بلجيكا: إطلاق سراح معتقل على خلفية هجمات مارس.. ودفن سري لأحد منفذي تفجيرات باريس

معاقبة خبير في قضايا المتشددين.. ومحامٍ وإمام مسجد في قضية تزوير ذات صلة بالقتال في الخارج

اجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل بعد هجمات مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
اجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل بعد هجمات مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
TT

بلجيكا: إطلاق سراح معتقل على خلفية هجمات مارس.. ودفن سري لأحد منفذي تفجيرات باريس

اجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل بعد هجمات مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
اجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل بعد هجمات مارس الماضي ({الشرق الأوسط})

قضت محكمة مدينة ميخلن القريبة من العاصمة البلجيكية بروكسل، أمس، بمعاقبة الخبير في قضايا المتشددين منتصر الدعمة ومعه محام وإمام مسجد بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية للتورط في قضية تزوير لمساعدة أحد الأشخاص الذي كان يواجهه اتهامات تتعلق بالسفر للقتال في الخارج. وكان الادعاء العام قد طالب بعقوبة الحبس لمدة عام، ولكن المحكمة قررت السجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ واعتبارها فترة مراقبة للأشخاص الثلاثة وتبرئة الشخص الذي كان يواجه اتهاما بالتخطيط للسفر إلى الخارج.
وتعود الواقعة إلى نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015 عندما اعتقلت السلطات البلجيكية شخصا يدعى جواد (26 عاما) في قضية تنظيم يعرف باسم «الطريق إلى الحياة» يشتبه في علاقته بتسفير الشباب للقتال في الخارج، واقترح خالد شقيق جواد، وهو إمام مسجد سابق في ميخلن، أن يحصل شقيقه على شهادة من مركز يديره منتصر الدعمة، في أحد أحياء مولنبيك في بروكسل، ويتضمن دورات دراسية حول مواجهة التشدد، ولكن المركز أغلق أبوابه بعد وقت قصير. والدعمة هو باحث جامعي من أصول فلسطينية ومتخصص في قضايا الجماعات المتشددة، وظهر كثيرا في وسائل الإعلام البلجيكية للتعليق على القضايا المتعلقة بملف الإرهاب.
وبالفعل، ذهب خالد ومعه شخص آخر يدعى نبيل، وهو المحامي الذي كان مكلفا بالدفاع عن جواد، إلى بلدية مولنبيك بناء على اتفاق عبر الهاتف مع الدعمة، ولكن ماكينة طباعة المستندات كانت معطلة، واضطر الدعمة إلى إرسال نص الشهادة عبر الإيميل إلى المحامي موقعة منه ومختومة بختم المعهد الذي كان يديره لتنظيم الدورات الدراسية. وبعد ذلك جرى تقديم المستند للمحكمة، ولكن قاضي التحقيقات أمر بإجراء تحقيق حول هذا الأمر في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتبين أن الدعمة لم يشاهد جواد من قبل ولم يحضر الأخير أي دورة دراسية حول مواجهة الفكر المتشدد. وقررت المحكمة معاقبة الأشخاص الثلاثة، وفي الوقت نفسه إطلاق سراح جواد.
وفي الإطار ذاته، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي ما ذكرته وسائل إعلام بلجيكية مساء أول من أمس من أنباء حول إطلاق سراح أحد المعتقلين على خلفية التحقيقات بشأن هجمات بروكسل التي وقعت في 22 مارس (آذار) الماضي وخلفت 32 قتيلا و300 مصابا، وقال مكتب التحقيقات: إن «إبراهيم فارسي (27 عاما) قد أطلق سراحه بشروط، ولا يزال يعتبر أحد المشتبه بهم».
وكان إبراهيم قد اعتقلته السلطات يوم 11 أبريل (نيسان) الماضي مع شقيقه إسماعيل، وقام الأخير بتأجير شقته في أحد أحياء إيتربيك ببروكسل التي خرج منها إبراهيم البكراوي وأسامة كريمي في صباح يوم التفجيرات. وكان إسماعيل يستخدم الشقة عنوانا لتسهيل حصوله على مساعدات مالية اجتماعية، ولكنه أجّرها إلى خالد البكراوي، وعقب التفجيرات نظف إسماعيل وشقيقه إبراهيم الشقة لمحو آثار أي تواجد للمتورطين في التفجيرات.
من جهة أخرى، وبالتزامن مع الذكرى الأولى لتفجيرات باريس، التي وقعت في نوفمبر من العام الماضي وأودت بحياة أكثر من 130 شخصا جرى الكشف في بروكسل عن دفن أحد منفذي الهجمات في مقابر متعددة الأديان في العاصمة البلجيكية، التي تحتضن حتى الآن جثث 7 من المتورطين في العمليات التفجيرية التي وقعت في فرفييه البلجيكية في يناير من العام الماضي، ثم في باريس خلال نوفمبر الماضي وبعدها في بروكسل في مارس الماضي.
وقالت محطة التلفزة البلجيكية الناطقة بالفرنسية «(آر تي بي إف) إنه في سرية تامة، جرى في السابع من الشهر الحالي، دفن شكيب أكروح، أحد أعضاء المجموعة التي نفذت هجومها على باريس». وكان شكيب أكروح قد فجر نفسه يوم 18 نوفمبر 2015 خلال عملية الهجوم التي نفذتها قوات الشرطة على شقة بسان دينيس، التي كان يتحصن فيها عبد الحميد أباعود الذي قتلته قوات الأمن. وقالت القناة التلفزيونية إنه لم يتم وضع أي اسم على قبره الذي لا يعرفه إلا المقربون منه؛ وذلك بهدف تجنب أي زيارة للمتعاطفين مع دوافع شكيب. وتضم هذه المقبرة الآن قبور سبعة من المتورطين في هجمات باريس وبروكسل، وهم الشقيقان البكراوي ونجيم العشراوي انتحاريي زافنتيم ومالبيك يوم 22 مارس، وإبراهيم عبد السلام وبلال حدفي انتحاريي باريس، وخالد بن العربي الذي قتل خلال الهجوم على خلية فيرفيرس يوم 15 يناير 2015.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.