خلافات حول منصب وزير الخارجية بين فريق يؤيد جولياني وآخر رومني

نيكي هالي أول امرأة في إدارة ترامب سفيرة في الأمم المتحدة

نيكي هالي (أ.ب)
نيكي هالي (أ.ب)
TT

خلافات حول منصب وزير الخارجية بين فريق يؤيد جولياني وآخر رومني

نيكي هالي (أ.ب)
نيكي هالي (أ.ب)

اختار الرئيس المنتخب دونالد ترامب حاكمة ولاية ساوث كارولينا نيكي هالي لمنصب سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، وبذلك تكون هالي أول امرأة يختارها ترامب في فريقه حين ينتقل إلى البيت الأبيض. وقال ترامب في بيان، صباح أمس: «الحاكمة هالي لديها سجل حافل من التوفيق بين الماس بغض النظر عن الخلفية والانتماء الحزبي لتحريك سياسات حاسمة إلى الأمام من أجل تحسين ولايتها وتحسين حال بلادنا». وأضاف: «لقد أثبتت قدرتها على عقد الصفقات ونتطلع إلى عقد كثير من الصفقات وستكون قائدا عظيما تمثلنا على الساحة العالمية».
وقال الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب ترامب، في بيان، إن هالي واحدة من الحكام الأكثر احتراما بعد عملها في شركة عائلتها، ركزت هالي جهودها على التنمية الاقتصادية للتفاوض مع الشركات العالمية باسم ولاية كارولينا الجنوبية، وبصفتها حاكما للولاية قادت هالي سبع بعثات للتجارة الخارجية ونجحت في جذب فرص عمل واستثمارات من خلال مفاوضاتها مع الشركات الأجنبية.
وقالت نيكي هالي في بيان: «بلدنا تواجه تحديات هائلة في الداخل وعلى الصعيد الدولي، ويشرفني أن الرئيس المنتخب قد طلب مني الانضمام إلى فريقه وخدمة البلد في منصب سفير لدي الأمم المتحدة».
وتنحدر هالي من أسرة من المهاجرين الآسيويين الجنود وتمثل جيلا صاعدا داخل الحزب الجمهوري وأصبحت ثاني آسيوي أميركي يتولى منصب حاكم ولاية في عام 2011، وأيضا تعد أصغر حاكمة في البلاد. وهي من مواليد ولاية كارولينا الجنوبية ومثلت إحدى مقاطعات الولاية في مجلس النواب من عام 2005 إلى عام 2011.
وستصبح نيكي هالي أول امرأة وأول شخص من ذوي أصول غير بيضاء يتولى منصبا رفيعا في الإدارة الأميركية إذا صدق مجلس الشيوخ على تعيينها وهو أمر متوقع.
وستكون هالي (44 عاما) ثالث امرأة على التوالي تتولى منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بعد سوزان رايس وسامانثا باور (السفيرة الحالية). ويعد منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أرفع منصب دبلوماسي بعد منصب وزير الخارجية، وغالبا ما يكون السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة هو صوت بلاده على الساحة الدولية، وسيكون على هالي عبء تشكيل سياسات الولايات المتحدة أكثر من مجرد الدفاع عن موقف الإدارة الأميركية.
ويقول المحللون إن شعار ترامب «أميركا أولا» وتصريحاته خلال الحملة الانتخابية عن دور الأمم المتحدة ووصفه للمؤسسة الدولية الضعيفة وغير الكفؤة يضع مسؤولية على هالي لتصحيح صورة إدارة ترامب وقيادة دور الولايات المتحدة بشكل أكثر فاعلية.
وقد وجهت حاكمة ولاية ساوث كارولينا كثيرا من الانتقادات الصريحة ضد ترامب خلال الحملة الانتخابية، وأعلنت مساندتها للمرشح الجمهوري السابق ماركو روبيو، خلال السباق الرئاسي. وخلال لقائها الرئيس المنتخب في برج ترامب بنيويورك الأسبوع الماضي وصفت هالي اللقاء بأنه كان وديا ولطيفا.
ويتوقع المحللون أن يرشح الرئيس المنتخب دونالد ترامب امرأة أخرى في إدارته، هي النائبة الجمهورية عن ولاية تنيسي، مارشا بلاكبيرن، التي تقود لجنة مجلس النواب الخاصة بتنظيم الأسرة، وهي أقرب حليف لترامب. وترشح التكهنات أيضا النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، مايك ماكول، لتولي منصب وزير الأمن الداخلي.
من جانب آخر يقضي الرئيس المنتخب دونالد ترامب إجازة عيد الشكر في ولاية فلوريدا، في حين تتزايد التكهنات حول مناصب وزير الخارجية ووزير الدفاع. وتقول مصادر مقربة من الفريق الانتقالي إن الرئيس المنتخب يميل إلى تعيين حاكم ولاية ماساتشوستس السابق، ميت رومني، لمنصب وزير الخارجية، وتعيين الجنرال المتقاعد، جيمس ماتيس، في منصب وزير الدفاع.
وقد تأخر الإعلان عن كلا المنصبين بسبب ضغوط داخلية في الفريق الانتقالي بين فريق يؤيد تعيين رومني، وفريق آخر يؤيد تعيين عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، وفريق ثالث يضغط على الرئيس المنتخب للبحث على مرشح آخر للمنصب. ورغم هجوم رومني على ترامب خلال الحملة الانتخابية وتصريحات وانتقادات متبادلة بين ترامب ورومني، أشار المحللون إلى أن كليهما يرغب في وضع تلك الأمور وراء ظهريهما، وقد وصف نائب الرئيس المنتخب، مايك بنس، اللقاء بين ترامب ورومني بأنه كان اجتماعا مهما للغاية.
ويقول بعض المعترضين على اختيار رومني إنه يمثل المؤسسة السياسية التي تعهد ترامب بمكافحتها.
ويضغط تيار داخل الفريق الانتقالي لترامب لاختيار رودي جولياني، الذي ساند ترامب وقاد حملة علنية لمساندته خلال الانتخابات الرئاسية، ويؤيد رئيس مجلس النواب الأسبق، نيوت غينغريتش، ترشح جولياني للمنصب، وقال للصحافيين: «هناك مزايا ضخمة في اختيار جولياني باعتباره مفاوضا صعبا ويمثل المصالح الأميركية بالطريقة التي عبرت عنها حملة ترامب وأعتقد أن رودي هو الاختيار الأفضل».
وتشتعل بورصة الترشيحات بعد اختيار ترامب النائب مايك بومبيو، لتولي منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية المقبل خلفا للرئيس الحالي جون برينان. وتشير التكهنات إلى قرب إعلان اختيار الجنرال جيمس ماتيس، قائد الحرب السابق، في منصب وزير الدفاع ويقول الفريق الانتقالي إن ترامب يعتبره «صفقة حقيقية ووصفه بأنه شخص رائع». ويقول المحللون إن الجنرال ماتيس الذي يملك خبرة 43 عاما في مشاة البحرية سيجلب قدرا من العمل الجاد في مكافحة التطرف بشكل مختلف عن إدارة أوباما.
وقد ساند ماتيس - الذي تقاعد في عام 2013 - فكرة وضع قوات أميركية في القتال إن استدعى الأمر لهزيمة المتطرفين. ويطلق على الجنرال ماتيس وصف «الكلب المجنون» تعبيرا عن إقدامه المتهور أحيانا في المعارك القتالية.
ويشير مقربون من الجنرال ماتيس داخل البنتاغون إلى أنه يملك قدرا كبيرا من المهارة والذكاء والقدرة على بناء روابط قوية مع الحلفاء في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. ويواجه تعيين ماتيس مشكلة تقنية حيث ينص القانون على تولي مدني رئاسة البنتاغون أو أن يكون قد مر على تقاعد شخص عسكري أكثر من سبع سنوات، لكن من المتوقع أن يقدم الكونغرس على استثناء في هذا الأمر، ويمنح ماتيس الموافقة على التعيين في منصب وزير الدفاع. ويقول الخبراء إن ماتيس يحظى باحترام لدى كل من الديمقراطيين والجمهوريين ويعد من أشد المنتقدين للاتفاق النووي الإيراني.
من جانب آخر، أشارت مصادر داخل الفريق الانتقالي إلى أن الرئيس المنتخب عرض وظيفة وزير الإسكان والتنمية العمرانية على المرشح الجمهوري السابق، بن كارسون، طبيب الأعصاب المتقاعد الذي ساند ترامب في منتصف السباق الرئاسي بعد إعلان كارسون سحب ترشحه. وكان كارسون قد أعلن في السابق أنه ليس لديه خطط للعمل في إدارة ترامب الجديدة. وأشار كارسون في تصريحات صحافية، الثلاثاء، إلى أنه يأخذ فرصة إجازة عيد الشكر للتفكير في العرض، ملمحا إلى إمكانية قبوله. وأشار آرمسترونغ ويليامز، مدير أعمال كارسون، إلى أن كارسون مستعد لقبول دور كبير في الإدارة الأميركية القادمة إذا أقنعه ترامب بأنه لا يوجد شخص آخر يصلح للمنصب. وغرد الرئيس المنتخب ترامب صباح الأربعاء بأنه «يدرس بجدية تعيين كارسون للمنصب»، وقال إنه «شخص موهوب جدا ويحب الناس».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.