بعيدًا عن الصراعات الاستراتيجية.. وجهات سوق الطاقة تلتقي في الرياض

«أوبك» وما خارجها على طريق التفاهمات

جانب من جلسات الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي الذي احتضنته الجزائر الشهر الماضي (رويترز)
جانب من جلسات الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي الذي احتضنته الجزائر الشهر الماضي (رويترز)
TT

بعيدًا عن الصراعات الاستراتيجية.. وجهات سوق الطاقة تلتقي في الرياض

جانب من جلسات الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي الذي احتضنته الجزائر الشهر الماضي (رويترز)
جانب من جلسات الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي الذي احتضنته الجزائر الشهر الماضي (رويترز)

منذ منتدى الجزائر الذي جمع منتجي الطاقة العالميين أواخر شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، والاتفاق التاريخي الذي تمخض عنه منتدى الطاقة، تبدو حتميته لمتابعي الأحداث أنه رسم كثيرا من الخطوات اللاحقة، وظهر جليّا حضور بعضها إلى العاصمة السعودية الرياض، لبحث سبل العودة التدريجية لأسعار النفط على أبعد تقدير.
اجتماع المنتدى واتفاق الجزائر، اللذان أصبحا «استثنائيين» بعد أن اتفق المشاركون على تخفيض محدود من إنتاج منظمة (أوبك) إلى حدود 32.5 إلى 33 مليون برميل يوميا، بعد أن تجاوز الإنتاج 34 مليون برميل يوميا، مع تشكيل لجنة مصغرة تُعنى بتوزيع حصص الأعضاء.
السعودية وروسيا، حجرا الزاوية، الأولى من داخل منظمة أوبك والأخرى اللاعبة الكبرى خارجها، اجتمعا على طاولة الطاقة منذ شهرين لثلاث مرات، كان أولها وهو الأساس الذي جعل من اجتماع الجزائر علامة بيضاء، اجتماع مدينة هانغشتو الصينية التي احتضنت قمة العشرين الأخيرة، وعلى هامشها جرى التوقيع بين وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك، على بيان مشترك يقضي باتخاذ إجراءات مشتركة بهدف تحقيق استقرار سوق النفط، التي غلب فيها العرض على الطلب.
الرياض وموسكو اتفقتا على تشكيل مجموعة عمل لمراجعة العوامل الأساسية في سوق النفط وتقديم توصيات بخصوص الإجراءات والخطوات اللازمة لضمان الاستقرار في سوق الخام، وبموجب هذا الاتفاق سيعمل البلدان على اتخاذ تدابير مشتركة للتنسيق مع المنتجين الآخرين للنفط في العالم، للحفاظ على استقرار أسعار النفط، التي هبطت بأكثر من 60 في المائة منذ عام 2014.
الفالح ونوفاك، التقيا مجددا منذ أيام في الرياض، في اجتماعات ثنائية ثم أخرى جماعية مع وزراء الطاقة والنفط الخليجيين، في مشوار يسبق الخطى - التي قطعت الأشواط الطوال في مضمار سوق النفط الصعب - إلى فيينا في اجتماع تعقده الدول المنتجة للنفط الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك على مستوى الخبراء، من المقرر إقامته على مدار يومين بدءا من غد الجمعة.
السعودية، خلال أسبوع مليء بالزيارات واللقاءات، شهدت علاوة على زيارة وزير الطاقة الروسي، زيارة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، والقيادة السعودية، في جولة شرق أوسطية بدأها من السعودية بهدف تعزيز التوافق بين الدول المنتجة للنفط حول قرار تجميد الإنتاج قبل اجتماع منظمة أوبك. وعلق مادورو على جولته بالقول: «نحن في حاجة إلى استعادة أسعار واقعية وعادلة لنفطنا»، مضيفا أن الهدف يتمثل في تحقيق استقرار الطاقة، بما في ذلك الاستثمارات المرجوة بدءا من العام المقبل.
زيارات رفيعة لم تنته، حيث حلّ الرئيس الكازاخستاني نور سلطان باييف، ضيفا على السعودية، حيث عقد جلسة مباحثات مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وتم توقيع عدة اتفاقات، منها اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وقعها من الجانب السعودي هاشم يماني رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، ومن الجانب الكازاخستاني وزير الطاقة قانات أوزو مبايف، أعقبها لقاء في سياق السباق الماراثوني في سوق النفط بين المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وقانات أوزو مبايف وزير الطاقة الكازاخستاني، بحضور هاشم يماني.
وبالنظر إلى روسيا وكازاخستان، وهما من الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك، فإن روسيا تريد تغطية تدهور اقتصادها بفعل تدهور الأسعار، وتخوض حروبا جيوسياسية على مستويات عدة، ولها دور في تغيير دفة القرار خارج أوبك، والتأثير على بعض أعضاء أوبك، فيما تمتلك كازاخستان أهمية كبرى في سوق الطاقة، حيث تساهم بما يقارب 3 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وتعد من بين أكبر 15 دولة منتجة للنفط وتتمتع باحتياطي يبلغ 40 مليار برميل يضعها في مصاف الدول العشر الأوائل في هذا الشأن.
وخلال الزيارة الروسية، أكد الجانبان على أهمية الحوار البناء والتعاون بين أكبر الدول المنتجة بهدف دعم الاستقرار في سوق النفط، وتوفير مستوى ثابت من الاستثمارات على المدى البعيد، لذلك اتفق الوزيران السعودي والروسي على العمل معا أو بالتنسيق مع المنتجين الآخرين للنفط.
حراك السعودية الفاعل في قضايا المنطقة، جعلها في مستوى المرونة العالية التي أثرت بشكل فعلي على سوق النفط بالتحديد، رافقها ارتفاع في تسعيرة برميل الذهب الأسود، وجعل القرار الجماعي باحثا عن مخرج بفعل التقارب بين أهم صنّاع قطاع الطاقة، بعد أن تأثر الجميع بشكل مباشر على اقتصاد الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك على حد سواء.
ورأى الدكتور عبد العزيز السالمي، أستاذ الاقتصاد الدولي، أن الاتفاق السعودي الروسي، ونتاج اجتماع الجزائر حول تثبيت الإنتاج سيحتاج مزيدا من الوقت، وأن هذا الاتفاق أعطى المؤشرات على المدى القصير وسيحقق التفاؤل، بحكم مكانة السعودية في سوق النفط، وسيعطي على المدى البعيد حالة من الإيجابية خاصة مع العام المقبل. وأكد السالمي، خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن غالبية الدول المصدرة للنفط في أوبك وخارجها أصبح في موقف تكتل وأكثر جدية في إدارة الإمدادات ودعم الأسعار، نظرا للتقارب النفطي بين الرياض وموسكو، مؤكدا أن عجلة القيادة النفطية هي في محيط الرياض أولا.
أسعار النفط، كانت جانبا متواصلا على خط المناورة، حيث عانى الاقتصاد الروسي كثيرا من أزمة أسعار النفط التي أثقلت التوازن الاقتصادي للبلاد، حتى جاءت لحظة قمة العشرين بتوقيع البيان المشترك، بعد أن كانت روسيا مستعدة لتثبيت الإنتاج في أبريل (نيسان) الماضي مع أوبك، لكن المباحثات انهارت بعدما قالت الرياض إنها لن تقبل الاتفاق إلا إذا شاركت فيه إيران ثالث أكبر منتج للخام في أوبك.
وكان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح أوضح أن السعودية «بدأت تلعب دورا مهما في التنسيق بين روسيا والدول التي تتأثر بسياسة روسيا خارج أوبك ودول مجلس التعاون الخليجي»، مؤكدا خلال مؤتمر صحافي ضم وزيري النفط الروسي والقطري بالرياض أول من أمس، أن دورة الهبوط الحالية تشرف على الانتهاء، والدليل هو تراجع احتياطيات الولايات المتحدة من النفط خلال الأسابيع الماضية.
وتتابع الأوساط العالمية التحرك، الذي تقوده الرياض من أوبك وأعضاء نافذين خارجها، مع مخزونات الخام التي بلغت مستوى قياسيا على المستوى العالمي بدأت تتراجع، في إطار السعي إلى تعزيز التحالفات السياسية والاقتصادية والنفطية والشراكة، وفق دبلوماسية شاملة، تهدف إلى تحقيق الاستقرار لبلوغ الغايات التي تدعم الأطراف كافة، مما يعد تغييرا كبيرا في سياسة السعودية النفطية، لتضع حدا إن نجحت كل الخطوات ذات البوادر الإيجابية إلى اليوم أمام أمد التراجع في الأسعار.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.