من سيشتري الأندية السعودية المحترفة الـ14

تكشف عن مُلاك محتملين بعد قرار مجلس الوزراء أمس

الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز - الأمير خالد بن عبد الله بن عبد العزيز - عبد الرحمن الراشد - صالح كامل - الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز
مباريات الدوري السعودي دائما ما تحظى بتغطية إعلامية واسعة وتنافس مثير (تصوير: محمد المانع)
الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز - الأمير خالد بن عبد الله بن عبد العزيز - عبد الرحمن الراشد - صالح كامل - الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز مباريات الدوري السعودي دائما ما تحظى بتغطية إعلامية واسعة وتنافس مثير (تصوير: محمد المانع)
TT

من سيشتري الأندية السعودية المحترفة الـ14

الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز - الأمير خالد بن عبد الله بن عبد العزيز - عبد الرحمن الراشد - صالح كامل - الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز
مباريات الدوري السعودي دائما ما تحظى بتغطية إعلامية واسعة وتنافس مثير (تصوير: محمد المانع)
الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز - الأمير خالد بن عبد الله بن عبد العزيز - عبد الرحمن الراشد - صالح كامل - الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز مباريات الدوري السعودي دائما ما تحظى بتغطية إعلامية واسعة وتنافس مثير (تصوير: محمد المانع)

تدخل الرياضة السعودية مرحلة متقدمة من العمل الاحترافي في التعاملات المالية والنظر إليها كصناعة تجلب ملايين الريالات وتحدث عشرات الآلاف من الوظائف للشباب السعودي بعد قرار مجلس الوزراء السعودي يوم أمس الاثنين، والذي يعتبر نقطة تحول تاريخية في تاريخ الرياضة السعودية، وذلك بالموافقة على خصخصة الأندية وفقا لما رفعه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
ويترقب رجال الأعمال البارزون في كافة المناطق السعودية التي تتواجد فيها أندية دوري المحترفين السعودي تفاصيل وآلية خصخصة الأندية للمبادرة بامتلاك هذه الأندية التي سيتم تحويلها خلال الفترة القريبة القادمة لشركات تجارية وفق شروط تضعها الهيئة العامة للرياضة التي يرأسها الأمير عبد الله بن مساعد وبالتنسيق مع وزارة التجارة والاقتصاد لمنح هذه الشركات «الأندية» التراخيص.
ووفقا لقرار مجلس الوزراء السعودي فإن الخصخصة ستكون خلال الفترة الحالية محصورة على الأفراد ورجال الأعمال السعوديين دون السماح للشركات الأجنبية والمحلية بالدخول وشراء هذه الأندية بعد قرار الخصخصة وتحويلها لشركات تجارية.
«الشرق الأوسط» تقدم قراءة توقعية لأبرز الأسماء المتوقعة والمحتملة أن تدخل بقوة في سباق شراء هذه الأندية البالغ عددها أربعة عشر ناديا بعد طرحها للبيع وفقا لآليات خاصة ستكشف النقاب عنها لاحقا هيئة الرياضة.
في العاصمة السعودية الرياض تحضر ثلاثة أندية ذات تواجد دائم في المنافسة على البطولات وهي الهلال والنصر والشباب، والأخير يحظى بموقع مميز لمقره قد يمنحه قيمة عالية للميزة التي يملكها وهي الأصول العقارية التي بالإمكان الاستثمار فيها بأفكار متعددة.
في الهلال تعددت أسماء رجال الأعمال البارزين المتوقع دخولهم بقوة للمنافسة على شراء النادي أو الدخول في تحالف مشترك للظفر بالنادي الأزرق، ويحضر في المقدمة الأمير الوليد بن طلال الذي يحضر في قائمة أبرز عشرة أثرياء حول العالم، إضافة إلى الأمراء فيصل بن سلطان بن عبد العزيز وأخيه الأمير الشاب أحمد بن سلطان والذي كانت الأنظار تتجه إليه قبل فترة قليلة لتسلم رئاسة النادي، إضافة إلى الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير رجل الأعمال المعروف والداعم منذ سنوات طويلة لفريق الهلال وهو أحد أقطاب الشركات الكبرى في البلاد حيث إدارته لشركة المراعي والأمراء عبد الرحمن بن مساعد وسعود بن محمد العبد الله الفيصل.
كثيرون يتحدثون عن أن شراء نادي الهلال الذي سيكون سعره عاليا جدا بسبب قيمته ومكانته التاريخية وشعبيته الجارفة سيكون وفق تحالفات قد يقودها رجال أعمال يعشقون النادي.
ويعني ذلك أن الشراء قد يتم وفق تحالفات كبرى من بين أشهر الداعمين للنادي في السنوات الأخيرة ليحظوا بملكية الهلال.
أما غريمه التقليدي نادي النصر فحتما سيكون هو الآخر مطمعا للكثير من رجال الأعمال المنتسبين للكيان الأصفر ويحضر في المقدمة الأمير فيصل بن تركي رئيس النادي الحالي ووالده الأمير تركي بن ناصر الذي كان يترأس هيئة أعضاء الشرف قبل استقالته مؤخرا فضلا عن أعضاء شرف آخرين في النادي قد يكونون مفاجأة للوسط الرياضي في حال رغبتهم في التملك أو قيادة تحالف كبير لشراء نادي النصر، إضافة إلى ذلك يحظى نادي النصر بعدد من رجال الأعمال الصاعدين بقوة والمتوقع دخولهم على هيئة تحالفات لشراء النادي ويبرز منهم عبد الله العمراني نائب رئيس مجلس الإدارة الحالي.
أما نادي الشباب فتتجه الأنظار بصورة سريعة ومباشرة نحو الأمير خالد بن سلطان وأبنائه، حيث ارتبط اسم الأخير بالدعم المستمر منذ سنوات لليث الشبابي حتى بات رئيسا فخريا للنادي، إضافة إلى حضور اسم الأمير عبد الرحمن بن تركي بن عبد العزيز أحد أبرز الأسماء الشابة التي كان لها دور كبير في دعم الشباب في التسعينات ومطلع الألفية الجديدة.
وكذلك رجل الأعمال الأبرز خالد البلطان والذي تولى رئاسة النادي لسنوات طويلة والأخير صرف أكثر من 300 مليون ريال على النادي بحسب تصريحاته الصحافية.
وبالاتجاه إلى غرب السعودية حيث تتواجد أندية الأهلي والاتحاد في مدينة جدة الممتدة على ساحل البحر الأحمر ونادي الوحدة في العاصمة المقدسة مكة المكرمة، ففي النادي الأخضر يبرز اسم الأمير خالد بن عبد الله بن عبد العزيز الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالدعم الكبير الذي قدمه للنادي الأهلي حيث يتوقع أن يتقدم لشرائه فور طرحه للبيع خلال الأيام القادمة.
ويعرف الأهلاويون والوسط الرياضي أن الأمير خالد بن عبد الله قدم خلال العامين الماضيين أكثر من 200 مليون ريال آخرها نحو 60 مليونا للنادي لمساعدته في سداد ديونه المترتبة عليه.
أما نادي الاتحاد فتبدو الصورة ضبابية من حوله خاصة في الفترة الأخيرة التي باتت الديون عائقا كبيرا أمام مستقبل النادي الأعرق في السعودية، ورغم ذلك فإن قائمة منسوبي النادي وشرفييه تحظى بتواجد الكثير من رجال الأعمال يبرز منهم العضو الداعم المبتعد منذ 4 أعوام عبد المحسن آل الشيخ ورجل الأعمال صالح كامل ومنصور البلوي وكثير من العوائل الثرية في مدينة جدة المتوقع دخوله لشراء النادي.
أما نادي الوحدة فسيكون هو الآخر مطمعا للأسر الثرية في مدينة مكة المكرمة حيث يحضر في المقدمة صالح كامل وعائلة فقيه وعائلة التونسي، حيث تحظى العاصمة المقدسة بتواجد الكثير من رجال الأعمال الأثرياء.
وفي منطقة القصيم حيث يتواجد قطبا مدينة بريدة ناديا التعاون والرائد، حيث يتوقع أن يدخل في سباق امتلاك نادي التعاون تحالفات يقودها سليمان العمري وعبد العزيز الحميد وأحمد أبا الخيل وعلي التويجري وفهد المحيميد، أما نادي الرائد فيبرز فيه عبد العزيز التويجري وموسى الموسى وعبد الرحمن الشتيوي وفهد المطوع وخالد السيف، أما نادي الفيصلي المتواجد في منطقة سدير فيتوقع أن يتقدم لشرائه رجل الأعمال الأبرز في المنطقة عبد الله العقيل وهو أحد ملاك شركة جرير ومعه في ذلك ملاك شركة الدريس الخاصة بالمحروقات.
وفي المنطقة الشرقية حيث تتواجد أندية القادسية والاتفاق والخليج والفتح والباطن، حيث يتوقع أن يحظى نادي القادسية بتحالفات يقودها رجال الأعمال أحمد الزامل وطارق التميمي وعبد الله الهزاع ومعدي الهاجري لامتلاك النادي المتواجد في مدينة الخبر، أما الاتفاق فتتجه الأنظار صوب هلال الطويرقي وعبد الرحمن الراشد وعبد الرحمن البنعلي إضافة إلى عبد العزيز الدوسري وتحالفات متوقعة بين عدد من الأسر الثرية كأسرة المسحل والدبل المنتسبة للنادي الكبير.
أما نادي الخليج فيبرز في مدينته محمد المطرودي إضافة إلى رجل الأعمال عبد الله السيهاتي، أما نادي الفتح فيتوقع أن يحظى بمنافسة بين عائلتي العفالق والراشد إضافة إلى تحالفات متوقعة بين أسرتي الجبر والصويغ التي عرفت بدعمها المستمر للنادي، وأخيرا نادي الباطن المتواجد في مدينة حفر الباطن والصاعد حديثا لدوري المحترفين السعودي حيث يتوقع أن يحظى بإقبال رجال الأعمال الأبرز في منطقته.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.