الجيش اليمني يحرر المستشفى العسكري ضمن سلسلة انتصارات في تعز

تحرير أسرى مدنيين سجنهم الانقلابيون منذ عام > مقتل قائد الميليشيات في جبهتي القصر والبنك

مقاتلون ضمن صفوف الجيش اليمني بإحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)
مقاتلون ضمن صفوف الجيش اليمني بإحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يحرر المستشفى العسكري ضمن سلسلة انتصارات في تعز

مقاتلون ضمن صفوف الجيش اليمني بإحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)
مقاتلون ضمن صفوف الجيش اليمني بإحدى جبهات القتال في تعز (أ.ف.ب)

اشتدت المواجهات في المحافظات اليمنية التي ما زالت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية تسيطر عليها، في ظل تقدم قوات الجيش اليمني، المسنودة بطيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية.
وبحسب مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» فقد سقط أكثر من مائة قتيل وعشرات الجرحى من ميلشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح الانقلابية في معارك عنيفة مع قوات الجيش اليمنية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في محافظات حجة والجوف وتعز.
وفي تصعيد كبير للعمليات العسكرية في الجبهة الحدودية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، شهدت المنطقة الحدودية وجبهتا حرض وميدي الساحلية التابعة لمحافظة حجة، الواقعة إلى الشمال الغربي للعاصمة صنعاء، معارك عنيفة ورافقها قصف مقاتلات التحالف العربي على مواقع وتجمعات والخطوط الأمامية للميليشيات الانقلابية. وكان المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، قد ذكر أن «قوات الشرعية شنت هجومها على مواقع الميليشيات الانقلابية، وتمكنت من استعادة السيطرة على مناطق الكهرباء والمخازن والعشش، التي كانت تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية، وكبدتهم خسائر بشرية ومادية كبيرة».
كما تمكنت الجيش اليمني من السيطرة على خط الإمداد الواصل بين حرض وميدي، والوصول إلى محيط المجمع الحكومي في ميدي بعد تحرير قرية العشش غربي مدينة حرض.
وفي محافظة الجوف، يخوض الجيش اليمني معارك شرسة ضد الميليشيات الانقلابية في جبهة المتون منطقة مزوية بمحافظة الجوف، وذلك بعدما حقق تقدما في الأيام الماضية القليلة وصولا إلى سوق الثلوث، واستكمل تحرير وادي الغمير في مديرية الشعف بعد معارك عنيفة مع الميليشيات الانقلابية. ويأتي ذلك، بعدما حررت قوات الجيش اليمني وقوات التحالف العربي، ما تبقى من مديريات خب والشعف في الجوف، التي سبقتها مواجهات عنيفة تكبدت فيها الميليشيات الخسائر البشرية والمادية. وفي جبهة تعز المشتعلة، حققت قوات الجيش اليمني تقدما كبيرا ومتسارعا في جبهات القتال بالمدينة والريف، وتكبدت الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، بما فيها مقتل قياديين في صفوف الميليشيات الانقلابية. وقال قائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، إن «الأمور في تعز تسير بحسب ما خطط لها»، مشيرا إلى أنهم يريدون «استكمال التحرير وترتيب ما بعده، وقد نفذت كل الجبهات حسب الأدوار المنوطة بها». وفي ظل تراجع ميلشيات الحوثي وصالح، تواصل قوات الجيش اليمني تحقيق انتصاراتها في جميع جبهات القتال بمحافظة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية جنوب العاصمة صنعاء.
ولليوم الثالث على التوالي، يحقق الجيش اليمني انتصاراته المتسارعة والكبيرة في جبهات عدة، حيث تمكن الجيش اليمني بوحدات من اللواء 35 مدرع من تحقيق تقدم في جبهات تعز الجنوبية والريفية حيفان والصلو وجبهة الأقروض، وتمت استعادة مواقع كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية، وذلك بعد أقل من أربعة وعشرين ساعة من التقدم الكبير في الجبهة الشرقية واستعادة مواقع عدة كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح الانقلابية.
ورافق التقدم القصف العنيف من المواقع التي لا تزال تتمركز فيها الميليشيات الانقلابية على الأحياء السكنية في تعز وقرى حيفان والصلو والأقروض.
كما تمكنت وحدات من الجيش اليمني من اللواء 22 ميكا واللواء 35 مدرع، من التقدم وتحقيق انتصارات جديدة ومتسارعة في الجبهة الشرقية، حيث تمكنت أمس، من التقدم في جبهة القصر الجمهوري من السيطرة على عدد من المباني والمنازل المجاورة للقصر الجمهوري (شرق المدينة).
وشهدت مناطق الربيعي والضباب ومحيط جبل هان الاستراتيجي (غرب المدينة) اشتباكات عنيفة على إثر محاولة الميلشيات الانقلابية الدفع بتعزيزات كبيرة إلى قواتها في تلك الجبهات، وصد قوات الشرعية، الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، لمحاولاتهم، علاوة على المعارك العنيفة التي شهدتها، أيضا، منطقة الزنوج ومحيطها، شمال مدينة تعز.
وقال سهيل الخرباش، القيادي في القوات الموالية للحكومة اليمنية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الجيش اليمني بوحداته من اللواء 35 مدرع، شن هجومه الواسع والمباغت على مواقع ميلشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية في جبهات المدينة الشرقية والغربية والجنوبية، وكذلك الجبهات الريفية، الصلو وحيفان، في الوقت الذي شن فيه هجوما مباغتا على مواقع الميليشيات في قصر الشعب والمستشفى العسكري، شرق المدينة».
وأضاف القيادي أن «اشتباكات عنيفة شهدتها الجبهة الشرقية، تمكنت من خلالها قوات الجيش اليمني من السيطرة على مدرسة النجاح وتطهير عدد من المباني في حي الجحملية، وتستمر في تطهير الحي بالكامل، كما تمكنت من السيطرة الكاملة على حي قريش ومدرسة الكويت ومدرسة أسماء والمستشفى العسكري ومقر قناة السعيدة ومحيطه».
وفي الجبهة الغربية، دارت مواجهات عنيفة تمكنت من خلالها قوات الجيش من السيطرة وتطهير قرن غراب في جبهة الضعيف - جرداد ومواقع أخرى، وذلك على إثر هجوم مباغت شنته القوات على مواقع الميليشيات الانقلابية، وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى من الميلشيات الانقلابية بينهم قائد موقع القصر والبنك المركزي للميليشيات المدعو أبو زيد الشامي.
وذكر القيادي أن جبهة حيفان الريفية (جنوب الميدنية)، شهدت تطهير الجيش اليمني (وحدات اللواء 35 مدرع) للتبة الخضراء وتبة الخزان في جبهة الاحكومة بمديرية حيفان، إضافة إلى تقدم الجيش المستمر وهجومه على مواقع ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية في تبة الدبعي بعد اقترابها من تبة الموقعة خلف تبة الدبعي، وكذلك اقترابهم من منطقة العكاوش في أطراف حيفان.
وتمكنت وحدات اللواء 35 مدرع من السيطرة أيضا على جبل الرضعة والهويين ومدرسة الميثاق في الخلل بعزلة الأقروض بمديرية المسراخ (جنوب تعز) وقامت بتمشيط القرية وأوكار الميليشيات في المنطقة التي فرت هاربة وبشكل جماعي إلى باتجاه دمنة خذير، حيث إن هذه القرية هي المنطقة الأخيرة والفاصلة بين الأقروض وخدير، وبهذا يعتبر الجيش اليمني قد تجاوز أول نقاط الميليشيات باتجاه دمنة خدير، جنوب شرقي المدينة.
كما تحدث القيادي الخرباش عن «تمكن اللواء 35 مدرع في مديرية الصلو، جنوب المدينة، من تطهير قرية الصيار، معقل الميليشيات الانقلابية في مديرية الصلو، جنوب المدينة، وكذلك قرى الصافح والحود والعقبة وصولا إلى قرية الشرف، آخر معاقل الميليشيات في الصلو، وسقط عشرات القتلى والجرحى من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية بينهم القيادي يحيى خليفة، وفر من استطاع الفرار بعدما خلفوا ورائهم الغنائم الكبيرة من الأسلحة والعتاد والذخائر».
وبينما تسعى قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية الوصول إلى وكر ومعقل الميليشيات الانقلابية في محافظة تعز وهي منطقة الحوبان (شرقا)، أكدت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أن «قوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح الانقلابية، منعت مسلحي ميليشيات الحوثي من الفرار ومغادرة مواقعهم في منطقة الحوبان، في ظل انهيار كبير لمعنوياتهم جراء الخسائر الكبيرة والمتلاحقة في جميع الجبهات وتكبيدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة».
وعلى السياق ذاته، أكد قائد عمليات محور تعز، العقيد عدنان رزيق، أن «قوات الجيش اليمني تمكنت من تطهير عدة مواقع جديدة في الجهة الشرقية للمدينة، بما فيها تطهير حي قريش بالكامل والمستشفى العسكري مدرسة النجاح والمباني المجاورة له؛ بالإضافة إلى تطهير مدرسة أسماء والمركز الثقافي بصالة شرق، إضافة إلى تطهير مواقع في الصلو والاحكوم».
وذكر أن «قوات الجيش أجبرت الميليشيات الانقلابية على التراجع والانسحاب، مخلفين الكثير من القتلى والجرحى».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.