بعد معاناة.. اتفاق التجارة الحرة الأوروبي ـ الكندي يكلل اليوم

يلغي 99 % من الجمارك ويرفع حجم التجارة البينية إلى نحو 13 مليار دولار

وزير الخارجية البلجيكي لدى توقيعه اتفاقية تفاهم للتجارة الحرة الأوربية ــ الكندية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البلجيكي لدى توقيعه اتفاقية تفاهم للتجارة الحرة الأوربية ــ الكندية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

بعد معاناة.. اتفاق التجارة الحرة الأوروبي ـ الكندي يكلل اليوم

وزير الخارجية البلجيكي لدى توقيعه اتفاقية تفاهم للتجارة الحرة الأوربية ــ الكندية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البلجيكي لدى توقيعه اتفاقية تفاهم للتجارة الحرة الأوربية ــ الكندية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

«وأخيرا.. تمت المهمة بنجاح»، هذا ما جاء في تغريدة على موقع «تويتر»، أعلن من خلالها رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، عن تبني الاتحاد الأوروبي مجموعة النصوص التي تشكل اتفاق التبادل الحر مع كندا (سيتا)، في انتظار توقيعه من طرف الدول الأعضاء بالاتحاد، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي من المنتظر أن يصل إلى بروكسل اليوم الأحد.
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي، إن القمة السادسة عشرة بين التكتل الأوروبي الموحد وكندا ستنعقد في بروكسل اليوم الأحد 30 أكتوبر (تشرين الأول)، بالتزامن مع الذكرى 40 لإقامة العلاقات الرسمية بين الجانبين، وستكون القمة فرصة للتوقيع على الاتفاق التجاري والاقتصادي الشامل «سيتا»، وأيضا اتفاق الشراكة الاستراتيجية، كما تبحث القمة المشتركة في عدة قضايا تتعلق بالسياسة الخارجية والأمن، مثل قضايا أوكرانيا وروسيا وسوريا والهجرة وإدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب والتغير المناخي.
وسيحضر القمة قادة المؤسسات الأوروبية الاتحادية ورئيس الوزراء الكندي والرئاسة السلوفاكية الدورية للاتحاد الأوروبي.
وقال مجلس الاتحاد الأوروبي، إن اتفاقية «سيتا» ستساهم في إزالة أكثر من 99 في المائة من الرسوم الجمركية التي تفرض حاليا على التجارة بين كندا والاتحاد، وبالتالي من المتوقع أن يرتفع حجم التجارة الثنائية لتصل إلى 12 مليار يورو (نحو 13.18 مليار دولار) سنويا، كما ستساهم الاتفاقية في خلق الوظائف وتحقيق النمو بين ضفتي الأطلسي.
وقال الاتحاد الأوروبي، إن هذا الاتفاق يبعث برسالة إيجابية عن أهمية التجارة الحرة والنزيهة. وأكد بيان أوروبي أن الاتفاقية تحافظ على قدرة الحكومات على تنظيم الأمور من أجل المصلحة العامة، وفي ظل الاحترام الكامل للإطار التنظيمي خصوصا فيما يتعلق بالخدمات العامة والعمل والقوانين البيئية، وقد جرى اعتماد مذكرة تفسيرية لتقديم شرح أفضل للمواطنين حول ما تعنيه الأحكام في الممارسة العملية.
أما بالنسبة إلى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية، فمن خلالها يسعى الجانبان لتعميق حوار سياسي وتعاون في مجال السياسة الخارجية وتعزيز العلاقات في مجالات السلم والأمن الدوليين والتنمية الاقتصادية المستدامة، والمناخ والتعاون القضائي وإنفاذ القانون.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان خلال القمة عن قرار يتعلق بالسفر من دون تأشيرة إلى كندا لجميع مواطني دول الاتحاد الأوروبي، كما سيتم التوقيع على خطوات تتعلق بالتعاون في مجال الأبحاث بين الجانبين.
والاتفاق الذي يمثل منعطفا حاسما في السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي عارضته منطقة والونيا ومناطق بلجيكية أخرى، ما عطل عملية التوقيع. وسعت الحكومة الاتحادية البلجيكية خلال الفترة الماضية لإقناع منطقة والونيا الفرنكوفونية والعاصمة بروكسل والمجموعة الناطقة بالفرنسية في البلاد بسحب اعتراضها الذي كان يحول دون توقيع بلجيكا، وبالتالي يعوق الاتحاد الأوروبي بأكمله عن توقيع الاتفاق.
واعتمدت البرلمانات الجهوية في بروكسل الاتفاق مساء الجمعة أول من أمس، وتزامن ذلك مع اعتماد مجلس الدول الأعضاء في الاتحاد الإعلانات بالموافقة المكتوبة من جانب الحكومات، ومنها الإعلان الأخير من جانب الحكومة البلجيكية بعد نجاح المساعي لإنهاء الاعتراضات.
ووصفت الحكومة الكندية التطور في الموقف البلجيكي بأنه «تطور إيجابي»، لكن وزيرة التجارة الخارجية الكندية، كرستيا فريلاند، أبدت تفاؤلا حذرا، لأن الاتفاق ينتظر عملية تصديق من حكومات وبرلمانات الدول الأعضاء.
وقالت الوزيرة إن «حدوث اتفاق داخلي في بلجيكا تطور إيجابي، ولكن لا يزال أمامنا كثير من العمل، وكندا جاهزة للتوقيع على الاتفاق». ونوهت بأن الاتفاق بعد التوقيع عليه سيعود إلى البرلمانات الوطنية والجهوية في كل من الطرفين لإقراره بشكل نهائي، وربما يستغرق ذلك فترة من الوقت.
ويذكر أنه في أعقاب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق في بلجيكا، تظاهر المئات أمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل من المعارضين للاتفاقية، ومن بينهم من يمثل جمعيات من المجتمع المدني ونقابات العمل والقطاع الزراعي وغيرهم، وطالبوا بعدم توقيع الاتحاد الأوروبي على هذا الاتفاق.
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة الوالونية پول ماغنيت، أن الخروج عن طاعة الاتحاد الأوروبي في بعض الأحيان يصب في مصلحته. وأصر رئيس الحكومة الوالونية (جنوب بلجيكا - الناطق بالفرنسية)، على إجراء تعديلات تضمن مصالح المزارعين والمستثمرين الأوروبيين، ما أثار جدلاً عنيفًا في مختلف الأوساط السياسية الأوروبية والمحلية.
وأدى امتناع الحكومة الوالونية الاشتراكية عن الموافقة على «سيتا»، وطلب مزيد من التفاوض، إلى إلغاء القمة الأوروبية الكندية التي كانت ستشهد توقيع الاتفاق الخميس الماضي في بروكسل، ما سبب حرجًا كبيرًا للحكومة الفيدرالية البلجيكية (تيارات اليمين)، والمؤسسات الأوروبية أيضًا.
وأشار ماغنيت إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه الجمعة بين الأطراف البلجيكية، وإرساله للمجلس الوزاري الأوروبي لاطلاع الدول الأعضاء عليه، يعتبر تقدمًا مهمًا على طريق ضمان المصالح الأوروبية، فـ«لم يتم تغيير نص الاتفاق، بل إرفاقه بتعديلات وملحقات ملزمة قانونيًا».
وشدد على أن حكومة والونيا حصلت على ضمانات ملحقة بنص الاتفاق تؤكد أن القضاء الوطني، وليس المحاكم الخاصة، هو الطرف المعني بحل الخلافات التجارية بين الدول والشركات المتعددة الجنسيات. كما أشار ماغنيت إلى أن الملحقات تتضمن نصوصًا تسمح لأي دولة أو منطقة باتخاذ إجراءات في حال حدث خلل في السوق بسبب المنافسة الكندية.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.