توقعات بتراجع معدل نمو الطلب على النفط دون 1 % في 2018

تقرير: تحديد «سقف للإنتاج» لن يوفر الحماية الكافية لقطاع الهيدروكربون

توقعات بتراجع معدل نمو الطلب على النفط دون 1 % في 2018
TT

توقعات بتراجع معدل نمو الطلب على النفط دون 1 % في 2018

توقعات بتراجع معدل نمو الطلب على النفط دون 1 % في 2018

«لا يلوح في أفق قطاع الهيدروكربون أي دلالات إيجابية في المستقبل بعيد الأمد»، بهذه الجملة افتتحت شركة «فيرموث» لإدارة الأصول، تقريرًا حول توقعاتها بتراجع الطلب على النفط، بغض النظر عن ارتفاع الأسعار لتصل إلى حد سقف الإنتاج المعلن عنه من قبل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، مرجعة ذلك إلى: أن «الطاقة الشمسية أضحت اليوم متوافرة بسعر 3 دولارات وسنت لكل كيلووات مقارنة بسعر 5 دولارات لكل برميل من النفط».
وأشار التقرير إلى توقعات منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بأن ينخفض معدل الطلب من 1.3 في المائة العام الحالي، إلى 1.2 في المائة في العام المقبل، كما أشار إلى تقرير صادر عن وكالة أنباء الإمارات (وام) ذكر أنه في الوقت الذي لا تسجل فيه واردات البترول ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات القليلة المقبلة، فإنه من المحتمل أن نشهد ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على البترول ومعدلات نمو سلبية في الطلب؛ وسط توقعات بأن يحدث ذلك بسرعة كبيرة تفوق توقعات قطاع النفط، وأن ينخفض معدل الطلب إلى أقل من 1 في المائة بحلول العام 2018 لتتحول إلى قيم سلبية بحلول العام 2020.
وأضاف القرير: «لن تحقق الاستثمارات المخصصة باستمرار لمشروعات التنقيب عن البترول والغاز أهدافها المرجوة إلا إذا نجحت كبرى الدول المنتجة والمسيطرة على النفط في طرح مشروعات جديدة بمردود يقل عن 5 دولارات لكل برميل».
وقبيل بدء اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تحدّث جوشن فيرموث، الشريك المؤسس لشركة «فيرموث» لإدارة الأصول، قائلاً: «إذا ما نظرنا إلى مجموعة (أوبك)، نجد أن السعودية وروسيا تلعبان الدور الأهم فيها، وإلى جانب هاتين الدولتين، هناك اقتصادات قادرة على قيادة هذا القطاع، إن رغبت، وذلك من حيث تنوع مصادر الطاقة».
وأضاف: «تتميز على سبيل المثال إمارة دبي في منطقة الشرق الأوسط بما تقدمه من ابتكارات مذهلة في مجال الطاقة الشمسية. وقد تقتدي الإمارات الأخرى بخطى دبي في القريب العاجل وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من الشمس. وفي حال لم تتخذ الإجراءات المطلوبة لتحقيق التنوع، فإننا نتوقع أن تواجه بعض الدول مثل روسيا والسعودية تحديات كبيرة في المستقبل».
واختتم فيرموث قائلاً: «يمكننا القول عمومًا بأن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تعتمد بشكل كبير على البترول. وهذا يؤثر بشكل كبير في اقتصادات الدول الخليجية. فنحن اليوم نسجل المستويات الأعلى في الطلب على البترول والغاز، وربما بدأ الرصيد الائتماني الذي تعتمد عليه الدول المنتجة للفحم الحجري في التلاشي. وحالما تبرهن النماذج الاقتصادية القائمة على الثروة النفطية فشلها، سيغدو الالتزام بتوفير البنى التحتية للطاقة المتجددة أمرًا محورًا لمواجهة هذه العاصفة، وقد بدأت بعض دول مجلس التعاون الخليجي بالسير قدمًا في هذا الاتجاه إذ لا يجب عليها الانتظار إلى حين ارتفاع الأسعار مجددًا. فنحن لا ننظر إلى الانخفاض الحالي في الأسعار على أنه مجرد مرحلة عابرة».
وسلط التقرير الضوء على السعر التنافسي لموارد الطاقة المتجددة الذي يغني عن توفر الدعم المالي ويقود مسيرة النمو في هذا القطاع. فقد أدى تدهور أسعار البترول المدعوم إلى تراجع غير مسبوق في الاستثمارات المخصصة لقطاع الهيدروكربون؛ وهذا ما أدى إلى ضخ المزيد من رؤوس الأموال في قطاعات أخرى.
ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، تفوقت مشروعات الطاقة المتجددة في العالم على مشروعات الفحم الحجري خلال العاميين الماضيين على الأقل، وقد ساعدت أسعار البترول المنخفضة في دعم هذا التوجه، وهذا ما أسفر عن إفلاس 95 شركة بترول أميركية على الأقل؛ ونتيجة لذلك امتنعت المؤسسات المالية عن الاستثمار في مجال التنقيب عن الفحم الحجري وإنتاجه.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.