بين وعود «ترامب المرشح» وأفعال «ترامب الرئيس»

سجن كلينتون ومنع دخول المسلمين وبناء جدار مع المكسيك.. قد تتنافى مع الدستور

متظاهرون ضد انتخاب الجمهوري الأميركي دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة  بشعار «ليس رئيسي» مساء أول من أمس في نيويورك (غيتي)
متظاهرون ضد انتخاب الجمهوري الأميركي دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة بشعار «ليس رئيسي» مساء أول من أمس في نيويورك (غيتي)
TT

بين وعود «ترامب المرشح» وأفعال «ترامب الرئيس»

متظاهرون ضد انتخاب الجمهوري الأميركي دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة  بشعار «ليس رئيسي» مساء أول من أمس في نيويورك (غيتي)
متظاهرون ضد انتخاب الجمهوري الأميركي دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة بشعار «ليس رئيسي» مساء أول من أمس في نيويورك (غيتي)

من المتوقع أن يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهام منصبه الجديد في خضم ضغوط هائلة كي يسرع من تنفيذ قائمة من الوعود الجريئة التي أطلقها خلال حملته الانتخابية، والتي شكلت الدعامة الرئيسية في محاولته التشكيك في جدوى أجندة الرئيس باراك أوباما.
الملاحظ أن بعض أكبر الوعود التي أطلقها ترامب، مثل إلغاء الإجراءات التنفيذية «غير القانونية» التي اتخذها أوباما، يمكنه تنفيذها بالفعل في غضون الساعات الأولى من عمله رئيسا للبلاد. إلا أنه تبقى تعهدات أخرى، مثل إلغاء قانون الرعاية الصحية الصادر في عهد أوباما، أو بناء جدار على الحدود الأميركية - المكسيكية، سيتطلب تنفيذها موافقة الكونغرس، الذي رغم سيطرة الجمهوريين عليه، فإنه تبقى إمكانية ظهور خلافات داخله حول التفاصيل. وقد تواجه وعود أخرى عقبات سياسية أو قانونية يتعذر التغلب عليها.
بالنسبة لترامب، فإن الانتقال من اقتراح إجراء تغييرات هائلة خلال فترة الحملة الانتخابية إلى مرحلة محاولة المرور بسلام عبر دهاليز الحكومة المعقدة، سيأتي بمثابة اختبار عصيب ومبكر لفترة وجوده داخل البيت الأبيض.
بصورة محددة، ثمة تعهدان أعلنهما ترامب بإمكانه إنجازهما في وقت قصير للغاية لا يتجاوز يومه الأول في الرئاسة: إلغاء القرارات التنفيذية الصادرة عن أوباما، بما في ذلك تلك التي وفرت حماية لبعض المهاجرين الذين قدموا إلى الولايات المتحدة بصورة غير شرعية، من الترحيل، وتعيين مدعٍ خاص لإجراء تحقيق بخصوص غريمته الديمقراطية التي منيت بالهزيمة، هيلاري كلينتون.
يذكر أن الإجراء الأول معتاد من الرؤساء الجدد الذين يخلفون آخرين ينتمون إلى الحزب المقابل.
من جانبه، وقع أوباما مع توليه الرئاسة قرارًا تنفيذيًا بحظر تقديم تمويل فيدرالي إلى الأبحاث المعتمدة على الخلايا الجذعية، الذي سبق أن أقره جورج دبليو. بوش في وقت مبكر من فترة رئاسته الأولى.
أما التعهد الثاني بشأن سجن كلينتون، فسيكون من الخطير الإقدام على تنفيذه، ذلك أن تعقب غريمته السياسية سيهدد فرص ترامب في توسيع قاعدة تأييده الشعبية بين صفوف ملايين الأميركيين الذين لم ينتخبوه. وعن ذلك، قال جون بنزاف، بروفسور القانون بجامعة جورج واشنطن وأستاذ القانون الإداري، إنه: «بالتأكيد بإمكانه القيام بذلك، إلا أن هذا سيترك تأثيرا هائلاً ومدمرًا وسيخلق سابقة سيئة للغاية على غرار ما نعاينه في دول العالم الثالث».
أما بالنسبة لإلغاء قانون الرعاية الصحية، فإن هذا يتطلب قرارًا من الكونغرس، وكذلك الحال مع فرض بعض أنماط التعريفات على الشركات التي تنقل عملياتها إلى الخارج، وإنهاء التنظيمات التي تحد من التلوث وإنتاج الفحم، والتخلص من المناطق الخالية من الأسلحة حول المدارس، وإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي مع إيران. في المقابل، سيكون باستطاعة ترامب إعادة التفاوض بخصوص اتفاقات تجارية، مثل اتفاق التجارة الحرة بأميركا الشمالية الذي لطالما انتقده، وهي خطوة من شأنها ترك تداعيات كارثية على أسواق الأسهم والاقتصاد.
يذكر أنه على مدار سنوات، حاول الجمهوريون داخل «كابيتول هيل» تقويض قانون الرعاية الصحية الذي طرحه أوباما، إلا أن الرئيس تصدى لهم. الآن، ومع امتلاكهم الأغلبية داخل الكونغرس، فإنهم أخيرا أصبحوا في موقف يمكنهم من تحقيق ذلك بالتنسيق مع الرئيس الجمهوري الجديد.
وفي الوقت الذي قضى فيه ترامب ساعات طويلة في انتقاد قانون الرعاية الصحية الحالي، فإنه لا يزال يتعين عليه صياغة بديل له. وقد سبق أن أشار الرئيس المنتخب إلى عزمه تشجيع حسابات الادخار الصحية. أما عن باقي الخطة، فقد أكد ترامب لناخبيه أنها ستكون «مذهلة» و«أفضل للغاية».
على الجانب الآخر، فإن بناء جدار على امتداد الحدود الجنوبية يتطلب التزام الكونغرس بتوفير مئات المليارات من الدولارات لإنجازه. وبالمثل، لا يملك ترامب سلطة إجبار المكسيك على تحمل تكاليف بناء الجدار، مثلما تعهد مرارًا، وإن كان بإمكانه تهديد الحكومة المكسيكية بتقليص حجم التبادل التجاري بين الجانبين أو تقليص نشاطات فرض القانون المرتبطة بمكافحة الاتجار في المخدرات.
وقد كشف التاريخ مرارًا من قبل أنه أحيانا يكون من الصعب تنفيذ وعود جرى إطلاقها بسهولة أمام حشود الجماهير المتحمسة. على سبيل المثال، رغم إصدار أوباما فور توليه الرئاسة قرارًا بإغلاق السجن العسكري في خليج غوانتانامو في كوبا للإرهابيين المشتبه بهم، فإن أعضاء من الحزبين عارضوا الخطوة. وحتى الأشهر الأخيرة من رئاسة أوباما، لا يزال السجن مفتوحًا.
من ناحية أخرى، فإن فرض رقابة صارمة على المساجد داخل الولايات المتحدة على النحو الذي دعا له ترامب، يتطلب من المحاكم إعادة تفسير الحمايات والحقوق التي كفلها الدستور. وإذا ما رغب ترامب في المضي قدمًا في مقترحه بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي لم يعد يذكره خلال الأشهر الأخيرة من السباق الانتخابي وحذف أمس من موقعه الإلكتروني، فإن هذا القرار سيكون من السهل الطعن فيه فورًا أمام القضاء بوصفه غير دستوري أو يناقض القوانين الحالية، حسبما أكد خبراء قانونيون.
ومع ذلك، فإنه من المحتمل أن يتمكن ترامب من منع دخول مجموعة أضيق نطاقًا من المسلمين الذين يعيشون في أجزاء بعينها من بعض الدول التي يسيطر عليها إرهابيو تنظيم «داعش» لما تتيحه قوانين الهجرة من تقييد دخول بعض الأفراد بناءً على مخاوف تتعلق بالأمن الوطني.
إضافة لذلك، ثمة وعود أخرى أطلقها ترامب تتطلّب تبديل أولويات عمل الوكالات الوطنية، مثل حديثه عن أنه سيسعى لدفع الكونغرس نحو توفير مزيد من التمويل للبرامج الجاري تنفيذها، مثل ترحيل المهاجرين غير الشرعيين أصحاب السجلات الجنائية، ووعوده الأوسع نطاقًا بـ«إصلاح الهيئة المعنية بشؤون المحاربين» و«الشروع في الاهتمام بمؤسستنا العسكرية».
وعلى صعيد الأمن الوطني، الذي يتمتع في إطار الرؤساء عادة بحرية حركة كبيرة، باستطاعة ترامب أن يطلب من القيادات العسكرية اقتراح خطة في غضون 30 يومًا لكبح جماح «داعش»، مثلما وعد، لكن إذا تطلبت الخطة نشر قوات أميركية بالعراق أو غزوًا محتملاً لسوريا، فإن هذا سيتطلب موافقة الكونغرس الذي سأم الحرب.
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.