ترحيب الأميركيين برحيل كلينزمان.. هل سيتبعه ندم؟

المدرب الألماني ارتكب أخطاء لكنه ترك المنتخب الأميركي أفضل حالاً من ذي قبل

النتائج المخيبة للمنتخب الأميركي أطاحت بالمدرب كلينزمان (أ.ب)  -  أرينا.. أمل منتخب أميركا في العودة لسباق تصفيات المونديال
النتائج المخيبة للمنتخب الأميركي أطاحت بالمدرب كلينزمان (أ.ب) - أرينا.. أمل منتخب أميركا في العودة لسباق تصفيات المونديال
TT

ترحيب الأميركيين برحيل كلينزمان.. هل سيتبعه ندم؟

النتائج المخيبة للمنتخب الأميركي أطاحت بالمدرب كلينزمان (أ.ب)  -  أرينا.. أمل منتخب أميركا في العودة لسباق تصفيات المونديال
النتائج المخيبة للمنتخب الأميركي أطاحت بالمدرب كلينزمان (أ.ب) - أرينا.. أمل منتخب أميركا في العودة لسباق تصفيات المونديال

جاءت النهاية الأسبوع الماضي بعد خمس سنوات قضاها مع المنتخب الأميركي الأول لكرة القدم، وفي بيان مقتضب صادر عن اتحاد كرة القدم الأميركي مذيلا بعبارات المجاملة، أصبح الألماني يورغن كلينزمان، المدرب الذي لقي حفاوة كبيرة عند قدومه للولايات المتحدة عام 2011، بلا عمل.
لقد كانت للخسارتين اللتين تعرض لهما الفريق الأميركي أمام المكسيك وكوستاريكا في تصفيات كأس العالم المقررة عام 2018 في روسيا معنى كبير بالنسبة لرئيس الاتحاد الأميركي سونيل غولاتي الذي لم يستطع تحملهما.
قرار إقالة المدرب الألماني سيسعد الكثيرين من مشجعي الفريق الأميركي الذي سبق وهللوا لمجيئه في البداية، فلطالما سحر كلينزمان لب وخيال الكثيرين منذ خمس سنوات عندما وعد برفع مستوى اللاعبين والمسابقة برمتها، لكن بحلول عام 2016 بدأ وكأن الرجل قد حل عليه التعب ورفض الانتقادات التي توجه إليه بسبب أخطاءه، وبدأ الكثير من لاعبيه في الانصراف عنه.
لقد كان غولاتي، رئيس الاتحاد الأميركي يراهن بشكل كبير على كلينزمان لأحداث طفرة في كرة القدم ببلاده وكانت الأمور تبدو مثالية قبل خمس سنوات، فالألماني مدرب صاحب خبرة كبيرة والولايات المتحدة دولة على استعداد لمنحه الوقت اللازم للعمل لإحداث الطفرة، التي تسعى إليها منذ فترة طويلة، لكنها لم تحقق كل ما تصبو إليه في هذا الشأن.
وبعد أن وصل إلى دور الستة عشر من بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، أصبح المنتخب الأميركي يواجه صعوبة بالغة في التصفيات الحالية المؤهلة للمونديال القادم، بعد أن حقق نتائج سلبية في المرحلة النهائية بالسقوط على ملعبه أمام المكسيك 1 - 2 ثم تجرع هزيمة قاسية برباعية نظيفة أمام كوستاريكا لتزداد الضغوط على كلينزمان الذي بات يحمل على كاهله قائمة طويلة من النتائج السيئة في الفترة الأخيرة. وتكشف الإحصائيات أن حقبة كلينزمان مع المنتخب الأميركي شهدت خوض الفريق 98 مباراة تحت قيادته، فاز في 55 وتعادل في 27 وخسر في 16مباراة.
ولكن لا تنحصر مشكلة المنتخب الأميركي في النتائج السلبية، بل تمتد أيضا إلى طريقة أداء الفريق، الذي أجهدته التغييرات الكثيرة لكلينزمان، الفائز بلقب كأس العالم مع المنتخب الألماني عام 1990، مما جعل صحيفة «شيكاغو تريبيون» تقول: «فريق بلا هوية»، منتقدة قرار المدرب الألماني بالاستعانة ببعض اللاعبين في مراكز لم يعتادوا على اللعب بها.
فيما رأت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن تجربة كلينزمان فقدت مصداقيتها، كما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى عدم جدوى الأساليب التكتيكية للمدرب الألماني. وبات المشهد الحالي مختلفا تماما عن الوضع في صيف 2011 عندما تولى كلينزمان المسؤولية خلفا للمدرب السابق بوب برادلي. فقد تولى كلينزمان، الذي يقيم بولاية كاليفورنيا منذ 18 عاما، مهام منصبه الجديد تملؤه مشاعر الحماس، ومنحه الاتحاد الأميركي حرية كبيرة في إدارة الأمور كيفما يشاء، كما جاءت النتائج الأولى لتبرهن على إمكانية نجاح التجربة.
وبالإضافة إلى وصوله إلى دور الستة عشر من مونديال 2014. توج كلينزمان مع الفريق الأميركي بلقب بطولة الكأس الذهبية قبل عام واحد من المونديال البرازيلي. ولكن في الآونة الأخيرة بات كل شيء مصدرا للقلق والضيق لبطل كأس العالم السابق مع المنتخب الألماني، فقد أثارت أساليبه الفنية، التي لا يستوعبها لاعبو المنتخب الأميركي، انتقادات أبرز رموز الكرة الأميركية مثل مايكل برادلي، الذي طالب بـ«خريطة طريق» أكثر وضوحا بالنسبة لمنتخب بلاده.
لقد لعبت السياسة الملتهبة في الولايات المتحدة أيضا دورا، حتى وإن لم يعترف الكثيرون من المشجعين بذلك. فبعدما تسببت الانتخابات الأميركية الأخيرة في انكفاء المجتمع للداخل، بات الكثير من مشجعي المنتخب الأميركي يشعرون بضيق من تركيز كلينزمان على اللاعبين الأميركيين ذوي الأصول الألمانية، وباتت تلك الحالة ملحوظة بمختلف مراحل الشباب، وعليه فقد اشتكى الآباء بفرق الناشئين المختلفة وعبروا عن شعورهم بالمرارة من أن أبناءهم لن ينالوا فرصا عادلة بمنتخبات بلادهم طالما ظل كلينزمان وطاقمه في موقعة. عبرت الجماهير عن حالة السخط تلك عندما انتقدت أبي ومباك، إحدى نجمات فريق كرة القدم النسائية، اللاعبين المهاجرين بالفريق الأميركي، مما أثار تعليقات غاضبة في المقابل، لكنها في المجمل كانت تعبر عن حالة سخط عامة سادت الشعب الأميركي. ونتيجة لذلك، كان كل خطأ يرتكبه كلينزمان يجري تضخيمه، حيث نشر أحد المدونين قائمة طويلة من الأخطاء خلص في نهايتها إلى أن كلينزمان هو الأسوأ على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة. (رغم أن سجل كلينزمان يقوله إنه ثاني أفضل مدرب بعد أرينا، وهذا لأن جون كوالسكي الذي درب المنتخب في مباراتين فقط عام 1991 لا يمكن أن يدخل في الإحصاء). وقد طالب بعض الصحافيين بإنهاء التعاقد مع المدرب الألماني، وهو المطلب الذي وصفه كلينزمان بـ«غير المحترم».
من الصعب عدم توجيه اللوم لكلينزمان، فقد تجاهل عددا كبيرا من اللاعبين الجيدين بسبب خططه واختياراته المحيرة. وكان أيضا سعيدا جدا بانتقاد بعضهم على الملا أمام الجماهير، وكان تعامله مع اللاعب المهم لاندون دنوفان خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم سيئا بدرجة كبيرة. لم يقتصر التقصير على المدرب وحده، إذ شملت الإخفاقات اثنين من مدربي فرق الشباب اللذان اختارهما بنفسه. فكان مستوى التطوير الذي قدمه لفرق الولايات المتحدة المختلفة متوسطا في أحسن الأحوال، وأهدر هذان المدربان فرصتين للتأهل للأولمبياد.
كذلك بات هرم التطوير الكروي في البلاد في فوضى عارمة، وتسبب ولعه الدائم بالخروج عن النص في أن يتمنى طاقم عمله مدربا أكثر قوة وسيطرة على الفريق. لكن الحقيقة تقول إن فريق كلينزمان تخلص من أشخاص سيئين بالفعل، فعلى الرغم من كل تلك المحاذير والسلبيات التي أثيرت، فكلينزمان سيترك الكرة الأميركية في حال أفضل كثيرا مما كانت عليه عند قدومه. فبرنامج كلينزمان الذي طبقه خلال السنوات الماضية حقق مكاسب كثيرة، فقد هزم إيطاليا وألمانيا وهولندا، وحل رابعا في بطولة كوبا أميركا الأخيرة، ولم يكن عارا أن يخسر أمام الأرجنتين ويخرج من مجموعة الموت أمام البرازيل، كما فاز فريقه أيضا بكأس الكونكاكاف الذهبية عام 2013.
كان كلينزمان أيضا سببا في الحيوية الكبيرة التي شاهدها الجمهور في الكرة الأميركية، فللمرة الأولى بات للأميركيين «نجم سوبر» في تلك اللعبة، وكان هذا في حد ذاته نجاح كبير ومزايا لا تحصى، وباتت اللعبة مصدر إثارة كبيرة للجماهير، مما رفع من سقف الآمال، وهو ما يحسب للمدرب الألماني. فللمرة الأولى نجد لاعبي كرة القدم في الولايات المتحدة تحت ضغط حقيقي شأن باقي الرياضات، وتلك حقيقة يجب نكرانها.
اكتشف كلينزمان الكثير من المواهب الجديدة مثل المهاجم الشاب كرستيان بوليسيك، الذي يعتبر آخر الجواهر المكتشفة (يلعب حاليا بصفوف دورتموند الألماني وكانت كرواتيا تريد ضمه لمنتخبها)، وتشمل قائمة اللاعبين الموهوبين الذين ظهروا في ظل كلينزمان لاعبين مثل فابيان جونسون، ودي أندري يدلين، وجوليان غرين، وبوبي وود، وجوردان موريس وأرون جونسون. ورغم حالة الشك والريبة التي صاحبت خيارات كلينزمان، فإن نظرة إلى العدد الضخم من الأسماء التي شملها برنامجه تظهر أنه مدربا بعين فاحصة استطاع الاستفادة من الشباب بجميع الدوريات والمستويات.
يأخذنا هذا التحليل والسرد لشيء واحد فشل كلينزمان في السيطرة عليه: فرغم حقيقة أنه شاهد وجرب نحو 70 لاعبا على مدار العام الماضي، فإن مخزونه من اللاعبين الموهوبين أقل مما كان في السابق. فحراسة المرمي الأميركية التي كانت يوما مصدر قوة للمنتخب قد جف نبعها بعدما تعرض تيم هاوارد للإصابة وبات براد غوزان عديم الفائدة، ولا يبدو أن هناك حراسا مبشرين في الطريق، باستثناء الحارس الممتاز كريستيان بوليزيك. كذلك تسبب مرض في القلب في ابتعاد نجم خط الوسط وقائد الفريق كلاينت ديمبسي، رغم أنه كان خطأ كبيرا ألا ينضم للفريق قبل مرضه. أيضا هناك عدد من اللاعبين مثل جيرمين جونز، وكيلي بيكرمان، وغوزان، وجميعهم بدت عليهم أعراض التقدم في العمر.
ويراهن رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم حاليا على العودة إلى القيادات القديمة، بالتعاقد مع بروس أرينا لقيادة منتخب البلاد، وهو من تولى هذه المسؤولية خلال الفترة ما بين عامي 1999 و2006، ويقود في الوقت الحالي نادي لوس أنجليس غالاكسي.
وسينبغي على أرينا معالجة الكثير من المشاكل وأبرزها ضعف الدوري الأميركي، مع إصلاح منظومة الهرم الكروي والتطوير في البلاد بجميع قطاعاته الذي يتسبب في أهدار الكثير من المواهب. سيتعين عليه أيضا الدفاع عن تحول المنتخب الأميركي إلى نادي مجددا، وهي النغمة التي استطاع كلينزمان أن ينهيها بحكمه. لقد تحققت أمنية جمهور الكرة بإقالة كلينزمان الأسبوع الماضي، وكحال الكثيرين في هذه البلاد بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، قد يأتي يوم يندمون فيه على تحقيق أمنيتهم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.