أمير الكويت يدعو لإطلاق مرحلة جديدة وإصلاحات شاملة

رئيس الحكومة: «الوضع القاتم» سببه «إرث متراكم من الإخفاقات»

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد مع مجموعة من الوزراء والنواب لدى افتتاح الدورة الثانية للبرلمان الكويتي أمس («الشرق الأوسط»)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد مع مجموعة من الوزراء والنواب لدى افتتاح الدورة الثانية للبرلمان الكويتي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

أمير الكويت يدعو لإطلاق مرحلة جديدة وإصلاحات شاملة

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد مع مجموعة من الوزراء والنواب لدى افتتاح الدورة الثانية للبرلمان الكويتي أمس («الشرق الأوسط»)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد مع مجموعة من الوزراء والنواب لدى افتتاح الدورة الثانية للبرلمان الكويتي أمس («الشرق الأوسط»)

افتتح أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، أعمال الدورة الثانية للبرلمان أمس، معربا عن سعادته بأجواء التعاون التي تسود العلاقة بين «مجلس الأمة» والحكومة، داعيا في الوقت نفسه إلى «إطلاق مرحلة سياسية» جديدة ونقلة نوعية كبرى، هدفها الإصلاح الشامل واستكمال البناء والتنمية والتطوير في كافة مناحي الحياة.
وعد أمير الكويت في كلمته تلك الخطوة «تستوجب إعادة النظر في تشريعات وسياسات ومفاهيم وممارسات تجاوزها الوقت والظروف ولم تعد صالحة لحاضرنا ومستقبلنا». وطالب أمير الكويت في هذا السياق بـ«اعتماد منهجية عمل جديدة». وقال الشيخ صباح في خطابه الذي افتتح بموجبه أعمال الدورة البرلمانية الجديدة مخاطبا النواب والوزراء: «لاحظنا في الآونة الأخيرة مؤشرات طيبة وتوجهات إيجابية لمجلسكم الموقر لتلمس هموم المواطنين وتقصي اهتماماتهم واحتياجاتهم.. وحرص مشترك على التشاور والتعاون بين المجلس والحكومة وصولا إلى ما يحقق المصلحة والخير للوطن والمواطنين». وأضاف: «بدورنا، نبارك هذه المبادرات والتوجهات ونراها مدعاة للتفاؤل وفاتحة خير لمرحلة واعدة من العمل الجاد والممارسة الفعالة في الرقابة والتشريع».
وأكد الشيخ صباح الأحمد أن «مظاهر الخلل التي تعيق مسيرة العمل الوطني هي حصيلة أخطاء وممارسات سلبية، تراكمت عبر الزمن، وتكرس معها الكثير من المفاهيم الخاطئة الضارة، وقد بات من الضروري تصحيح هذه المفاهيم وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، ولا سيما بعد مضي عقود طويلة على قيام مؤسسات الدولة الحديثة».
ورسم أمير الكويت أبرز محاور المرحلة الجديدة، التي تبدأ من «حماية أمن الكويت داخليا وخارجيا، وتأمين الاستقرار، وسيادة القانون» وقال: «لا تهاون أو تساهل في ذلك»، مضيفا أن من بين ركائز المرحلة الجديدة «توجيه الجهود الوطنية ناحية الإصلاح والبناء وتعويض ما فاتنا خلال سنوات من التوتر والاحتقان».
وطالب الشيخ صباح، النواب والوزراء بضرورة «ترشيد العمل السياسي والممارسة الديمقراطية، وترسيخ ثقافة الحوار والوفاق والتسامح والحلول الوسط، ورفض الإقصاء، وقبول حق الاختلاف، واحترام الرأي الآخر». وقال: «يجب أن ندرك أن ذلك لا يتحقق بجرة قلم أو بين عشية وضحاها، بل من خلال سلسلة من الممارسات والتجارب المتواصلة التي تستوجب عزما صادقا وجهدا مخلصا، وقد تستغرق سنين طويلة وأجيالا». وتابع: «يعلم الجميع أن الدول العريقة ديمقراطيا قد احتاجت إلى قرون لتصل إلى ما وصلت إليه في إنضاج تجربتها».
ورأى الشيخ صباح أن «التنمية الوطنية الحقة ليست مجرد مبان شاهقة رغم جمالها، ولا مجرد أسواق فاخرة رغم فوائدها، ولا مجرد طرق ومطارات ومرافق رغم ضرورتها، بل التنمية البشرية تنمية المواطن الصالح والإنسان الإيجابي، وهي الأساس، والأصعب منالا، والأعلى قيمة». وقال: «من هنا، فإن رعاية الشباب وتمكينهم تشكل محورا رئيسا في برنامج العمل الوطني».
من ناحيته، أشار رئيس «مجلس الأمة»، مرزوق الغانم، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الثانية للبرلمان، إلى أهمية «فتح صفحة جديدة في العمل السياسي الوطني»، وقال إن ذلك «يتطلب تغيير أمور وممارسات كثيرة، بإصلاحها وتطويرها». وأضاف: «إذا كانت السلطتان التشريعية والتنفيذية مسؤولتين عن حصاد المرحلة السابقة بكل نجاحاتها وإخفاقاتها وبكل دروسها ومراراتها، فإن السلطتين مسؤولتان عن نجاح المرحلة المقبلة بكل تطلعاتها وآمالها وتحدياتها». ومثلما طالب الغانم الحكومة بتحمل مسؤولياتها، شدد على دور «مجلس الأمة»، مؤكدا أنه لن يتوانى عن استخدام أدواته الرقابية إذا لم تكن الحكومة بالمستوى المطلوب.
وأكد الغانم أن البرلمان الحالي بدأ بتصحيح مساره من خلال التحضير المبكر لدور الانعقاد واستشراف رأي المواطنين في تحديد الأولويات عن طريق استبيان علمي، أوضحت نتائجه أن حل المشكلة الإسكانية على رأس الأولويات، تليها الصحة والتعليم. وقال إن النواب سيركزون عملهم على إنجاز أولويات المواطنين، «وستكون القضية الإسكانية هي أولى أولويات دور الانعقاد الحالي من دون أي تهميش لبقية القضايا». وبدوره، أكد رئيس مجلس الوزراء، الشيخ جابر المبارك الصباح، حرص حكومته على تجسيد تطلعات وطموحات الكويتيين، عبر معالجة الكثير من القضايا المجتمعية؛ ومنها ما يشكل أولويات عاجلة، تتطلب مواجهة جادة وحاسمة لتوفير الحلول الجذرية المطلوبة لها، وفي مقدمتها القضية الإسكانية.
وأضاف الشيخ جابر المبارك خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة البرلمانية الثانية، أن تحقيق هذه الحلول الجذرية يتطلب «إجراءات فعالة تقابلها ممارسة برلمانية متفهمة وسليمة وفعالة، تنطلق من التنسيق المستمر والتشاور الإيجابي».
وأشار الشيخ جابر المبارك إلى ما سماه «الوضع القائم في البلاد»، وقال إنه «لا ينسجم مع طموحاتنا وتطلعاتنا وإمكاناتنا، ولم يعد ممكنا قبول الاستمرار فيه». وعزا هذا الوضع إلى وجود «إرث متراكم» عبر سنوات من الإخفاقات. وأكد الشيخ جابر المبارك أن «مشروع الإصلاح الشامل بات ضرورة وطنية حتمية، وأن الحكومة تدرك جيدا ما تحمله المرحلة المقبلة من أعباء، وتمد يدها بقلب مفتوح ووعي مستنير إلى (مجلس الأمة) لتفعيل التعاون المثمر».



خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.