220 حريقاً شهدتها إسرائيل و3 منها سببها فلسطينيون

تحقيقات الشرطة أكدت زيف تصريحات نتنياهو وتحريضه العنصري ضد العرب

220 حريقاً شهدتها إسرائيل و3 منها سببها فلسطينيون
TT

220 حريقاً شهدتها إسرائيل و3 منها سببها فلسطينيون

220 حريقاً شهدتها إسرائيل و3 منها سببها فلسطينيون

بعد أسبوعين من التحقيقات، اعتقل خلالهما 39 فلسطينيًا، بشبهة إشعال حرائق في غابات إسرائيلية عمدًا، اتضح أمس، أن الغالبية الساحقة من الحرائق لم تكن مقصودة، وأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وعدد كبير من وزرائه ونواب معسكره اليميني، كانت تحريضًا عنصريًا غير مبني على أساس، فقد جرى إطلاق سراح غالبية المعتقلين من دون توجيه اتهام.
ولأول مرة منذ موجة الحرائق قبل أسبوعين، قدمت النيابة إلى المحكمة المركزية في حيفا، أمس، لائحة اتهام ضد قاصرين اثنين، من بلدة جديدة – المكر، شرقي عكا، على خلفية الحريق الذي اندلع في غابة البروة المحاذية لبلدة «أحيهود» اليهودية. وكتب المدعي في المحكمة، أن الخلفية هي «قومية أمنية». وحسب لائحة الاتهام فقد وجد المتهمان مع أربعة آخرين يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الغابة، وأشعلا أعواد ثقاب، وألقيا بها وهي مشتعلة على كومة من الأغصان الجافة في الغابة، فاندلع الحريق الذي التهم نحو 80 مترًا مربعًا، وألحق الضرر بنحو 15 شجرة. ويقدر حجم الخسارة بنحو 12 ألف شيقل (3300 دولار).
كما تقدمت النيابة العامة، أمس، إلى محكمة الصلح في مدينة عكا، بتصريح ادعاء عام ضد 3 شبان (17، 21 و22 عامًا) من قرية دير حنا، جرى تمديد اعتقالهم حتى يوم الأربعاء المقبل، تمهيدًا للتقدم بلائحة اتهام ضدهم. واعتقلتهم الشرطة بادعاء ضلوعهم بإضرام النار في منطقة حرشية قرب دير حنا، يوم 25 من الشهر المنصرم، ولم تقدم أدلة على أنهم نفذوا الحرائق بشكل متعمد.
وكانت الحرائق قد نشبت في 220 بؤرة في أنحاء مختلفة من إسرائيل، وكذلك في الضفة الغربية، على مدى خمسة أيام متتالية، في النصف الثاني من نوفمبر الماضي، بينها 39 حريقا كبيرا. وقد استنجد نتنياهو بدول عدة للمساعدة على إطفاء الحرائق. ومع أن النيران أصابت بلدات عربية، وألحقت أضرارًا جسيمة بالكثير من العائلات الفلسطينية، وأن الكثير من الفلسطينيين تطوعوا لإخماد الحريق، واستضافوا ضحاياه اليهود في بيوتهم، وعلى الرغم من أن طواقم إطفاء من السلطة الفلسطينية والأردن ومصر ساهمت في إخمادها، فقد قاد نتنياهو جوقة تحريض سافر على العرب، وراح يتحدث عن أن هناك من يريد «إحراق إسرائيل»، وأسماها وزراؤه «إرهاب الحرائق»، و«انتفاضة الحرائق»، واعتبرها البعض «سلاح دمار شامل على الطراز الفلسطيني»، وغيرها من التصريحات التي زعمت أن الحرائق أشعلت بدوافع قومية وبفعل فاعل.
لكن كل هذه الادعاءات تبددت مع إخماد النيران، وكشفت تحقيقات الشرطة الإسرائيلية، أن التصريحات كانت مجرد تحريض. ومن بين الـ39 شخصًا الذين اعتقلوا وأخضعوا للتحقيقات بشبهة الضلوع في الحرائق، عشرة شبان فقط ظلوا رهن الاعتقال.
وقدمت لائحة الاتهام الأولى ضد شاب من سكان أم الفحم، بينت أنه أشعل النيران في مجمع للنفايات، أراد التخلص منه بلا تخطيط، داخل حي سكني في المدينة العربية، وذلك خلافًا لمزاعم النيابة، بأن الحريق استهداف حيا سكنيا يقطنه اليهود. وفي حالة ثانية، قدمت لائحة اتهام ضد فلسطيني من الضفة الغربية عقب إشعاله النيران في حقل زراعي يمتلكه، ويبعد عن المستوطنات الإسرائيلية. أما في الملف الثالث، فيدور الحديث عن شاب فلسطيني متزوج من امرأة من جسر الزرقاء، ولديهما أربعة أولاد، ويقطن القرية منذ سنوات طويلة، اعتقل بزعم إضرام النيران قرب كيبوتس «معجان ميخائيل»، وفي المحكمة شطب بند إضرام النيران بشكل متعمد، وجرى طرده من البلاد، بزعم المكوث فيها من دون تصاريح، ومن دون إذن إقامة.
وهكذا، فإن الإحراق بشكل عام غير متعمد. وقد رفض الفلسطينيون الاتهامات، مؤكدين أن الكرمل وغابات فلسطين عمومًا، هي كنز فلسطيني، وحرقه، بالنسبة لهم، يعد عملاً غير وطني.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.