الصرامة الدفاعية تفرض نفسها على الاتجاهات التكتيكية في الدوري الإنجليزي

اختفاء دور لاعب الوسط الحر والضغط على الخصم مع اعتماد الدفاع الثلاثي

آرسنال منح أوزيل أدوارًا حرة ليكون استثناء في موسم غلبت عليه الصرامة التكتيكية (رويترز)
آرسنال منح أوزيل أدوارًا حرة ليكون استثناء في موسم غلبت عليه الصرامة التكتيكية (رويترز)
TT

الصرامة الدفاعية تفرض نفسها على الاتجاهات التكتيكية في الدوري الإنجليزي

آرسنال منح أوزيل أدوارًا حرة ليكون استثناء في موسم غلبت عليه الصرامة التكتيكية (رويترز)
آرسنال منح أوزيل أدوارًا حرة ليكون استثناء في موسم غلبت عليه الصرامة التكتيكية (رويترز)

باستثناء مسعود أوزيل نجم آرسنال بات اللاعب رقم 9 الخفي، والأدوار الحرة خارج الخدمة، بينما أصبحت العودة للاعتماد على خط دفاع ثلاثي والضغط على الخصم مشاهد مألوفة في التكتيكات المتبعة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
1 - الضغط:
قبل بضع سنوات، كان الضغط عل الخصم أكثر المصطلحات جدلا في كرة القدم، فقد طرأ تغيير على التقييم من الاستناد لنسب الاستحواذ على الكرة ليعتمد على الضغط على الخصم.
فريقا ساوثهامبتون وتوتنهام تحت إدارة المدرب ماريسيو بوكتينيو، طبقا طريقة الضغط من مراكز متقدمة للفوز بالكرة سريعا، أما يورغن كلوب مدرب ليفربول فزاد من شعبية هذه الطريقة بالضغط المضاد للفوز بالكرة فور فقدانها، في المقابل عمل جوزيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي على إغلاق المنطقة أمام الخصم من موقع متقدم، ولذلك كثيرا ما تشهد المباريات التي تشكل هذه الفرق طرفا بها حالة هياج شديدة.
كانت حدة المنافسة واضحة في مباراة توتنهام ومانشستر سيتي التي انتهت بنتيجة 2 - صفر للأول، حيث كان واضحا إصرار كل فريق على حسم النتيجة لصالحة، بينما في المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1 بملعب الآرسنال الأسبوع الماضي، بدا أن الفريقين يركزان على قطع الكرة عن الخصم أكثر من تركيزهم على التمرير المتقن.
فبعد أن أصبحت المباريات غنية بالفنيات، باتت مشاهدتها نوعا من المتعة، لكن الدوري الإنجليزي واجه مشكلة الاتجاه لإفساد هجمات الخصم بدلا من بناء وخلق الهجمات.
2 - رقم 9 الخفي
يعود الفضل في البداية القوية لموسم 2016-2017 والتي شاهدناها في مباراة ليفربول وآرسنال للاستخدام غير العادي للاعبي قلب الهجوم.
فقد وصل روبرتو فيرمينو للكرة الإنجليزية قبل عامين كلاعب خط وسط مهاجم، وكان دوره يقتصر على المساعدة وتقديم خدماته لكريستيان بينتيكي ودانيل ستوريدج، لكن يورغن كلوب باع بينتكي، ولم يكن قد بدأ الاعتماد على ستوريدج، ورأيناه يستخدم فيرمينو بانتظام كاللاعب رقم 9 الخفي لليفربول. لكن المهاجم البرازيلي كان وحشا مختلفا، فقد كان أكثر ديناميكية وأقل أنانية وأفضل في بدء الهجمات وفي زيادة معدل التهديف أيضا.
على المنوال نفسه، فقد وضع آرسنال ألكسيس سانشيز في المقدمة، ورغم أن اللاعب التشيلي كان أحيانا يستخدم في هذا المكان عند وصوله عام 2014، فإنه قضى العامين الماضيين كلاعب وسط مهاجم، وكان عادة ما يبدأ من جهة اليسار. لكن استخدام المدرب آرسين فينغر لسانشيز في المقدمة أعطى بعدا آخر لهجوم آرسنال، نظرا لأنه يعمل على مد اللعب للأمام أكثر من أوليفر جيرود، ووجوده في العمق ربط خطوط اللعب بمهارة، وأظهر المهارات التقليدية للاعب الوسط المهاجم، وتجلى ذلك في الرأسية القوية التي أودعها مرمى سندرلاند.
3 - دفاع ثلاثي
حقق أنطونيو كونتي نجاحا كبيرا مع يوفنتوس الإيطالي باللعب بثلاثة مدافعين، وهي الطريقة التي كررها مع المنتخب الإيطالي. وعندما عانى تشيلسي من طريقة اللعب 1 - 4 - 1 - 4 التي استخدمها في بداية الموسم، كان الحل واضحا، بعودة المدرب الإيطالي لتحول إلى أسلوب الثلاثة مدافعين.
وبعد المحنة التي تعرض لها إثر هزيمة تشيلسي بنتيجة 3 - صفر أمام آرسنال بملعب الإمارات على أمل العودة مجددا، لعب كونتي بطريقة 3 - 4 - 3 في المباريات الخمس التالية ليسجل إجمالي أهداف بلغ 16 - صفر. وتحرر إيدن هازارد من المسؤوليات الدفاعية، ويمكن أن يؤدي ديفيد لويز دورا إضافيا، كذلك أثبتت صفقة شراء ماركو ألونسو جدواها كظهير جنب مهاجم.
الأسبوع الماضي، سار فريقان على النهج نفسه.. حاول رونالد كويمان مدرب إيفرتون تقليد طريقة تشيلسي بملعب الأخير في ستامفورد بريدج وجاء المردود عكسيا وتعرض فريقه لهزيمة قاسية بنتيجة 5 - صفر. وفي اليوم التالي استخدم توتنهام خط دفاع ثلاثيا لتنتهي مباراته مع آرسنال بالتعادل بنتيجة 1 - 1. ومع التحول البارع لمانشستر سيتي بقيادة غوارديولا للدفاع الثلاثي، أصبحت تلك الطريقة أكثر وضوحا من ذي قبل.
4 - الأهداف من الكرات الثابتة
شدد المسؤولون الموسم الحالي على مواجهة جذب المدافعين لقمصان منافسيهم، وبدا أن هذا قد أثر بالفعل على أداء بعض الفرق. فقد حدث وأن شاهدنا حامل لقب الموسم الماضي فريق ليستر سيتي وقلبي دفاعه روبرت هوث وويس مورغان يتصارعان مع مهاجمي الخصم وتعرضا للعقوبات نتيجة لسلوك الجذب من القمصان.
وقال مدافع ليستر سيتي داني سمبسون مباشرة عقب تلقيهم ثلاثة أهداف من أخطاء أمام مانشستر يونايتد: «لقد غيروا القوانين، علينا كلاعبين أن نتعلم كيف نتأقلم مع التغيير»، مضيفا: «كان الوضع مختلفا الموسم الماضي واعتقدنا أن دفاعنا قوي في مواجهة الكرات الثابت وأننا نجحنا في التصدي لخصومنا بقوة. تصور أنك تفعل ذلك طوال مشوارك الكروي وفجأة يطلب منك أن تغير من أسلوبك، لكن تلك التعليمات كانت واحدة للجميع». فخلال الموسم، كان هناك معدل 0.65 هدف في المباراة الواحدة من كرات ثابتة، مقارنة بـ0.59 الموسم الماضي.
5 - تراجع دور اللاعب الحرة
إجمالا، تشعر فرق القمة في الدوري الإنجليزي أنها قد أعيد بناؤها وتنظيمها الموسم الحالي بفضل تعيين مدربين يتمتع كل منهم بفلسفة صارمة، فصانعو الألعاب الذين يفضلون الأدوار الحرة وجدوا أنفسهم إما في مواقع أكثر صرامة أو خارج الفريق. كان الخاسر الأكبر سيسك فابريغاس، أبرز لاعبي وسط تشيلسي خلال آخر عامين، فقد كان من تلك النوعية من اللاعبين التي تفضل التحرر من المسؤوليات التكتيكية من أجل البقاء. لكن ما حدث هو أنه لم يعد هناك مكان له في خطط كونتي، ولذلك لم يشارك اللاعب الإسباني أساسيا سوى في مباراة واحدة بالدوري.
في باقي الأندية، فقد استمر كيفين دي بروين، وديفيد سيلفا كصانعي ألعاب بصفة منتظمة مع مانشستر سيتي، لكن بأدوار أعمق وأكثر تنظيما من ذي قبل، كما ظهر آدام لالانا بصورة ممتازة مع ليفربول مجددا في ضوء المهام المحددة بشأن موقعة في الملعب الذي التزم به.
وما زال هنريك مخيتاريان بعيدا عن لفت الأنظار بمانشستر يونايتد، فيما يبدو مسعود أوزيل هو اللاعب الوحيد من وسط آرسنال المسموح له بالتحرر والانجراف لأي مكان يريده.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.