كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عدم توصل واشنطن إلى موقف نهائي بعد فيما يتعلق بعملية تحرير الرقة معقل «داعش» في شمال سوريا، لافتًا إلى إصرارها على مشاركة القوات الكردية في هذه العملية رغم رفض أنقرة.
وقال إردوغان إن الولايات المتحدة لم توضح إلى الآن موقفها النهائي من الحملة المرتقبة على محافظة الرقة السورية لتطهيرها من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، مشددًا على أن «واشنطن ما زالت راغبة في إشراك (تنظيم) حزب الاتحاد الديمقراطي في هذه العملية».
وسبق أن أعلن إردوغان منذ أيام أن عملية «درع الفرات» التي تدعم تركيا فيها عناصر من الجيش السوري الحر، والتي تتقدم حاليًا باتجاه مدينة الباب، ستتقدم إلى الرقة، وأنه أطلع نظيره الأميركي باراك أوباما على الأمر، حيث جرى التأكيد على إبعاد القوات الكردية عن هذه العملية.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن أنقرة لم تتخذ حتى الآن قرارًا بشن عملية عسكرية في الرقة بمفردها، لكنها تحاول بكل الوسائل حمل واشنطن على عزل القوات الكردية عن العملية، لقطع أي صلة لها بين المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا.
وجدد إردوغان، الذي تحدث الليلة قبل الماضية في حفل استقبال بمناسبة الذكرى 93 لإعلان الجمهورية في تركيا، موقف أنقرة الرافض لمشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكرية وحدات حماية الشعب الكردية، اللذين تعتبرهما تركيا امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه منظمة إرهابية، في عملية الرقة. وقال إردوغان: «تركيا لن تشارك في عملية إلى جانب المنظمات الإرهابية، ونرغب في خوض هذه الحملة بالاعتماد على قوات الجيش السوري الحر التي أثبتت قدرتها على مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، في حال توفر لها الدعم الكافي».
وترغب تركيا في أن تلتحق قوات عربية من المعارضة السورية تولت تدريبها للإعداد لعملية الرقة في هذه العملية، بديلاً عن القوات الكردية المدعومة من واشنطن والحليفة لها، التي يشكل وجودها تهديدًا لتركيا التي تخشى من نشوء كيان كردي على حدودها، لذا تعمل على إبعاد هذه العناصر من منبج بريف حلب شمال سوريا، وإزاحتهم إلى شرق الفرات، لا سيما أن واشنطن وعدت سابقًا بخروجهم إلى شرق الفرات. وترى أنقرة أنها لم تفِ بهذا الوعد بسبب بقاء 200 عنصر منهم في منبج.
في الوقت نفسه، أعلن الجيش التركي في بيان أن قواته دمرت 50 هدفًا لـ«داعش» و15 هدفًا لحزب الاتحاد الديمقراطي في إطار عملية درع الفرات المستمرة منذ 24 أغسطس (آب) الماضي.
ولفت البيان إلى أنه جرى تدمير تلك الأهداف بواسطة المدفعية وراجمات الصواريخ، فيما لم تشارك المقاتلات التركية في عملية القصف، «لكنها كانت جاهزة لأي تطور قد يحدث».
وهدد النظام السوري والقوات الموالية له باستهداف أي طائرة تركية تحلق في شمال سوريا بعد قصف الطيران التركي للمرة الأولى الأسبوع قبل الماضي مواقع للقوات الكردية.
وأضاف البيان أن القوات المسلحة استمرت في عمليات الكشف والمراقبة في بلدتي مارع والراعي، في شمال حلب السورية، وكثفت تدابيرها الأمنية في المناطق التي تمت السيطرة عليها حتى الآن في إطار العملية نفسها.
وسيطر الجيش الحر على 164 منطقة مأهولة بالسكان في إطار عملية «درع الفرات» بمساحة تقدر بنحو ألف و305 كيلومترات مربعة، فيما تسعى أنقرة للسيطرة على مساحة 5 آلاف متر مربع لإقامة منطقة آمنة على حدودها.
ولفت البيان إلى مقتل 3 عناصر من الجيش السوري الحر، كما أشار إلى أن قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن لم تجر أي عمليات جوية في المنطقة يوم السبت.
8:23 دقيقه
إردوغان: واشنطن لم توضح بعد موقفها من عملية الرقة
https://aawsat.com/home/article/773641/%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D9%88%D8%B6%D8%AD-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9
إردوغان: واشنطن لم توضح بعد موقفها من عملية الرقة
الجيش التركي يتحاشى الضربات الجوية بعد تحذيرات النظام والقوات الموالية له
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
إردوغان: واشنطن لم توضح بعد موقفها من عملية الرقة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




