«أزمة والونيا» تفضح «مشكلة مؤسساتية» بالاتحاد الأوروبي

المفوضية تشكك في موازنة بلجيكا.. ومساع لحلحلة اتفاق التجارة مع كندا

«أزمة والونيا» تفضح «مشكلة مؤسساتية» بالاتحاد الأوروبي
TT

«أزمة والونيا» تفضح «مشكلة مؤسساتية» بالاتحاد الأوروبي

«أزمة والونيا» تفضح «مشكلة مؤسساتية» بالاتحاد الأوروبي

أظهرت الأزمة الأخيرة التي فجرتها مقاطعة والونيا البلجيكية، أزمة حقيقية يعاني منها الاتحاد الأوروبي، بعد أن عرقلت المقاطعة الأوروبية الصغيرة نسبيا اتفاق التجارة الحرة الأوروبي الكندي قبل الخطوة الأخيرة لإبرامه الذي كان متوقعا اليوم الخميس. وبينما يشير بعض المسؤولين الأوروبيين إلى أنه ربما يتم اللجوء إلى مسالك بديلة لاعتماد الاتفاقية، يؤكد البعض الآخر أن ما يحدث يدل بشكل قاطع على أن «الاتحاد الأوروبي يعاني من مشكلة مؤسساتية»، وأنه من الضروري البحث عن حلول طويلة المدى لتلافي أي أزمات مستقبلية.
وبالتزامن مع محاولات حلحلة الأزمة التي تسببت فيها المقاطعة البلجيكية، أرسلت المفوضية الأوروبية إلى الحكومة البلجيكية، تطلب منها تفسيرات لبعض النقاط التي تضمنتها موازنة عام 2017 لإنهاء بعض الشكوك لدى المفوضية حول إمكانية تحقيق بعض الخطط التي تتعلق بالتوازن الهيكلي الذي توقعت له الحكومة أن يشهد تحسنا بنسبة 1.2 في المائة العام المقبل.
وفي حين يطلب المجلس الأوروبي من الدول الأعضاء ألا تقل النسبة عن 0.6 في المائة، وحسب الإعلام البلجيكي، فقد قالت المفوضية إن تقييما أوليا للموازنة التي قدمتها بلجيكا قبل منتصف الشهر الجاري يشير إلى عدم اليقين بإمكانية تحقيق هذا الهدف.
وقال نائب رئيس المفوضية للشؤون الاقتصادية، فالديس دومبروفسكي، إن هناك وجهات نظر متباينة بشأن بعض التدابير الجديدة التي ستقوم بها الحكومة، مضيفا: «تنتظر المفوضية الحصول على توضيحات تتعلق بتحديد دقيق للجهود الهيكلية، وأيضا قدرة بلجيكا على تجاوز الخطر المتعلق بتجاوز نسبة العجز في الموازنة. وستقوم وزيرة الموازنة صوفي ويلمس بتقديم توضيحات حول هذه الأمور إلى المفوضية قبل مساء الخميس (اليوم)».
ولا يوجد ما يؤكد أو ينفي أن تكون مخاطبات المفوضية لبلجيكا ذات صلة مباشرة بالموقف البلجيكي من اتفاقية التجارة الحرة مع كندا، لكن بعض المراقبين يرون بأنه ربما تكون هناك محاولات لضغوط غير مباشرة على بلجيكا خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع المفاوضات التي تجري على الأرض لتجاوز مسألة الاعتراض على الاتفاقية والتوصل إلى تفاهمات تسفر عن إبرامها.
من جهة أخرى، قال دونالد تاسك، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، في تقرير قدمه للبرلمان الأوروبي أمس الأربعاء في ستراسبورغ حول نتائج قمة بروكسل الأخيرة، إن «الاتحاد غير مستعد لتوقيع اتفاق التجارة الحرة مع كندا، ولكن المحاولات مستمرة في بلجيكا حتى اليوم»، موضحا أن القرار في النهاية بأيدي البلجيكيين: «وهناك أمل بأن يظهروا القدرة على التوصل إلى توافق في الآراء، وفي أقرب وقت».
ووجه تاسك الشكر إلى الجانب الكندي على التعاون والمثابرة، وحذر من أن الاتحاد الأوروبي لو فشل في إتمام هذا الاتفاق مع كندا ستكون هناك «عواقب» بشأن موقف أوروبا في العالم.
على الجانب الآخر، وفي ظل أجواء وصفت بـ«الإيجابية» من قبل المقربين من الاجتماعات في بروكسل، استأنفت الحكومة البلجيكية أمس المفاوضات مع المسؤولين في مقاطعة والونيا، ولمح وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرز إلى وجود تقدم جيد في المفاوضات الداخلية، قائلا إنه «بقي علينا البحث عن حل لنقطة أو اثنتين أيضًا». وتقول مصادر من الحكومة الوالونية، إنه لا يجب التقليل من أهمية النقاط التي لا تزال محل خلاف.
وكان ممثلون عن السلطات الفيدرالية البلجيكية، المؤيدة للاتفاق، وممثلون عن السلطات المحلية في الجنوب ومدينة بروكسل، الذين يرفضونه، قد عقدوا اجتماعًا مساء الثلاثاء في بروكسل لمدة 10 ساعات دون التوصل إلى قرار محدد. فيما يستمر الجدل داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل حول الأزمة.
وقال رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فيرهوفستاد، وهو رئيس الكتلة الليبرالية في البرلمان الأوروبي، إنه إذا استمر الاعتراض الوالوني على الاتفاقية، يمكن لوزراء التجارة في دول الاتحاد خلال اجتماع مقرر له الحادي عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أن يتخذوا قرارا ينص على أن الاتفاقية يجب أن تعتمد من جانب المجلس الوزاري الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء، وبعدها يتم إقرارها من البرلمان الأوروبي.
وأوضح فيرهوفستاد، في تصريحات على هامش جلسات البرلمان الأوروبي، أن «السؤال الرئيسي الذي يجب طرحه ليس هو مسألة انعقاد القمة الأوروبية الكندية في موعدها الخميس أم لا، وإنما الأهم من ذلك هل يستطيع الوزراء اتخاذ قرار باعتماد الاتفاقية وأن تعرض على البرلمان الأوروبي في يناير (كانون الثاني) لإقرارها؟».
ويضيف البرلماني فيرهوفستاد، أنه «إذا ظل هناك اعتراض على الاتفاقية بسبب رفض إحدى الحكومات أو المناطق الجهوية، أقترح أن يقوم الوزراء بتعديل يسمح بأن يكون الاعتماد لمثل هذه الاتفاقات مسؤولية أوروبية، وليس للبرلمانات الوطنية أو الجهوية حق إقرارها مسبقا»، منوها بأنه «في يوليو (تموز) الماضي، وتحت ضغوط من الدول الأعضاء، اقترحت المفوضية الأوروبية أن يكون للبرلمانات المحلية الحق في إقرار الاتفاق مع كندا، وهذا الأمر غير واقعي، ويجب أن يكون الاختصاص حصريا أوروبيا في المفاوضات التجارية، ولهذا فإنه إذا تحول الاتفاق إلى شكل آخر أو اسم آخر يسمح بإقراره أوروبيا، عن طريق الحصول على موافقة الأغلبية، ففي هذه الحالة يمكن للوزراء الموافقة عليه وتقديمه للبرلمان الأوروبي لإقراره». واختتم فيرهوفستاد بالقول: «إن الاتحاد الأوروبي يعاني من مشكلة مؤسساتية».



إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.