الرئيس أوباما يعد بانتقال هادئ للسلطة إلى ترامب

سعى إلى تهدئة قلق شركائه.. وطلب منهم منح الرئيس المنتخب «فرصة»

الرئيس أوباما يعد بانتقال هادئ للسلطة إلى ترامب
TT

الرئيس أوباما يعد بانتقال هادئ للسلطة إلى ترامب

الرئيس أوباما يعد بانتقال هادئ للسلطة إلى ترامب

وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما في ختام آخر جولة له في الخارج في ليما بانتقال هادئ للسلطة، ولكن بحذر مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي يثير نقص خبرته وشخصيته واقتراحاته شكوكا وقلقا في العالم.
وقال الرئيس الذي سيغادر البيت الأبيض في 20 من يناير (كانون الثاني) المقبل، إنه يريد التقيد بالتقاليد الأميركية، ممتنعا عن انتقاد خليفته في آخر مؤتمر صحافي له في الخارج بعد ثماني سنوات في السلطة.
وصرح أوباما في ختام قمة «منظمة التعاون الاقتصادي آسيا المحيط الهادي» (أبيك) «أريد أن أحترم المنصب (الرئاسي)، وأن أترك للرئيس المنتخب فرصة تشكيل فريقه، ووضع سياسته من دون أن نعلن مواقف في كل لحظة»، مذكرا بأن سلفه جورج بوش الابن «كان لائقا إلى أبعد حد» عندما تولى هو السلطة في 2008. لكنه أكد أنه سيتابع بدقة أي مساس محتمل بالقيم الأساسية للولايات المتحدة.
وفي لقاء غير رسمي في ليما، حض أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين على بذل مزيد من الجهود للحد من أعمال العنف ومعاناة السكان في سوريا. وقال مصدر في البيت الأبيض إن أوباما أبلغ بوتين بأن «وزير الخارجية جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يجب أن يواصلا القيام بمبادرات مع المجتمع الدولي للحد من العنف والتخفيف من معاناة الشعب السوري».
وقال باراك أوباما في الوقت الحالي «أنوي إنهاء عملي في الشهرين المقبلين، وبعد ذلك سأذهب مع ميشيل في عطلة وأمضي فترة راحة وبعض الوقت مع ابنتي وأكتب قليلا وأفكر».
وكان أوباما قد انتقد بقسوة ترامب خلال الحملة الانتخابية، واتهمه خصوصا بتقويض «الديمقراطية الأميركية»، بينما كان رجل الأعمال الشعبوي متوترا بشأن الطريقة التي سيتلقى فيها حكم صناديق الاقتراع في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وأثار أوباما مفاجأة في ليما بتأكيده أنه يريد التأثير بشكل حاسم على السياسة الدولية حتى النهاية، خصوصا في الملف الأوكراني مع روسيا، بينما بدأ بوتين وترامب بحث القضية. وقد أثار فوز ترامب قلقا في أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، خصوصا بعدما اتهم منافسته هيلاري كلينتون بأنها «دمية» بيد بوتين.
وفيما يتعلق بالمشاريع الحمائية لترامب، سعى أوباما إلى تهدئة قلق شركائه، وطلب منهم منح الرئيس المنتخب «فرصة»، مؤكدا أن «الحكم لا يجري دائما مثل الحملة الانتخابية».
وتشعر دول آسيا والمحيط الهادي بالقلق من تهديدات تخلي إدارة ترامب عن «الشراكة عبر المحيط الهادي»، اتفاق التبادل الحر الذي وقع في 2015 بين 12 بلدا في المنطقة ويستبعد الصين. وقد انتهزت الصين فرصة قمة «أبيك» في ليما لتطلق مبادرتها البديلة «الشراكة الاقتصادية التكاملية»، وهي مشروع اتفاق للتبادل الحر بين دول رابطة جنوب شرقي آسيا، وأستراليا والصين والهند، لكن من دون الولايات المتحدة.
وحذر أوباما بشكل غير مباشر ترامب من التخلي عن هذه الاتفاقية، معتبرا أن ذلك سيفتح طريقا واسعا للمبادرة الصينية المطروحة، وهذا قد لا يكون بالضرورة مفيدا للولايات المتحدة. وقال: «نشهد دعوات إلى اتفاقات تجارية أقل طموحا في المنطقة بشروط أقل وحماية أقل للعمال والبيئة».
ويحرص الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، والذي وجه سابقا انتقادات عنيفة إلى خطر رئاسة ترامب، على تأمين انتقال هادئ، وقد وجه تطمينات إلى نظرائه الأوروبيين القلقين مما ستكون عليه الديمقراطية الأميركية في المستقبل.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.