مهرجان «المعرفة» ينجح في رسم الدهشة حتى آخر أيامه في الشرقية

بمبادرة من شركة أرامكو ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي

طفل مشارك في المهرجان أمس (تصوير: بطرس عياد)
طفل مشارك في المهرجان أمس (تصوير: بطرس عياد)
TT

مهرجان «المعرفة» ينجح في رسم الدهشة حتى آخر أيامه في الشرقية

طفل مشارك في المهرجان أمس (تصوير: بطرس عياد)
طفل مشارك في المهرجان أمس (تصوير: بطرس عياد)

اختتم أمس في الأحساء مهرجان «إثراء المعرفة» وهو مبادرة من شركة أرامكو السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي التابع لها. وتمكن المهرجان طيلة أيامه أن يصنع الدهشة ويقدم المعرفة والمعلومة بطريقة ترفيهية تجعل الكبار والصغار متشوقين لمتابعة الرحلة كاملة داخل المهرجان. سواء في محطته الأخيرة في الأحساء أو المناطق التي أقيم فيها مثل الظهران وجدة، واشتمل على جملة من الفعاليات بينها خيمة ألف اختراع واختراع، والسلامة المرورية وخيمة المسرح وخيمة الطاقة والرسم والنشاطات المختلفة.
قدم المهرجان خلال شهر كامل في الأحساء مساحة ترفيهية وتعليمية كبيرة لسكان المنطقة، وكان قد بلغ عدد زواره ما يزيد على الـ500 ألف زائر من كافة الفئات والأعمار. وكانت أمانة الأحساء قد ساهمت بتوفير متنزه الملك عبد الله البيئي بالأحساء وتهيئته لاستقبال البرنامج.
وتمكن زوار المعرض من الأحساء التعرف على معرض خاص عن (واحة الغوار)، وهو أكبر حقل نفطي سعودي، ومكانه الأحساء حيث يتعرف الزوار على دور أرامكو في استخراج البترول والغاز.
وبحسب تصريحات المسؤولين عن هذا المعرض من أرامكو ومن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي التابع لها، فإن اختيار الفعاليات والنشاطات وأنواع المعلومات والترفيه يختلف من منطقة إلى أخرى، وأن دراسات من قبل اختصاصيين تحدد هذه الفعاليات الترفيهية ومواضيعها. وبالنسبة للأحساء فإن منطقتهم هي أكبر واحة في العالم وفيها عدد من آبار النفط التابعة لأرامكو، وفيها محمية برية وبحرية حيث ترتاح الطيور أثناء هجرتها. لذا لا بد من أن يكون جزء من الفعاليات يدور حولها.
الأطفال كان لهم حصة كبيرة في قرية «السلامة المرورية» حيث يتعلمون القيادة ومن ثم يتنقلون إلى فصول لتعليمهم دروسا في السلامة المرورية وكيفية التعامل مع الإشارات وشرح القيادة السليمة والقوانين والأنظمة عند قيادة السيارة، في جو تعليمي ممزوج بالمرح عبر فصول دراسية مجهزة بشاشات تلفزيونية ومرشدين مؤهلين ومتخصصين بتعليم القيادة لمتابعة وتوجيه الطفل بالميدان، ليكسب تعليم قيادة سليمة تؤهله لحصوله على رخصة قيادة. ومراقبة الأهل لأولادهم في هذه القرية تنقل لهم بعض المعلومات أو عدوى القيادة السليمة أيضا، وهذا ما صرح به عدد من الزوار الذين تعلموا بعض القواعد التي كانوا لا يعرفونها أو كانت غائبة عن ذاكرتهم. أما خيمة «أسماء الله الحسنى» فكان فيها من جماليات الصور وإبداع التصميم في الخط العربي وفنونه، ما أثار إعجاب جميع الزوار.
خيمة «ألف اختراع واختراع» كان لها النصيب الأكبر من الزوار، نظرا للشخصيات الإسلامية المشهورة باختراعاتها التي كانت تحاكيها، وكان يمثل كل شخصية متطوعون مدربون جيدا، وتتحدث كل شخصية عن صولاتها وجولاتها في عالم الاختراعات بطريقة مشوقة. ومن بين تلك الشخصيات التاريخية شخصية عباس بن فرناس، أول من حاول الطيران، أما الشخصية الثانية التي عرّفت بنفسها في الخيمة، فهو «زنكي» أعظم قائد أسطول للإمبراطور الصيني، وكانت سفينته «باشوان» ضخمة عريضة جدا تضاهي ملعب كرة قدم في أيامنا، وكانت محملة بالذهب والفضة: «كي نبني علاقات طيبة مع البلدان التي كنا نزورها» كما يشرح زنكي داخل الخيمة، ويروي قصته من أولها منذ خطفه إلى الصين إلى تحوّله قائدا للأسطول الصيني حينذاك.
المتطوعون كان لهم قصب السبق في هذا الحدث الثقافي الترفيهي. وفريق المتطوعين هو القوة المحركة لبرنامج «إثراء المعرفة» ويمثل المتطوع العمود الفقري للبرنامج من حيث التنظيم والإرشاد والتأمين لكل رواد المتنزه. وتجاوز عددهم 600 متطوعا ومتطوعة، منهم المسؤول والطالب والمتقاعد، وكان إقبال هؤلاء منقطع النظير يدل على أن شباب المجتمع الأحسائي متعطش للخدمة المجتمعية، وهؤلاء المتطوعون قبلوا المنافسة في تحدّ كبير وأداء عال والتزام واحترام، تدربوا على مقابلة الزوار والبرامج المختلفة وكانت استجابتهم رائعة لكل ما يلقى على عاتقهم. وكان جميع المتطوعين قد أجروا مقابلات شخصية لمعرفة ميولهم وتوظيف كل منهم في المكان المناسب له. وكانت إدارة المهرجان قد تلقت أكثر من 3000 طلب للتطوع تم اختيار منهم العدد المطلوب وهو 600 شخصا تم تأهيلهم وتوزيعهم للتخصصات المختلفة. وأغلبية هؤلاء المتطوعين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 25 سنة.
برنامج «إثراء المعرفة» من أرامكو السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي التابع لها والذي انتقل من الظهران إلى جدة ومنها إلى الأحساء قبل أن يحط رحاله في مدن سعودية أخرى، تمكّن من خلق أجواء تعليمية وترفيهية وتثقيفية ملموسة، عبر عنها الزوار على اختلاف أعمارهم ودرجات تحصيلهم العلمي، بالإعجاب والترحيب والتمني له بالاستمرار في مهمته.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.