الوزير الأول الجزائري يدعو رجال الأعمال السعوديين والجزائريين لإقامة مشاريع تنموية

استعرض محفزات السوق في بلاده خلال لقاء نظمه مجلس الغرف السعودية

الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال خلال اللقاء الذي نظمه مجلس الغرف السعودية بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في الرياض أمس (واس)
الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال خلال اللقاء الذي نظمه مجلس الغرف السعودية بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في الرياض أمس (واس)
TT

الوزير الأول الجزائري يدعو رجال الأعمال السعوديين والجزائريين لإقامة مشاريع تنموية

الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال خلال اللقاء الذي نظمه مجلس الغرف السعودية بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في الرياض أمس (واس)
الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال خلال اللقاء الذي نظمه مجلس الغرف السعودية بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في الرياض أمس (واس)

دعا عبد المالك سلال الوزير الأول الجزائري، خلال اللقاء الذي نظمه مجلس الغرف السعودية أمس، بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، أصحاب الأعمال السعوديين والجزائريين، للعمل سويًا لإقامة مشاريع تنموية تخدم اقتصاد البلدين، وتدعم روابط الصداقة القائمة بين القيادتين والشعبين.
ونوّه أمام حشد من رجال الأعمال السعوديين والجزائريين، بالعلاقات السعودية الجزائرية المتميزة التي تشهد تطورًا مستمرًا، مؤكدًا أن هذه الزيارة ستعطي دافعًا قويًا للتعاون التجاري والاستثماري في شتى الميادين، وإعطاء صورة حقيقية للشراكة بين الجانبين، فيما حثّ قطاعي الأعمال في البلدين إلى تكثيف التعاون الثنائي وتنويعه، والعمل على رفع حجم المبادلات التجارية، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا اللقاء يجسد الإرادة المشتركة لتحقيق نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية.
واستعرض عبد المالك سلال الإمكانيات والمحفزات التي تتمتع بها السوق الجزائرية، إذ أكد أنها سوق حيوية تضم أكثر من 40 مليون مستهلك، فضلاً عن توافر بنية تحتية عصرية، بجانب أن الجزائر تمثل بوابة لأسواق أفريقية كثيرة، منوهًا بالجهود التي بذلتها الحكومة الجزائرية لتشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، الذي يعد مثالاً لجذب أي مستثمر أجنبي، في حين أعرب عن استعداد حكومته لدراسة أفضل السبل التي تسمح للمستثمرين السعوديين دخول السوق الجزائرية، والترحيب في الوقت نفسه بالمقترحات والمبادرات في هذا الخصوص.
من جهته، نوّه الدكتور حمدان السمرين، رئيس مجلس الغرف السعودية، بالعلاقات السعودية الجزائرية لا سيما التجارية والاقتصادية، مؤكدًا حرص أصحاب الأعمال السعوديين على تنميتها وتوسيعها بشكل مستمر عن طريق ضخ الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للتجارة البينية والاستثمارات المشتركة، لافتًا الانتباه إلى دور مجلس الأعمال السعودي الجزائري وأهميته وللتطور الذي شهده حجم التبادلات التجارية بين المملكة والجزائر خلال السنوات العشر الأخيرة من 95 مليون دولار في عام 2006، إلى 573 مليون دولار في عام 2015.
وأعرب السمرين عن تطلعهم لمزيد من التعاون بين البلدين في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الجزائر، والمزايا الاقتصادية النسبية التي تتمتع بها كمدخل للمنتجات السعودية للأسواق الأفريقية والأوروبية، والبيئة الاستثمارية الجاذبة، وفي ظل إطلاق «رؤية المملكة 2030»، التي من أهم أهدافها الاستراتيجية رفع نسبة الصادرات السعودية، ورفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وتطرق للعوائق التي يواجهها أصحاب الأعمال السعوديون وتحد من زيادة تجارتهم واستثماراتهم في الجزائر، ومن أبرزها عدم وجود خط بحري بين البلدين، وارتفاع الرسوم الجمركية، ومسألة نسبة تملك المستثمر الأجنبي في القانون الجزائري، والنواحي الإجرائية المصرفية. داعيًا لإعادة الطرح والدفع بفكرة تأسيس الشركة السعودية الجزائرية للنقل البحري، وإنشاء المصرف السعودي الجزائري لتمويل المشروعات الاستثمارية البينية.
فيما أكد عبد السلام بوشوارب، وزير الصناعة والمناجم الجزائري، رغبة بلاده لتجسيد مشاريع شراكة مع الجانب السعودي تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة وأن حكومة الجزائر وضعت جملة من التدابير والإصلاحات لتحسين المنظومة الاقتصادية، وإصدار قانون جديد للاستثمار يحوي الكثير من الضمانات والمحفزات التي يكفلها الدستور، إضافة إلى حرية اللجوء للتحكيم الدولي.
ولفت وزير الصناعة الجزائري إلى أنه تم خلال الفترة من 2002 إلى 2015 تسجيل 16 مشروعًا استثماريًا في إطار الشراكة السعودية الجزائرية في مجالات الصيدلة، والمواد الغذائية، والإسمنت والكهرباء والخدمات والسياحة وغيرها، ما يؤكد وجود قاعدة صلبة للتعاون، وإمكانية إقامة مشاريع أخرى في مجالات متنوعة.
بدوره أوضح رائد المزروع، رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي الجزائري بمجلس الغرف السعودية، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين أقل بكثير من حجم الطموحات والإمكانيات المتاحة، مؤكدًا رغبة أصحاب الأعمال السعوديين للاستثمار في الجزائر، وتطلعهم لتكون المملكة المستثمر الأول هناك، عطفًا على قدرات المملكة وخبرات قطاع الأعمال فيها.
فيما نوّه رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية، علي حداد، بالإمكانات والمقومات التي تتوافر عليها كل من المملكة والجزائر، التي تؤهلهما للوصول لأعلى درجات الشراكة والنمو ليصبحا نموذجين للتطور الاقتصادي، لافتًا الانتباه لما قطعته بلاده من خطوات في سبيل تهيئة بيئة الاستثمار وجعلها محفزة، ومنوهًا بالقفزات الكبيرة التي تحققت في مجالات الصناعة الصيدلانية والغذائية والطاقة والبتروكيماويات والتكنولوجيا.
من جانبه دعا محمد العيد بن عمر، رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالجزائر، إلى استمرار اللقاءات الدورية بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وهو ما يؤكد وجود إرادة قوية ونقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية، ويعد مؤشرًا للثقة المتبادلة بين البلدين، إلى جانب العمل على تنويع المداخيل، وزيادة المبادلات التجارية والشراكات بين الجانبين، داعيًا في الوقت نفسه المستثمرين السعوديين للاستثمار في الجزائر، خاصة وأنها تتمتع بإمكانيات استثمارية كبيرة وواعدة في عدة قطاعات، فضلاً عن توفر رغبة أكيدة لبحث سبل الشراكة في شتى المجالات.
وقدّمت وزارة التجارة والاستثمار عرضًا بعنوان «المملكة العربية السعودية خطة ما بعد النفط» حول «رؤية المملكة 2030» استهلته بالإشارة لموقع المملكة الجغرافي المميز كمحور لربط ثلاث قارات، ووضعها ضمن أقوى 20 اقتصادًا عالميًا، وترتيبها كخامس دول مجموعة العشرين الأكثر نموًا، فيما تحتل المركز الـ17 بين أكبر المصدرين في العالم، والمركز الـ19 بين أكبر المستوردين.
كما أشار العرض لبعض المؤشرات المتعلقة بالسكان، حيت يمثل شريحة الشباب 49 في المائة، فيما بلغ إجمالي الناتج المحلي 653 مليار دولار.
وتطرق العرض لأهداف الرؤية في تنويع الاقتصاد السعودي، من خلال رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، ورفع مساهمة القطاع الخاص من 45 في المائة إلى 65 في المائة، ورفع مساهمات الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي الإجمالي من 3.8 في المائة إلى 5.7 في المائة، ومساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 20 في المائة إلى 35 في المائة.
ونوّه العرض بمقومات بيئة الاستثمار ومن بينها الاستثمار بنسبة تملك 100 في المائة للمستثمرين الأجانب، في حين تصل الضريبة على الشركات 20 في المائة، وعدد الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التجزئة والتجارة الإلكترونية والتقنية والاتصالات، والطاقة المتجددة، والسياحة والترفيه، والخدمات المالية، والتعدين والنقل، والرعاية الصحية، والخدمات الهندسية.



ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

أكّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، أنه لا يُعارض سيطرة شركات تصنيع المركبات الصينية على مصانع السيارات الألمانية التي تواجه صعوبات، لكنه حذّر من أن ذلك لا يمكن أن يحل مشكلات القطاع على الأمد البعيد، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعاني قطاع السيارات، الذي يُعد غاية في الأهمية بالنسبة لألمانيا، مشكلات، من بينها تراجع الطلب في أوروبا والرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية. وتراجع التوظيف في القطاع، في حين تواجه بعض الشركات احتجاجات نقابية.

وقررت مجموعة «فولكسفاغن» إلغاء عشرات آلاف الوظائف، وأبلغ رئيسها التنفيذي، أوليفر بلوم، الموظفين، الاثنين، باحتمال إلغاء ما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية، ما قد يرفع عدد الوظائف الملغاة حول العالم إلى 100 ألف.

«حل طارئ»

وفي وقت تعمل العديد من مصانع السيارات في ألمانيا بأقل من طاقتها، أشار البعض إلى أن شركات صناعة السيارات الصينية التي تشهد نمواً متسارعاً يمكن أن تستخدم بعض خطوط الإنتاج الألمانية أو أن تستحوذ عليها بالكامل.

وتبحث شركات صينية لتصنيع المركبات الكهربائية، على غرار «بي واي دي»، عن مواقع إنتاج في ظل توسعها في أوروبا.

ولدى سؤاله عن إمكانية سيطرة الشركات الصينية على مصانع ألمانية، ردّ ميرتس بالقول إنه «يتعيّن على كل شركة على حدة اتّخاذ قرار» في هذا الشأن.

وأضاف أثناء مؤتمر صحافي في برلين: «أرى أن الأمر حل طارئ، وليس حلّاً للمشكلات الهيكلية الخاصة بنا».

ولطالما شكا مصنّعو السيارات الألمان من ارتفاع التكاليف والبيروقراطية، في حين يُشير منتقدون إلى أن على الشركات إعادة الهيكلة وتحسين إدارتها.

وأفاد بلوم الذي أبلغ الموظفين بأنه قد يتعيّن إغلاق 4 مصانع، في أبريل (نيسان) بأنه منفتح على إمكانية استخدام شركاء «فولكسفاغن» الصينيين مصانع الشركة.

لكن المجموعة سعت منذ ذلك الحين إلى الحد من التكهنات بشأن صفقات وشيكة.

آثار سلبية

وتُقيم شركات أخرى لصناعة السيارات في أوروبا شراكات مع شركات صينية.

وأعلنت «ستيلانتس»، المالكة للعلامتين التجاريتين «جيب» و«فيات»، في مايو (أيار)، عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة «دونغفنغ» الصينية لتقاسم عمليات التصنيع والمبيعات والهندسة في القارة.

كما انتقد ميرتس الصين، قائلاً إنها تُبقي عملتها، اليوان، عند مستوى منخفض بصورة غير عادلة، ما يجعل صادراتها أقل تكلفة وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وقال: «من منظور أوروبي، لا يمكنني القبول بأنه سيكون علينا على الأمد البعيد الدخول في منافسة مع شريك خفّض قيمة عملته بنسبة ما بين 25 و30 في المائة».

وأضاف: «يمكننا أن نفعل ما نشاء هنا، لكن إذا لم يُصحّح هذا الوضع، فسنشعر على الدوام بالآثار السلبية، لا سيما من خلال الواردات المرتفعة جداً والمنتجات المدعومة».

وارتفع العجز التجاري بين ألمانيا والصين في السنوات الأخيرة مع تراجع الصادرات، في حين ارتفعت الواردات بشكل ثابت، ما أثّر على قطاعات مثل صناعة الآليات والكيماويات والسيارات.


بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
TT

بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)

أعلنت «الخطوط السعودية»، بالتعاون مع برنامج الربط الجوي والهيئة السعودية للسياحة، عن إضافة مدينة طوكيو عاصمة اليابان بوصفها وجهة دولية جديدة ضمن شبكتها العالمية المتنامية وبواقع 3 رحلات أسبوعياً انطلاقاً من مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وذلك ابتداءً من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، حيث تمت إتاحة الحجز حالياً للضيوف عبر جميع القنوات الرقمية ومنافذ البيع المعتمدة.

ويساهم هذا التعاون مع برنامج الربط الجوي في تطوير الربط مع الأسواق الدولية واستحداث مسارات جديدة وزيادة الرحلات الدولية، ويُعزز إطلاق الرحلات المباشرة بين المملكة واليابان الحركة السياحية والتجارية بين البلدين، ويوسع نطاق الوصول إلى المملكة.

ويأتي ذلك في إطار المساهمة في دعم مستهدفات برنامج الطيران، والاستراتيجية الوطنية للسياحة و«رؤية 2030» الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية عالمية ومركزاً لوجستياً يربط القارات الأربع.

كما يجسد التعاون مع الهيئة السعودية للسياحة تكاملاً في الجهود الهادفة إلى التعريف بالوجهات السعودية المتنوعة، حيث تعمل الهيئة مع شركاء قطاع السفر ووكلاء السياحة في اليابان على تفعيل السوق الياباني، من خلال تطوير باقات سياحية جاذبة والترويج للوجهات السعودية، بما يسهم في استقطاب المزيد من الزوار إلى المملكة، إذ يدعم هذا المسار استقبال السائحين والزوار من اليابان، ويعزز جاهزية المملكة لاستقبالهم.

كما تمثل طوكيو جسراً جديداً للتواصل بين المملكة واليابان، وتسهم في تعزيز العلاقات المتنامية بين البلدين والشعبين الصديقين، ودعم حركة الأعمال والاستثمار والتبادل التجاري والسياحي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الثقافي والمعرفي بين حضارتين تمتلكان إرثاً تاريخياً عريقاً ورؤية مستقبلية طموحة.

وتواصل السعودية تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للنمو والتوسع الدولي، حيث تُسيّر رحلاتها حالياً إلى أكثر من 100 وجهة في أربع قارات، مستفيدة من أسطول حديث يضم 153 طائرة، كما تمضي في تنفيذ برنامج نوعي بإضافة 112 طائرة جديدة، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويرفع كفاءة الربط الجوي، ويدعم مستهدفاتها في جلب العالم إلى المملكة وترسيخ موقعها بوصفها أحد أهم مراكز الطيران والسياحة على مستوى العالم.


وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب، مؤكداً أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء، أنه سيواصل أداء مهامه بمهنية مطلقة، و«يُبقي رأسه منخفضاً ليركز على عمله» دون الالتفات إلى أي محاولات للتدخل في السياسة النقدية.

وأوضح وارش أن الرئيس ترمب لم يطلب منه مسبقاً، وتحديداً قبل توليه منصبه، اتخاذ أي إجراء غير لائق للتأثير على السياسة النقدية، مجدداً تأكيده على أنه لن يستجيب لأي ضغوط من هذا القبيل في حال حدوثها مستقبلاً.

كما لفت إلى أنه لا يشعر بأي حرج أو عدم ارتياح حيال تلقي مكالمات هاتفية من الرئيس ترمب أو من رئيس «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، مع تفضيله التام عدم إعلانه أي تفاصيل للمداولات والمناقشات الخاصة التي تدور بينه وبين الرئيس.

وفي قراءته ملف التضخم وأدوات «البنك المركزي»، أقر وارش بأن السياسة النقدية السابقة هي التي تسببت في موجة التضخم، معرباً في الوقت ذاته عن عدم يقينه بشأن ما إذا كانت التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة هي المسؤولة مباشرة عن استمرار الضغوط السعرية، ومؤكداً أن التضخم لن يكون ظاهرة دائمة في الاقتصاد الأميركي.

وأشار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أن «البنك المركزي» سيعيد تقييم أدواته المتاحة كافة، بما يشمل حجم الميزانية العمومية ومستويات أسعار الفائدة، للنظر في مدى الحاجة إلى إجراء تعديلات جديدة لضمان مكافحة التضخم بفاعلية. وعلى صعيد سوق العمل، أكد وارش أن السوق تمر بحالة جيدة ومتينة في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، قلّل وارش من المخاوف السائدة بشأن الطفرة الراهنة في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى هذا المجال قد تؤدي إلى رفع الأسعار المَقِيسَة على مدار الـ12 شهراً المقبلة، إلا إنها لن تترجَم تضخماً هيكلياً دائماً؛ نظراً إلى الاستجابة المرنة السريعة لجانب المعروض، وهو ما يختلف جذرياً عن ارتدادات الصراعات الخارجية التي تؤدي عادة إلى تقليص المعروض في الاقتصاد.

وتوقع وارش أن تسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تعزيز ونمو الوظائف على المديين القصير والطويل، على الرغم من احتمالية تسببها في بعض الاضطرابات المؤقتة بقطاع العمل في المدى المتوسط. واختتم رئيس «الفيدرالي» شهادته بتقديم رؤية تطويرية للمنظومة المصرفية، مقترحاً أن يعمل كل بنك من بنوك «الاحتياطي» الإقليمية على تطوير مجال خبرة وتخصص دقيق ومستقل؛ لتعزيز كفاءة القرارات النقدية الشاملة.