مرشح لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية: بنوكنا تحتاج ألف مليار يورو حتى تعود إلى الطريق

قال عشية التصويت على اتفاق حول الاتحاد المصرفي إن أزمة العملة لم تنته

مصرف « بنكيا» الاسباني الذي انقذته الحكومة من الانهيار (رويترز)
مصرف « بنكيا» الاسباني الذي انقذته الحكومة من الانهيار (رويترز)
TT

مرشح لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية: بنوكنا تحتاج ألف مليار يورو حتى تعود إلى الطريق

مصرف « بنكيا» الاسباني الذي انقذته الحكومة من الانهيار (رويترز)
مصرف « بنكيا» الاسباني الذي انقذته الحكومة من الانهيار (رويترز)

قال غي فيرهوفستاد المرشح الليبرالي لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية، إن أزمة اليورو لم تنته وإن كان هناك مؤشرات على أن الفترة الصعبة قد تجاوزتها أوروبا ولكن لا يمكن إنكار أن الأوروبيين يعيشون الآن في فترة من الركود، كما أن البنوك غير قادرة على منح القروض سواء لبعضها البعض أو للشركات، وهناك حالة من عدم الثقة، وألمح إلى أن أحدث الدراسات تشير إلى أن البنوك الأوروبية تحتاج إلى 1000 مليار يورو حتى تعود من جديد للسير على الطريق، وجاءت تلك التصريحات التي نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل على لسان فيرهوفستاد رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، عشية التصويت في البرلمان الأوروبي المقرر الثلاثاء حول اتفاق بين مؤسسات الاتحاد بشأن الاتحاد المصرفي والذي يهدف إلى استقرار النظام المالي الأوروبي والوقاية من أي أزمات جديدة، من خلال إيجاد وسيلة فعالة وسريعة للتعامل مع البنوك المتعثرة مع ضمان تجنب أن يتحمل دافعو الضرائب في أوروبا أخطاء المصرفيين، وهو ما جاء في بنود اتفاق جرى التوصل إليه بين البرلمان الأوروبي والمجلس الوزاري الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «تايد» البلجيكية الاقتصادية قال رئيس كتلة الأحزاب الليبرالية في البرلمان الأوروبي والمرشح لرئاسة المفوضية الأوروبية في حال فوز التكتل بأكبر عدد من مقاعد البرلمان الأوروبي إثر انتخابات مقررة في مايو (أيار) المقبل، إنه لا يؤيد فرض ضرائب جديدة أو أن يتحمل المواطن الأوروبي أي أعباء ضريبية جديدة ولكن في الوقت نفسه لا بد أن يكون هناك ما يعرف بالضريبة الأوروبية ويوضح فيرهوفستاد بالقول «إن عمليات التمويل تجري في أوروبا بطريقة غير شفافة، وتساهم الدول الأعضاء بجزء من أموال الضرائب التي يدفعها المواطن الأوروبي في المبالغ التي تساهم بها في موازنة الاتحاد ولكن لا يكشف عن تفاصيل هذه الأمور، مما يجعل المواطن يشعر أنه لا يساهم في حل مشكلات التكتل الموحد، ويتجنب توضيح الأمور وأن تكون هناك مساهمة معروفة من خلال ضريبة أوروبية»، أضاف أيضا: «تشهد الاجتماعات بين الساسة، حوارات صاخبة حول مساهمة كل دولة في موازنة الاتحاد ومنهم من يطالب باسترداد هذه الأموال ونحن بحاجة إلى تجنب هذه الأمور» وقال البرلمان الأوروبي ببروكسل إن هناك تصويتا سيجري حول تدابير لجعل البنوك أكثر قدرة على مواجهة مخاطر الفشل «الإفلاس» بدلا من الاعتماد على دافعي الضرائب لإنقاذها، في إطار استكمال نظام الرقابة المصرفية إحدى خطوات الاتحاد البنكي الأوروبي، على أمل تسريع وتيرة تحقيق هذا الهدف، وسيكون النقاش والتصويت في جلسة تعقد الثلاثاء في ستراسبورغ، كما سينعقد أيضا مؤتمر صحافي بحضور ممثلي لجنة الشؤون النقدية والاقتصادية بالبرلمان الأوروبي، والمفوض الأوروبي المكلف بشؤون الأسواق الداخلية ميشيل بارنييه، وعدد من النواب الذي شاركوا في إعداد المقترحات التشريعية.
بعد أن جرى الإعلان أواخر الشهر الماضي في بروكسل عن التوصل لاتفاق هام بشأن آلية القرار الموحدة للتعامل مع مسألة تعرض البنوك الأوروبية للإفلاس، وهو الخطوة الأخيرة على طريق تحقيق الاتحاد المصرفي الأوروبي الذي يسعى التكتل الأوروبي الموحد إلى تحقيقه منذ فترة.
وقال البرلمان الأوروبي ببروكسل في بيان وقتها إنه بعد 16 ساعة من المفاوضات مع المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء جرى التوصل إلى اتفاق يتضمن بنودا لضمان أن الأمر لن يخضع لأي تدخلات سياسية ويضمن أيضا قرارات سريعة ذات مصداقية ومن المقرر أن يطرح الاتفاق الجديد للتصويت في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في شهر أبريل (نيسان) الحالي. وجاء ذلك عشية القمة الأوروبية في بروكسل التي بحثت في كثير من القضايا الاقتصادية ومن بينها الاتحاد البنكي، وقالت إليسا فيريرا من كتلة الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية والتي قادت فريق التفاوض البرلماني: نرحب بالصفقة التي جرى التوصل إليها وهو اتفاق يضمن إصلاح العيوب الخطيرة التي كانت في المقترحات السابقة حول هذا الصدد وبالتالي أصبحت الآلية المتفق عليها لاتخاذ القرار قادرة على تحقيق الأهداف الرئيسية وفي نفس الوقت يجب أن نظل دائما في يقظة لضمان تنفيذ القواعد المنصوص عليها والتي تتعلق بالاقتراض من صندوق إنقاذ البنوك المتعثرة وبشكل فعال وسريع «ويتضمن الاتفاق التأكيد على إشراف المصرف المركزي الأوروبي على تحريك العملية برمتها وهو الجهة الوحيدة المسؤولة عن تحديد ما إذا كان البنك على حافة الإفلاس، وبالتالي يصدر قرار في هذا الصدد من جانب مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي وإذا امتنع أو تردد في اتخاذ القرار يحق لإدارة آلية صندوق الإنقاذ أن تتخذ القرار وستقوم المفوضية الأوروبية بإعداد مشروع وخطط العمل لمعالجة حالة معينة من حالات البنوك المتعثرة ولن يشارك المجلس الوزاري الأوروبي إلا بناء على طلب صريح من المفوضية، وذلك لتجنب التدخل السياسي المتفشي فيما يتعلق بفردية القرار.
ويتضمن الاتفاق كذلك تقليص الوقت لاتخاذ القرارات الواجب اتخاذها وأيضا تبسيط كبير في عملية صنع القرار. من جهة أخرى وفي بيان صدر ببروكسل، قالت المفوضية الأوروبية إن مجموعة من القوانين تتعلق بمجال النقل تنتظر التصويت في ستراسبورغ الثلاثاء منها ما يتعلق بالبنية التحتية وأنواع الوقود البديلة، حيث من المتوقع أن يجري اعتماد تدابير بعيدة المدى في هذا الصدد لضمان توافر التزود بالوقود البديل في جميع أنحاء أوروبا في ظل معايير مشتركة للاستخدام والتصميم بما في ذلك ما يتعلق بإعادة شحن السيارات الكهربائية وتتضمن المقترحات توفير الحد الأدنى من البنية التحتية للوقود البديل مثل الكهرباء والهيدروجين والغاز الطبيعي، فضلا عن توفير المعدات والمعلومات للمستخدم على نطاق الاتحاد الأوروبي، وتوقعت المفوضية أن يعقب التصويت الإيجابي من البرلمان موافقة المجلس الوزاري الأوروبي حتى تدخل تلك التشريعات حيز التنفيذ في وقت لاحق من العام الحالي، كما ستنعقد جلسة الأربعاء للنقاش والتصويت على ملف الضوضاء بسبب المطارات وحركة المرور الجوي مما يؤثر على ما يقرب من 2.5 مليون شخص بالقرب من المطارات الأوروبية، وتسبب ذلك في ضغوط سياسية على المستويات المحلية ويواجه أعضاء البرلمان تحديا يتمثل في التوفيق بين مواصلة السياسات الإقليمية والمحلية لتعظيم الأثر الاقتصادي الإيجابي للمطارات وفي نفس الوقت تخفيف الأثر البيئي للضوضاء وتقول المفوضية إن القواعد التشريعية الجديدة تعمل على تسهيل الحلول من خلال ترك الأمر للسلط المحلية بشأن فرض قيود التشغيل المتعلقة بالضوضاء في ظل تنسيق أوروبي يضمن حماية حقوق المواطنين والشركات، والاستفادة من الخبرة المكتسبة من الماضي، وسبق أن لاقت تلك التشريعات موافقة من المجلس الوزاري الأوروبي في مارس (آذار) الماضي، إلى جانب ذلك سيطرح على البرلمان الأوروبي قوانين جديدة تتعلق بالمعدات البحرية وتتضمن توفير التحديث الشامل للقواعد التي تحكم المعدات البحرية في التكتل الأوروبي الموحد مما يؤدي إلى ضمان رحلات أكثر أمانا للسفن وطواقمها وتقليل الروتين في الدول الأعضاء وزيادة القدرة التنافسية للصناعة البحرية في أوروبا وتتوقع المفوضية تصويتا إيجابيا وخصوصا أن تلك المقترحات نالت موافقة الدول الأعضاء في فبراير (شباط) الماضي كما سيصوت البرلمان يوم الثلاثاء على اثنين من المقترحات التشريعية تتعلق بجودة النقل بالطرق المائية الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقدرات المجتمع المحلي لتعزيز أسطول النقل بالطرق المائية الداخلية وفي ظل وجود برنامج يعرف باسم «نايديس»، والذي يعمل على تحسين ظروف النقل والملاحة الداخلية من خلال الاستفادة من الأنهار والقنوات في أوروبا في شبكة النقل، واقترحت المفوضية توسيع نطاق التدابير المؤهلة في إطار ما يسمى بـ«الصندوق الاحتياطي للنقل المائي الداخلي» وأيضا «صندوق الابتكارات والتقدم في مجال السفن والبيئة».
كما سيجري التصويت على مقترحات تتعلق بقواعد جديدة لإعادة النظر في أبعاد وأوزان المركبات على الطرق الوعرة مع السماح للمصنعين لتطوير المزيد من الشاحنات لتقليل استهلاك الوقود وخفض انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري وتعزيز سلامة مستخدمي الطرق، وتأمل المفوضية في أن يؤيد المشرع الأوروبي الجهود الرامية لشاحنات صديقة للبيئة وأكثر أمانا في أقرب وقت ممكن لصالح المجتمع الأوروبي من أجل تلوث أقل وانخفاض في استهلاك الوقود وتقليل عدد الوفيات والإصابات على الطرق على أن يجري إقرار الأمر من المجلس الأوروبي في يونيو (حزيران) القادم.
كما سيجري التصويت على اعتماد حزمة مالية تصل إلى أكثر من 160 مليون يورو للفترة من 2014 إلى 2020 للوكالة الأوروبية للسلامة البحرية لضمان استمرار العمل على مكافحة التلوث البحري وفقا لنظام يعتمد على خدمات الأقمار الصناعية للكشف عن التلوث، فضلا عن تغطية نفقات مواجهة التسرب للنفط من السفن وأيضا من منشئات النفط والغاز. وسبق التوصل لاتفاق حول هذا الصدد بين مؤسسات أوروبية في مارس الماضي.



«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، متأثراً بخسائر «وول ستريت» التي تكبدتها الليلة السابقة، حيث تصدر سهم مجموعة «سوفت بنك» قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجعت مؤشرات «وول ستريت» بشكل حاد يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة، مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي». وتسببت أسهم «سوفت بنك» في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة «تاتشيبانا للأوراق المالية»: «لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم (سوفت بنك) تماشياً مع حركة السوق».

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث صعدت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.

وقال كامادا: «بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن»، مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم «نيسان»، يوم الجمعة، لتغطية مراكزهم المكشوفة.

وهبطت أسهم «إنبكس» بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول).

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

• تصريحات متشددة

ومن جانبها، استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة، يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.

وقال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات».

وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي اجتماع لاحق، ديسمبر (كانون الأول)، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة. وكان قد ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.


قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.


موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.