فيروس «كورونا» الجديد.. الوعي بخطورته أساس الوقاية والعلاج

طرق انتقاله لا تزال غامضة

فيروس «كورونا» الجديد.. الوعي بخطورته أساس الوقاية والعلاج
TT

فيروس «كورونا» الجديد.. الوعي بخطورته أساس الوقاية والعلاج

فيروس «كورونا» الجديد.. الوعي بخطورته أساس الوقاية والعلاج

تواترت الأنباء في الأسابيع الثلاثة الأخيرة عن حدوث بعض الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» في السعودية وبشكل خاص في مدينة جدة، وتناقلت المواقع الاجتماعية معلومات كثيرة تتعلق بمصدر الإصابة وطرق انتقال العدوى وتناقضات أخرى حول وجود لقاح وعلاج لهذا المرض.
نقلنا هذه التساؤلات إلى الأستاذ الدكتور زهير أحمد السباعي أستاذ طب الأسرة والمجتمع، فنفى في بداية حديثه أن يكون فيروس «كورونا» مختصا بالمملكة وحدها، مشيرا إلى أنه توجد ست فصائل للفيروس في أنحاء العالم، منها الفصيل السادس الذي اكتشفت حالات الإصابة به أول ما اكتشفت في السعودية وقطر في عام 2012 وسمي الفصيل بـ«نوفل كورنا» (كورونا الجديد).

* فصائل فيروس كورونا
* يتكون (فيروس كورونا) من عائلة كبيرة من الفصائل اكتشفت في منتصف القرن الماضي، تصيب الحيوانات والطيور والبشر بأمراض في الجهاز التنفسي تختلف في شدتها من البرد العارض إلى الالتهاب التنفسي الحاد. وقد سمي الفيروس بهذا الاسم (كورونا) التي تعني التاج، لأنه يبدو تحت المجهر الإلكتروني محاطا بهالة شبيهة بالتاج. يتكاثر الفيروس داخل الخلية الحية ثم يخرج إلى سطح الخلية في كميات كبيرة ليهاجم خلايا حية أخرى.
وإلى ما قبل 10 سنوات مضت، كانت هناك ثلاث فصائل رئيسة من (فيروس كورونا) تصيب الجنس البشري. وفي عام 2003 انتشر في قارة آسيا وباء كان سببه فصيل جديد من (فيروس كورونا)، أصاب ضحاياه بمرض شديد الوطأة خاصة في الجهاز التنفسي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (Severe Acute Respiratory Syndrome،SARS) وأطلقت على الفيروس اسم «الفيروس التاجي - سارس» (SARS - Covirus). وأصاب هذا الوباء ما لا يقل عن 8000 إنسان توفي منهم 800 شخص أي عشرة في المائة من المصابين.
وتوالى اكتشاف فصيلين جديدين للفيروس في عامي 2004، 2005 وفي أبريل (نيسان) من عام 2012 اكتشف العلماء في السعودية وقطر، الفصيل السادس من (فيروس كورونا) وأطلقوا عليه اسم «نوفل كورونا، أي كورونا الجديد» (NOVEL CORONA VIRUS أو«ميرس» أي «الفيروس التاجي لمنطقة الشرق الأوسط»
(Middle East Respiratory Syndrome MERS - CoV) ووجد من خصائصه أنه قريب الشبه من فيروس «سارس» ويؤدي إلى أعراض لا تختلف كثيرا عن أعراض مرض السارس.
أما عن العلاقة بين فيروسي (نوفل كورونا) و(سارس)، فيقول أ.د. زهير السباعي: «كثيرا ما يثار هذا السؤال، والواقع أنهما أبناء عمومة ينبعان من أصل واحد، والفرق الرئيس بين الاثنين هو أن فيروس (نوفل كورونا) ليس شديد العدوى مثل فيروس (سارس)، أما من حيث الأعراض المرضية والعلاج وطرق الوقاية فلا تكاد توجد فوارق تذكر بين الاثنين».
* انتقال الفيروس
* المعلومات عن كيفية العدوى بالفيروس حتى الوقت الحاضر ليست واضحة تماما والمعتقد، استنادا إلى الحالات القليلة التي شخصت حتى الآن، أن الفيروس ينتقل مع الرذاذ من المرضى إلى الأصحاء عن طريق السعال والعطاس، وعن طريق الأيدي الملوثة بالفيروس. والمطمئن نسبيا أنه ليس شديد العدوى مثل «سارس». وقد وجد أن أكثر المعرضين لعدوى المرض الفريق الطبي الذي يعنى بالمرضى. ومن هنا ينصح بأن يأخذوا حذرهم ويتخذوا كل الإجراءات الطبية المعروفة للوقاية منه.
أما عن انتشار كورونا الجديد فتشير آخر إحصائية نشرت من منظمة الصحة العالمية في 15 أبريل (نيسان) 2014 إلى أنه تم تشخيص 222 حالة مؤكدة في العالم توفي منهم 80. وتعتبر السعودية الأكثر إصابة بالفيروس الذي ظهر في عدد مختلف من المدن والمناطق وتركزت أكثر الإصابات في منطقة الأحساء. ولوحظ أن 80 في المائة من الحالات في السعودية كانت في الذكور، وقد يكون للنقاب (الزي الإسلامي للنساء في السعودية) دور في تقليل معدل الإصابة لأنه يحمي الفم والأنف من انتقال الفيروسات. أما الدول الأخرى التي ثبت وجود حالات فيها فهي بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، قطر، الأردن، فرنسا، الإمارات وتونس.

* الأعراض والعلاج
* يعاني المصاب من ارتفاع في درجة الحرارة وسعال وضيق في التنفس مصحوب بالتهاب في الجهاز التنفسي وقد ينتهي، إذا لم يعالج، بالتهاب رئوي وهبوط في الكليتين. وهذه الصورة الإكلينيكية مبنية على المعلومات المتوفرة حاليا عن الفيروس. وقد تتغير هذه الصورة في المستقبل مع تغير طبيعة الفيروس كما ذكرنا سابقا.
ولا يوجد حتى اليوم لقاح واق، كما لا يوجد علاج معروف لفيروس كورونا بكل فصائله شأنه شأن غيره من أمراض الفيروسات. ولذا كان العلاج المتبع هو تخفيف وطأة المرض مع بداية الإصابة به والوقاية من حدوث المضاعفات، وذلك بتناول مخففات الحرارة والمسكنات وإعطاء بعض الأدوية التي توقف تكاثر الفيروس أو التي ترفع من مناعة المريض أو التي تمنع الالتهابات الجرثومية، وجميعها يجب أن تعطى تحت إشراف طبي.

* الوقاية
* يؤكد أ.د. السباعي على ضرورة إجراء احتياطات إضافية من المسؤولين والجمهور معا تتلخص في:
* الابتعاد قدر الإمكان عن المرضى الذين يعانون من السعال والعطاس.
* الحفاظ على نظافة اليدين.
* توفير بيئة صحية بما ذلك المزيد من الحرص على النظافة الشخصية والنظافة العامة.
* الابتعاد قدر الإمكان عن أماكن الازدحام.
* أهمية إجراء فحوصات لفيروس (MERS - COV) لأي حالة التهاب رئوي حاد، وإبلاغ منظمة الصحة العالمية بالنتائج مع وصف للحالة وتبليغ عن المخالطين لها، وذلك للوقاية من انتشار العدوى.

* مستجدات فيروس «كورونا} حتى أبريل (نيسان) 2014

* أوضح أ.د. زهير السباعي أن منظمة الصحة العالمية تؤكد على أن المرض لم يصل إلى حد الوباء، ولا يسهل انتشاره بشكل وبائي بين التجمعات البشرية، وأنه لا قيود على السفر، ولكن المنظمة تنصح بمتابعة التبليغ عن الحالات وإجراء مسوح طبية لمعرفة المصابين والمعرضين للإصابة، وأهمية التقليل من زيارة المستشفيات وبخاصة للأمهات الحوامل والأطفال وكبار السن والمرضى بأمراض مزمنة مثل السكري والقلب والكبد والكلى ونقص المناعة والسرطان.
* زاد عدد حالات الإصابة في المملكة إذ بلغ 185 إصابة و86 حالة وفاة (معدل الوفيات 37 في المائة) حتى أبريل (نيسان) 2014 وهي أعلى معدل في العالم.
* تأكد وجود الفيروس في الجمال، وأن الجمال قد تكون هي السبب في إصابة الإنسان بالمرض، ولكن طريقة الانتقال ما زال يحفها بعض الغموض والدراسات الوبائية قائمة ومستمرة.
* أجمعت المنظمات الصحية العالمية على تسمية هذا الفيروس باسم «ميرس» أي فيروس الشرق الأوسط بدلا من الاسم القديم نوفل كورونا.
* وأخيرا، لمح أ.د. السباعي إلى أن هناك بصيص أمل يبشر بقرب إيجاد لقاح ضد (فيروس كورونا) من خلال الاكتشافات الحديثة والمتواصلة للتركيب الجيني للفيروس، بالتعاون مع مركز مكافحة الأمراض في أميركا (CDC).

* نبذة تاريخية عن انتشار فيروسات «كورونا»

* منذ بضع سنوات انتشر وباء من نوع لفيروس كورونا، وأصاب عدة آلاف من البشر خصوصا في جنوب الصين وهونغ كونغ. ووجد أن المصاب بهذا الفيروس يعاني من التهاب حاد في الجهاز التنفسي وارتفاع في درجة الحرارة، أثرت مضاعفاته على الأطفال وكبار السن بشكل خاص، ووجد أن المرض ينتقل بين الناس عن طريق السعال والعطاس وملامسة الأشياء الملوثة بالفيروس، ولا يوجد علاج محدد للمرض وإنما هو علاج للأعراض. وتم التركيز على الوقاية بالتثقيف الصحي وتوعية الناس بوسيلة انتقال المرض لتجنبها، والحرص على النظافة الشخصية بما في ذلك غسل الأيدي، والحد من الاختلاط بمرضى البرد والأنفلونزا، والبقاء في البيت عند الإصابة بالرشح.
ثم تتابع اكتشاف العلماء لفصائل فيروس كورونا إلى أن اكتشف الفصيل السادس الذي نحن في صدد الحديث عنه في شهر أبريل (نيسان) عام 2012. وفي الفترة من أبريل 2012 وحتى نهاية يوليو (تموز) 2013 (14 شهرا) اكتشفت 94 حالة فيروس كورونا في ثماني دول توفي منها 46 حالة (50 في المائة) وكان نصيب السعودية من هذه الإصابات 74 حالة توفي منها 39 حالة. أما باقي الدول التي اكتشف فيها الفيروس فتشمل قطر والإمارات والأردن وإيطاليا وفرنسا وفقا لتقرير مركز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة الأميركية.



التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».