الطاقة المتجددة.. بين الفوائد البيئية وصراع المصالح

جدل حول استخدام الغابات الأميركية مصدراً لها

الطاقة المتجددة.. بين الفوائد البيئية وصراع المصالح
TT

الطاقة المتجددة.. بين الفوائد البيئية وصراع المصالح

الطاقة المتجددة.. بين الفوائد البيئية وصراع المصالح

خطة الطاقة النظيفة للرئيس باراك أوباما - المحور المركزي في استراتيجيته لمكافحة التغيرات المناخية - أصبحت في خطر.
لا يتعلق الأمر بمجرد أنها تتعرض لهجوم قوي في المحاكم، حيث تحدت 28 ولاية أميركية مشروعية الخطة خلال الأسبوع الماضي إلى جانب العشرات من الشركات والمجموعات الصناعية، أو أن مصالح الوقود الأحفوري والجمهوريين في الكونغرس سوف يواصلون محاولة تعطيل تلك الخطة، بصرف النظر عما تقرره المحاكم.
إن خطة الرئيس لتقليل الانبعاثات الكربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري من قطاع الطاقة الوطني يمكن إسقاطها في غضون أسابيع قليلة من قبل مجموعة من أعضاء الحزبين الكبيرين، ومن بينهم الجمهوريون الذين ينكرون قصة التغيرات المناخية بالأساس، إلى جانب الديمقراطيين الذين يؤيدون استراتيجية إدارة أوباما.
ولكن أين تكمن المشكلة؟ إنهم يريدون إجبار الحكومة على افتراض أن حرق الغابات من أجل توليد الكهرباء لا يزيد من معدلات ثاني أكسيد الكربون في الهواء ولكنها بدلا من ذلك طريقة «محايدة لانبعاثات الكربون»، طالما أن الغابات التي تحترق يُعاد نمو أشجارها بدلا من أن تتحول إلى، كما يقولون، تقسيمات، وتشير اللغة التي يستخدمها أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن وكالة حماية البيئة ووزارة الزراعة ينبغي عليهما اعتبار الغابة وغيرها من المواد العضوية المأخوذة منها كمصدر من مصادر الطاقة المتجددة.
وإذا ما نجحوا في ذاك، فإنه من العام المقبل وحتى عام 2030 سوف يضيفون ما مجموعه التراكمي لا يقل عن 830 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء، وفقاً لحسابات مؤسسة الشراكة من أجل السلامة العامة، وهي مجموعة بحثية معنية بدراسات وسياسات الطاقة، بناء على نموذج مستخدم من قبل إدارة معلومات الطاقة الحكومية لتقييم تأثير خطة الطاقة النظيفة.
ويصل ذلك إلى ما يقرب من 64 مليون طن إضافية من ثاني أكسيد الكربون في كل عام، في المتوسط، وهو نحو المعدل نفسه الذي أنتجته حرائق الغابات في الولايات الـ48 المنخفضة في عام 2013. ويخلق ذلك فجوة كبيرة جدا في الخطة التي من المفترض أن تقلل الانبعاثات الكربونية السنوية الناتجة عن قطاع الطاقة بنحو 250 مليون طن بين العام الحالي وعام 2030.
والاقتراح المتعلق بعدم حساب الكربون من الكتلة الحيوية هو من أعمال اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ من ولاية مين - السيناتور سوزان كولينز من الحزب الجمهوري والسيناتور إنغوس كينغ وهو عضو مستقل - وهو الذي قدم إلى مجلس الشيوخ نسخة من قانون الطاقة التي صُدق عليها في وقت سابق من العام الحالي. ولقد حازت على تأييد واسع، وصدق الكونغرس عليها في تصويت بالإجماع، وفقا للمتحدثين باسم رئيس مجلس الشيوخ وبعض من كبار الأعضاء في لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ.
وكتب الأعضاء في بيان صادر عنهم يقولون: «يؤيد مجلس الشيوخ وبقوة الفوائد التي يمكن للكتلة الحيوية الحصول عليها، بما في ذلك الحالات التي تكون فيها من مصادر الطاقة الخالية من الكربون، ومن المتوقع تواصل المحادثات بين المشاركين في مشروع القانون بشأن التعديلات، ورعاة التعديلات، وغيرهم من أعضاء الكونغرس مع انطلاق مشروع القانون عبر مختلف مستويات عملية التصويت».
وفي حين أنه من الصعب إعاقة تلك الفرص، يمكن لمقترح الكتلة الحيوية أن يتحول إلى قانون خلال بضعة أسابيع، ويعمل أعضاء الكونغرس في الوقت الحالي على التوافق بين مشروع قانون مجلس الشيوخ وبين ذلك الذي صُدق عليه في مجلس النواب، والذي لا يتضمن هذه المادة.
وحتى إذا لم يمرر القانون كما هو متوقع، فلقد ألحقت لغة مماثلة بقوانين المخصصات المالية لوزارة الداخلية، والذي صادق عليه كل من مجلس النواب والشيوخ ويخضع الآن لمرحلة التوافق.
ويشعر علماء الغابات والمناخ، ومجموعات الدفاع عن البيئة وحتى الأطباء برعب شديد.
يقول سامي ياسا من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية في بيان صادر عنه: «إن حرق الكتلة الحيوية كوقود خال من الكربون يمكن أن يقوض وبشدة من المكاسب المناخية المكتسبة بموجب خطة الطاقة النظيفة».
ومن أقوى أنصار «حياد الكتلة الحيوية» يوجدون في الولايات ذات المساحات الكثيفة من الغابات على نحو مثير للدهشة، حيث يوجد نفوذ كبير لجماعات صناعة الكتلة الحيوية. ولكن هؤلاء المشرعين يعتقدون أنهم لديهم حجة بيئية مشروعة ومقنعة: فمن المنطقي عدم حساب ثاني أكسيد الكربون من الأشجار المحترقة، حيث إن تلك الأشجار سوف تنمو مرة أخرى، وتمتص كل الكربون المنبعث في الهواء عند احتراقها.
وهناك بعض المشكلات المتعلقة بطريقة التفكير المطروحة. فالخشب ليس من المواد الفعالة للغاية. ففي واقع الأمر، أن حرق الأشجار لتوليد الكهرباء ينتج المزيد من الكربون لكل وحدة من الطاقة أكثر من استخدام الفحم. وتنتج شركات الطاقة كميات أقل من انبعاثات الكربون إذا ما حرقوا الفحم وتركوا الغابات كما هي، حيث تستمر في امتصاص الكربون الناتج عن حرق الفحم في الهواء.
كما أن هناك مشكلة التوقيت. من المؤكد أن الغابات سوف تعاود النمو من جديد. ولكن الأمر يستغرق عقودًا لكي تنمو البذور وتتحول إلى أشجار وتعاود امتصاص الكربون المنبعث في الهواء.
تقول ماري بوث، مديرة مؤسسة الشراكة من أجل السلامة العامة، والتي تعارض الافتراض بأن الكتلة الحيوية خالية من الكربون: «إنها أزمة مزدوجة، بسبب أنك تزيل بالوعة نشطة تمتص الكربون من الهواء على الفور، وتحت أكثر الافتراضات تحفظا، فإنك في أسوأ أوضاعك البيئية لمدة 40 إلى 50 عاما مقبلة إن حرقت الغابات».
وليس أمام العالم ببساطة هذا المقدار من الوقت.
من غير المستغرب أن شركات الطاقة سوف تسرع في بناء المزيد من مولدات الكتلة الحيوية إذا ما سُمح لهم باعتبار أن الكتلة الحيوية خالية من الكربون، والامتثال لتقديرات إدارة معلومات الطاقة لطلبات طاقة الكتلة الحيوية وفقا لهذا السيناريو منذ الآن وحتى عام 2030 سوف يتطلب حرق الغابات بمساحة تتراوح بين ستة إلى ثمانية ملايين فدان من الغابات، وفقًا لتحليل مؤسسة الشراكة من أجل السلامة العامة.
يقول أنصار الكتلة الحيوية إنه سوف تتم زراعة المزيد من الغابات إذا ما اعتبر الخشب خاليًا من الكربون. ومع ذلك، فإن ذلك الأمر يتضمن الكثير من الحقائق المتضاربة بالنسبة للأساس الذي سوف يُتخذ بناء عليه قرار حاسم وحيوي كهذا.
في الواقع، ووفقا لنموذج إدارة معلومات الطاقة، فإن أحد المزاعم الأساسية لأنصار الكتلة الحيوية - أن الخشب سوف يقضي على الفحم - هو من المزاعم الخاطئة. فإنه سوف يحل محل الطاقة الشمسية بدلا من ذلك: بحلول عام 2030، فإن القدرات الضوئية المثبتة سوف تكون أكثر بنحو 20 في المائة في السيناريو الذي يحسب كربون الكتلة الحيوية عن السيناريو الذي يفترض أن الكتلة الحيوية خالية من الكربون. وإن جيل الآلات الذي يعمل بالفحم، على النقيض من ذلك، لا يتغير.
وليس ضربا من الجنون أن أعضاء مجلس الشيوخ من الولايات التي لديها صناعات كبرى قائمة على الغابات سوف يحاولون وبطريقة كبيرة أن ينقلوا الخشب إلى جهود الدولة لمقاومة التغيرات المناخية، بل يتعين عليهم القلق، كذلك، بشأن التنمية الاقتصادية وفرص العمل، ومع ذلك، فإن خلق الخيال بأن حرق الغابات لن يساهم في التغيرات المناخية سوف يحبط الغرض المقصود من السياسة المناخية. يساور البيت الأبيض القلق حول آفاق تحويل الغابات إلى مصادر للطاقة الكهربائية. وفي وقت سابق من هذا العام، اعترض البيت الأبيض على تشريع من شأنه أن يمنع وكالة حماية البيئة من اتخاذ إجراءاتها الخاصة بشأن الكتلة الحيوية بناء على تفهمها وإدراكها للعلوم. ومع ذلك، لا يزال الأمر بعيدًا تمامًا عن رؤيتهم.
إذا كان السيد أوباما يعتقد أن التغيرات المناخية هي التحدي الأكثر أهمية في عصرنا الحالي، فقد يرغب في أن يتخذ مسارًا أكثر صرامة. وفقًا للعلماء في قسم الطاقة لدى مختبر لورانس بيركلي الوطني، فإن الولايات المتحدة قد ينتهي بها الأمر أقل بمقدار 330 مليون طن عن المستوى الذي تعهدت به في باريس العام الماضي لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2025 بواقع 26 إلى 28 في المائة مقارنة بعام 2005، حيث إن حرق الغابات لن يساعد في استعادة الأراضي المفقودة.

*خدمة نيويورك تايمز



تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.


«طيران ناس» تتحول إلى خسارة بـ140 مليون دولار في 2025

نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
TT

«طيران ناس» تتحول إلى خسارة بـ140 مليون دولار في 2025

نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)

تحولت شركة «طيران ناس» السعودية إلى الخسارة، خلال عام 2025، بقيمة 527 مليون ريال (140 مليون دولار)، مقابل أرباح قدرها 433.5 مليون ريال (115.5 مليون دولار) في عام 2024، وفق بيان الشركة المنشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول».

وأوضحت الشركة أنه بعد استبعاد المصاريف غير المتكررة المرتبطة بالطرح الأولي العام، خلال السنة المالية 2025، والبالغة 1.083 مليار ريال، بلغ صافي الربح المعدل 556 مليون ريال، وتتكون هذه المصاريف من تكلفة دفع لمرة واحدة لموظفين، بناءً على حصص أسهم بقيمة 981.9 مليون ريال، إضافة إلى رسوم متعلقة بالطرح الأولي بقيمة 101 مليون ريال.

وارتفعت تكلفة الإيرادات، خلال السنة المالية 2025، بنسبة 4 في المائة، بما يتماشى بشكل عام مع نمو الإيرادات بالنسبة نفسها. كما استقرت مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية عند مستوى 510 ملايين ريال، خلال عام 2025، دون تغيير عن عام 2024.

وبلغ ربح معاملات البيع وإعادة التأجير 76 مليون ريال، خلال السنة المالية 2025، مقارنة بـ131 مليون ريال في السنة المالية 2024، وهو ما يعكس التحول الاستراتيجي الذي بدأته الشركة خلال عام 2025، حيث شرعت في تمويل جزء من أسطول طائراتها بشكل مباشر، ضِمن استراتيجيتها طويلة الأجل الرامية إلى تعزيز كفاءة تكلفة الوحدة.

كما تحسَّن هامش صافي الربح المعدل ليبلغ 7 في المائة، مقارنة بـ6 في المائة خلال العام السابق، مدفوعاً، بشكل رئيسي، بتوسع الأسطول ونمو السعة التشغيلية وتحسن إدارة العائدات ومحاكاة الطلب، إلى جانب استمرار الانضباط في التكاليف والاستثمارات في الأنظمة التشغيلية والقدرات الرقمية.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 7.8 مليار ريال، مقارنة مع 7.5 مليار ريال في عام 2024. وتُقدم الشركة تقارير إيراداتها من خلال ثلاثة قطاعات تشغيلية رئيسية هي: الطيران الاقتصادي، والحج والعمرة، والطيران العام.

وحقق قطاع الطيران الاقتصادي، الذي استحوذ على 90 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2025، نمواً بنسبة 4 في المائة، مدعوماً بتوسع الشبكة وزيادة النطاق التشغيلي، حيث يعتمد هذا القطاع على شبكة رحلات تركز على السفر بأسعار معقولة للرحلات القصيرة والمتوسطة بهدف تحفيز الطلب.

في المقابل، استقرت إيرادات قطاع الحج والعمرة عند 584 مليون ريال، بينما انخفضت إيرادات الطيران العام بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، مساهمةً بنسبة 2 في المائة من إجمالي الإيرادات. وتساعد خدمات الحج الموسمية في زيادة أحجام الحركة الجوية، بينما تسهم عمليات الطيران العارض والطيران العام في تنويع مصادر الدخل.


المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها، وتراجع المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز مؤشر «نيكي» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 55,025.37 نقطة، بعد أن ارتفع في وقت سابق بنسبة تصل إلى 2.8 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة إلى 3,698.85 نقطة.

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة شينكين لإدارة الأصول: «يتجه المزيد من المستثمرين إلى الشراء عند انخفاض الأسعار، لا سيما في القطاعات التي شهدت عمليات بيع مكثفة حيث بدأت تظهر بوادر انتعاش، وكان أداء الأسعار قوياً».

وشهدت أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تضررت بشدة يوم الاثنين وسط تشاؤم بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ارتفاعاً ملحوظاً، لتصبح من بين أفضل الأسهم أداءً على مؤشر «نيكي» القياسي.

وقفزت أسهم شركة ريزوناك، المتخصصة في الكيماويات والمواد المتقدمة، بنسبة 10.4 في المائة، مسجلةً بذلك أعلى نسبة ارتفاع على المؤشر. كما ارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 7.1 في المائة بعد أن سجَّلت ارتفاعاً بنحو 10 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مدعومة جزئياً بالأرباح القوية لشركة أوراكل، الشريك في مشروع ستارغيت للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وارتفعت أسهم شركة فوجيكورا، المتخصصة في صناعة الكابلات والألياف الضوئية، بنسبة 6.6 في المائة. وبلغ عدد الأسهم الرابحة على مؤشر نيكي 161 سهماً مقابل 63 سهماً خاسراً.

ولا تزال سوق النفط محط أنظار المستثمرين بعد تقلبات حادة. فقد ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها بهدف خفض أسعار النفط الخام. وتذبذبت العقود الآجلة لخام برنت بين المكاسب والخسائر في تداولات متقلبة، مسجلةً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 88.08 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 84.16 دولار للبرميل. ومع ذلك، لا تزال هذه الأسعار أقل من مستوى 120 دولاراً للبرميل الذي سجلته يوم الاثنين.

وقال فوجيوارا إنه إذا استمر سعر النفط الخام في الاستقرار عند المستويات الحالية تقريباً، فمن المرجح أن تكون الأسهم فرصةً للشراء. وأضاف: «لكن إذا ارتفع سعر النفط مجدداً فوق 100 دولار، فمن المرجح أن تتعرض الأسهم لضغوط مرة أخرى، وسيتعين على سوق الأسهم العودة إلى البحث عن أدنى مستوى لها».

مخاوف التضخم

ومن جانبها، تراجعت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل يوم الأربعاء، حيث ظل المتداولون حذرين من مخاطر التضخم وسط تقلبات أسعار النفط الخام المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.040 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.425 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.665 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقال تاكاهيرو أوتسوكا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية: «على الرغم من انخفاض أسعار النفط بشكل طفيف، فإنها لا تزال مرتفعة، مما يُبقي مخاوف التضخم قائمة في السوق».

وتراهن الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى لإنهاء الصراع قريباً، لكن ترمب هدد مراراً وتكراراً بضرب إيران بشدة بسبب تحركاتها لوقف تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» ونُشر يوم الأربعاء أن بنك اليابان سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، لكن من المرجح أن يرفعه إلى 1.00 في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران)، وهي توقعات لم تتغير كثيراً منذ بداية الحرب.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.170 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل سنتين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.245 في المائة.

وفي غضون ذلك، تراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات بعد نتائج مزاد فاقت التوقعات. وسجَّلت نسبة تغطية العرض أعلى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما بلغ أدنى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

وقالت ليزا موتشيزوكي، المحللة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «أشارت نتائج المزاد القوية إلى طلب قوي على سندات الخمس سنوات، مما دفع المزيد من المستثمرين إلى الشراء بدلاً من البيع خلال جلسة ما بعد الظهر».