خبراء يطالبون الحكومة المصرية بالسماح باستيراد الفحم لاستخدامه كمصدر للطاقة

قالوا إن استخدامه سيوفر النقد الأجنبي ويحول دون الانقطاع المتكرر للكهرباء

خبراء يطالبون الحكومة المصرية بالسماح باستيراد الفحم لاستخدامه كمصدر للطاقة
TT

خبراء يطالبون الحكومة المصرية بالسماح باستيراد الفحم لاستخدامه كمصدر للطاقة

خبراء يطالبون الحكومة المصرية بالسماح باستيراد الفحم لاستخدامه كمصدر للطاقة

طالب خبراء بضرورة قيام الحكومة المصرية بالسماح للصناع باستيراد الفحم لاستخدامه كوقود في البلاد، التي عانت أغلب مصانعها من نقص إمدادات الغاز الطبيعي، ما أدى لتقليص حجم إنتاجها وتوقف بعض المصانع.
وتأثرت مصر خلال العامين الأخيرين بأزمة طاحنة في الطاقة. ونتجت أزمة الطاقة بشكل أساسي مع تآكل الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي المصري وتراجع إنتاج الغاز والمشتقات البترولية الأخرى في البلاد. ونظرا لحاجة الدولة الماسة لتوليد الكهرباء للمواطنين، للتغلب على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربي والنقص في إمدادات الكهرباء، قامت الحكومة بتوجيه جزء من الغاز الطبيعي المخصص للصناعة إلى محطات توليد الكهرباء.
وقال خبراء خلال ندوة الفحم في عهد جديد للصناعة والكهرباء في مصر، إن «البديل الحالي لنقص الغاز الطبيعي هو التحول لاستخدام الفحم لتوليد الطاقة، خصوصا وأن المحطات النووية التي تسعى الحكومة إلى إقامتها تحتاج إلى 10 سنوات لبدء توليد الطاقة منها».
وقال مهندس فرناس الحكيم المدير الفني ومدير العلاقات الحكومية بالشركة «العربية للإسمنت»، إن «حل أزمة الوقود في مصر هو استخدام الفحم كمصدر رئيس للوقود بدلا من الغاز الطبيعي». وأضاف أن «شركات الإسمنت بدأت في اقتراح هذا الحل للخروج من أزمة الوقود التي تضرب القطاع في الصميم، فلو أصدرت الحكومة التصاريح والموافقات الخاصة بهذا المقترح قبل نهاية العام الحالي، فمن الممكن تفادي الانقطاع المتكرر للتيار الكهربي الصيف القادم».
وتابع: «صناعة الإسمنت استهلكت 3.7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي و1.4 مليار طن من المازوت العام الماضي وكانت وزارة البترول هي المصدر الوحيد لهما، وإذا تم توجيه هذه الكميات الهائلة من الوقود لتوليد الكهرباء، كان من الممكن إنتاج من 2 - 3 غيغا وات من الكهرباء، وهو ما يفيض عن حاجة البلاد من القدرة الكهربية خلال شهور الذروة في فصل الصيف».
ويؤكد الحكيم أن السماح لشركات الإسمنت باستخدام الفحم كمصدر رئيس للطاقة سيقضي على ظاهرة الانقطاع المتكرر للكهرباء على المدى القصير. وأضاف سينتج عن التحول للفحم الكثير من المزايا فالتحول إلى استخدام الفحم يحتاج من شركات الإسمنت إلى 600 مليون دولار لاستكمال التجهيزات الفنية اللازمة لاستخدام هذا النوع من الوقود، وهو مبلغ تتحمله شركات الإسمنت بالكامل، كما ستوفر الحكومة مبالغ طائلة كانت تستخدمها في شراء المازوت وزيت الوقود من الخارج. ولكن مع استخدام الفحم، ستكون كل شركة إسمنت مسؤولة عن توفير احتياجاتها من الفحم بشكل فردي».
وأكد الحكيم أن هذا الحل لن يعمل على توفير مبالغ طائلة من الدعم فقط، ولكنه سيغني عن توفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد الوقود، وتكون كل شركة مسؤولة عن تدبير النقد الأجنبي. وتابع: «لا يعتبر استخدام الفحم كمصدر أساسي للوقود في صناعة الإسمنت فكرة جديدة أو رائدة ولكنه نموذج مطبق في كل دول العالم، سواء الدول النامية أو المتقدمة، وسواء كانت الدول منتجة للبترول أو الغاز من عدمه»، مشيرا إلى أن دولا كثيرة مثل كندا والولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة وفرنسا تستخدم الفحم كوقود في تصنيع الإسمنت، على الرغم من تطبيقها معايير بيئية قاسية جدا، وأنه حتى الدول الغنية بالغاز الطبيعي مثل الإمارات تستخدم الفحم وليس الغاز في الإنتاج، وتوفر الغاز لأنشطة أخرى. وعلى سبيل المثال، تعتمد صناعة الإسمنت الأوروبية على 81 في المائة فحما و10 في المائة مخلفات صلبة و7 في المائة بترولا واثنين في المائة غازا طبيعيا.
وأضاف أن هناك اشتراطات بيئية في مصر قاسية خوفا منها أن يؤدي استخدام الفحم إلى زيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب للاحتباس الحراري وهذا السبب الرئيس في عدم الموافقة على استخدام الفحم. واستطرد: «لكن يجب أن نتذكر أن مصر من أقل دول العالم من حيت النصيب الكربوني للفرد في العام، حيث يبلغ الرقم في مصر 2.7 مليون طن في العام بالمقارنة بدول أخرى في العالم مثل إسبانيا 7.7 - ألمانيا 10.7 – الولايات المتحدة 19.2 - الإمارات 32.8، قطر 56.2 طن سنويا».
وأكد المهندس حسن المهدي رئيس شركة «التحرير للبتروكيماويات»، أن الغاز الطبيعي ليس أرخص المواد البترولية المتاحة، ولا بد من التحول إلى استخدام الفحم، وتعظيم القيمة المضافة للغاز الطبيعي من خلال التوسع في مشروعات البتروكيماويات.
وشدد المهدي على ضرورة التحول لاستخدام الفحم في بعض الصناعات، في ظل تحول معظم دول العالم للاعتماد على الفحم من خلال تكنولوجيا جديدة، لافتا إلى أن روسيا التي تعد أكبر دول العالم في إنتاج الغاز تستخدم 40 في المائة من توليد الكهرباء من الفحم، مؤكدا ضرورة إصدار تشريعات وقوانين تتيح توظيف الفحم، مما يشجع المستثمرين على الإقدام على تلك المشروعات.
وقال شريف سوسة وكيل وزارة البترول، إن «أهم ما يميز الفحم عن باقي مصادر الطاقة التقليدية أنه متوافر بكميات كبيرة في أجزاء كثيرة من الكرة الأرضية وبأسعار رخيصة نسبيا إلا أنه يتسبب في زيادة الانبعاثات الحرارية في حالة مقارنة بالانبعاثات الناتجة عن استخدام الغاز الطبيعي أو الطاقة المتجددة كوقود».
وأضاف سوسة، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير البترول المصري شريف إسماعيل، أنه «من الضروري عمل دراسات حول إمكانية وجدوى استخدام الطاقات المتجددة بصفة عامة والتسخين الشمسي للعمليات الصناعية بصفة خاصة، قبل الحصول على الموافقة والتراخيص من الجهات المعنية مع إعداد خارطة طريق لدارسة منظومة استيراد ونقل واستخدام الفحم في الصناعة وتوليد الكهرباء مع التأكيد على وجود تشريعات للحفاظ على البيئة وسلامة العاملين بالمصانع والقاطنين بالمناطق المجاورة، تمهيدا للسماح للمستثمرين استخدام الفحم كأحد مصادر توليد الطاقة في مصر». ونوه لضرورة المشاركة الفعالة للقطاع الخاص الاستثماري بما لديه من مرونة في المساهمة الإيجابية والسريعة في تغير تلك التوليفة مع التأكيد على مصانع الإسمنت على استخدام أحدث التقنيات في هذا المجال بما يضمن الحد من التأثير السلبي.



خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تكبد «وول ستريت» ثاني تراجع أسبوعي في 13 أسبوعاً

لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تكبد «وول ستريت» ثاني تراجع أسبوعي في 13 أسبوعاً

لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت أسهم الذكاء الاصطناعي تراجعاً حاداً يوم الجمعة، ما أثر سلباً على «وول ستريت». وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، متجهاً نحو ثاني أسبوع خسارة له فقط خلال 13 أسبوعاً الماضية. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يركز بشكل كبير على أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1 في المائة، حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. أما مؤشر «داو جونز» الصناعي، الذي لا يركز بشكل كبير على التكنولوجيا، فقد انخفض بنسبة أقل بلغت 0.4 في المائة، أي 223 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وبدأ التراجع في آسيا، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم بنسبة 4.2 في المائة في اليابان و5.8 في المائة في كوريا الجنوبية. وفي هذه الأسواق أيضاً، جاءت أسهم الشركات التي اندفعت خلال الفترة الماضية وراء موجة الحماس في قطاع الذكاء الاصطناعي في صدارة الخسائر، ما جعلها المحرك الرئيسي لهذا الانخفاض الحاد، وسط تزايد المخاوف من المبالغة في التقييمات وتباطؤ وتيرة الأرباح.

وبعد أن حققت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتفاعات هائلة وتصدرت السوق لسنوات، تعرضت مؤخراً لضغوط بسبب مخاوف من عدم قدرة أرباحها على مواكبة الارتفاعات الكبيرة في أسعار أسهمها. وقد كان لهذه الانخفاضات تأثير بالغ؛ نظراً لأن أسهم الذكاء الاصطناعي أصبحت الأكبر والأكثر تأثيراً في «وول ستريت»، مما جعل تحركات أسعارها أكثر تأثيراً على المؤشرات من غيرها.

وجاءت خسائر يوم الخميس على الرغم من ارتفاع غالبية الأسهم ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». إلا أن هذا الارتفاع طغى عليه انخفاض أسهم شركة «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 5.5 في المائة. فقد كانت الشركة المصنعة لذاكرة الحواسيب من أكبر الرابحين هذا العام، حيث تضاعف سعر سهمها أربع مرات تقريباً، وذلك بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي التي أدت إلى زيادة الطلب على منتجاتها.

لكن المستثمرين لاحظوا أيضاً الجانب السلبي لهذه الطفرة في اليوم السابق، عندما أعلنت شركة «أبل» أنها اضطرت إلى رفع أسعار العديد من منتجاتها بنسب كبيرة لتعويض ارتفاع أسعار الذاكرة. ويكمن القلق في أن هذه الأسعار المرتفعة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض الطلب.

وفي مؤشرٍ على التقلبات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، انخفض سهم شركة «سبايس إكس» بنسبة 1 في المائة إلى ما دون 152 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ طرحه المرتقب في بورصة «وول ستريت» مطلع هذا الشهر. وبعد أن بدأ سعر السهم عند 135 دولاراً، ارتفع لفترة وجيزة فوق 225 دولاراً خلال الأيام الأولى من التداول. إلى جانب الصواريخ، تمتلك «سبيس إكس» أيضاً شركة «إكس إيه آي» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وقد جاء هذا الانخفاض في أسعار الأسهم بالتزامن مع تراجع أسعار النفط إلى مستوياتها قبل الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاعها. وانخفض سعر برميل خام برنت بنسبة 3 في المائة إلى 73.23 دولاراً، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.2 في المائة إلى 69.65 دولاراً للبرميل.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرارها النسبي. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة من 4.40 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس.

وتُهدد العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية، الناجمة عن المخاوف من التضخم، بتباطؤ الاقتصادات، وقد أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية وأنواع القروض الأخرى. كما تُؤثر العوائد المرتفعة سلباً على أسعار الاستثمارات، لا سيما تلك التي تُعتبر الأغلى ثمناً. وهذا يزيد الضغط على الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.


رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

عيّن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، الخبيرَين الاقتصاديين المخضرمَين دانيال كوفيتز وإريك إنغستروم مستشارَين له، وهما اقتصاديان ركزت أحدث أبحاثهما على تقييم ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، وتحليل أسباب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

ويؤدي المستشارون الاقتصاديون لدى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» دوراً محورياً في تقديم التحليلات والأبحاث اليومية، وإعداد المذكرات، وصياغة الخطابات، ومراجعة الأفكار والسياسات، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

كما استعان وارش بمستشارين خارجيين بعقود مؤقتة، هما بول وينفري، الزميل السابق في مؤسسة التراث، ودانيال هيل من معهد هوفر بجامعة ستانفورد، للمساعدة في إدارة المرحلة الانتقالية التي تتضمّن تشكيل خمسة فرق عمل لدراسة مختلف جوانب عمليات «الاحتياطي الفيدرالي» وأداء الاقتصاد الأميركي.

وعمل كوفيتز، الذي يشغل منصب نائب مدير قسم الأبحاث والإحصاء في «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى جانب وارش خلال فترة عضويته في مجلس المحافظين بين عامَي 2006 و2011. ووفقاً لسيرته الذاتية، تتركز أبحاثه الحالية على فقاعات الأصول واستقرار أسواق الائتمان قصيرة الأجل.

أما إنغستروم، المدير المساعد لقسم الشؤون النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي»، فقد نشر مؤخراً دراسة خلصت إلى أن ملخص التوقعات الاقتصادية الفصلي يساعد الأسواق على تحسين توقعاتها عند صدوره، إلا أنه مع مرور الوقت أصبح يشكّل «عائقاً» يحدّ من سرعة تحديث المحللين المستقلين لتوقعاتهم استناداً إلى البيانات الاقتصادية الجديدة.

ويُعرف وارش بانتقاداته للتوجيهات المستقبلية الصادرة عن «الاحتياطي الفيدرالي»، بما في ذلك «مخطط النقاط» الخاص بتوقعات أسعار الفائدة؛ إذ يرى أنه يُفسَّر على أنه تعهد مسبق بمسار السياسة النقدية، الأمر الذي يقيّد قدرة صناع القرار على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

كما تعاون كوفيتز وإنغستروم في إعداد ورقة بحثية حديثة تناولت أسباب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، رغم خفض «الاحتياطي الفيدرالي» خلال عامَي 2024 و2025 سعر الفائدة قصير الأجل المستخدم لتوجيه النشاط الاقتصادي وكبح التضخم.

وحملت الدراسة عنوان «عودة المخاطر القديمة في عصر مصداقية (الاحتياطي الفيدرالي)»، وخلصت إلى أن ارتفاع عوائد السندات يعكس بصورة أساسية مخاوف المستثمرين من اتساع العجز المالي الأميركي واحتمال تكرار صدمات العرض مستقبلاً، وليس شكوكاً بشأن قدرة «الاحتياطي الفيدرالي» أو التزامه بتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأكد الباحثان أنهما «لم يجدا أي دليل على أن ارتفاع مخاطر التضخم طويلة الأجل كان عاملاً وراء صعود أسعار الفائدة طويلة الأجل»، مشيرين إلى أن نتائج الدراسة تعكس دخول الأسواق مرحلة جديدة من تسعير الأصول، عادت فيها مخاطر قديمة إلى الواجهة، تتمثّل في صدمات العرض السلبية وعدم استدامة أوضاع المالية العامة.


اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز الميزان التجاري الأميركي للسلع بشكل حاد في مايو (أيار)، حيث زادت الشركات وارداتها لتجنّب النقص وارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن عجز الميزان التجاري للسلع ارتفع بنسبة 27.4 في المائة ليصل إلى 105.8 مليار دولار الشهر الماضي. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 85 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع بمقدار 10.9 مليار دولار لتصل إلى 313.4 مليار دولار، في حين انخفضت الصادرات بمقدار 11.8 مليار دولار لتصل إلى 207.7 مليار دولار، وفق «رويترز».

وكان الميزان التجاري قد شكّل عبئاً على الناتج المحلي الإجمالي لربعَيْن متتاليَيْن. وتشير التقديرات إلى أن معدل النمو السنوي للربع الثاني سيبلغ نحو 2.5 في المائة.

ونما الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 2.1 في المائة خلال الربع الماضي، بعد أن نما بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).