مصرع 7 من «داعش» في أول مواجهة من نوعها في الصومال

«مرصد الأزهر» يندد بذبح حركة «الشباب» لقرويين لأنهم امتنعوا عن دفع «الزكاة»

مصرع 7 من «داعش» في أول مواجهة من نوعها في الصومال
TT

مصرع 7 من «داعش» في أول مواجهة من نوعها في الصومال

مصرع 7 من «داعش» في أول مواجهة من نوعها في الصومال

في أول مواجهة من نوعها ضد تنظيم داعش في شمال شرق الصومال، أعلن جنود متحالفون مع الحكومة الصومالية التي يدعمها الغرب أنهم قتلوا سبعة متمردين من فصيل موالٍ لتنظيم داعش. وفى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي استولى مسلحون من «داعش» على بلدة كندالا الواقعة على بعد 80 كيلومترًا شرق ميناء بوصاصو الحيوي، ورفعوا علم التنظيم، بينما فرّ جميع السكان إلى مناطق مجاورة.
وطبقًا لما أعلنه حاكم منطقة باري بإقليم البونت لاند الذي يحظى بالحكم الذاتي يوسف ديهو، فإن قوات حكومية تابعة للإقليم تعرضت للهجوم من عناصر «داعش»، بينما كانت تقوم بعملية لتفكيك الألغام. وأضاف في تصريحات له أمس: «حاولنا إزالة الألغام لكننا تعرضنا لإطلاق نار، مما أسفر عن مقتل سبعة مسلحين، وقتل ثلاثة من جنودنا بجروح في تبادل لإطلاق النار». ونفى ديهو مشاركة عناصر أجنبية ضمن تنظيم داعش في هذا الهجوم، وقال لم نر أي أجنبي حتى الآن، لكنه أكد على قدرة القوات الحكومية على سحق المهاجمين خلال الساعات المقبلة، على الرغم من امتلاكهم لأسلحة ثقيلة. ولفت إلى أن قواته تطارد حاليًا عناصر «داعش» في الجبال القريبة من بلدة كندالا، نافيًا تساهل سلطات الإقليم مع وجود العناصر المتطرفة في المدن التابعة له.
والقوات التي تنتمي إلى إقليم البونت لاند شبه المستقل، جزء من قوة توجهت إلى بلدة كندالا الساحلية التي كانت تحت سيطرة المتمردين.
وتعرضت هذه القوات للهجوم في قرية باشاشين الواقعة على بعد 34 كيلومترًا من كندالا، حيث قال الكابتن محمد سعيد قائد وحدة البونت لاند العسكرية لوكالة «رويترز» عبر هاتف بواسطة قمر صناعي من موقع الحادث: «قتلنا سبعة من أعضاء تنظيم داعش وأخذنا أسلحتهم، ونحن الآن في القرية».
وأضاف: «مقاتلو (داعش) تقهقروا إلى تل خارج البلدة. وأصيب ثلاثة جنود في صفوفنا، علينا مواصلة تعقب المقاتلين حتى يخرجوا تمامًا من البلدة». ويعتقد أن عدد المتمردين يبلغ بضع مئات بقيادة عبد القادر مؤمن الذي انشق عن حركة الشباب الصومالية المتمردة العام الماضي، حيث أعلن مبايعته لتنظيم داعش.
إلى ذلك، ندد مرصد الأزهر بما وصفه بالجريمة الوحشية التي أقدم عليها عناصر من حركة الشباب الصومالية التي تجردت من إنسانيتها، بذبح ثمانية من مشايخ القبائل بإقليم جالمودوج الصومالي بحجة أنهم امتنعوا عن دفع «الزكاة».
ورأى المرصد في بيان أصدرته وحدة الرصد الأفريقي أن هذه الجريمة ما هي إلا فصلٌ جديدٌ في مسلسل إجرام «داعش» وأخواته؛ تلك الجماعات التي تستبيح الدماء والأعراض تحت اسم الدين، والدين منها براء.
واعتبر أن إقدام عناصر حركة الشباب على مثل هذه الجريمة يبيّن مدى فساد فكر هؤلاء، وكيف أنهم لا يعلمون عن صحيح الدين السمح ومبادئه القويمة شيئًا.
وكان الشيخ نور عبد الله أحد المشايخ الناجين من هذه المذبحة البشعة قد كشف النقاب عن قيام عناصر من حركة الشباب بتنفيذ جريمتهم تلك بعد رفض الضحايا دفع ما تسميه الحركة «زكاة»، وما هو في حقيقته إلا مبالغ تفرضها عليهم الحركة ويتم تحصيلها منهم. وأضاف أن عناصر الحركة قاموا بقتل سبعة آخرين بالرصاص خلال الاشتباكات التي اندلعت بينهم وبين قرويين بسبب خلاف على دفع هذه المبالغ، حيث هاجم عناصر الحركة خمس قرى صومالية في هذه المنطقة، فيما لقي عشرة من عناصر الحركة حتفهم إثر هذه المواجهات.
وتقاتل حركة الشباب الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة من أجل فرض تفسير صارم للشريعة الإسلامية في الصومال التي تشهد حربًا أهلية منذ أكثر من 25 عامًا.
من جهته، ناشد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الصومال، بيتر دي كليرك، تعزيز المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مشيرًا إلى أن وكالات الإغاثة استنفدت طاقتها بالفعل، فيما تواجه البلاد حالة من الجفاف الشديد، بما في ذلك نقص الغذاء والماء.
وشدد المنسق خلال مؤتمر للمجتمع الدولي عقد في نيروبي، على الحاجة الملحة للاستجابة لحالة الجفاف في الصومال، وقال: «الجفاف في البونت لاند وصوماليلاند تعمق وامتد إلى المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد، وأصبح الوضع يائسًا بصورة متزايدة للأسر الضعيفة المحتاجة بالفعل».
وتشير تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن أكثر من 40 في المائة من سكان البلاد، أي ما يقرب من خمسة ملايين شخص، ليس لديهم ما يكفي من الغذاء، مع معاناة أكثر من مليون منهم من أزمة طوارئ، فيما يعاني أكثر من 50 ألف طفل من سوء التغذية الشديد، و320 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، مما يجعلهم أكثر عرضة للخطر أثناء موجة الجفاف الحالية. ويفاقم تزايد النزوح المرتبط بالنزاع من الأزمة. فقد شكّل انسحاب القوات الدولية تحديات إنسانية إضافية، كما تم تشريد ما يقرب من خمسة آلاف شخص في مناطق هيران وباكول، و29 ألفًا آخرين في شابيلا السفلى.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.