أنقرة تحقق مع قيادي «داعشي» أسترالي.. وسيدني تطالب بتسلمه

تركيا توقف 25 من الضالعين في تهريب المقاتلين الأجانب إلى سوريا

نيل باركاش مسؤول التجنيد لدى «داعش» معتقل في تركيا («الشرق الأوسط»)
نيل باركاش مسؤول التجنيد لدى «داعش» معتقل في تركيا («الشرق الأوسط»)
TT

أنقرة تحقق مع قيادي «داعشي» أسترالي.. وسيدني تطالب بتسلمه

نيل باركاش مسؤول التجنيد لدى «داعش» معتقل في تركيا («الشرق الأوسط»)
نيل باركاش مسؤول التجنيد لدى «داعش» معتقل في تركيا («الشرق الأوسط»)

أوقفت قوات الأمن التركية 25 شخصًا بينهم أجانب بتهمة الضلوع في نقل مقاتلين إلى مناطق النزاع في سوريا. وقالت مصادر تركية إن فرق مكافحة الإرهاب بمديرية أمن مدينة إسطنبول نفذت عمليات متزامنة مع قوات مكافحة الإرهاب في كل من ولايات غازي عنتاب (جنوب شرق)، وشانلي أورفة (جنوب)، وأيدن (غرب)، استهدفت إلقاء القبض على متهمين بنقل مقاتلين أجانب إلى مناطق النزاع في سوريا. وألقت قوات الأمن خلال العملية القبض على 25 شخصًا بينهم أجانب، لم تحدد المصادر جنسياتهم، كانوا يوفرون المأوى وجوازات سفر مزورة، إضافة إلى الدعم المالي للمقاتلين الأجانب، ويسهلون انتقالهم إلى سوريا للانضمام إلى التنظيمات المتشددة، وفي مقدمتها «داعش» في سوريا.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الأمن ضبطت بحوزة المتهمين ملابس عسكرية مموّهة، وأدوية، ووثائق تنظيمية، وأجهزة إلكترونية.
وأحالت النيابة العامة الموقوفين بعد استجوابهم إلى المحكمة التي أمرت بحبس 23 منهم، وترحيل اثنين آخرين إلى خارج البلاد.
في سياق متصل تتواصل السلطات التركية مع الحكومة الأسترالية التي طلبت تسليم أسترالي ألقي القبض عليه، ويعتقد أنه قيادي كبير في تنظيم داعش الإرهابي، كان مسؤولاً عن التجنيد.
وكانت السلطات الأسترالية أعلنت في مايو (أيار) الماضي مقتل نيل براكاش المشتبه بكونه قياديًا بارزًا في التنظيم في غارة أميركية في العراق، لكن تبين بعد ذلك أن السلطات التركية اعتقلته مؤخرًا، ثم بدأت التحقيق معه، بعد محاولته الدخول إلى تركيا قادمًا من سوريا.
وطلبت الحكومة الأسترالية رسميًا من تركيا تسليم براكاش الذي تقول إنه عضو بارز في تنظيم داعش مسؤول عن عمليات تجنيد أعضاء جدد في التنظيم الإرهابي، وكان ضالعًا في خطط لقتل أستراليين. وكانت السلطات الأسترالية أعلنت في مايو الماضي مقتل براكاش بعدما أبلغتها واشنطن بأنه قتل في غارة جوية أميركية في شمال العراق. لكن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ذكرت أنه أصيب بجروح ولم يقتل في الغارة التي نفذت في 29 أبريل (نيسان) في الموصل، أبرز معاقل تنظيم داعش في شمال العراق، ثم اعتقلته السلطات التركية قبل بضعة أسابيع في حملة على المشتبهين بالانتماء لـ«داعش». وكان براكاش الذي يزيد عمره على عشرين عامًا بقليل، غادر أستراليا عام 2013 وهو من أصول هندية وفيجية وكمبودية. ووصفه رئيس الوزراء مالكورم تورنبول بأنه العميل الأسترالي الرئيسي لتنظيم داعش الإرهابي.
وتتهم السلطات الأسترالية براكاش المعروف بـ«أبو خالد الكمبودي» بالضلوع في مخطط لقطع رأس شرطي في أبريل 2015 في ملبورن، كما تعتقد أنه كان على ارتباط بأسترالي عمره 18 عامًا قتل بعد طعنه شرطيين اثنين في ملبورن عام 2014. كما استخدم الإنترنت «للترويج لآيديولوجيا» تنظيم داعش، وتجنيد أستراليين من رجال ونساء وأطفال يوجد الكثير منهم حاليا في مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا أو قتلوا فيها.
وقالت السلطات الأسترالية إن اعتقال براكاش في تركيا تم «نتيجة تعاون وثيق بين السلطات الأسترالية والتركية». من ناحية أخرى، هز انفجار ضخم أحد أحياء مدينة غازي عنتاب بجنوب شرق تركيا ليل الجمعة - السبت، وسمعت أصوات تحليق طائرات فوق منطقة الانفجار، وذلك بعد يوم واحد من هجمات إرهابية استهدفت مدينتي أضنة (جنوب) وشرناق (جنوب شرق)، حيث قتل شخصان وأصيب أكثر من 30 آخرين في انفجار خارج مكتب حاكم أضنة في جنوب تركيا، بعد أسابيع من تحذير الولايات المتحدة لرعاياها في أضنة من أن جماعات متطرفة تخطط لشن هجمات ضد الأميركيين. وتوعد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الخميس، بالرد على منفذي التفجير الانتحاري في مدينة أضنة، فيما وجهت السلطات أصابع الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني، المصنف كتنظيم إرهابي بالوقوف وراء التفجير الإرهابي. وتسبب دوي الانفجار في حالة من الهلع بين سكان غازي عنتاب، لكن السلطات سعت إلى تهدئة المواطنين، وكتبت رئيس بلدية المدينة، فاطمة شاهين، على «تويتر» أن أجهزة الأمن لم تعثر على آثار أو إصابات نتيجة وقوع انفجار. كما أصدر مكتب محافظ غازي عنتاب بيانًا أوضح فيه أن الصوت قد يكون ناجمًا عن اختراق طائرات حربية تركية جدار الصوت أثناء ذهابها أو إيابها من سوريا، حيث تشن أنقرة عملية درع الفرات العسكرية في الشمال السوري. وقال مكتب محافظ غازي عنتاب في بيان: «لم يتم العثور على أي قتيل أو جريح أو أضرار مادية». وكانت فرق من الشرطة والإطفاء أرسلت إلى المكان الصادر منه صوت الانفجار، لكنها لم تجد آثارًا لأضرار أو ضحايا.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.