الفلسطينيون لا ينتظرون من ترامب الكثير.. لكنهم يتمسكون بـ«أمل» السلام

وعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس تكرر 20 مرة ولم ينفذ

ليلة الانتخابات في مبنى السفارة الأميركية في تل أبيب التي وعد دونالد ترامب بنقلها إلى القدس (رويترز)
ليلة الانتخابات في مبنى السفارة الأميركية في تل أبيب التي وعد دونالد ترامب بنقلها إلى القدس (رويترز)
TT

الفلسطينيون لا ينتظرون من ترامب الكثير.. لكنهم يتمسكون بـ«أمل» السلام

ليلة الانتخابات في مبنى السفارة الأميركية في تل أبيب التي وعد دونالد ترامب بنقلها إلى القدس (رويترز)
ليلة الانتخابات في مبنى السفارة الأميركية في تل أبيب التي وعد دونالد ترامب بنقلها إلى القدس (رويترز)

لم تأت رياح الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية بما اشتهت السفن الفلسطينية؛ فالنتائج التي حملت دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة هناك، كانت آخر ما ينتظره الفلسطينيون التي تعاني قضيتهم «الإهمال» الدولي الشديد «والانحياز» القاهر لإسرائيل.
هنأ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي المنتخب، وقال إن «الرئيس المنتخب ترامب هو صديق حقيقي لدولة إسرائيل. وسنعمل سويا من أجل دفع الأمن والاستقرار والسلام في منطقتنا». وتابع: «العلاقة المتينة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تستند إلى قيم مشتركة ومصالح مشتركة ومصير مشترك. وأنا واثق من أن الرئيس المنتخب ترامب وأنا سنستمر في تعزيز الحلف المميز بين إسرائيل والولايات المتحدة وسنجلبه إلى مرتفعات جديدة».
من جهته، خرج رئيس حزب «البيت اليهودي» الاستيطاني وزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بتصريح قال فيه إنه يعتبر فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة، بمثابة «فرصة للتراجع عن فكرة إقامة دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل».
وقال بينيت إنه إذ يهنئ رئيس الولايات المتحدة المنتخب، ويشكر هيلاري كلينتون على صداقتها لإسرائيل، يثق بأن «العلاقة المميزة بين الولايات المتحدة وإسرائيل باقية، بل وستتعزز». وإنه يرى في هذا الفوز «انتصارا للحقيقة البسيطة على المسلمات القديمة الزائلة، وانتصارا لمصلحة الدولة على النخب المنهارة أمام أعيننا». بدوره، صرّح رئيس بلدية القدس الغربية نير بركات، الذي يحاول طرح نفسه بوصفه مرشحا يمينيا لرئاسة الحكومة بعد عهد بنيامين نتنياهو، بأنه ينبغي متابعة تنفيذ ترامب وعوده الانتخابية، وفي مقدمتها وعده بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس الموحدة «عاصمة إسرائيل الأبدية».
لكن مع ذلك تعاطت الدبلوماسية الفلسطينية بكثير من الكياسة مع الرئيس الجديد، مذكرة إياه «بالأمل الفلسطيني» أن يتحقق السلام العادل خلال ولايته. وهنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناسبة انتخابه، آملا منه أن يحقق السلام العادل خلال ولايته. وتقدم عباس في برقية تهنئة لترامب، باسمه واسم دولة فلسطين وشعبها: «بالتهاني القلبية بتوليه رئاسة الولايات المتحدة الأميركية»، متمنيا له «التوفيق والنجاح في المهام الجديدة الموكلة إليه، وداعيا الله تعالى أن يتحقق بعهده السلام العادل والشامل في المنطقة والعالم أجمع».
ورسالة عباس «الضرورية» إلى ترامب، ترجمها المتحدث باسمه نبيل أبو ردينة بتأكيده أن أي تعامل مع أي رئيس ينتخبه الشعب الأميركي، سيجري «على قاعدة تحقيق السلام في الشرق الأوسط، القائم على أساس حل الدولتين على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين».
وزاد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات بقوله «نأمل من الإدارة الأميركية المقبلة أن تحول الحديث عن مبدأ حل الدولتين إلى تحقيق هذا المبدأ على الأرض؛ لأن الأمن والسلام والاستقرار في هذه المنطقة لن يأتي إلا بهزيمة الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل»، مذكرا ترامب بأن الحزبين الجمهوري والديمقراطي أثناء رئاسة جورج بوش الابن، وباراك أوباما، أعلنا أن مبدأ حل الدولتين هو مصلحة وطنية عليا.
ولا تعبر أماني المسؤولين الفلسطينيين عن حقيقة ما يعتقدونه أو يعتقده شعبهم بالنسبة لترامب، على الرغم من أنه قال في إحدى المقابلات التلفزيونية إن أحد الأهداف التي يصبو إلى تحقيقها حال وصوله للرئاسة هو «تحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها»، وهو لا يعتقد «أن هذا يمكن أن يتحقق بتصنيف طرف بالخيِّر والآخر بالشرير».
ولا ينسى الفلسطينيون لترامب نفسه، وعده بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، قبل نحو شهر، ورد عليه عريقات آنذاك بقوله: «تمثّل تصريحاته احتقارًا للقانون الدولي وللسياسة الخارجية الأميركية». وهذا الوعد الذي اغضب الفلسطينيين ظاهريا، لا يبدو أنه يقلقهم عمليا.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني إن «الحملات الانتخابية تحمل الكثير من المواقف التي تستهدف جمهور الناخبين، لكن السياسة الأميركية تحكمها مؤسسات سياسية». ويؤكد الدكتور ناصيف معلم، رئيس المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، أن «هذا الوعد ليس مقلقا على نحو خاص؛ لأنه استخدم دائما ضمن الدعايات الانتخابية الأميركية. كل الرؤساء استخدموه»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا مخالف للقانون الدولي وسيكلف ترامب صراعات ليس بوارد الإدارات الأميركية دخولها». وتابع: «المقلق هو أن يكون الشعب الأميركي أيد نقل السفارة من خلال انتخابه ترامب، وهو مؤشر على ازدياد التطرف في أميركا كما هو الحال في إسرائيل».
ويتفق السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة، زلمان شوفال، مع فكرة أن الوعد غير قابل للتطبيق، قائلا: «جميع مرشحي الرئاسة وعدوا بنقل السفارة إلى القدس، أَما بعد ذلك فيتراجعون».
وسبق لعشرين مرشحا رئاسيا أميركيا منذ عام 1972 أن وعدوا بالأمر نفسه من دون أن يتحقق.
وكان جورج بوش الابن وعد عام 1999 «في يومي الأول في المكتب البيضاوي، سأنقل السفارة الأميركية إلى القدس». وبعد ذلك بسنة، قال الرئيس بيل كلينتون إنه يدرس نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، حتى إن «لدينا قطعة أرض جاهزة لذلك».
وحتى منافسة ترامب، هيلاري كلينتون، وعدت في السابق بأن السفارة الأميركية ستُنقل من تل أبيب إلى القدس. وليس الرؤساء الأميركيون وحدهم، بل مجلس الشيوخ الأميركي الذي شرع عام 1995: «قانون نقل السفارة الأميركية إلى القدس». ونص أن «سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل ستُنقَل إلى القدس في موعدٍ لا يتأخر عن 31 مايو (أيار) 1999».
وقال ناصيف إن «ترامب لن يأتي بجديد لا في هذا الموضوع، ولا في آخر بالنسبة للقضية الفلسطينية».
وأضاف: «باعتقادي، السياسة الشرق أوسطية لن تتغير بشكل عام، والقضية الفلسطينية بشكل خاص».
ويرى ناصيف أن الأداء السياسي الفلسطيني يساعد على ذلك. «أداؤنا السياسي ليس بمستوى شعب يريد أن يتحرر، وتحالفاتنا ليست ضمن مصالح شعبنا الفلسطيني، ولا شيء سيتغير بعد فوز ترامب». وأردف «كل السياسة الأميركية قائمة على مصالح وعلى اللوبيات الموجودة داخل الولايات المتحدة، اللوبي الصهيوني والمسيحي الصهيوني، ولوبي الصناعات الأمنية والعسكرية والأكاديميون ورجال الأعمال ونحن ليس لنا لوبي واحد هناك». وتابع أن «الولايات المتحدة مصلحتها في المنطقة مع الدولة القوية، (إسرائيل)».
في المقابل، لا يرى ناصيف أن الوضع سيزداد سوءا، ساخرا من تصريحات وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد، الذي قال: إن انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة يعني عمليا نهاية فكرة الدولة الفلسطينية. ووصف ناصيف الوزير بينيت، بأنه إرهابي غبي ويؤمن بالخرافات.
وهوّن ناصيف من إمكانية حدوث تغيير كبير في سياسة الولايات المتحدة بشأن السلام، قائلا: «الرئيس الأميركي ليس هو اللاعب السياسي الوحيد في الإدارة أميركية، إنه جزء من هذه المؤسسة القائمة على المصالح».
وعلى أمل لا يبدو واقعيا بأن يخدم ترامب القضية الفلسطينية، وهو الأمل الذي يتمسك به الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعت حركة حماس كذلك الرئيس الأميركي ترامب إلى إعادة تقييم سياسة بلاده تجاه الفلسطينيين والعمل على إنصاف الشعب الفلسطيني. وأكدت الحركة أن معاناة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ما زالت مستمرة بسبب سياسة الانحياز من الإدارات الأميركية المتعاقبة لمصلحة الاحتلال.
وبعد ساعات من نتائج الانتخابات الأميركية، اتّضح أن عدد الناخبين الأميركيين في إسرائيل تضاعف أربع مرات، وأن 80 في المائة منهم صوتوا لصالح دونالد ترامب.
وأعلن المستشار الإسرائيلي للرئيس ترامب ومركز حملته الانتخابية في إسرائيل، أرئيل سندر، أن «الناخبين الإسرائيليين ساهموا بشكل كبير جدا في انتصار ترامب».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.