تأثر حركة البيع والشراء في مصر.. انتظارًا لقرار «تعويم الجنيه»

تحسُّن القاهرة على مؤشر ممارسة الأعمال

تأثر حركة البيع والشراء في مصر.. انتظارًا لقرار «تعويم الجنيه»
TT

تأثر حركة البيع والشراء في مصر.. انتظارًا لقرار «تعويم الجنيه»

تأثر حركة البيع والشراء في مصر.. انتظارًا لقرار «تعويم الجنيه»

«ينظر بعينيه ويتفحص جيدًا ويتساءل عن السعر ثم يذهب».. هكذا يوضح تاجر سيارات حال حركة البيع والشراء في سوق السيارات في مصر، التي تراجعت نحو 30 في المائة مؤخرًا.
ما السبب؟ سألت «الشرق الأوسط» طلعت نزهي، تاجر سيارات في القاهرة، فرد قائلاً: «ارتفاع الأسعار»، موضحًا: «المستوردون يستغلون أزمة الدولار في رفع الأسعار»، لكنه يرفع الحرج عنهم: «لكنهم لا يستطيعون تدبير الدولار من البنوك.. وبالتالي يحصلون عليه من السوق السوداء بسعر أعلى، وهذا سبب ارتفاع الأسعار ونقص السلع».
حال سوق السيارات في مصر هي حال معظم القطاعات الأخرى بدرجات متفاوتة، ترتفع وتنخفض بحسب أهميتها لاحتياجات المواطن المصري، إلا أنه تلاحظ لـ«الشرق الأوسط» أن هناك حركة شراء مكثفة لسلع منزلية وكهربائية من جانب البعض، في محاولة لاستغلال تلك الفترة لشراء أي شيء قبل «تعويم» الجنيه المصري، للاستفادة من فروق الأسعار بعد «التعويم».
و«التعويم» يعني ترك تحديد سعر العملة للعرض والطلب، الأمر الذي إذا حدث بالفعل فإن سعر الجنيه المصري رسميًا سيوازي قيمته في السوق السوداء حاليًا - في الفترة الأولى على أقل تقدير - والبالغة أكثر من 16 جنيها، على أن السعر الرسمي حاليًا يبلغ 8.88 جنيه.
أي أن هناك فجوة في العرض والطلب تصل إلى قيمة الفجوة نفسها بين سعر البيع الرسمي والموازي، أي نحو 100 في المائة.
ونتيجة أزمة العملة، تراجعت مصر على مؤشر التجارة عبر الحدود - في تقرير ممارسة الأعمال التابع للبنك الدولي - 11 مركزًا لتحتل المركز 168، بسبب وضع قيود على السحب والإيداع بالعملة الأجنبية.
وتوقفت من هنا كثير من الصناعات وبعض القطاعات الاقتصادية لقلة المعروض من الدولار، نظرًا لاستيراد مصر نحو 80 في المائة من حاجاتها الغذائية والاستهلاكية، وهو ما رفع الأسعار بنسب تتراوح بين 15 و50 في المائة في بعض السلع، بشكل ضغط على المصريين بدرجة انخفضت معها شعبية الرئيس السيسي، فبلغت نسبة الموافقين على أداء الرئيس بعد مرور 28 شهرًا على حكمه بين الشباب أقل من 30 سنة 50 في المائة فقط، مقابل 82 في المائة بين من بلغوا من العمر 50 سنة فأكثر. بحسب استطلاع مركز بصيرة المصري.
وفي إطار سعي الحكومة المصرية للخروج من أزمة السيولة الدولارية، عرضت هيئة قناة السويس على مجموعة من كبرى الشركات الملاحية الدفع مقدمًا مقابل خصم، قالت مصادر إنه يصل إلى ثلاثة في المائة سنويًا، إلا أن المصادر نفسها قالت إن الشركات الأجنبية طالبت بزيادة نسبة الخصم من خمسة إلى سبعة في المائة.
وقالت شركة «ميرسك لاين» للشحن البحري يوم الثلاثاء الماضي، إنها تدرس مقترحات من هيئة قناة السويس لنظام جديد لسداد الرسوم قد يشمل مدفوعات مقدمة.
وقال متحدث باسم الشركة التابعة لمجموعة «إيه بي مولر ميرسك» الدنماركية للخدمات اللوجيستية: «اقترحوا نظاما جديدا للسداد وعرضوه علينا ونحن ندرسه الآن».
وتهدف هيئة قناة السويس لتحصيل رسوم المرور مقدما لمدة تصل من ثلاثة إلى خمسة أعوام، لدعم الاحتياطي النقدي للبلاد.
وأكد كونستانتين كولسينك، مدير عام شركة «تترا باك» العالمية في مصر، أن «أزمة الدولار التي تشهدها الأسواق المصرية حاليًا أزمة عابرة، وأنهم كشركة عالمية تعمل في 170 دولة تعودوا على مواجهة مثل هذه المشكلات في دولتين على الأقل في العام الواحد».
وأضاف: «يمكن التغلب على تلك الأزمة بالحلول والأفكار الإبداعية، وهو ما يدفعهم إلى الاهتمام بالبحوث والابتكار لتحويل تلك الأزمات إلى فرص حقيقية للتوسع في السوق».
على الصعيد الاستثماري، تحسن ترتيب مصر على مؤشر ممارسة الأعمال في تقرير البنك الدولي للعام 2017، وتقدمت 9 مراكز، لتحتل المرتبة 122 عالميًا مقارنة بالمرتبة 131 عام 2016. كما قفزت 34 مركزًا في طفرة غير مسبوقة في مؤشر تأسيس الشركات بفضل الإجراءات الإصلاحية للاستثمار، وتقدمت 56 مركزًا في مؤشر توصيل الكهرباء و49 مركزًا في مؤشر تراخيص البناء.
وقالت وزيرة الاستثمار المصرية، داليا خورشيد، تعليقًا على تقرير البنك الدولي، إنه «شهادة عالمية على تحسن مناخ الاستثمار في مصر بشكل علمي».
وأعلن البنك الدولي في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2017 عن تقدم مصر لتحتل المركز الـ122 من بين 190 دولة، متقدمة في ذلك 9 مراكز - مقارنة بعام 2016 الذي كانت خلاله في المركز 131 - لأول مره منذ عام 2010.
وقالت الوزيرة داليا خورشيد، في بيان صدر أمس الأربعاء، تعليقًا على تقرير البنك الدولي: «نتائج تقرير البنك لهذا العام هي شهادة أخرى على تحسن مناخ الاستثمار في مصر وفق أسس علمية»، مشيدة بعمل اللجنة الوزارية التنسيقية التي شكلها رئيس الوزراء منذ 6 أشهر والتعاون الذي أبدته مختلف الوزارات والجهد المبذول لتحليل محتويات تقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال، وبحث سبل تحسين مرتبة مصر في هذا التقرير الذي تعتمده مجتمعات الأعمال العالمية لقياس سهوله الاستثمار في أي بلد.
وأشار تقرير ممارسة الأعمال في مصر لعام 2017، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تراجع مؤشر الحصول على الائتمان 3 مراكز ليحتل المركز 82. وقالت مقررة اللجنة الوزارية التنسيقية لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال، منى زوبع في هذا الصدد، إن السبب في ذلك «يرجع إلى قيام دول أخرى بإصلاحات كثيرة في هذا المجال، إلا أن هذا المؤشر سيتقدم كثيرا بمجرد صدور اللائحة التنفيذية لقانون الضمانات المنقولة الذي صدر مؤخرا».
كما انخفض مؤشر سداد الضرائب 11 مركزًا إلى المركز 162، «بسبب قيام البنك الدولي بإضافة مؤشر فرعى جديد يقوم على رصد الوقت والتكلفة والإجراءات المرتبطة بضريبة القيمة المضافة، وهو القانون الذي أقرته مصر بعد إعداد التقرير»، بحسب تفسير منى زوبع. كما تراجع مؤشر إنفاذ العقود 7 مراكز للمركز 162.
شريف هنري، الخبير في الاقتصاد الكلي، يقول إن «مصر تخطت عنق الزجاجة»، موضحًا أن القطاع السياحي لن يمر بأسوأ مما يمر به حاليًا، وأزمة النقد الأجنبي في أسوأ مراحلها، وبالتالي فإن القادم لن يكون أسوأ من ذلك، وهو ما أوضحه تقرير ممارسة الأعمال للعام 2017 الصادر من البنك الدولي.
وقال هنري لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر شهدت أسوأ أزماتها في نحو مائة عام، خلال العام الماضي، على المستوى الاقتصادي»، مشيرًا إلى أن النقد الأجنبي حدث به «جفاف»، لكنه أوضح أن الإيجابيات بدأت تظهر على الساحة مثل: «توفير الطاقة الكهربائية فضلاً عن الزيادة المنتظرة بنحو 50 في المائة في البنية التحتية الكهربائية التي ستجذب استثمارات أجنبية بعد الإعلان عن قانون الاستثمار الجديد.. والاكتشافات البترولية من المتوقع أن تؤتي ثمارها قريبًا».
وفسر التراجع الحاد لقيمة الجنيه المصري أمام الدولار، على أن «الخوف والضبابية تضغطان على قيمة العملة»، موضحًا أن المستوى الحالي في السوق الموازية غير عادل كما يدعي البعض.
من جانبه، أكد المهندس أحمد إمام، المؤسس والعضو المنتدب لشركة إنجاز لتطوير الأعمال، أن تقرير ممارسة الأعمال في مصر سيضفي مزيدًا من الأجواء الإيجابية على مناخ الاستثمار خصوصا السوق العقارية المصرية الواعدة التي تثبت يومًا بعد يوم قدرتها على أن تكون قاطرة الدفع الرئيسية لعجلة الإنتاج. في إشارة إلى تقدم مصر 56 مركزًا في مؤشر توصيل الكهرباء و49 مركزًا في مؤشر تراخيص البناء، في التقرير.
وأضاف إمام الذي تكللت جهود شركته إنجاز لتطوير الأعمال، بتوقيع عقد لكل من شركة أبراج مصر وشركة ماريوت العالمية، لاستخدام علامة «Element by Westin» في إدارة الشقق الفندقية، أن هناك جهودا لجذب علامات تجارية عالمية أخرى لمصر في عدة مجالات، بما يتماشى مع الخطط الطموح في القطاع العقاري المصري.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.