تراجع الادخار المحلي التونسي يضعف الاستثمار

ارتفاع مديونية العائلات وتوجيه 83 % من الدخل للاستهلاك

ساهم ارتفاع الأسعار في ارتفاع حصة النفقات والاستهلاك على حساب الاستثمار
ساهم ارتفاع الأسعار في ارتفاع حصة النفقات والاستهلاك على حساب الاستثمار
TT

تراجع الادخار المحلي التونسي يضعف الاستثمار

ساهم ارتفاع الأسعار في ارتفاع حصة النفقات والاستهلاك على حساب الاستثمار
ساهم ارتفاع الأسعار في ارتفاع حصة النفقات والاستهلاك على حساب الاستثمار

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للادخار، أكدت إحصائيات حكومية، تراجع نسبة الادخار الوطني (ادخار الأسر وصغار المدخرين) في تونس من سنة إلى أخرى، وتشير الإحصائيات الرسمية التي قدمها البنك المركزي التونسي إلى أن النسبة لا تتجاوز حاليا حدود 12.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كانت تمثل نسبة 26 في المائة قبل سنة 2011.
ويشير خبراء في المجال الاقتصادي إلى أن تباطؤ نسب النمو السنوي يعود في قسط منه إلى ضعف الادخار وعدم مساهمته في دفع عجلة الاقتصاد والنهوض بالاستثمارات المحلية.
ونتيجة لتراجع الادخار المحلي، فقد سجل الاستثمار الداخلي بدوره تراجعا بنحو 2.9 في المائة ليستقر في حدود 19 في المائة وهي وضعية لم يسبق للاقتصاد التونسي أن عرفها خلال العقدين الماضيين. ويعود ضعف نسق الادخار في جانب منه إلى قلة فرص الاستثمار وبعث المشاريع في تونس.
وساهم ارتفاع الأسعار، خاصة المواد الغذائية والعقارات، في ارتفاع حصة النفقات والاستهلاك على حساب الاستثمار إذ قدرت بنحو 83 في المائة بعد أن كانت لا تتجاوز نسبة 70 في المائة في السابق.
وفي هذا الشأن، قال فيصل دربال الخبير الاقتصادي التونسي بأن هذه النسبة ضعيفة ولا تفي بحاجيات تمويل المشاريع الحكومية وتنفيذ برامج التنمية في الجهات، وأشار إلى أن نسبة الادخار المحلي في بلدان مثل المغرب مقدرة بنحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي تفسيره لهذا التراجع المقدر بنحو النصف، قال دربال بأن تدهور القدرة الشرائية وتراجع مداخيل العائلات وتوجيه الجزء الأكبر من مداخيلهم للاستهلاك اليومي من بين أهم الأسباب التي منعت العائلات من الإقبال على الادخار.
ومن بين الحلول التي يقترحها للتحفيز على الادخار، دعا دربال إلى إدخال آليات لتشجيع الادخار الطويل، ومن بين هذه الآليات مراجعة نسب الفائدة وتيسير شروط الادخار علاوة على إمكانية إلغاء الضريبة على الادخار البنكي إلى جانب تيسير شروط الادخار البنكي وتشجيع آليات حسابات الادخار العادية. وتعول تونس على توفير جزء من ميزانية السنة المقبلة عن طريق موارد الجباية المحلية وتسعى لاستغلال كل الموارد الذاتية ومن بينها التشجيع على الادخار لتوفير السيولة المالية الضرورية لسد عجز الميزانية .
وكان البنك المركزي التونسي قد أقر سنة 2013 زيادة في النسبة الدنيا للفائدة على الادخار بـ50 نقطة أساسية لترتفع من 2.75 في المائة إلى 3.25 في المائة، وقال البنك إن هذا الإجراء يهدف إلى «تحفيز ادخار الأسر والحفاظ على مصالح صغار المدخرين الذين قد تتراجع موارد ادخارهم بفعل تصاعد ضغوط التضخم المالي». كما رجح البنك أن يسهم هذا الإجراء في دفع الادخار الوطني الذي عرف منذ سنة 2011 تراجعا ملحوظا. وعلى الرغم من أهمية هذا الإجراء، فإن ارتفاع نسبة تداين الأسر التونسية وارتفاع مديونيتها لدى هياكل التمويل المختلفة إلى حدود 17.6 مليار دينار تونسي (نحو 7 مليارات دولار)، جعلت من المستحيل على العائلات وصغار المدخرين مواصلة نفس سياسة الادخار السابقة بحكم توجيه أكثر من 80 في المائة من تلك الديون نحو الاستهلاك العائلي.



تفاقم نقص الغاز المسال في باكستان بعد إغلاق الحدود

رجال يحملون أسطوانة غاز على دراجة نارية في إسلام آباد (رويترز)
رجال يحملون أسطوانة غاز على دراجة نارية في إسلام آباد (رويترز)
TT

تفاقم نقص الغاز المسال في باكستان بعد إغلاق الحدود

رجال يحملون أسطوانة غاز على دراجة نارية في إسلام آباد (رويترز)
رجال يحملون أسطوانة غاز على دراجة نارية في إسلام آباد (رويترز)

قال متعاملون إن إغلاق معبرين حدوديين رئيسيين بين باكستان وإيران أدى إلى توقف واردات غاز البترول المسال إلى باكستان؛ ما تسبب في نقص الإمدادات، وارتفاع الأسعار.

وأغلق معبرا جبد-ريمدان وتفتان في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وقدمت باكستان وإيران أسباباً مختلفة للخطوة. وقالت حكومة إقليم بلوشستان الباكستاني، حيث يقع المعبران، إن الإغلاق المؤقت يهدف إلى التعامل مع مخاوف أمنية، والحد من التهريب، بينما عزت وزارة الخارجية الإيرانية القرار إلى مشكلات فنية.

ووفقاً لرابطة غاز البترول المسال الباكستانية، تستورد البلاد نحو 7 آلاف طن من غاز البترول المسال يومياً من إيران.

وقال شمس الحق، الرئيس السابق لغرفة تجارة وصناعة جوادر، إن أكثر من 4 آلاف طن يومياً تدخل عبر معبر جبد - ريمدان وحده، وأضاف: «توقفت هذه الواردات».

وأشار أيضاً إلى تقطع السبل بأكثر من 1000 حاوية باكستانية محملة بالبطاطس والموز والأرز متجهة إلى إيران. لكن معبر جبد - ريمدان فُتح، يوم الأربعاء، أمام الصادرات الباكستانية من السلع سريعة التلف.

وقال متعاملون إن سعر أسطوانة غاز البترول المسال زنة 12 كيلوغراماً ارتفع خلال أيام إلى 7 آلاف روبية باكستانية (25 دولاراً) من 4500 روبية (16 دولاراً)، وقد يواصل الارتفاع إذا استمر هذا التعطل.

وقال الحق إن مئات الشاحنات، بما في ذلك التي تحمل صهاريج غاز البترول المسال، عالقة على جانبي الحدود. ونصحت غرفة تجارة وصناعة «كويتا» أعضاءها بوقف تقديم طلبات جديدة إلى إيران حتى إشعار آخر.

وزار قائد الجيش الباكستاني طهران، هذا الأسبوع، وبحث قضايا الحدود مع المسؤولين الإيرانيين. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المشاورات جارية لاستئناف التجارة.


العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، تحت وطأة صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار)، في وقت تتعثر فيه المساعي الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، ما يفاقم المخاوف بشأن استمرار اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع الضغوط التضخمية.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 1.6 في المائة إلى 114.92 دولار للبرميل، الجمعة، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 1.8 في المائة إلى 101.22 دولار. وتأتي هذه المكاسب في أعقاب قفزة بلغت 4 في المائة في سعر برنت خلال تعاملات الخميس، بعدما ارتفع من أقل من 97 دولاراً للبرميل في مطلع الشهر الحالي، وسط غموض يحيط بموعد انتهاء الحرب مع إيران واستعادة قطاع الطاقة العالمي نشاطه الطبيعي.

وامتدت تداعيات ارتفاع أسعار النفط إلى المستهلكين الأميركيين، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع. وزاد متوسط سعر الغالون من البنزين العادي على مستوى الولايات المتحدة بمقدار سنتين إلى 4.29 دولار، الجمعة، وفقاً لجمعية «السيارات الأميركية»، مقارنةً بـ3.07 دولار قبل عام.

تكلفة الذكاء الاصطناعي تزيد الضغوط على أسهم التكنولوجيا

وبالتوازي مع اضطرابات أسواق الطاقة، ظلَّت المخاوف بشأن التكلفة المتصاعدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي عاملاً ضاغطاً على الأسهم خلال الأسبوع الحالي، رغم انحسار موجة البيع جزئياً في التعاملات المبكرة، الجمعة.

وتتعرض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لتقلبات حادة، في ظل تنامي القلق من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض اللازم لبناء مراكز البيانات وشراء رقائق متطورة إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات، والحد من الزخم الاستثماري الذي يشهده القطاع.

وتراجعت أسهم «ميتا بلاتفورمز» بشكل طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، على الرغم من إعلان الشركة إيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في حين جاءت الأرباح دون التقديرات. وكانت أسهم الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» قد أنهت جلسة الخميس على انخفاض بنسبة 7 في المائة.

وأعلنت «ميتا» أيضاً عن إنشاء فئة جديدة من الأسهم لجمع الأموال اللازمة لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتغطية نفقات أخرى، في خطوة تُسلط الضوء على حجم التمويل الذي يتطلبه السباق لتطوير هذه التقنيات، وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بها.

في المقابل، سجلت أسهم «تسلا» ارتفاعاً طفيفاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، بعدما أغلقت منخفضة بنسبة 3.1 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت شركة السيارات الكهربائية قد أعلنت أرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين خلال فصل الصيف، غير أن إيراداتها جاءت دون التقديرات.

أما «إنفيديا»، فقد تراجع سهمها بنسبة 4.4 في المائة عند إغلاق الخميس، متأثراً بموجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قبل أن يُحقق مكاسب محدودة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة.

وتكتسب تحركات سهم «إنفيديا» أهمية استثنائية بالنسبة إلى السوق الأميركية، إذ تتصدر الشركة «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية، كما أن تأثير سهمها في أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يفوق تأثير أي سهم آخر.


ارتفاع حاد في أرباح «إيني» الإيطالية خلال الربع الثالث من 2026

شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في أرباح «إيني» الإيطالية خلال الربع الثالث من 2026

شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، الجمعة، أنها حققت ارتفاعاً حاداً في أرباحها وإيراداتها خلال الربع الثالث من العام، بالتزامن مع خطط لتوزيع أرباح استثنائية وتوسيع برنامج إعادة شراء الأسهم.

وقفز صافي الربح العائد للمساهمين إلى 3.21 مليار يورو (3.6 مليار دولار)، مقابل 803 ملايين يورو قبل عام، فيما ارتفعت ربحية السهم إلى 1.07 يورو من 0.24 يورو.

وزادت الأرباح من العمليات المستمرة، العائد للمساهمين، إلى 1.45 مليار يورو من 355 مليون يورو، وزادت الأرباح للسهم من العمليات المستمرة إلى 0.47 يورو من 0.10 يورو.

وزاد صافي الربح المعدل أكثر من الضعف ليصل إلى 2.8 مليار يورو، في حين زادت الأرباح المعدلة المبدئية - قبل احتساب الفوائد والضرائب - بواقع الضعف لتصل إلى 6 مليارات يورو.

وارتفع إجمالي الإيرادات إلى 26.04 مليار يورو من 18.68 مليار يورو من عام سابق، فيما زادت الإيرادات التشغيلية إلى 25.65 مليار يورو من 18.40 مليار يورو.

كما ارتفع الإنتاج الأساسي من النفط والغاز بواقع 7 في المائة ليصل إلى 1.83 مليون برميل من مكافئ النفط يوميا.

وأقر مجلس إدارة «إيني» توزيعاً استثنائياً للأرباح بقيمة 0.46 يورو للسهم، يتم سدادها في التاسع من ديسمبر (كانون الأول)، فيما أكد توزيع الأرباح العادية المقررة وقيمتها 1.10 يورو للسهم لعام 2026.

ورفعت الشركة قيمة برنامج إعادة شراء الأسهم لعام 2026 بواقع 12 في المائة ليصل إلى 3.8 مليار يورو، بارتفاع من 3.4 مليار يورو وهو الهدف المعدل سابقاً.