مطالب في بلجيكا لاتفاق تعاون بين أجهزة الأمن والاستخبارات

«الاستئناف» تكتفي بنصف العقوبة لـ«المطيع» رغم اتهامه بالمشاركة في أنشطة إرهابية

جان لوي دوني الملقب بـ«المطيع» حكمت عليه محكمة بروكسل بالسجن عشر سنوات («الشرق الاوسط»)
جان لوي دوني الملقب بـ«المطيع» حكمت عليه محكمة بروكسل بالسجن عشر سنوات («الشرق الاوسط»)
TT

مطالب في بلجيكا لاتفاق تعاون بين أجهزة الأمن والاستخبارات

جان لوي دوني الملقب بـ«المطيع» حكمت عليه محكمة بروكسل بالسجن عشر سنوات («الشرق الاوسط»)
جان لوي دوني الملقب بـ«المطيع» حكمت عليه محكمة بروكسل بالسجن عشر سنوات («الشرق الاوسط»)

قال تقرير للجنة البرلمانية المكلفة بمراقبة عمل أجهزة الأمن والاستخبارات في بلجيكا إن أمن الدولة والشرطة ما زالا لم يوقعا على اتفاق التعاون. وهو خطأ كبير، وفقا للجنة المعروفة باسم لجنة «آر»، التي كشفت عن هذا النقص في تقريرها السنوي الجديد، وذلك حسب ما أفادت وسائل إعلام في بروكسل أمس، وأضافت أنه لم يقم بعد كل من أمن الدولة وجهاز الاستخبارات العسكرية بالتوقيع على اتفاق التعاون مع الشرطة الفيدرالية أو المحلية. وهو الاتفاق الذي من شأنه أن ينظم تبادل المعلومات بين الشرطة وأجهزة الاستخبارات. وعلى موقعها بالإنترنت أمس ذكرت صحيفة «دي تايد» البلجيكية أنه بالنسبة للجنة، فإن مثل هذا الاتفاق يعتبر «ذا أهمية كبيرة» بالنسبة للفاعلين المهمين المشاركين في مكافحة الإرهاب. وتعتقد اللجنة الدائمة لمراقبة أجهزة الاستخبارات والأمن أن عدم وجود اتفاق هو «من دون شك خلل في نظامنا الأمني».
وفي أغسطس (آب) الماضي أمر وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، بفتح تحقيق حول أسباب عدم وصول معلومات من أمن الدولة إلى الشرطة المحلية حول الشخص الذي نفذ حادث الاعتداء بسكين على شرطيين في الأسبوع الأول من الشهر نفسه، مضيفا أن أمن الدولة البلجيكي أرسل معلومات سرية منتصف يوليو (تموز) الماضي إلى كل من مركز تحليل المخاطر الإرهابية ومكتب التحقيقات الفيدرالي والاستخبارات العسكرية. وأضاف أنه يدرس إمكانية توفير الفرصة لرؤساء البلديات والسلطات المحلية للوصول إلى قاعدة البيانات التي تضم أسماء المقاتلين الذين سافروا أو عادوا من مناطق الصراعات، ولكن الوزير يرى أن هناك فجوة يجب إيجاد الحل لها وتتمثل في كيفية ضمان الوسيلة الآمنة لوصول هذه المعلومات إلى رؤساء البلديات فقط، وذلك نظرا لصعوبة توفير الفرصة لهم للدخول على المواقع الأمنية للاضطلاع على هذه البيانات. وأصدر قاضي التحقيقات مذكرة توقيف في حق هشام ديوب منفذ الحادث للاشتباه في الشروع بقتل في سياق إرهابي والمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية. وفي أعقاب ذلك، طالب برنارد كليرفايت عمدة بلدية سكاربيك في بروكسل، حيث تسكن عائلة ديوب، بضرورة تعزيز تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية وغيرها من الجهات ذات الصلة بالتعامل مع ملف انتشار الفكر المتشدد بين الشباب. وأوضح العمدة أنه لا توجد لدى السلطات أي معلومات حول منفذ الحادث «ولكن سمعت مؤخرا أن بعض المؤسسات الفيدرالية لديها معلومات عنه ومن هذا المنطلق يمكن القول إن هناك مشكلة في تبادل المعلومات بين المؤسسات الفيدرالية والشرطة المحلية. من جهة أخرى، قررت محكمة الاستئناف في بروكسل تخفيض الحكم بالسجن من عشر سنوات إلى خمس فقط ضد جان لوي دوني الذي سبق أن أدانه القضاء البلجيكي بتهمة التورط في أنشطة إرهابية، وكانت النيابة العامة قد طالبت بمعاقبته بالسجن 15 عاما ولكن المحكمة لم تستجيب لطلب الادعاء، كما أيدت محكمة الاستئناف الجمعة حكم تبرئة زوجة دوني، وهو الحكم الذي صدر في وقت سابق. وحسب ما ذكر الإعلام المحلي، السبت، فقد قال دوني الملقب بـ«المطيع» أثناء جلسة المحكمة: «صحيح أنا لدي خطاب متطرف وقد أكون بالفعل شخصا مثيرا ولكني لست إرهابيا ولم يسبق أن طالبت أحد بقتل الأبرياء».
وفي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي قرر قاضي محكمة الجنايات، معاقبة المطيع 41 عاما بالسجن لمدة عشر سنوات، في قضية تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا، رغم أن الادعاء العام اعتبره زعيما لخلية إرهابية في بروكسل. وكان المطيع يحاكم ومعه 13 شخصا آخرين.
وارتبط المواطن البلجيكي الذي اعتنق الإسلام وأطلق على نفسه اسم «جان لوي المطيع» بمجموعة متشددة من «أنتويرب» تعرف باسم «الشريعة لبلجيكا». وكانت الشرطة تراقبه منذ 2009، وقد أدين بقيادة «مجموعة إرهابية» بحسب نص الحكم المؤلف من 122 صفحة. كما أدانت المحكمة أيضا 11 متهما آخر معظمهم غيابيا بعقوبات بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و15 سنة، في المقابل قررت المحكمة تبرئة زوجة جان لوي دوني كما قرر القاضي «تعليق القرار» (تدبير في القانون البلجيكي يقع بين التبرئة والإدانة) بحق المتهم الرابع عشر وهو شاب ذهب لفترة قصيرة إلى سوريا في عام 2013. وكان جان لوي دوني أسس «مطعم التوحيد» ووزع أطعمة على المحتاجين في قرب محطة الشمال للقطارات في بروكسل. وتم توقيفه في ديسمبر (كانون الأول) 2013 بعد ثمانية أشهر من ذهاب تلميذين من بروكسل يبلغان 16 عاما من العمر إلى سوريا. وأفاد التحقيق أن الفتيين كانا يترددان على مطعم التوحيد وأن جان لوي دوني لم يكن يكتفي بتوزيع الوجبات بل كان يلعب أيضا «دورا أساسيا» في «تجنيد عدد كبير من الشبان بينهم عدد من القاصرين، وكان يحثهم على الذهاب إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية».
وقال دوني أثناء المحاكمة: «إنني لا أتلاعب بل أتكلم مباشرة من القلب. أردت أن أتحدث عن الدين الحنيف، وسجلت أشرطة فيديو. لكن الأمر يتوقف عند هذا الحد». كما قال إن «الشبان كان لديهم أصلا معتقدات عندما جاءوا إلى مطعم التوحيد». وجان لوي دوني «المطيع» (وهو لقب يعني إطاعة الله في الإسلام) كان موضوع ريبورتاجات متلفزة عدة ظهر فيها وهو يشرح عند مداخل الجامع «كيف أن الديمقراطية والإسلام لا يتوافقان».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.