الأمير تركي الفيصل: هناك من يسعى إلى تدمير علاقات واشنطن والرياض بقانون «جاستا»

المؤتمر السنوي لمجلس العلاقات العربية ـ الأميركية يوصي بعلاقات أقوى مع السعودية والشرق الأوسط

الأمير تركي الفيصل: هناك من يسعى إلى تدمير علاقات واشنطن والرياض بقانون «جاستا»
TT

الأمير تركي الفيصل: هناك من يسعى إلى تدمير علاقات واشنطن والرياض بقانون «جاستا»

الأمير تركي الفيصل: هناك من يسعى إلى تدمير علاقات واشنطن والرياض بقانون «جاستا»

نصح الأمير تركي الفيصل، رئيس مركز الملك فيصل للدراسات، الرئيس الأميركي المقبل بتبني سياسة واستراتيجية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط تقوم على قيادة قوية للولايات المتحدة، وحذر بأن واشنطن إن لم تقم بذلك، فإن العالم سيواجه توترات وصراعات، مطالبا بحل الأزمة السورية التي سمحت لروسيا وإيران بالتدخل في أربع دول في المنطقة.
وشدد على أن التدخل الإيراني في شؤون المنطقة ليس في مصلحة تحقيق الأمن والاستقرار، وأن الصفقة النووية مع إيران لم تحقق كبح جماح إيران ومنعها من التدخل في شؤون الإقليم
وانتقد الأمير تركي خلال كلمته أمام مؤتمر المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية الذي عقد أول من أمس (الأربعاء)، تمرير الكونغرس الأميركي لقانون جاستا، مؤكدا أنه سيلحق الضرر بالنظام العالمي وسيؤثر في مصالح الولايات المتحدة في أنحاء العالم كافة، كما سيعرض مبدأ الحصانة السيادية للدول للخطر. وقال إن «إدارة أوباما أدركت مخاطر قانون جاستا واعترضت بالفيتو عليه، واعترض عليه كبار قادة الأمن الوطني الأميركي» وأضاف: «المضي قدما في هذا القانون سيزعزع الثقة في الاقتصاد الأميركي وسيؤثر في التعاون بين الولايات المتحدة وأقرب حلفائها في المنطقة في مجال مكافحة الإرهاب».
إلى ذلك، بدأ تشاك هيغل وزير الدفاع الأميركي السابق، أكثر تفاؤلاً بمستقبل الشرق الأوسط رغم النزاعات التي تعصف به؛ إذ أكد على ضرورة زيادة التنسيق والتعاون المشترك بين دول المنطقة والولايات المتحدة الأميركية لتحقيق الأهداف ومكافحة الإرهاب.
واعترف هيغل بارتكاب الولايات المتحدة بعض الأخطاء في السابق، إلا أنها في المقابل حققت الكثير من الإنجازات والتطورات في المنظومة الدفاعية بالشرق الأوسط التي تؤهلها للمضي قدمًا مع دول الخليج، خصوصًا لتنميتها وتكثيفها.
وقال وزير الدفاع الأميركي السابق «الشرق الأوسط لم ينته ولم يخسر، وأعتقد أن هناك مستقبلا له سيبدأ مع الرئيس الأميركي المقبل لتجاوز الأزمة الحالية، والعمل على إنهاء المسببات لها، ونحن تعاملنا مع تحديات وصعوبات جمة، ولكل جيل أو إدارة سيواجهها تحديات وصعوبات، فقط عليها العمل على تجاوزها». ولفت وزير الدفاع الأميركي السابق إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ما زالت مسؤولة عن مهامها في محاربة الإرهاب. خصوصًا بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها قادرة على مكافحته والاضطلاع بدورها، إضافة إلى تحقيق الأهداف مع حلفائها. ورأى أن الاتفاق النووي الإيراني قد يكون مهمًا في تغيير سياسات إيران بالمنطقة، مضيفًا: «الأكيد أن إيران تغيرت خلال الفترة الأخيرة، ولكن هل تغيرها إلى الأفضل أم الأسوأ؟.. هذا ما يظهره لنا الوقت في الفترة المقبلة».
واستطرد بالقول: «لا أستطيع التنبؤ بما سيكون عليه العالم خلال الـ15 عامًا المقبلة، وأود التأكيد على أن كل دولة مختلفة عن الأخرى ولها طريقتها في مواجهة تحدياتها وتجاوزها، ولكن من الأفضل لنا جميعًا أن نفهم بَعضُنَا الآخر لتحقيق أهدافنا وتحديد مشاكلنا، وأعتقد أيضًا أن الحرب الإلكترونية الآن لا تقل ضررًا عن النزاعات الحالية، وتحدٍ يواجه كل العالم يجب علينا أن نواجهه ونكافحه».
وبالعودة إلى كلمة الفيصل، فقد شدد الأمير تركي على دور المملكة العربية السعودية بصفتها لاعبا فاعلا في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى «اتجاه بغيض لملاحقة المملكة بدعاوى بعيدة عن الحقيقة، بما يؤدي إلى تدمير العلاقات الاستراتيجية طويلة المدى بين الولايات المتحدة والسعودية»، وقال: «أتخيل أسامة بن لادن من قبره سعيدا بتدمير هذه العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ويقول لنا شكرا».
وانتقد الفيصل عدم وجود سياسية واضحة لمكافحة الإرهاب، وقال: «رغم كل الجهود لمكافحة الإرهاب محليا وعالميا إلا أننا نشهد تزايدا في التهديدات، وهو ما يعني فقدان التنسيق وفشل سياسات المكافحة، وهو ما يتطلب سياسات لا تعتمد فقط على العنصر الأمني، بل تعتمد على مكافحة الأسباب ومعالجة الجذور وفهم الإبعاد وللأسف العالم لم يأت بعد بسياسة لمواجهة فاعلة للإرهاب».
وأشار الأمير تركي إلى تأسيس الرياض مركزا لمكافحة الإرهاب منذ عام 2005، وكانت الدولة الوحيدة التي مولت مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأطلق الأمير تركي الفيصل لقب «فاحش» عوضا عن «داعش» على التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، مشيرا إلى الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا في مواجهة مخاطر الإرهاب في سوريا والعراق وانتقد التدخل الروسي العسكري في سوريا تحت دعوى مكافحة الجماعات الإرهابية، بينما عملت روسيا على مساندة النظام السوري الإرهابي الذي قتل أكثر من 500 ألف سوري، وشرد 11 مليون سوري داخليا وخارجيا، بينما يتردد التحالف الدولي ويتأخر في تقديم السلاح إلى المعارضة السورية المعتدلة.
وشدد الفيصل على أن كلا من روسيا والولايات المتحدة باعتبارهما أعضاء بمجلس الأمن الدولي عليهما مسؤولية الحفاظ على الأمن الدولي ووضع استراتيجية للتعامل مع الإرهاب والتطرف لا يتوقف على إلحاق الهزيمة بـ«داعش»، بل يتعداها إلى وضع استراتيجية للتعامل مع أسباب التطرف والإرهاب.
ولفت إلى أن الصفقة التي عقدتها الولايات المتحدة والقوى الدولية مع إيران حول برنامجها النووي أخفقت في كبح جماح طهران ووقف التدخل الإيراني في شؤون المنطقة، وطالب الرئيس الأميركي الجديد بالعمل لجلب الأمن والاستقرار للمنطقة، متعهدا بأنه سيلقى كل المساعدة من دول المنطقة، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي
وشدد الفيصل على أنه ما لم تكن هناك قيادة قوية للرئيس الأميركي المقبل، فإن العالم كله سيواجه توترا وصراعات، واقترح على الرئيس الأميركي المقبل أن يقوم بزيارة المنطقة ومقابلة الحلفاء قبل حلف اليمين؛ حتى يستمع للقادة في المنطقة قبل أن يستمع إلى الخبراء الذين يخدمون أجندة أثبت التاريخ أنها لم تحقق أي نتائج.
وخلال فعاليات المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس العلاقات العربية الأميركية، طالب الدكتور جون دوك أنثوني، رئيس المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية، الولايات المتحدة الأميركيةبلتكثيف جهودها في توطيد العلاقات مع الدول العربية والحفاظ عليها، وقال: «يجب تثقيف الشعب الأميركي عن الدول العربي بشكل صحيح، لربما يكون الجيل المقبل من القادة أفضل في التعامل مع الدول العربية».
من ناحيته، تحدث عمر فقيه، ممثل من منظمة التحرير الفلسطينية، حول أهمية دعم حل إقامة دولتين، فلسطينية وإسرائيلية وقال: «لا يمكن إقامة دولة فلسطينية بنجاح وسلام إذا لم تتجاوب إسرائيل، حيث إن إسرائيل تقوم بانتهاك وتجاهل الكثير من قرارات الأمم المتحدة؛ وذلك بتدمير معالم إسلامية ومسيحية، إضافة إلى تحكم بالموارد الطبيعية وانتهاك للممتلكات الفلسطينية».
في حين انتقد الدكتور خلف الحبتور، رئيس مجموعة الحبتور، تراجع الولايات المتحدة في علاقتها بدول الخليج «تفضل الولايات المتحدة الأميركية إيران، رغم سمعتها الشهيرة لدعم الإرهاب». كما يقول: «دعم الولايات المتحدة الأميركية لإيران يماثل دعم الإرهابيين مباشرة». وأوضح أن تمرير «جاستا» كان عاملا إضافيا في هز العلاقات مع دول الخليج، وخصوصًا المملكة العربية السعودية. وطالب القيادة الأميركية الجديدة بالعمل على حماية العلاقات مع دول الخليج وعدم ارتكاب خطأ آخر، واقترح حبتور إقامة مناطق حظر طيران في سوريا ومحاكمة بشار الأسد في محكمة دولية.
وبدوره، وشجع رئيس مجموعة كليوباترا، محمد أبو العينين، الإدارة الأميركية المقبلة على انتهاز الفرص الاقتصادية في مصر، مطالبا بتفعيل اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية. وشدد أبو العينين على أهمية حماية الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لتحقيق الاستقرار في العالم، وعلى إيجاد حلول فاعلة لاستعادة الأمن والسلام في المنطقة.



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور»، في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.