هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

في ظل التقارب بينه وبين كلينتون وتقدم كل منهما على حساب الآخر

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟
TT

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

قبل الثلاثاء الحاسم (غدًا) في انتخابات الرئاسة الأميركية، والسباق المحتدم للوصول إلى البيت الأبيض، حيث تتجه أنظار واهتمامات العالم نحو أقوى دولة عالميًا، للكشف عن الرئيس المقبل للولايات المتحدة، يخوض المرشحان الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، سباقًا مع الوقت، لكسب أصوات الناخبين.
في وقت مبكر قبل فجر أمس (الأحد)، في مشهد وصفه المحللون والمهتمون بالشأن الأميركي بـ«الدراما» أثناء تجمع لأنصار المرشح الجمهوري في منطقة رينو بإقليم مقاطعة واشو في ولاية نيفادا، كانت عبارة «مسدس» كفيلة بقلب الحدث رأسًا على عقب، بدخول رجال أمن ترامب فجأة لإبعاد أو إجلاء المرشح الجمهوري، عن «الطلقات النارية المفترضة» الموجهة نحوه.
ترامب الذي يسمي نفسه رجل المرحلة القادر على هزيمة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، نال «دراما» قد تكون مفتعلة ومخططًا لها مسبقًا، وقد يكون ترامب قد حصل على هذه الدراما المجانية، لتكون سيدة المشهد قبل «ثلاثاء الحسم» لترفع حظوظه لنيل أصوات الناخبين، كونه الهدف الجديد للإرهاب، وأنه القادر على تصفية وجود الإرهاب من العالم «حسبما يقول عن نفسه».
وعلى الرغم من الدراما المفتعلة كما وصفها المحللون، استثمر ترامب المشهد لصالحه تمامًا، وذلك بعد عودته إلى المنصة التي أبعد منها، قائلاً لأنصاره: «لم يقل أحد إن الأمر سيكون يسيرًا علينا، لن يوقفنا شيء»، في إشارة إلى أنه «لن يستسلم للتهديدات» بل سيمضي قدمًا للقضاء على الإرهاب.
ولا ينفك ترامب، بتصوير نفسه على أنه رجل المرحلة القادر على حل المشكلة التي تهدد دول العالم، بأنشطة الجماعات الإرهابية في كل مكان، ففي أكثر من مناسبة، اتهم ترامب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية تحت إدارة الرئيس باراك أوباما، باتباع سياسات أدت إلى «ولادة الجماعات الإرهابية».
وقال ترامب، إن مكافحة تنظيم داعش من أولوياته في حال تغلب على كلينتون غدًا (الثلاثاء)، متهمًا سياسة كلينتون «حينما كانت وزيرة للخارجية تحت إدارة أوباما» أنها السبب في ظهور هذا التنظيم المتطرف، فيما لم يسلم الرئيس الحالي باراك أوباما من هذا الاتهام، واصفًا نفسه بأنه من سينظف هذه الفوضى حال وصوله إلى البيت الأبيض.
إن محطات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، المولود في الرابع عشر من يونيو (حزيران) عام 1946، بضاحية كوينز بمدينة نيويورك، مليئة بالتفاصيل، فبعد تخرجه في كلية «وارتون» للتجارة والتمويل بجامعة بنسلفانيا عام 1968، حصل على ربح يقدر بنصف مليون دولار ببيعه «قرية سويفتون» أول مشروع عقاري له في عام 1972، ثم أصبح رئيسًا لأعمال والده التي تحولت فيما بعد إلى منظمة ترامب.
وفي عام 1989، شارك بأول مساهمة بحملته السياسية وفقًا لمركز السياسة المستجيبة، ثم شكل لجنة استكشافية رئاسية ملمحًا إلى خوضه المنافسة في الدورات الانتخابية اللاحقة، وفي أعقاب إعلانه ترشيح نفسه لخوض السباق نحو البيت الأبيض وتصريحاته المثيرة للجدل خاصة التي تتعلق بالمسلمين، أعلنت شركة «داماك» العقارية الإماراتية شريكة عمل ترامب عدم تأثير دعوته لمنع المسلمين من دخول أميركا على بناء مشروع نادي الغولف العالمي لترامب في دبي، كما أعلنت مجموعة «لاندمارك» التجارية قرار وقف بيع المنتجات التي تحمل علامة ترامب التجارية بعد دعوته حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وفي عام 2015 أعلن ترشحه رسميًا لخوض السباق الرئاسي، وهذا العام أصبح المرشح عن الحزب الجمهوري.
في الجانب الآخر، لدى هيلاري كلينتون مجموعة من أقوى المؤهلات التي تقدم بها مرشح لنيل منصب الرئيس الأميركي على الإطلاق، حيث كانت في يوم من الأيام السيدة الأولى وعضوًا في مجلس الشيوخ ووزيرة للخارجية وواحدة من العالمين ببواطن الأمور في واشنطن، وتمتد خبرتها السياسية لعشرات السنين، لكنها في الوقت نفسه شخصية اختلفت فيها الآراء.
وإذا استطاعت كلينتون (69 عامًا) مرشحة الحزب الديمقراطي الفوز على المرشح الجمهوري دونالد ترامب (70 عامًا) في الانتخابات غدًا (الثلاثاء) ستصبح أول امرأة تنتخب لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة بعد أن أصبحت أول امرأة واحدة من بين السيدات الأول التي تنتخب لشغل منصب عام وأول امرأة يرشحها أحد الحزبين الرئيسيين لمنصب الرئيس.
كلينتون فشلت في محاولتها الأولى عام 2008 للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الذي اختار باراك أوباما حينذاك.
الفترة التي ظهرت فيها كلينتون على الساحة السياسية الأميركية، اتسمت بالاستقطاب الحزبي الشديد والانقسامات الكبيرة في المجتمع الأميركي، وتتباين آراء الأميركيين تباينًا كبيرًا بشأن كلينتون.
ويرى معجبوها أنها زعيمة حازمة قادرة، بل وملهمة في بعض الأحيان تحملت مصاعب شديدة من خصومها السياسيين الساعين لإسقاطها، ويعتبرها منتقدوها شخصية عديمة الضمير وانتهازية متعطشة للسلطة.
دخلت كلينتون سباق انتخابات 2016 باعتبارها صاحبة أفضل فرص الفوز بترشيح حزبها، غير أنها كانت شخصية من داخل المؤسسة الأميركية وصاحبة باع طويل من الخبرة السياسية وذلك في وقت كان الناخبون يتطلعون فيه فيما يبدو لشخصية من خارج المؤسسة.
واستطاعت التغلب على تحد صعب على غير المتوقع من السناتور الأميركي بيرني ساندرز الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي لتفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في يوليو (تموز) الماضي.
على مدى عشرات السنين خاضت كلينتون معارك مع خصومها من المحافظين والجمهوريين وخرجت سالمة من صراعات كان من بينها ما دار حول عدم إخلاص زوجها بيل كلينتون ومحاولة فاشلة من جانب الجمهوريين لعزله من منصبه وتحقيقات في معاملات تجارية سابقة وكذلك استخدامها جهاز خادم كومبيوتر خاص لرسائل البريد الإلكتروني وهي وزيرة للخارجية.
ومن الأحداث الشهيرة أنها شكت في 1998 أثناء فترة رئاسة زوجها من «مؤامرة يمينية كبيرة».
ويؤيدها كثير من الديمقراطيين لمناداتها بحقوق المرأة في الداخل والخارج وبالعدالة الاجتماعية وبإتاحة الرعاية الصحية، غير أن استطلاعات الرأي تظهر أن أغلبية من الناخبين الأميركيين لا يثقون بها.
وفي مواجهة ترامب قطب صناعة العقارات صورت كلينتون ترشيحها كحصن لدرء خطر فريد على الديمقراطية الأميركية قالت «إنه يمثله».
وخلال الفترة التي شغلت فيها منصب وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس أوباما من 2009 إلى 2013 تصدت للحرب الأهلية في كل من سوريا وليبيا والبرنامج النووي الإيراني ونفوذ الصين المتنامي وإصرار روسيا على تأكيد دورها وإنهاء حرب العراق والحرب في أفغانستان، بالإضافة إلى محاولة لم يكتب لها النجاح لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وكانت كلينتون مرشحة للرئاسة عندما استطاعت - خلال جلسة استماع صعبة في الكونغرس امتدت 11 ساعة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015 - اتقاء انتقادات من الجمهوريين للطريقة التي تعاملت بها مع هجوم شنه متشددون في بنغازي بليبيا عام 2012 وقتل فيه السفير الأميركي.
وتركزت تلك الجلسة وجلسة أخرى عقدت في يناير (كانون الثاني) 2013 وهي لا تزال وزيرة للخارجية على اتهامات بتسبب وزارة الخارجية في ثغرات أمنية كان لها دور في الهجوم.
ودفعها ارتياب خصومها ووسائل الإعلام فيها منذ فترة طويلة إلى البقاء في حالة حذر.
وقالت كلينتون في معرض قبولها ترشيح الحزب الديمقراطي هذا العام: «الحقيقة طوال كل هذه السنوات من الخدمة العامة أن شق الخدمة أسهل دائما من الشق العام، وأتصور أن بعض الناس لا يعرفون كيف يكونون رأيًا في شخصي».
وفي ذلك المؤتمر نفسه أشاد أوباما بسنوات خبرتها قائلاً: «لم يحدث قط أن كان هناك شخص أكثر تأهيلا سواء رجل أو امرأة ولا حتى أنا أو بيل من هيلاري كلينتون لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة».
واتهم الجمهوريون كلينتون بمخالفة القانون باستخدامها خادم الكومبيوتر الخاص لبريدها الإلكتروني وهي وزيرة للخارجية.
وقالت كلينتون خلال مناظرة في 26 سبتمبر (أيلول) مع ترامب، مشيرة إلى أن تعاملها مع البريد الإلكتروني كان «خطأ» تتحمل هي مسؤوليته «لو اضطررت إلى ذلك مرة أخرى فمن الواضح أنني سأفعل ذلك بشكل مختلف».
وتجدد الجدل مرة أخرى في 28 أكتوبر عندما أخطر كومي أعضاء الكونغرس الأميركي بأن مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في مجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني غير أنه قال إن أهميتها غير واضحة.
وانتهز ترامب ذلك فراح يهزأ بهيلاري «المحتالة» وقال إنه سيسعى لسجنها إذا فاز في الانتخابات وشجع أنصاره على ترديد هتاف «احبسوها».
وصورت كلينتون ترامب على أنه عنصري من دعاة الكراهية ومنحاز للرجال على حساب النساء ومتهرب من الضرائب ومعجب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولا يصلح لشغل منصب الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة.
ولدت هيلاري كلينتون في 26 أكتوبر 1947 وكانت أكبر ثلاثة أخوة ولدوا لأب كان يملك شركة صغيرة وصفته بأنه «جمهوري محافظ» وأم ديمقراطية بشكل غير معلن.
التحقت هيلاري بمدارس عامة ثم التحقت عام 1965 بكلية ويلسلي في ماساتشوسيتس - وهي مخصصة للبنات - حيث ترأست نادي الشباب الجمهوريين.
وفي خطاب ألقته في حفل التخرج من كلية ويلسلي لفتت هيلاري إليها الأنظار عندما استهلت خطابها بملاحظات مرتجلة تتحدى فيها تعليقات ألقاها المتحدث الرئيسي في الحفل وهو سناتور أميركي.
شهدت آراؤها السياسية تحولا في فترة الصراع من أجل الحقوق المدنية في الستينات وتصاعد حرب فيتنام.
وحضرت المؤتمر العام للحزب الجمهوري عام 1968 الذي اختار ريتشارد نيكسون مرشحا للرئاسة لكنها سرعان ما أصبحت ديمقراطية.
وفي كلية القانون بجامعة ييل التقت بطالب لديه طموح مماثل من ولاية أركنسو هو بيل كلينتون وأصبحا صديقين، ثم انتقلت إلى واشنطن للعمل في لجنة بالكونغرس أثناء عملية مساءلة الرئيس نيكسون على خلفية فضيحة «ووترجيت» الذي استقال في 1974.
انتقلت هيلاري إلى أركنسو لتكون مع بيل ليتزوجا في عام 1975 ثم عملت في شركة كبرى للاستشارات القانونية في حين قفز بيل إلى عالم السياسة ثم انتخب حاكما لولاية أركنسو عام 1978 في الثانية والثلاثين من عمره، أنجب الاثنان طفلتهما الوحيدة تشيلسي عام 1980.
وبصفتها السيدة الأولى لحاكم أركنسو كانت هيلاري محامية ذات نفوذ في عاصمة الولاية ليل روك وعضو بمجلس إدارة شركة وول مارت.
تعرف معظم الأميركيين عليها أثناء محاولة زوجها الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 1992، قال بيل كلينتون آنذاك إن الناخبين سيحصلون إذا انتخبوه على «اثنين بسعر (سلعة) واحدة»، لكن هيلاري قالت إنها ليست المرأة التي «تجلس في المنزل وتعد الطعام».
هزم بيل كلينتون منافسه الجمهوري المخضرم جورج بوش في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1992 وعندما كانت السيدة الأميركية الأولى خلال الفترة بين عامي 1993 و2001 كانت هيلاري نشطة للغاية وانخرطت في شؤون السياسة بدرجة أكبر من غيرها من زوجات الرؤساء السابقين.
وهاجم منتقدوها جهودها الفاشلة للحصول على موافقة الكونغرس على برنامج إصلاح للرعاية الصحية وسخروا منه مطلقين عليه اسم «هيلاري كير».
فازت هيلاري بمقعد في مجلس الشيوخ في نفس الشهر الذي ترك فيه زوجها الرئاسة 2001 وظلت تشغل عضوية المجلس حتى 2009، ودخلت السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في 2008 وكانت صاحبة الصدارة لكن باراك أوباما فاز في النهاية بترشيح الحزب وهزم الجمهوري جون ماكين ليصبح أول رئيس أميركي من السود.
وفي وقت سابق من العام الحالي أيد أوباما هيلاري بقوة ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
إن فوز أحد المرشحين برئاسة الولايات المتحدة، أمر غير قابل للتوقعات والتخمينات، حيث اعتبر دبلوماسيون وخبراء أن نتائج الانتخابات لا يمكن توقعها في ظل التقارب بين المرشحين وتقدم كل منهما على حساب الآخر في الاستطلاعات التي أجريت خلال الساعات الأخيرة قبل الاتجاه لصناديق الاقتراع.
وكانت التوقعات ترجح كفة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على حساب منافسها الجمهوري دونالد ترامب، بعد أول وثاني مناظرة بينهما خلال الأسابيع الماضية ومع اقتراب التصويت في الانتخابات تقدم ترامب على كلينتون حسب بعض الاستطلاعات الأخيرة.
ويتجه الأميركيون لصناديق الانتخابات غدًا (الثلاثاء) لانتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة خلفًا للرئيس الحالي بارك أوباما الذي قضى مدتين في منصب الرئيس منذ عام 2008، حيث يعد أول رئيس أسود يتولى المنصب، وإذا فازت كلينتون بمنصب الرئاسة فستكون أول امرأة تتولى المنصب.



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.