الرياض تحتضن ملتقى الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت

تحت رعاية ولي العهد السعودي.. الأسبوع المقبل

الرياض تحتضن ملتقى الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت
TT

الرياض تحتضن ملتقى الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت

الرياض تحتضن ملتقى الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت

يرعى الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، الملتقى الوطني للوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، الذي يقام في الرياض خلال الفترة 15 - 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وينظمه الأمن العام بالتعاون مع عدد من قطاعات وزارة الداخلية والجهات الحكومية والجمعيات الوطنية.
ويشهد الملتقى مشاركة إقليمية ودولية تشمل 12 دولة و15 جهة من المنظمات المجتمعية والهيئات الدولية والجمعيات الوطنية والإقليمية المختصة، التي ستعرض تجاربها الوقائية في معالجة مشكلة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت وحمايتهم من الإيذاء .
من جانبه، أوضح مساعد مدير الأمن العام لشؤون الأمن اللواء جمعان الغامدي خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم (الأربعاء)، بمقر نادي الضباط بالرياض، أن "الملتقى يرتكز في رؤيته على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي عبر تعزيز القيم والمفاهيم وتبادل المعلومات في مجال الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال" .
وقال اللواء الغامدي "من هذا المنظور ركز الأمن العام في هذا الملتقى على عدد من الأهداف التي تنطلق من الرسالة الهادفة لتعميق الخبرات والمهارات بين المشاركين بما يخدم الوقاية وذلك بالعمل على نشر التوعية الوقائية بمخاطر الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، ووسائل التقنية وعرض نماذج إقليمية ودولية، إضافة إلى العمل بكل اقتدار لحماية المجتمع من مخاطر هذا الداء، والنهوض بالجانب الأسري والرقابة مع العمل على تكاتف الجهات الأمنية مع المؤسسات التي تقدم خدمات الإنترنت لتأمين الشبكة العنكبوتية من مخاطر الاستغلال الجنسي للأطفال والاستفادة من التجارب الدولية المختصة في هذا المجال". وأضاف أن "الملتقى يهدف إلى أساليب التصدي لاستخدام الإنترنت ووسائل التقنية في مجال الاستغلال الجنسي للأطفال، والوقوف على أهمية التدابير القانونية والنظامية في مجال الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال ومدى فاعليتها، إضافة إلى تعزيز الدور الوقائي للأسرة والمؤسسات الاجتماعية المختصة، والعمل على نشر الوعي الوقائي بمخاطر الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت ووسائل الفضاء السيبراني، وإبراز الجهود الوطنية في مجال الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت".
ونوه مساعد مدير الأمن العام لشؤون الأمن، بالرعاية التي تحظى بها الأسرة بوصفها نواة المجتمع وحاضنة النشء في السعودية من قبل مؤسسات المجتمع سعيا في بناء أسرة صالحة، حيث سخرت الإمكانيات للحفاظ على الطفل وتربيته التربية السليمة وتهيئة البيئة المناسبة انطلاقا من دستورها الإسلامي وثقافتها العربية والقيم المجتمعية النبيلة، مبينا أن "الجهات المعنية حرصت على حماية الطفل من جميع التهديدات الإلكترونية وأصدرت القوانين اللازمة لحمايته وإنزال العقوبات على المسيئين لاستخدام التقنية". وتابع "كون الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت ووسائل التقنية من الأساليب الحديثة، فقد أولت المملكة اهتماما بهذا الجانب في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الذي تضمن عقوبات السجن والغرامة لكل من يستخدم وسائل التقنية للابتزاز والعدوان أو نشر لترويج المقاطع الإباحية أو غيرها من الجرائم المعلوماتية، ولهذا فإن جهات الضبط في الأمن العام تولي هذا الموضوع الاهتمام وسخرت له الإمكانيات المتاحة لجمع الأدلة عن المشتبه بهم وتحويلهم إلى هيئة التحقيق والإدعاء العام لتستكمل الجوانب كافة التي تثبت ارتكاب المجرمين لجرائمهم ومن ثم إحالتهم إلى القضاء الشرعي الذي ينزل بحقهم العقوبات"، مبينا أن "المملكة عضواً فعالاً في المنظمات الدولية التي تعني بحماية الطفل وتقيم العديد من المؤتمرات واللقاءات والندوات والمحاضرات التي توسع فيها ثقافة حماية الطفل والاهتمام به ، مشيرا إلى أن الملتقى الذي يستقطب متخصصين عالميين في مجال حماية الطفل من الاستغلال الجنسي عبر الانترنت دليل على اهتمام المملكة بهذا الجانب ، والخروج بتوصيات تسهم في خدمة المجتمع" .
وأورد مساعد مدير الأمن العام إحصائيات للقضايا التي استقبلها الأمن العام ففي العام ما قبل الماضي استقبل 294 معرفاً، أحال منها 98 معرفاً لهيئة التحقيق والادعاء العام، واستقبل من الانتربول 314 معرفا، وأحال منها 29 لهيئة التحقيق والادعاء العام.. أما في العام المنصرم، استقبل الأمن العام 84 معرفا، أحيل منها 60 معرفا لهيئة التحقيق والادعاء العام، واستقبل من الانتربول 958 معرفا، وأحيل منها 104 إلى هيئة التحقيق والادعاء العام معرفا، فيما استقبل في عام 1438هـ 24 معرفا أحيل منهم 5 لهيئة التحقيق والادعاء العام، ومن الانتربول استقبل 375 معرفا وأحيل منها 18 لهيئة التحقيق والادعاء العام .
من جانبه، قال مساعد رئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام للتطوير والتقنية عبدالعزيز الخيال إن "جريمة استغلال الأطفال جريمة قديمة، لكن في ظل تطور المجتمع أصبحت الحياة في كل مناشطها سواء اجتماعية أو اقتصادية أو علمية مرتبطة بالانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، فأصبح الأطفال في كثير من حياتهم يستخدمون أجهزة التواصل الاجتماعي، فظهرت هذه الجريمة وقام مرتكبو الجرائم باستغلال الأجهزة سواء بالاستغلال الجنسي أو الفكري في السعودية".
وعن أهداف ومحاور الملتقى الوطني للوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت، أوضح رئيس اللجنة العلمية للملتقى حسن الشهري، أنها "تتناول مفهوم وطبيعة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت والفضاء السييراني، و الإطار القانوني والنظامي لتجريم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت، والتكامل بين المؤسسات الأهلية والحكومية في التوعية والوقاية، كما تتناول المدخل والأساليب الوقائية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت (المدخل العلمي)، والتجارب الدولية في مجال الوقاية والتصدي من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت، بالإضافة إلى دور المؤسسات الوطنية والدولية في الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت، والمداخل والأساليب الوقائية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت (المدخل التقني)".
وأشار إلى أن اللجنة العلمية للمؤتمر تلقت أكثر من 120 بحثا تم تحكيمها بعناية فائقة، وتم قبول 32 بحثا وتجربة دولية و 4 تجارب من الشركات التقنية العالمية المتخصصة في الانترنت.



السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.


تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن «اتفاقية مكة» تمر بمرحلة جيدة، وتمثل إرادة قوية للغاية، وهناك جهود مكثفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية.

وأضاف أن «هناك حالياً خطوات تُتخذ باتجاه إضفاء الطابع المؤسسي، وأوشكت الأعمال المتعلقة بإنشاء الأمانة العامة المذكورة في الاتفاقية، والقيادة العسكرية المرتبطة بها على الانتهاء؛ حيث وصلنا إلى توافق، وبعد ذلك تبقى مرحلة إرسال الأفراد وتفعيل القيادة، ونحن راضون عن سير العملية في هذا الشأن».

وأكد فيدان -في مقابلة تلفزيونية ليل السبت- أن «اتفاقية مكة» مفتوحة أمام دول المنطقة، وأنه بعد استكمال خطوات المرحلة التأسيسية يمكن إجراء المشاورات اللازمة مع كل من السعودية وباكستان، بشأن قبول حلفاء جدد.

وأوضح: «لدينا قرار مبدئي بهذا الشأن؛ لأن الرئيس رجب طيب إردوغان قال منذ البداية، إنه إذا لم يتوسع هذا الإطار فلن يكون مجال تحالف، وسنكون قد أنشأنا تكتلاً»، مضيفاً: «رؤيتنا الإقليمية تقوم على أن تجتمع أكبر مجموعة ممكنة من دول المنطقة لإقامة مجال دفاع مشترك».

وشدد فيدان على أن هذا المجال الدفاعي ليس موجهاً ضد الخارج؛ بل يهدف إلى حل المشكلات داخل المنطقة بشكل أفضل، من خلال مفهوم «الملكية الإقليمية»، ومنع نشوء أزمات جديدة عبر إيجاد بيئة ثقة لم تكن موجودة من قبل، موضحاً أن نقطة الانطلاق الأساسية لكل ذلك هي «السعي إلى إيجاد حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية».

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد (الخارجية التركية)

وعن انزعاج بعض الدول، وظهور تعليقات من إسرائيل وإيران والهند واليونان، تصف «اتفاقية مكة» بأنها «حبر على ورق»، قال فيدان إنه بالنظر إلى تلك الدول المنزعجة، يتم فهم مدى تأثير وأهمية الاتفاقية.

وأضاف: «محاولات التشويه وأساليب التضليل من هذا النوع، عبر وسائل الإعلام، هي في الحقيقة انعكاس لذلك التأثير والانزعاج منه. نحن نبتسم ونتجاوز الأمر؛ لأن هذا كلام لا أساس له».

وأشار فيدان إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ عام 1952، ولم يفعِّل الحلف المادة الخامسة في تاريخه سوى مرتين، ولم يصفه أحد بأنه «حبر على ورق»، أما أن يوصف اتفاق وُقِّع قبل 3 أشهر بهذه الصفات، رغم أنه يخطو خطوات سريعة، فهذا يعني أنها محاولة لإنهاء شيء قبل أن يبدأ، كما أنه -في الحقيقة- مقاربة تعكس بشكل غير مباشر تصور التهديد الذي يرونه، وسترون أن (اتفاقية مكة) ستصبح منصة محورية ستغير قواعد اللعبة».

وعن الهجمات الأخيرة للحوثيين الموجهة ضد السعودية، وما إذا كان سيتم تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في «اتفاقية مكة»، ذكر فيدان أن «السعودية تعرضت لهجمات خطيرة استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها وبنيتها التحتية، ونحن في حالة تضامن في هذا الشأن، ونقوم بتقييم وتحليل الوضع، ونُجري اتصالات لا مجال لعرضها على الرأي العام، قد تُبرز احتياجات عسكرية خاصة في بعض المجالات التقنية، ولن نجد صعوبة في تلبيتها».

ولفت إلى أن وزارة الخارجية التركية أدانت الهجمات التي تعرضت لها السعودية، وخصوصاً الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية النفطية، مشدداً على أنه «من غير المقبول تحويل هذا الأمر إلى جزء من الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة، ويجب إبقاء السعودية خارج هذه المعادلة؛ لأنها أيضاً لا تسعى إلى الانضمام إليها».