امرأة تخلف صلاح عبد السلام {المتهم الأبرز} في قيادة الإرهاب ببلجيكا

تتولى مهمة التنسيق وإعداد فريق جديد من المتطرفين

وجود أمني من قبل الجيش في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات بروكسل مارس الماضي («الشرق الأوسط») - صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين في تفجيرات فرنسا وبلجيكا («الشرق الأوسط»)
وجود أمني من قبل الجيش في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات بروكسل مارس الماضي («الشرق الأوسط») - صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين في تفجيرات فرنسا وبلجيكا («الشرق الأوسط»)
TT

امرأة تخلف صلاح عبد السلام {المتهم الأبرز} في قيادة الإرهاب ببلجيكا

وجود أمني من قبل الجيش في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات بروكسل مارس الماضي («الشرق الأوسط») - صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين في تفجيرات فرنسا وبلجيكا («الشرق الأوسط»)
وجود أمني من قبل الجيش في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات بروكسل مارس الماضي («الشرق الأوسط») - صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين في تفجيرات فرنسا وبلجيكا («الشرق الأوسط»)

امرأة تخلف صلاح عبد السلام في مهمة إعداد فريق من الإرهابيين على الأراضي البلجيكية، إذن يبدو أن خلافة صلاح عبد السلام مضمونة. فوفقًا لمعلومات جديدة لأجهزة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، تقوم امرأة بإعداد فريق جديد من الإرهابيين على الأراضي البلجيكية، وكانت للمسؤولة الجديدة عن العمليات اتصالات مع المقربين من انتحاريي 22 مارس (آذار)، ومحمد عبريني، الرجل صاحب القبعة.
هذا ما ذكرته وسائل الإعلام في بروكسل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأضافت: «تشير أدلة قوية إلى أن تنظيم الفريق الإرهابي يتم حاليًا وتشارك فيه الكثير من النساء. وستتم قيادتهم عن بعد من الخارج. ولكن المثير للقلق بشكل كبير أيضًا هو أن واحدة منهن لها صفات صلاح عبد السلام نفسه، الناجي الوحيد في هجمات باريس. إذ أوكلت إليها أصعب المهام، وهي تجميع الفرق على غرار المسؤول عن اللوجيستيك في هجمات باريس». ووفقًا للمصادر نفسها، فقد حددت السلطات اتصالات مقلقة بين هؤلاء النساء ومحيط الانتحاريين في هجمات بروكسل.
وكان عشرة أشخاص من المنتمين إلى تنظيم داعش، والذين شاركوا في تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وبروكسل في مارس الماضي، دخلوا إلى بلجيكا بمساعدة صلاح عبد السلام، خلال فترة التحضير للتفجيرات التي ضربت العاصمة الفرنسية، والتي شارك فيها صلاح، ولكنه عدل عن رأيه في آخر لحظة، وتراجع عن تفجير نفسه. وجاء ذلك في برنامج تلفزيوني تناول دور صلاح في هذه التفجيرات، وهو برنامج «فاروق» أحد البرامج المعروفة في التلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم»، ويقدمه مذيع من أصول تركية. وأشار البرنامج التلفزيوني إلى أن عبد السلام نجح في إدخال عشرة أشخاص من الذين شاركوا في الهجمات، ستة منهم شاركوا في هجمات باريس، وأربعة في هجمات بروكسل، واستأجر صلاح سيارة وذهب بنفسه لإحضار هؤلاء الأشخاص من دول أخرى منها ألمانيا والمجر واليونان، وكانوا قد وصلوا إليها ضمن أفواج من الفارين من الحرب في سوريا عن طريق دول البلقان، وقالت المحطة التلفزيونية إن دور صلاح عبد السلام إذن هو دور أكبر مما يحاول أن يظهره صلاح في الوقت الحالي. وتراجع صلاح عن تفجير نفسه في هجمات باريس التي خلفت أكثر من 130 قتيلاً، وعاد إلى بلجيكا وظل مختفيًا لفترة من الوقت، حتى جرى اعتقاله بأحد أحياء بروكسل في 18 مارس الماضي، أي قبل تفجيرات العاصمة البلجيكية في مارس الماضي بأربعة أيام فقط، ومنذ ذلك الوقت رفض صلاح التعاون مع المحققين، والتزم الصمت، وأيضًا بعد أن جرى ترحيله إلى باريس لمحاكمته هناك في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي مطلع الشهر الحالي قررت وزارة الداخلية البلجيكية سحب جوازات السفر من 15 شابًا وفتاة، قبل خروجهم من بلجيكا في طريقهم إلى سوريا، للانضمام إلى الجماعات المسلحة والقتال في صفوفها، وهناك 167 شخصًا تحت أعين رجال الأمن يفكرون في الإقدام على هذه الخطوة. وقال مكتب وزير الداخلية، إن الأمر يتعلق بشباب وفتيات تتراوح أعمارهم ما بين 17 و28 عامًا من أنتويرب وليمبورغ وبروكسل. وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي، أكد المدعي العام الفيدرالي في بلجيكا فريدريك فان ليو، على أنه ليس هناك أي مغادرة نحو سوريا انطلاقًا من بلجيكا في سنة 2016. وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، قال فان ليو: «أؤكد أنه ليس هناك أي مغادرة في هذا المجال بالنسبة لسنة 2016، في حين أن أغلب عمليات المغادرة تمت في سنتي 2014 و2015». وحذر قائلاً: «ولكن يجب أن ننتبه للذين يعودون. ولا يجب أن ننسى أن تنظيم داعش يدعوهم إلى عدم الذهاب، وارتكاب أعمال قريبة من مسكنهم». وأضاف أيضًا أن عدد الأشخاص المتورطين في قضايا الإرهاب «يعد بالمئات».
وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن وصول إجمالي عدد الأشخاص الذين سافروا من بلجيكا إلى سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية هناك إلى 457 شخصًا، من بينهم ما يقرب من تسعين امرأة وطفلاً، وذلك حسب أرقام رسمية نشرتها محطة التلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم». وفي وقت سابق من الشهر الماضي حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي في بروكسل من تزايد في أعداد الشباب صغار السن من الموالين لـ«داعش» في بلجيكا، والذين يتعرضون لضغوط من التنظيم لتنفيذ هجمات في البلاد، وقال أريك فان ديرسبت، المتحدث باسم النيابة العامة الفيدرالية، في تصريحات صحافية، مستحضرًا «اتجاهًا وتكتيكًا جديدين لتنظيم داعش» إن هذا الأخير لم يعد «يسعى لإرسال الشباب إلى سوريا، ولكنه يطلب منهم البقاء حيث هم من أجل زرع الموت والدمار». ويستمر المتحدث بالقول أيضًا: «هناك المزيد من قضايا التطرف تتعلق في الواقع بالقاصرين (فتيان وفتيات ما بين 16 و17 سنة). فالصغار يسهل التأثير فيهم، والمجنِدون لا يجهلون ذلك». ويتم التجنيد عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، وغالبًا من خلال تطبيق «التيليغرام». ويسترسل موضحًا: «يتم تلقين الشباب عبر هذه القناة وإعدادهم، عاجلاً أم آجلاً لتنفيذ هجوم». غير أنه لم يتم اكتشاف أي دليل ملموس على هجوم وشيك ينفذه هؤلاء القاصرون المتطرفون، ولكن مع ذلك، فالاتجاه «يثير قلقًا بالغًا» لدى النيابة العامة الفيدرالية.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.