وزير الخارجية السوداني: واشنطن مقتنعة أننا لا نرعى الإرهاب وعلاقاتنا معها تتلمس الطريق الصحيح

غندور لـ «الشرق الأوسط» : نطالب حكومة سلفاكير الالتزام بتعهداتها.. واتهامات «أمنيستي» هدفها ضرب الوحدة الوطنية

البروفسور إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني قبل بداية الحوار يتصفح صحيفة العرب الدولية «الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)
البروفسور إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني قبل بداية الحوار يتصفح صحيفة العرب الدولية «الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الخارجية السوداني: واشنطن مقتنعة أننا لا نرعى الإرهاب وعلاقاتنا معها تتلمس الطريق الصحيح

البروفسور إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني قبل بداية الحوار يتصفح صحيفة العرب الدولية «الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)
البروفسور إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني قبل بداية الحوار يتصفح صحيفة العرب الدولية «الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)

في مطار الملك خالد الدولي بالرياض الذي يبعد عن المدينة نحو 20 كلم، كان لقاء «الشرق الأوسط» بالبروفسور إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني، كان الوزير ينتظرنا في قاعة كبار الضيوف في المطار الخاص، ويحمل «الشرق الأوسط» بين يديه مبديا اهتماما بالصحيفة وما تنقله من أخبار وتقارير يومية، بادرناه بالسؤال عن العلاقات السودانية - الأميركية، ليأتي رده متفائلا بأن الإدارة الأميركية بدأت تخطو أولى خطواتها الصحيحة تجاه بلاده، مبينا أن واشنطن مقتنعة بأن الخرطوم لا ترعى الإرهاب، متطلعا لرفع العقوبات الأميركية عن بلاده قبل نهاية العام. حاورنا الوزير وتطرق لعدد من القضايا التي من أهمها توجيه دعوة عبر «الشرق الأوسط» للحركات المتمردة بضرورة الانخراط في الحوار الوطني، مطالبا حكومة جنوب السودان بضرورة الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الأمنية والسياسية التي وقعتها مع الخرطوم. وشدد على ضرورة إيقاف حكومة سلفا كير، أي دعم لأي حركات متمردة سودانية في الجنوب، مؤكدا أن الحكومة السودانية جاهزة للتوجه اليوم إلى أديس أبابا متى ما جاءتها الدعوة، من آلية الاتحاد الأفريقي عالية المستوى، لاستئناف المفاوضات التي عطلتها الحركات المتمردة. فإلى تفاصيل الحوار.
* اتجاه أميركا لرفع العقوبات عن السودان.. هل يعني أن الخرطوم وواشنطن بدأتا مرحلة التطبيع؟ وهل بالفعل سترفع العقوبات قبل نهاية العام الحالي؟
- معروف أن السودان يتعرض إلى حصار منذ عام 1993، ولكن بدأنا حوارا ممتدا مع الحكومة الأميركية، على مستويات مختلفة، ولعل كانت بداياته في يناير (كانون الثاني) 2015، وتواصل هذا الحوار حتى الآن، حيث إنني زرت أميركا بدعوة من وزارة خارجيتها، عندما كنت مساعدا للرئيس البشير، وتواصل هذا الأمر، والآن نتباحث على كل المستويات ونناقش كل القضايا، ولكن لا نستطيع أن نقول إننا وصلنا إلى نهايتها، غير أن هناك رغبة أكيدة لدى الطرفين في علاقات طبيعية، باعتبار أهمية الولايات المتحدة في العالم، مقابل أهمية السودان في المنطقة، وفي أمنها ودوره في منطقة تعجّ بالحركات الإرهابية، وتموج بتحركات داخلية، إذ إن القارة الأفريقية فيها أكثر من 27 بلدا، فإما هناك صراع داخلي أو صراع مع الجيران، فالسودان يتوسط هذه المنطقة ويربط شرقها بغربها وشمالها بجنوبها، وبالتالي فإن السودان بوضعه الجغرافي وتاريخه الحضاري وقدراته الموجودة في هذا العالم المتحرك، أيضا دولة مهمة، وبالتالي نتحاور مع أميركا لتبادل المنافع والوصول إلى ما يفيد أمن وسلامة المنطقة، أما فيما يتعلق برفع العقوبات الأميركية، فنأمل أن ترفع قبل نهاية هذا العام، وفي هذا الإطار نتحاور ولأول مرة نستطيع القول بأننا متفائلون، ولكن لا نستطيع أن نحدد تاريخا لأن، القضية بيد طرف آخر، ولكن نقول إن المعطيات والواقع يشيران إلى أننا نمضي في الطريق الصحيح.
* هل وصلت واشنطن إلى قناعة بأن السودان ليس راعيا للإرهاب وستسقطه من لائحتها نهائيا؟
- لا أستطيع القول بأن الأميركان وصلوا إلى قناعة بذلك، بل هم مقتنعون بذلك، غير أن القضية برمتها كانت قضية سياسية بالمقام الأول، ولعل ما يشير إلى أن السودان لا يدعم الإرهاب، ما تفضل به مدير الـسي آي إيه «C.I.A»، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، حيث أشار إلى أن السودان لا يدعم الإرهاب، تلا ذلك بيان صدر في شهر سبتمبر (أيلول)، من الحكومة الأميركية بأن السودان يتعاون في مكافحة الإرهاب، وبالتالي هذا يشير بجلاء إلى أن أبعاد هذه القضية أبعاد سياسية، أكثر منها من يدعم الإرهاب أو يرعاه أو يسانده، أو من يكافحه.
* المحكمة الجنائية الدولية الآن تتعرض إلى هزة عنيفة في نزاهتها وسمعتها بعد تفشي خبر الاتهام بقبض مسؤوليها ورئيسها رشى لتزوير شهادات في حق الرئيس البشير وزعم أن دار فور تعرضت لإبادة جماعية.. ما تعليقك؟
- أولا قضية السودان أحيلت من مجلس الأمن الدولي والسودان ليس طرفا في اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية، ومعلوم أن الاتفاقيات الدولية تحاسب عليها الجهات الموقعة عليها، وفق ما جاءت به اتفاقية فيينا المنظمة لكل العلاقات الدبلوماسية والدولية، الأمر فإن الأسانيد التي قدمت كلها قدمت من حركات تحمل السلاح ضد الحكومة السودانية، الأمر الثالث، هناك بعض الشهود الذين أدلوا بشهاداتهم، جاءوا في مقر الاتحاد الأفريقي منذ نحو عام، وأشاروا إلى أنهم هم الذين زوّروا شهادات الشهود وأنهم كانوا يتحدثون عن أرقام غير حقيقية، وضربوا أمثلة على ذلك واعترفوا بذلك، وهذا مسجّل، بالإضافة إلى فضيحة الرشى الأخيرة، حيث تواجه رئيس المحكمة الجنائية الدولية (ICC) دعوات للاستقالة بعد أن تبين أنها قد تلقت رشى مالية تبلغ ملايين الدولارات لتوجيه الاتهام إلى الرئيس السوداني عمر البشير، وطالب دكتور ديفيد ماتسانغا رئيس المنتدى الأفريقي القاضية دي غورميندي بالاستقالة من منصبها، وقال إن لائحة الاتهام ضد الرئيس البشير يبدو أنها وضعت لفساد كبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، وتحدث عن تقديم أدلة تظهر تورط المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السابق لويس أوكامبو في قضية الرئيس البشير، منوها بأن بحوزته تسجيلات فيديو وصوتية، فضلا عن بيانات مصرفية في حسابات أوكامبو وغيره من الجهات التي عملت معه لشراء شهود، تلا ذلك استهداف القادة الأفارقة دون غيرهم، ما جعل القارة الأفريقية تقرر أن هذه المحكمة أقيمت، كما قال أحد الزعماء الغربيين، هذه ليست لكم إنما للأفارقة، ولذلك فإن انسحاب الكثير من الدول الأفريقية أخيرا من المحكمة يؤكد ما ذهب إليه السودان بأن هذه المحكمة محكمة مسيسة وعلينا الاحتكام إلى عدالتنا القطرية، التي يحتم علينا إقامتها بما يشبه واقعنا، ولذلك فإن هذه المواقف بدءا من انسحاب بوروندي إلى بدء الانسحاب بواسطة جنوب أفريقيا، إلى آخرين في الطريق، يؤكد صحة موقف السودان السابق من هذه المحكمة.
* عدة اتفاقيات أمنية وسياسية واقتصادية عقدت بين الخرطوم وجوبا ولكنها لم تترجم على أرض الواقع.. أين تكمن المشكلة؟
- ظللنا نطالب بإرادة سياسية من أشقائنا في جنوب السودان، بتنفيذ ما اتفق عليه الرئيسان ووقعا عليه في سبتمبر 2012، إضافة إلى كل اللقاءات اللاحقة للجنة الأمنية السياسية، التي يمثل فيها وزارات الخارجية والداخلية وأجهزة الأمن وكل المعنيين بقضية الأمن والعلاقات الثنائية، وآخرها زيارة لجنة الأمن، برئاسة الاستخبارات وجهاز الأمن إلى جوبا في 27 من الشهر الماضي، وكلها التزامات، وسبق ذلك زيارة النائب الأول الحالي لحكومة جنوب السودان، والتزم الفريق تعبان دينق بإيقاف دعم الحركات المتمردة المسلحة وإيوائها في الجنوب، وجاء غيره وأنكر ثم جاء آخر فأكد، ثم أنكر آخر، ولعل الدليل الدامغ جاء من الحكومة الأميركية في بيانها الأخير بأن جنوب السودان يؤوي الحركات المتمردة على الحكومة السودانية، وما نطلبه هو إيقاف أي دعم لأي حركات متمردة سودانية، ونكرر لا سلام في جنوب السودان دون سلام في السودان، والعكس صحيح، وما بيننا يمكن أن يكون هو مصلحة الشعبين والبلدين، وما نجنيه من سلام وتعاون اقتصادي أضعاف ما يمكن أن يأتي من النفط في جنوب السودان، أو حتى في السودان، ولذلك نحرص على أمن جنوب السودان كجزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، ونأمل أن يصل إخوتنا في جنوب السودان إلى هذه القناعات.
* ما كيفية تعاطي الحكومة السودانية في التعامل مع حكومة سلفا كير في وجود فصيل منشق يقود تمردا مسلحا ضدها؟
- الحكومة السودانية أحضرت الدكتور رياك مشار الفصيل المنشق من حكومة سلفا كير من أحراش غابات الكنغو الديمقراطية، وكما أكرر على الدوام، فإن مشار حيّا أفضل للجنوب من مشار ميّتا، لأنه حينها سيكون شهيدا ورمزا، وبالتالي الأفضل للأشقاء في جنوب السودان، أن يتحاوروا لأن الحوار هو الخيار الوحيد الأصلح، ومع أن ذلك يمثل شأنهم الداخلي، ولكننا كأشقاء لهم، ضمن منظومة الإيقاد نعمل على تعزيز وإكمال السلام في جنوب السودان، كذلك نشارك مع المجتمع الدولي في كل الجلسات آخرها التي عقدت في نيويورك والتي التأمت بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، وبالتالي نعتبر السودان داعما أساسيا وأكرر أنه لا سلام في السودان بلا سلام في جنوب السودان.
* منظمة العفو الدولية تتهم الحكومة السودانية باستخدام سلاح كيماوي في دارفور.. ما تعليقكم؟
- هذه كذبة كبيرة، جاءت في وقت السودان يشهد فيه حوارا داخليا، ووحدة وطنية غير مسبوقة، كما جاءت في وقت يشهد فيه السودان انفتاحا خارجيا لم يشهد مثيله في الأعوام الماضية، وبالتالي هذه الفرية تبثّ سمومها لقتل الوحدة الداخلية والالتحام والتحول في العلاقات الخارجية، لكن غلطة الشاطر كما يقال بعشر، حيث إنه لم تكن هناك جريمة مكتملة، والعمل الفني الذي أجري على الصور التي عرضتها «منيستي إنترناشيونال»، أكد أن الصور مزورة، مشيرا إلى أنها التقطت في عام 2016، وصور الأقمار الصناعية التي روجعت والأجهزة التقنية التي استخدمت، أثبتت أن هذه الصور قديمة منذ عام 2015، وأجريت عليها تعديلات فنية بواسطة أجهزة أخرى، لتبدو كأنها صور حقيقية، بها حرائق وتدمير، كذلك صور الأفراد التقطت من أشرطة فيديو وتمت منتجتها أيضا عن طريق تقنية الفوتوشوب وتم التصرف فيها لتبدو وكأنها لأشخاص أصيبوا بسلاح كيماوي وما يشابه، ولكن أيضا التقنية أثبتت أن هذه ملفقة، أضف إلى ذلك فإن تقرير وزارة الصحة السودانية، مدعوما بمنظمة الصحة العالمية، أثبت أنه خلال الـ19 شهرا المدة التي تحدث عنها التقرير، تمت 971 ولادة جميعها طبيعية، ولم يرد إلى مستشفيات السودان في المنطقة، أو فرقها الطبية، أي مما يسمى سلاحا كيماويا أو شخص تبدو عليه آثار سلاح كيماوي، ولكن الضربة القاضية كانت من قوات اليومانيد (قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة التي يبلغ قوامها 20 ألفا)، ذكروا أنهم ظلوا في المناطق المذكورة، طوال الفترة الماضية، لم يصب أي من أفرادهم بما يثبت أنه سلاح كيماوي، ولم يصل إلى مستشفياتهم من النازحين والمقيمين مصاب بكيماوي، وظلوا يلتقون بأفراد الحركات المتمردة ولم يشر أي من قادتهم إلى أنه هناك استخدام لسلاح كيماوي، هذه كلها أدلة، وفوق ذلك، في الشهر قبل الماضي زار المبعوث الأميركي المنطقة نفسها وبقي فيها قرابة الخمسة أيام، والتقى مع الأهالي ولم يتحدث أحد عن سلاح كيماوي، فضلا عن أنه لم يكن المبعوث ولا مرافقوه يرتدون قناعات ضد الأسلحة الكيماوية، ما يؤكد أن التقرير ملفق ومن أرادوا أن يدينوا به حكومة السودان، أدانوا أنفسهم وأثبتوا للعالم أنهم منظمة مسيسة غير محايدة، همها جمع المال فقط.
* محادثات أديس أبابا بين الحكومة السودانية والحركات المتمردة والحركة الشعبية قطاع الشمال في منطقتي النيل الأزرق وجنوب دارفور.. مكانك سرّ..
- مقاطعا.. أقولها بالفم المليان من منبر «الشرق الأوسط»، وهي صحيفة رائدة، إن الحكومة السودانية جاهزة للتوجه اليوم إلى أديس أبابا متى ما جاءتها الدعوة، من آلية الاتحاد الأفريقي عالية المستوى، برئاسة ثامبو أمبيكي الرئيس السابق لجنوب أفريقيا، والرئيس النيجيري عبد السلام أبو بكر، ولكن للأسف الطرف الآخر أصدر بيانا، ذكر فيه أنه لن يأتي إلى المفاوضات نتيجة لاستخدام الحكومة للسلاح الكيماوي وطالب بتحقيق دولي، حتى في المنطقتين، وبالتالي لن يأتوا ما لم ينجز هذا التحقيق، فهذا هروب من دفع ثمن السلام لبعض القيادات التي للأسف لا يهمها ماذا يجري للمواطنين.
* الحوار الوطني الذي خلص إلى نهايته وتعهدت الحكومة بالأخذ بتوصياته.. كيف يراه الخارجون على الحوار كالصادق المهدي؟
- الإمام الصادق المهدي كان جزءا من الحوار الوطني، وحضر حتى إجازة خريطة الطريق في 6 أبريل (نيسان) 2015، ولعله صاحب اقتراح إضافة العلاقات الخارجية كأحد المحاور الستة التي نوقشت في الحوار الوطني، خرج بعد أن ذكر أنه تم اعتقاله وأذكر أنني التقيت معه، عندما كنت مسؤولا في حزب المؤتمر الوطني نائبا للرئيس، وتحاورنا طويلا، وأشار إلى أنه خارج في مهمة قصيرة سيعود بعدها، وسينظر حينها في كيفية الانضمام للحوار، وبالتالي واضح أن هناك عددا من المؤثرات، ربما يكون بعضها داخل حزبه «حزب الأمة»، وخارجه، جعلت من قراءة الواقع قراءة جانبها الصواب، ولا أقول أكثر من ذلك، خاصة أن الصادق المهدي صاحب خبرة طويلة، لكنني أقول إن الحوار والوثيقة مفتوحان لمن يريد التوقيع عليهما.
* هناك حديث عن تعديل للدستور حتى يسمح بتضمين توصيات الحوار الوطني.. متى سينجز ذلك؟
- الآن الحكومة قدمت مقترحا بتعديل الدستور، ولعل آلية «7+7» التي اجتمعت قبل يومين، قد ناقشت هذه التفاصيل، وبعد ذلك ستقدمها الحكومة لإيداعها في البرلمان لتأخذ دورتها البرلمانية لمدة 60 يوما، ثم بعدها يتم تكوين الحكومة الجديدة، بناء على هذه التعديلات الدستورية، وأؤكد أن الحكومة ستقوم بتنفيذ ذلك 100 في المائة على مستوى الرئيس البشير شخصيا ضامن الحوار والمبادر به وعلى مستوى الحكومة وعلى مستوى حزب المؤتمر الوطني، ولعل جلسة مجلس شورى الحزب، التي انفضت قبل يومين، والتي يمثل فيها الحزب من كل السودان، تعهدت بالالتزام بمجريات وقرارات الحوار الوطني.
* هل من اتصالات مع الحركات المتمردة.. لتنخرط في الحوار الوطني؟
- التواصل مع الحركات المتمردة لم يتوقف، ولعل الرئيس التشادي إدريس ديبي، التقى معهم في برلين بعد التشاور مع الرئيس البشير، كذلك التقى الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني هو الآخر مع الحركات المتمردة في كمبالا، بالتشاور مع الرئيس البشير، فضلا عن أن الحكومة تلتقي بهم في منبر أديس أبابا بين، كلما دعت آلية الاتحاد الأفريقي عالية المستوى إلى ذلك.



«الحرس» الإيراني يعيد رسم خريطة تحصينات الحوثيين

مسيّرة أطلقها الحوثيون من مكان غير معروف باتجاه ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)
مسيّرة أطلقها الحوثيون من مكان غير معروف باتجاه ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)
TT

«الحرس» الإيراني يعيد رسم خريطة تحصينات الحوثيين

مسيّرة أطلقها الحوثيون من مكان غير معروف باتجاه ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)
مسيّرة أطلقها الحوثيون من مكان غير معروف باتجاه ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي بدأته الجماعة الحوثية في اليمن، أعادت قياداتها توزيع مراكز وجودها وإدارة مؤسساتها في مناطق سيطرتها، وسط إجراءات أمنية مشددة؛ تحسباً لاستهدافها، شملت تحويل فنادق رئيسية في صنعاء والحديدة وصعدة ومدن أخرى إلى مقار مؤقتة لإدارة الأجهزة الأمنية والمخابراتية والمؤسسات المدنية.

وقالت مصادر أمنية يمنية لـ«الشرق الأوسط» إن ضباطاً من «الحرس الثوري» الإيراني يتولون الإشراف على إدارة التصعيد، وإن ما يسمى السفير الإيراني لدى الحوثيين، علي محمد رضائي، يشرف شخصياً على غرفة عمليات تدير الجوانب العسكرية والأمنية في مناطق سيطرة الجماعة.

ووفق المصادر، فقد تلقى مسؤولون أمنيون ومخابراتيون ووزراء ورؤساء هيئات حكومية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً تعليمات بالانتقال إلى فنادق والإقامة فيها ومواصلة أداء مهامهم من هناك، في إجراء قالت المصادر إنه يهدف إلى الاحتماء بالمدنيين والنزلاء وتجنب استهداف القيادات.

القيادي الإيراني محمد رضائي (يسار) يشرف على غرفة التصعيد الحوثي (إعلام محلي)

وأفادت المصادر بأن «الحرس الثوري» أنشأ غرفة عمليات خاصة لمتابعة التصعيد الميداني والخطاب الإعلامي المواكب له، بما في ذلك الترويج لمزاعم الحصار والمطالبة بصرف رواتب الموظفين الحكوميين، في محاولة، وفق المصادر، لإظهار التصعيد على أنه مرتبطاً بقضايا داخلية، بينما يتمثل هدفه الرئيسي في دعم طهران خلال مواجهتها مع الولايات المتحدة.

وأضافت أن الضباط الإيرانيين يتوقعون أن يرد تحالف دعم الشرعية على التصعيد باستهداف القيادات الحوثية الأمنية والعسكرية والحكومية، على غرار ما حدث خلال مراحل سابقة؛ الأمر الذي دفع بالجماعة إلى اتخاذ احتياطات إضافية لحماية قادتها.

الفنادق «مخابئ»

وفق المصادر، فقد جرى نقل عدد من القيادات الحوثية إلى فنادق داخل المدن الرئيسية الخاضعة للحوثيين، واختيار عناصر مخابراتية موثوقة لتكون حلقة وصل بينها وبين الجهات التي تديرها.

وتتولى هذه العناصر نقل التوجيهات والطلبات إلى المستويات الأدنى في المؤسسات والمرافق الحكومية، إضافة إلى توفير المعلومات والاحتياجات للقيادات الموجودة في أماكن الإقامة الجديدة.

قيادات حوثية اختفت عن المشهد عقب استهداف اجتماع سري لحكومتهم (إعلام محلي)

وقالت المصادر إن هذا التغيير شمل وزراء في حكومة الحوثيين ورؤساء هيئات ومؤسسات، تلقوا توجيهات بمواصلة أعمالهم من داخل الفنادق التي جرى توزيعهم عليها في صنعاء ومدن أخرى، بينما أوكلت إلى قيادات الصف الثاني مهمة إدارة النشاط العام.

وتزامنت هذه الإجراءات مع اختفاء عدد من قادة الصف الأول وامتناعهم عن الظهور العلني، وانتقالهم إلى أماكن أكبر أمناً، وفق المصادر، التي أشارت إلى أن الجماعة فرضت في الوقت نفسه إجراءات أمنية إضافية على الفنادق، وربطت بعضها بشبكات تابعة لأجهزة المخابرات والشرطة الخاضعة لسيطرتها؛ بهدف مراقبة النزلاء والتحقق من هوياتهم ومنع أي اختراقات أمنية.

صعدة منطقة مغلقة

بشأن قيادات الصف الأول في الجماعة الحوثية، قالت المصادر إن عدداً منهم انتقل إلى محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة في شمال اليمن، التي تحولت، وفق وصفها، منطقةً أمنيةً مغلقةً تخضع إجراءات الدخول إليها والخروج منها لتدقيق وموافقات مسبقة.

وأشارت المصادر إلى وجود مواقع حوثية محصنة تحت الجبال في المحافظة تُستخدم للاحتماء وإدارة العمليات العسكرية وتخزين الأسلحة، إضافة إلى مواقع أخرى استُحدثت في محافظات مختلفة.

قيادات الصف الثاني في الجماعة الحوثية تتولى إدارة النشاط العام (إعلام محلي)

كما تلقى قادة ومشرفون حوثيون يديرون المؤسسات الحكومية المحتلة تعليمات من عناصر «الحرس الثوري» بالانتقال إلى فنادق المدن الرئيسية، في حين أُبلغ قادة الوحدات العسكرية بالبقاء في خنادق ومواقع محصنة جرى تجهيزها في مناطق مختلفة.

وقالت المصادر إن الجماعة الحوثية استحدثت شبكة من الأنفاق والمواقع المحصنة للاختباء وإدارة العمليات العسكرية، خصوصاً في محافظات إب وحجة والحديدة، ضمن إجراءات تقول المصادر إنها تستهدف تقليل احتمالات رصد القيادات ومراكز القيادة والسيطرة.

وتُرجع المصادر هذه الإجراءات إلى تجربة الجماعة خلال فترة هجماتها على حركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر، منذ أواخر 2023 وحتى الربع الأول من 2025، حين لجأت القيادات العسكرية والأمنية إلى مواقع سرية ومساكن بعيدة عن مراكز النشاط العلني؛ مما ساعد، وفق المصادر، على تجنيب عدد من القيادات الاستهداف خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية.

إلا إن تلك الإجراءات لم تمنع استهداف اجتماع سري لحكومة الحوثيين، وفق المصادر؛ ما أدى إلى مقتل رئيس الحكومة و9 من وزرائها، إضافة إلى استهداف رئيس أركان الجماعة، رغم الإجراءات التي اتخذتها القيادات لإخفاء أماكن وجودها.

مواقع إطلاق متعددة

بالتوازي مع إجراءات حماية القيادات الحوثية، أشرف ضباط إيرانيون، وفق المصادر، على استحداث مواقع إضافية في مناطق التماس، واختيار مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة؛ حتى لا تعتمد الجماعة على نقطة واحدة لإطلاق هجماتها.

وتقول المصادر إن توزيع مواقع الإطلاق يهدف إلى تقليل فرص رصدها واستهدافها، وإن هذه المواقع توزعت بين محافظات إب وتعز والبيضاء، وظهر ذلك خلال الهجوم الصاروخي المكثف الذي استهدف ميناء المخا.

ووفق المصادر، فقد أطلقت الجماعة نحو 20 صاروخاً من مناطق في محافظة إب، سقط بعضها في أطراف المحافظة، كما استخدمت مناطق خاضعة لسيطرتها بريف تعز لإطلاق دفعات أخرى من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

أضرار واسعة لحقت بمنشآت ميناء المخا اليمني جراء الاعتداءات الحوثية (أ.ف.ب)

وأفادت مصادر يمنية بأن الحوثيين استخدموا معسكرَي الأمن المركزي والحرس الجمهوري في مدينة إب لإطلاق عدد من الصواريخ، فيما أُطلقت صواريخ أخرى من منطقة الأقحوز بمديرية مقبنة غرب تعز، ومن منطقة الحوبان في ضواحي مدينة تعز.

كما استخدمت الجماعة، وفق المصادر نفسها، معسكراً تابعاً لها في منطقة البرح بمديرية مقبنة، القريبة من المخا، لإطلاق معظم الطائرات المسيّرة المشاركة في الهجوم.

وتشير هذه التحركات، وفق المصادر، إلى محاولة الحوثيين إعادة توزيع منظومة القيادة والسيطرة ومواقع إطلاق الأسلحة، بالتوازي مع إخفاء القيادات السياسية والأمنية والعسكرية داخل تجمعات سكانية وفنادق ومواقع محصنة؛ في مسعى لتقليل تكلفة الاستهداف خلال مرحلة التصعيد الحالية.


3 قتلى بهجوم حوثي على سفينة تجارية في باب المندب

أضرار واسعة لحقت بميناء المخا اليمني جراء هجمات الحوثيين (أ.ف.ب)
أضرار واسعة لحقت بميناء المخا اليمني جراء هجمات الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بهجوم حوثي على سفينة تجارية في باب المندب

أضرار واسعة لحقت بميناء المخا اليمني جراء هجمات الحوثيين (أ.ف.ب)
أضرار واسعة لحقت بميناء المخا اليمني جراء هجمات الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران نطاق تصعيدها العسكري في اليمن، باستهداف سفينة تجارية في مضيق باب المندب، الثلاثاء، بالتزامن مع قصف صاروخي ومسيّر طال مدينة المخا الساحلية وميناءها وأحياء سكنية في مأرب ومناطق في تعز، بعد يومَين من هجمات متواصلة على مواقع عسكرية ومنشآت ومناطق مدنية.

وأفادت مصادر يمنية عسكرية، الثلاثاء، بأن هجوماً حوثياً استهدف سفينة تجارية في باب المندب، وأسفر، وفق معلومات أولية، عن مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها، بينهم إندونيسي وباكستانيان.

صاروخ حوثي ضمن هجمات استهدفت ميناء المخا اليمني (رويترز)

ونقل الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية الحكومية المرابطة في الساحل الغربي اليمني أن الجماعة الحوثية استهدفت السفينة في مضيق باب المندب، فيما لم يصدر حتى الآن تعليق من الحوثيين بشأن الهجوم أو ملابساته.

وبالتزامن، أعلنت المقاومة الوطنية أن الحوثيين استهدفوا مدينة المخا بخمسة صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة، في هجوم يأتي بعد سلسلة ضربات تعرضت لها المدينة وميناؤها خلال اليومين الماضيين.

هجمات مستمرة

أوضحت مصادر محلية أن الحوثيين استهدفوا، فجر الثلاثاء، مدينة المخا بثلاث ضربات صاروخية، طالت إحداها الميناء، فيما أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن المدينة وميناءها تعرضا لقصف بالصواريخ الباليستية.

وجاء القصف بعد سماع انفجارات في مدينة إب، قالت مصادر محلية إنها ناجمة عن إطلاق صواريخ باليستية باتجاه المخا، وسط معلومات أولية عن إطلاقها من مناطق في شرق تعز، في حين لم تتوافر، وقت إعداد التقرير، معلومات نهائية عن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الضربات الأخيرة.

مسيرة حوثية هاجمت بها الجماعة ميناء المخا (رويترز)

وفي مأرب، قال الجيش اليمني إن الحوثيين استهدفوا أحياء سكنية في المدينة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فيما تحدث سكان عن سماع دوي انفجارين يرجح أنهما نتجا عن تصدي الدفاعات الجوية لهجمات مسيّرة.

وتزامن التصعيد مع مواجهات على جبهة تعز، حيث أعلن الجيش اليمني إحباط محاولة تسلل حوثية في جبهة الكريفات شرق المدينة، وأفاد بأسر عدد من عناصر الجماعة، من دون تحديد عددهم أو تقديم تفاصيل إضافية عن العملية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن التصعيد الأخير الذي تنفذه جماعة الحوثي الإرهابية يمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام في اليمن، مطالباً الدول الراعية للعملية السياسية بموقف واضح إزاء استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية.

وأضاف العليمي، خلال لقائه، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تبحث عنه، لكنها لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى «تصريح مفتوح» للحوثيين لاختيار توقيت الهجمات وأماكنها، ثم مطالبة الأطراف الأخرى بضبط النفس عند الرد.

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا في الساحل الغربي، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف منشآت مدنية وخدمية وليس موقعاً عسكرياً.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

وأوضح أن الهجوم طال الرصيف البحري ومرافق خدمية ورافعات مخصصة لمناولة البضائع والسلع الغذائية، إلى جانب عدد من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحق أضراراً بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع للمياه.

تصعيد غير مسبوق

وضع العليمي هجوم المخا في سياق سلسلة من التصعيد الحوثي المستمر منذ أسابيع، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولة تسيير رحلات جوية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إلى صنعاء، واستهداف السفن التجارية، والهجمات التي طالت أعياناً مدنية في السعودية، وصولاً إلى الهجمات في مأرب وحضرموت والساحل الغربي.

وقال إن تلك الهجمات طالت مواقع للقوات المسلحة ومنشآت سيادية وأعياناً مدنية ومخيمات للنازحين، معتبراً أن الاعتداءات لم تعد مرتبطة بجبهة عسكرية منفردة، وإنما باتت، وفق تعبيره، اعتداءً على الدولة اليمنية بكاملها.

أضرار واسعة تسببت فيها الهجمات الحوثية على ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

وجدد رئيس مجلس القيادة اليمني تحذيرات الحكومة اليمنية السابقة من صعوبة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بقدرات صاروخية باليستية، وتتحكم في قراري الحرب والسلم، بينما تضع قادتها، بحسب قوله، فوق الدولة وسيادة القانون.

وتابع العليمي أن الحكومة «لم تختبر الخيار العسكري أولاً، بل اختبرت السلام أولاً»، مشيراً إلى أنها التزمت خلال السنوات الماضية بالتهدئة وضبط النفس، وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، رغم ما ترتب على ذلك من كلفة سياسية واقتصادية.

وأضاف أن الحكومة فعلت ذلك انطلاقاً من قناعة بأن «حياة اليمنيين أغلى من أي شيء آخر»، محملاً ما وصفه بالتساهل الدولي خلال السنوات الماضية جانباً من مسؤولية وصول الوضع إلى المرحلة الحالية.

لا اعتداء بلا كلفة

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وإن جماعة الحوثي «يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت، وفق تعبيره، أكثر جاهزية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت، بحسب قوله، أن الاعتداءات على مأرب وحضرموت والساحل الغربي لم تمر دون رد، وأن الدولة لن تسمح للحوثيين باحتكار قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم احتكار قرار التوقف عنها.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي، وفي مقدمتها حماية المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، واحترام سيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية أو اقتصادية غير مشروعة.

وحذر من أن الصمت أو استخدام لغة ملتبسة تجاه التصعيد قد لا يساعد على التهدئة، بل قد تفسره جماعة الحوثي باعتباره مساحة لمزيد من التصعيد.

وقال العليمي مخاطباً سفراء الدول الراعية للعملية السياسية: «نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله»، داعياً إلى عدم المساواة مجدداً بين الدولة والجماعات المسلحة.

وطالب بموقف سياسي دولي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد، مع دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

وفي رسالة مباشرة إلى الدول الراعية للعملية السياسية، قال العليمي إن أصدقاء اليمن طلبوا من الحكومة طوال السنوات الماضية «أن نعطي السلام فرصة»، مؤكداً أنها فعلت ذلك «بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعاً». وأضاف: «واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً».