تدشين منطقة «القلابات التجارية} الحرة بين السودان وإثيوبيا

زيادة الاستثمارات الأجنبية في الخرطوم إلى 44 مليار دولار

تدشين منطقة «القلابات التجارية} الحرة بين السودان وإثيوبيا
TT

تدشين منطقة «القلابات التجارية} الحرة بين السودان وإثيوبيا

تدشين منطقة «القلابات التجارية} الحرة بين السودان وإثيوبيا

تم أمس بمنطقة القلابات على الحدود السودانية - الإثيوبية، تدشين منطقة تجارية حرة بين البلدين، تسمح بمرور السلع وتداولها بين الجارتين، وتنشيط الحركة الاقتصادية مع الدول الحدودية؛ جنوب السودان وجيبوتي والصومال وأوغندا وأفريقيا الوسطي، بجانب أهميتها في استقطاب التجارة العالمية للمنطقة، التي ترتبط بخطوط نقل برية وسكك حديدية.
وأوضح الدكتور مدثر عبد الغني، وزير الاستثمار، لـ«الشرق الأوسط» عقب حفل التدشين بمنطقة القلابات الواقعة شرقي البلاد، أمس، الذي حضره عدد كبير من المسؤولين في حكومتي البلدين، أن المنطقة الحرة في القلابات واحدة من خطة لإنشاء مناطق حرة متخصصة في عدد من الولايات الحدودية في السودان، مشيرًا إلى أن الاستثمارات التي تدفقت إلى بلاده خلال الأشهر الستة الماضية، بلغت نحو مليار وثمانمائة مليون دولار، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 44 مليار دولار استثمارات أجنبية ناجحة ومستمرة في السودان. وتحتل السعودية المرتبة الأولى في عدد المشاريع بنحو 395 مشروعا تصل رساميلها إلى أكثر من 11 مليار دولار، في حين تحتل الصين المرتبة الأولى في حجم مبالغ الاستثمارات بنحو 17 مليار دولار.
وبين الوزير أن وزارته ظلت تعكف طيلة العام الماضي على تهيئة بيئة الاستثمار، وأعدت مشروعات جاهزة في القطاعات الخدمية والزراعية والصناعية، موضحا أن الرؤية المستقبلية للاستثمار في السودان تنطلق من الإدراك والوعي لتطور الاقتصاد العالمي واتجاهاته، مبينًا أن الوزارة حرصت على تطوير نظم المناطق الحرة والمناطق الحدودية، واصفا انطلاقة إنشاءات منطقة القلابات الحرة بأنها نقلة نوعية في تنشيط الاقتصاد بالولايات الحدودية.
وكان عبد الغني قد أشار في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الاستثمار في السودان يسير بقوة في هذه المرحلة، ويرتكز على معلومات واضحة ودقيقة عن واقع الاستثمار وفرصه في البلاد، حيث إن «هناك مشاريع مدروسة وجاهزة، بجانب تحريك القطاع الخاص السوداني للمشاركة في جميع الخطط الاستثمارية، بحيث لا تقل مساهمته عن 80 في المائة من مشاريع البرنامج الاقتصادي الخماسي للدولة، الذي يدخل عامة قبل الأخير العام المقبل».
وكانت الحكومة السودانية اتخذت في أغسطس (آب) الماضي جملة من الإجراءات لزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية، حيث سمحت للمستثمرين بإدخال أموالهم في شكل معدات ومواد التصنيع وتقنيات، بدلا من تحويلها عبر البنوك المحلية، التي تواجه مخاطر الحظر الأميركي على التحويلات البنكية للسودان، كما سمحت بتحويل أرباح المستثمرين عن طريق نظام شراء عائدات الصادرات، الذي يصرف بالسعر الموازي للدولار، إضافة إلى السماح للمستثمرين الأجانب بفتح حسابات بالعملات الحرة بالمصارف السودانية تمكنهم من إيداع وسحب الأموال.
كما شملت إجراءات الحكومة السودانية لتسهيل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، حسم مشكلات الأراضي الاستثمارية التي خلفت معوقات وصراعات تسببت في هجرة بعض المستثمرين، وذلك بتنفيذ سياسية الأرض الاستثمارية الخالية من الموانع والمعوقات والمنازعات، وإلزام الولاة ووزراء التخطيط بالولايات بهذه السياسة، وهو الأمر الذي مكن وزارة الاستثمار من طرح عدد كبير من مشاريع النفط والغاز والكهرباء والمياه للمستثمرين خلال العام الحالي، وتعد مشاريع ذات جدوى استثمارية عالية مكتملة خرائطها الإنتاجية المحصولية أو الصناعية، ويمكن لأصحابها بيع خدماتهم أو منتجاتهم مباشرة للجمهور أو الدولة.
وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في عدد المشاريع بإجمالي 395 مشروعا زراعيا وخدميا، خلافا لمشروع سد عطبرة وستيت الذي منحت فيه المملكة مائة مليون فدان للزراعة. وتتميز المشاريع الاستثمارية السعودية في السودان بتوجهها الكامل نحو التنمية والإعمار وزيادة الصادرات، بجانب ما تلعبه من دور في المسؤولية الاجتماعية في المناطق التي تنشئ فيها المشاريع، وتقدم لأهالي المناطق التي يستثمرون فيها قروضا حسنة لتحسين أوضاعهم المعيشية. وتتنوع المشاريع بين الزراعة والصناعة والأعلاف والدواجن.



«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.