أعلن علماء روس من «معهد الكيمياء العضوية» التابع لأكاديمية العلوم، عن توصلهم بالتعاون مع شركة «Immune Pharmaceuticals» الأميركية إلى تشكيل مركبات جديدة من فئة مركبات «أمينوثيازول»، تتمتع بقدرة على مواجهة الخلايا السرطانية. وقد تمكن العلماء من تركيب 37 اتحاد جزيئات كيميائية من فئة اتحادات «أمينوثيازول»، وأجروا اختبارات باستخدامها على خلايا قنافذ بحرية وخلايا سرطانية من جسم الإنسان، حيث أظهرت الجزيئية الأكثر فعالية في تلك المركبات قدرة في التأثير على الخلايا السرطانية حتى في تلك الحالات التي يقف العلاج الكيميائي عاجزا أمامها.
وأظهرت التجارب قدرة 12 من تلك الاتحادات الكيميائية على إبطاء عملية تكاثر الخلايا السرطانية أو وقفها بشكل تام، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى موت تلك الخلايا. ويجري هذا على حساب تدمير الأنابيب الدقيقة في الخلية أثناء عملة انشطار الخلايا، حيث تقوم تلك الأنابيب بمهمة النقل الضرورية للمواد أثناء عملية الانشطار، أي إنها تساعد الخلية على الانشطار والتكاثر، وتتمكن تلك الاتحادات من تدمير بنية الأنابيب؛ الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى توقف عملية الانشطار، أي وقف تكاثر الخلايا السرطانية، وهو ما يعني موتها.
ويقول ألكسندر كيسيلوف، كبير الخبراء القائمين على هذا العمل، إن «اختيار الاتحادات الكيميائية من فئة (أمينوثيازول) لم يكن عبثا، فهي تتمتع بطيف واسع من النشاط البيولوجي والدوائي، لهذا توقعنا أن الاتحادات من هذه الفئة إلى جانب المجموعات الكيميائية المناسبة قد تُظهر نشاطا مضادا للخلايا السرطانية»، موضحا أن «الاتحادات التي تم تركيبها لم تُظهر مفعولاً سُميًّا على القنافذ البحرية، مما يعني أنه هناك إمكانية لمواصلة الاختبارات على الحيوانات». ويدرك كيسيلوف ورفاقه أن كثيرين بانتظار أعجوبة للتخلص من هذا المرض الخطير الذي يعجز الطب حتى الآن عن إيجاد علاج فعال للقضاء عليه، لذلك يوضح أن «عملية تصنيع العقاقير الطبية عملية منظمة بدقة عالية، وتتطلب بعض الوقت، لكن في حال جرت الاختبارات الأولية بنجاح، فإن اختبار العلاج الجديد على المرضى قد يبدأ بعد عام ونصف أو عامين».
يذكر أن مجموعة العلماء أجروا التجارب الأولية على أجنة قنفذ البحر، كما أجروا تجارب مخبرية على خلايا سرطانية من مريض مصاب بسرطان البروستات، وأخرى من مصابة بسرطان الحالب. في الحالة الأخيرة أظهرت اتحادات «أمينوثيازول» التي تم تركيبها فعالية لم تظهر باستخدام العلاج الكيميائي المعروف، حيث تمكنت من توقيف عملية انشطار الخلايا السرطانية. وفي الحالتين الأولى والثانية تم تسجيل تباطؤ في عملية انشطار الخلايا بعد استخدام اتحادات «أمينوثيازول».
ويرى ديفيد زاريدزه، نائب مدير مركز الأبحاث السرطانية في روسيا، أن نتائج تجارب العلماء كانت إيجابية بشكل عام، إلا أن سنوات عدة ستمضي قبل أن يظهر الدواء على أساس تلك التجارب والاختبارات، موضحا أنه لا بد من دراسة تأثير تلك الاتحادات الكيميائية على الحيوانات، ومن ثم على مرضى مصابين بأورام سرطانية، مشددا على أن البحث عن عقار يتمتع بقدرة على مواجهة الخلايا السرطانية أمر مهم، فهي تتأثر بداية بالعلاج الكيميائي، لكنها تصبح أكثر قدرة على المواجهة وتصبح أكثر ثباتا أمام ذلك العلاج.
11:42 دقيقه
اكتشاف جديد لعلماء روس يعزز الآمال بالانتصار على السرطان
https://aawsat.com/home/article/796231/%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D9%86
اكتشاف جديد لعلماء روس يعزز الآمال بالانتصار على السرطان
نتائج واعدة لتجارب إبطاء عملية تكاثر خلاياه
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
اكتشاف جديد لعلماء روس يعزز الآمال بالانتصار على السرطان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

