الرميح: نقل الركاب بين الرياض وشمالها سيبدأ في 2017

رئيس هيئة النقل العام في السعودية أكد أن «خط التعدين» أزاح 27.7 ألف شاحنة عن الطرقات

د. رميح الرميح - قطار الركاب - قطار الركاب  من الداخل
د. رميح الرميح - قطار الركاب - قطار الركاب من الداخل
TT

الرميح: نقل الركاب بين الرياض وشمالها سيبدأ في 2017

د. رميح الرميح - قطار الركاب - قطار الركاب  من الداخل
د. رميح الرميح - قطار الركاب - قطار الركاب من الداخل

كشف الدكتور رميح الرميح رئيس هيئة النقل العام بالسعودية الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية المشرف على شركة «سار»، عن إنجاز الخط الحديدي لنقل الركاب بين مدينة الرياض ومنفذ الحديثة شمال السعودية (عند الحدود مع الأردن) بطول 1240 كيلومترا، مؤكدًا أن تشغيله التجاري لنقل الركاب سيكون في الربع الأول من عام 2017.
وأضاف الرميح في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن تشغيل قطار الحرمين الذي يربط منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة، والقطار الذي يربط الرياض بالشمال، سيجعل من الخطوط الحديدية الخيار الأول للتنقل عند المواطنين والمقيمين لتوافر مقومات السلامة وقطع المسافة بين المدن في مدة أقل مقارنة بالسيارة أو الحافلة.
وأشار إلى أن «سار» حققت معدلاً مرتفعًا لنقل الفوسفات والبوكسايت على «خط التعدين» الذي يربط رأس أم الخير في المنطقة الشرقية بمناجم الفوسفات وسط السعودية وشمالها، وصل إلى نحو 17 مليون طن، منذ بدء تشغيل الخط في 2011م، ما أسهم في إزاحة أكثر من 27700 شاحنة عن الطرق في السعودية وتوفير 70 في المائة من الوقود المستهلك في نقل الحمولة نفسها بالشاحنات.
وتطرق إلى العقبات التي تمكنت الشركة من التغلب عليها على طريق قطار التعدين، مثل الرمال المتحركة ودرجة الحرارة العالية التي أخذتها الشركة في الاعتبار عند تصنيع القطارات.
وفيما يلي نص الحوار:
* مشروع بحجم قطار «سار» ماذا سيقدم للاقتصاد الوطني؟
- الاستثمار في الخطوط الحديدية يختلف في طبيعته عن غيره من النشاطات، على اعتبار عدم قياسه بالعوائد الاقتصادية المباشرة بقدر ما ينظر إلى تأثيره الكبير على الاقتصاد الإجمالي للدول من خلال دعمه اللوجيستي لمختلف النشاطات التجارية والصناعية والتنموية، إضافة إلى ما يقوم به من تطوير خدمات نقل الركاب بتقديم حلول إضافية آمنة ومريحة.
ومع استكمال الشركة تنفيذ المشاريع الموكلة إليها، وتحقيق أهدافها التشغيلية على مستوى نقل الركاب وشحن البضائع، إلى جانب النقل الثقيل للمعادن، تبرز القيمة النوعية التي سيضيفها دخول هذه الخطوط الحديدية كإحدى وسائل النقل في السعودية.
وعلى خط التعدين حققت «سار» معدل نقل مرتفعا لنقل الفوسفات والبوكسايت وصل إلى نحو 17 مليون طن، منذ بدء تشغيل الخط في 2011م.
* تتحدثون في شركة سار عن البيئة والترشيد والاستدامة للموارد والمشاريع عمليًا، كيف يمكن تطبيق ذلك؟
- منذ تشغيل خط التعدين عام 2011م، أزاحت «سار» أكثر من 27700 شاحنة عن الطرق في السعودية.
كما أسهم ذلك في توفير 70 في المائة من الوقود المستهلك في نقل الحمولة نفسها بالشاحنات. وعلى الجانب البيئي، أثمر تشغيل قطارات المعادن، في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 75 في المائة، كما تسهم القطارات في توفير السلامة على الطرق، وخفض نسب الحوادث التي كانت الشاحنات طرفًا رئيسيًا فيها.
* ما هي التحديات التي واجهتكم في مشروع ضخم كقطار المعادن؟
- طبيعة السعودية صحراوية ذات درجة حرارة مرتفعة في غالبية أشهر السنة، إضافة إلى وجود الرمال المتحركة، تلك هي أغلب العوائق التي تم التعامل معها والتغلب عليها سواء أثناء تنفيذ المشاريع أو عند بدء تشغيل خط المعادن.
وحاليًا يعمل على الشبكة الحديدية ستة قطارات في نقل المعادن، يواجهها معوقات لا تذكر تتمثل في تحديات الطبيعة مثل تحرك الرمال التي يتم التغلب عليها بشكل مستمر، إضافة إلى درجة الحرارة التي تم أخذها في الاعتبار عند تصنيع القطارات وكذلك العربات للوصول إلى درجة تحمل تضمن جودة وإتقانًا في عملها مدة أطول.
* كيف تمكنتم من التغلب على المعوقات البيئية مثل الرمال المتحركة ودرجات الحرارة العالية؟
- عملت الشركة في إطار سعيها الحثيث لتقديم خدمات آمنة ومستدامة، على تتبع آخر ما توصلت إليه التقنية للتصدي لتحدي زحف الرمال. فاستعانت بخبراء لدراسة الطبيعة الجغرافية للمناطق التي يمر خلالها الخط الحديدي، وطبقت بعض الحلول الفعّالة التي أسهمت في تأمين السكة من تراكم الرمال.
وتحدي الرمال المتحركة ليس بالأمر الجديد على قطاع النقل بالسكك الحديدية، ففي خط الرياض الدمام الذي أُنشئ قبل 65 سنة يمر مساره بمناطق رملية، وكافحت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية هذه الظاهرة بشكل فعّال.
أما فيما يخص درجات الحرارة العالية، فأخذنا ذلك بعين الاعتبار في مرحلة الإنشاء حيث تأكدت الشركة من أن المواصفات والاشتراطات الفنية تتناسب مع درجات الحرارة العالية في السعودية.
* مشاريع القطارات دائمًا تأخذ فترة زمنية أطول من المتوقع كيف تمكنتم من إنجاز نحو ثلاثة آلاف كيلومتر في نحو عشر سنوات؟
- لا شك أن الدعم الحكومي للمشروع الضخم، جاء إيمانا بالمردود الإيجابي له على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى ما سيقدمه من خدمة نقل الركاب، وهذا الدعم والاهتمام كان كفيلاً باستكمال مراحل المشروع وتشغيله في زمن قياسي، ولا يفوتني أن أقدم الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين، وكذلك جهود صندوق الاستثمارات العامة المالك لشركة «سار» ومتابعته مراحل المشاريع كافة، ما أثمر إنجاز تلك المشاريع الضخمة وتشغيلها وتحقيقها تلك الأرقام حتى أصبحت تمثل عائدًا اقتصاديا يعود نفعه على الوطن والمواطن.
* متى سيصبح القطار خيار النقل الأول في السعودية؟
- مع توسع مجال النقل بالقطارات مستقبلاً في السعودية، ومع اكتمال مشاريع المترو في المدن ذات الكثافة السكانية العالية مثل الرياض وجدة ومكة المكرمة أو الدمام وغيرها، سيصبح النقل بالقطارات هو الخيار الأمثل للتنقل سواء داخل المدن التي يكثر فيها الازدحام المروري أو بين المدن للمسافات الطويلة كما في قطار «سار» بين الرياض والقريات، أو قطار الحرمين سواء بين مكة المكرمة والمدينة المنورة أو المدينة ورابغ، وعند تشغيل قطار الشمال للركاب سيكون هو الخيار الأول للتنقل بلا شك عند المواطن والمقيم لتوافر مقومات السلامة وقطع المسافة بين المدن في مدة أقل مقارنة بالسيارة أو الحافلة. وكذلك ينطبق الحال على تشغيل قطار الحرمين الكهربائي الذي يتميز بقطع المسافات في وقت قياسي مع توافر وسائل الراحة والأمان على متنه.
هذه المشاريع عند اكتمالها وتشغيلها ونيلها ثقة العملاء مع مرور الوقت ستكون هي الخيار الأول للتنقل في السعودية.
* وقّعتم الكثير من الاتفاقيات مع شركات كبرى على رأسها أرامكو السعودية، ما المردود الحالي والمستقبلي لهذه الاتفاقيات؟
- وقعت «سار» كثيرا من الاتفاقيات مع شركات كبرى، وتكمن القيمة النوعية لمشـاريع شركـة «سار» وعوائدها المرتقبة في تأثير استخدام شبكة الخطوط الحديدية التابعة للشركة، على الاقتصاد الإجمالي للسعودية من خلال دعمها اللوجيستي لمختلف النشاطات التجارية والصناعية والتنموية، إضافة إلى ما تقوم به من تطوير خدمات نقل الركاب بتقديم حلول إضافية آمنة ومريحة، ومع استكمال الشركة تنفيذ المشاريع الموكلة إليها، وتحقيق أهدافها التشغيلية على مستوى نقل الركاب وشحن البضائع إلى جانب النقل الثقيل للمعادن ونقل المواد البترولية مستقبلاً؛ تبرز القيمة النوعية التي سيضيفها دخول هذه الخطوط الحديدية كإحدى وسائل النقل.
* إلى أين وصلتم في شبكة قطارات المصانع بمدينة الجبيل الصناعية؟
- بدأنا في تنفيذ مشروع شبكة الخطوط الحديدية الداخلية بالجبيل الصناعية منذ أشهر، حيث ستربط شبكة «سار» بميناء الملك فهد الصناعي وميناء الجبيل التجاري بطول يمتد 38 كيلومترا داخل الجبيل، والعمل جارٍ حسب ما خطط له حتى اكتماله.
* ما هي خططكم المستقبلية في «سار»؟
- بعد النجاحات المتوالية في مجال نقل المعادن وما وصلت إليه الشركة من أرقام نقل تجاوزت 17 مليون طن في غضون خمسة أعوام، وما أسهمت به من إيجابيات سواء في توفير معدل استهلاك الوقود أو سلامة البنى التحتية للطرق أو سلامة الأرواح أو على مستوى سلامة البيئة؛ تطمح «سار» لأن تكون شبكة النقل الأولى، التي تصل بين أطراف بالسعودية وتقدم وسيلة نقل آمنة وسريعة للمواطن والمقيم.
* كيف ستسهم «سار» في تحقيق «رؤية السعودية 2030»؟
- الغرض الذي أنشئت من أجله شركة «سار»، يتوافق مع «رؤية 2030» ، ومع خطة التحول الوطني، وستسهم قطاراتها للتعدين في دعم الركيزة الثالثة في الصناعات السعودية المتمثلة في صناعة التعدين.
واليوم تمثل رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتدشينه المشاريع العملاقة في رأس الخير الاهتمام الكبير من خادم الحرمين لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة في جميع المناطق، والحرص على تأسيس قاعدة صلبة ومتينة، يرتكز عليها الاقتصاد السعودي، لتحقيق «رؤية السعودية2030» ضمن خطة التحول الوطني التي يقودها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
* ما حجم النمو السنوي في أعمال الشركة؟
- الشركة تكاد تُتِم عقدها الأول، وحققت خلال تلك الفترة القصيرة منجزات كبيرة لقطاع نقل التعدين، وهي ماضية في تحقيق رؤية الدولة وتوجهها في دعم الصناعات التعدينية التي تعد الركيزة الثالثة للصناعات في السعودية، ونحن اليوم نعايش هذه المناسبة التي تتمثل في رعاية خادم الحرمين الشريفين وتدشينه مشاريع البنية الأساسية التنموية والتعدينية في رأس الخير، وبالتأكيد فإن تدشين هذه المشاريع التنموية يعطي دلالات واضحة على قوة الاقتصاد السعودي ومتانته في القطاعات كافة.
وبدأت شركة «سار» نقل المعادن منذ خمسة أعوام وحققت عوائد ضخمة في مجال النقل، كما استكملت إنجاز الخط الحديدي للركاب بين الرياض ومنفذ الحديثة (شمال السعودية على الحدود مع الأردن) بطول 1240 كيلومترا، وسيتم التشغيل التجاري للخط في الربع الأول من عام 2017، وتتهيأ لتشغيله قريبًا جدًا، وتعمل الشركة على تحقيق توجه الدولة وسعيها في تشغيل خط نقل المنتجات البترولية بدلاً عن الشاحنات، الأمر الذي سيسهم في توفير الديزل وسلامة الطرق، إضافة إلى سرعة وكفاءة النقل.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended