ترامب يوجه رسالة إلى نتنياهو داعيًا إلى وجوب لجم الانفلات الاستيطاني

إثر تمرير القراءة التمهيدية لقانون يشرعن البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية

ترامب يوجه رسالة إلى نتنياهو داعيًا إلى وجوب لجم الانفلات الاستيطاني
TT

ترامب يوجه رسالة إلى نتنياهو داعيًا إلى وجوب لجم الانفلات الاستيطاني

ترامب يوجه رسالة إلى نتنياهو داعيًا إلى وجوب لجم الانفلات الاستيطاني

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أمس، أن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بعث برسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يدعوه فيها إلى لجم الانفلات الاستيطاني الذي يطفو على السطح في الآونة الأخيرة، خصوصا منذ انتخاب ترامب.
وقال ليبرمان، الذي كان يتحدث في أعقاب تمرير القراءة التمهيدية لقانون البؤر الاستيطانية في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إن «الانفلات الذي يظهره المستوطنون في البؤر الاستيطانية منذ انتخاب ترامب، أزعجه وأزعج كثيرا من أصدقاء إسرائيل في واشنطن. فقد اعتبروا هذا النشاط استغلالا سيئا للتصريحات الودودة تجاه إسرائيل والاستيطان. وعليه توجه مساعدوه إلينا باسمه طالبين لجم الانفلات واتخاذ موقف متوازن في الموضوع».
وفسر ليبرمان الموقف المتوازن بقوله: «أنا أؤيد البناء في المستوطنات التي تعتبر تكتلات استيطانية تكون جزءا لا يتجزأ من إسرائيل في أي تسوية مع الفلسطينيين. ولكن سياسة فرض الأمر الواقع بالبناء في جميع أنحاء المناطق الفلسطينية، هي سياسة خاطئة لا تروق لأصدقائنا وحلفائنا في الخارج، وينبغي ألا تروق لنا نحن أيضا». وقال ليبرمان، إن من يريد التعامل بصدق مع المستوطنين، يجب أن يقول لهم إنه لا يوجد مفر من تطبيق قرار المحكمة وإخلائهم.
وكان الكنيست قد أقر القراءة التمهيدية، بعد ظهر أمس، مشروع «قانون التسوية»، الذي جاء لتبييض وشرعنة البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية، خصوصا في الضفة الغربية المحتلة، على الرغم من أنها أقيمت من دون تراخيص، وتعتبر، حتى بحسب القانون الإسرائيلي، غير شرعية. وتبين أن هناك نقاشات حادة داخل الائتلاف الحاكم حول الموضوع، وأن كثيرا من نواب الائتلاف لا يرغبون في تمرير قانون مثل هذا، لأنه يدخل إسرائيل في أزمة مع سلك القضاء فيها وفي العالم ومع دول أوروبا، وحتى مع الولايات المتحدة. فهذه الدول أبلغت إسرائيل تذمرها من القانون، فأعلن رئيس الائتلاف الحكومي، ديفيد بيتان، أنه «بعد المصادقة على اقتراح القانون، سيتم البحث عن حلول أخرى تجعل الحكومة تستغني عن هذا القانون». وعليه فقد أيد القانون 58 نائبا مقابل 49 نائبا معارضا.
وقال رئيس المعارضة وقائد «المعسكر الصهيوني»، يتسحاق هرتسوغ، إن هذا القانون، الذي وصفه بالكابوس، سيورط الجيش الإسرائيلي والدولة العبرية برمتها، في مخالفات للقانون الدولي. وبحسبه، فإن الكنيست في تصويته على اقتراح القانون، يصوت على قانون خلافا للقانون الدستوري والقانون الدولي. وعقب النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، على القانون بالقول: «إنه ليس عنصريا وحسب، بل إنه يجعل من إسرائيل دولة نهب ونصب، ويعطي الشرعية لنهب الأراضي الفلسطينية بشكل صريح». وقال الدكتور باسل غطاس، وهو من القائمة نفسها، إنه لا توجد أي إمكانية لأن ينجح أي قانون في تبييض جريمة الاستيطان، وإنه مهما سنت إسرائيل من قوانين، تبقى دوله محتلة للأراضي الفلسطينية. وأضاف: «الآن وبعد أن أصبح هذا القانون واقعًا، يتوجب على القيادة الفلسطينية ملاحقة القانون في المحافل الدولية».
من جهتهم، أعلن المستوطنون في بؤرة عمونة الاستيطانية، إنهم ينوون القيام بسلسلة خطوات تمنع الحكومة من التلاعب في الموضوع وترضخ للإرادة الدولية. وقرروا تنظيم زيارات دائمة لبؤرتهم الاستيطانية، حتى يتصدوا لقوات الجيش الإسرائيلي عندما تأتي لتنفيذ قرار المحكمة بهدم تسعة بيوت لهم تقوم على أرض فلسطينية خاصة.
وفي السياق، قدمت جمعية اليمين المتطرف «عطيرت كوهانيم»، تسع دعاوى جديدة إلى المحكمة، تطالب فيها بإخلاء عائلات فلسطينية أخرى من منطقة بطن الهوا في حي سلوان في القدس الشرقية. وتدير الجمعية الاستيطانية حاليا، دعاوى ضد 72 عائلة فلسطينية تطالب بإخلائها من بيوتها، بادعاء أنها تقوم على أراضي حي لليهود اليمنيين، كان يقومون هناك في مطلع القرن العشرين. وكان رجال «عطيرت كوهانيم» قد تحولوا في عام 2001 إلى أمناء لـ«وقف بنبشتي» الذي أقامته الجالية اليهودية في القدس في سنة 1899، من أجل إنشاء بيوت «الحي اليمني» المزعوم. وصادقت المحكمة المركزية في القدس، على طلب رجال الجمعية التحول إلى أمناء للوقف، بفضل دعمهم من قبل الوصي على الأملاك في وزارة القضاء.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.