{الاتحاد من أجل المتوسط}: المرأة في منطقتنا محرك التنمية

استعرض في منتدى برشلونة تجاربهن الناجحة

راتب المرأة عادة ما يكون دون راتب الرجل رغم أن كليهما يتمتعان بالمؤهلات نفسها ويقومان بالعمل نفسه
راتب المرأة عادة ما يكون دون راتب الرجل رغم أن كليهما يتمتعان بالمؤهلات نفسها ويقومان بالعمل نفسه
TT

{الاتحاد من أجل المتوسط}: المرأة في منطقتنا محرك التنمية

راتب المرأة عادة ما يكون دون راتب الرجل رغم أن كليهما يتمتعان بالمؤهلات نفسها ويقومان بالعمل نفسه
راتب المرأة عادة ما يكون دون راتب الرجل رغم أن كليهما يتمتعان بالمؤهلات نفسها ويقومان بالعمل نفسه

أكثر من 400 امرأة من أربعين بلدًا متوسطيًا وأوروبيًا اجتمعن في مدينة برشلونة الإسبانية ليومين بدعوة من الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط، في إطار المنتدى الثالث عن المرأة تحت شعار: «نساء المتوسط: محرك التنمية وقطب الاستقرار».
المنتدى، الذي دام ليومين، جاء غنيًا بمداخلاته التي حرص منظموه على أن تكون بعيدة عن النظريات، وأن تركز على التجارب «الناجحة» التي يمكن الاقتداء بها. وجرى تقديم الإطار العام والتحديات التي عرضتها دلفين بوريون الأمينة العامة المساعدة للاتحاد للشؤون الاجتماعية، والكلمة التي وجهتها فدريكا موغيريني، وزيرة الشؤون الخارجية الأوروبية للمنتدى، إضافة إلى الكلمات الرسمية لكل من وجيه عزايزة، وزير التنمية الاجتماعية الأردني، ومارينا دلكورال الأمينة العامة لوزارة الهجرة الإسبانية، ونزيهة العبيدي وزيرة المرأة التونسية، ومايا مرسي رئيسة مجلس المرأة المصري، وماريا غابرييل النائبة في الاتحاد الأوروبي المسؤولة عن مجموعة النواب الأورو متوسطيين.
وخلال تلك الكلمات ارتسمت ليس فقط معالم التحديات التي تواجهها المرأة المتوسطية، ولكن أيضًا أهمية الدور الذي تقوم به اقتصاديا واجتماعيا، وكذلك سياسيا في مواجهة الفكر المتطرف.
وفي خمس جلسات مكثفة وجلسة ختامية، تناول المتدخلون جميع الجوانب، ما بين «المرأة والتنمية المستدامة»، و«تمكين المرأة»، و«المرأة لاعب رئيسي لمواجهة التطرف والراديكالية»، و«المرأة وسوق العمل». كل ذلك جاء في إطار حوار بناء وجاد مدعوم بشهادات حية، والخلاصة التي تفرض نفسها من أعمال هذا المؤتمر أن المرأة المتوسطية تختزن أفكارًا وطاقات، وتحتاج لتفجرها ولتساهم بدورها في بناء مجتمع متوسطي مزدهر.
النقطة الأولى التي أجمعت عليها المداخلات تشدد على أهمية دور المرأة في الوقوف بوجه التطرف بفضل دورها في التربية المنزلية. وبحسب بوريون، فإن المرأة المتوسطية، في هذه المنطقة التي تعاني من الإرهاب، أكان ذلك على ضفتيها الجنوبية والشرقية أو على ضفتيها الغربية والشمالية، تعد «قطب اعتدال».. وبالتالي فإن لها دورًا في استقرار المجتمعات وابتعادها عن التطرف والعنف. لكن قيام المرأة بهذا الدور، وفق موغيريني، يفترض تمكينها من الوصول إلى التعليم وإلى سوق العمل، وفتح الأبواب أمامها لمواجهة التحديات التي عناوينها الفقر والجهل والعنف وغياب المساواة وازدهار الصور النمطية عنها وغالبًا الأمية.
ولعل من أفضل الدلائل على ذلك، أن راتب المرأة عادة ما يكون دون راتب الرجل، رغم أن كليهما يتمتعان بالمؤهلات نفسها ويقومان بالعمل نفسه. وقال الوزير الأردني إن تحديات المرأة في البلدان العربية المتوسطية أكبر وأشمل من تحديات نظيراتها الغربيات. ولذا اقترح وجيه عزايزة أن تقوم «شراكات حقيقية نسائية» بين ضفتي المتوسط لتعزيز ثقة المرأة الشرقية ومساعدتها من التوصل إلى التمكين ونشر التسامح وثقافة الحوار. وطالب الوزير الأردني بـ«سياسات وبرامج ملموسة» لتطوير وضع المرأة؛ لأنها قوة دافعة للسلام والنمو. لكن ذلك يمر عبر تأهيلها وتوفير التعليم والتأهيل المهني لها، حتى تدخل سوق العمل متسلحة بالمهارات والمعارف التي تكون قد اكتسبتها.
وتقول ماريا تيريزا فرنانديز، رئيسة هيئة نسائية إسبانية تهتم بالمرأة الأفريقية، إن الهم الأول هو معالجة العنف الأسري، فيما اعتبرت متدخلة أن التمكين الاقتصادي، أي مساعدة المرأة على الدخول إلى سوق العمل ولأن تكون لها استقلاليتها الاقتصادية، هو المدخل الذي لا محيد عنه للتمكين السياسي، مضيفة أن التطرف «مصدره الفقر الثقافي والعوز الفكري».
وأشارت هذه المتدخلة، وهي ناشطة في الحقل الاجتماعي، إلى أن التطرف «لا يضرب فقط بلدان الجنوب، وإنما هو يزحف أيضًا باتجاه بلدان الشمال»، الأمر الذي يظهر في العمليات الإرهابية التي ضربت عدة بلدان أوروبية.
في الكثير من المداخلات، طرح التساؤل التالي: «هل يمكن تصور نمو اقتصادي واجتماعي بينما نصف السكان (المقصود هنا المرأة) على الهامش؟»، والجواب جاء بطبيعة الحال أن النمو لا يمكن أن يكون مستداما وكاملا من غير تنمية كل طاقات ومكونات المجتمع.
وبعكس ما يعتقده الكثيرون، فإن المرأة الأوروبية تعاني هي الأخرى من انعدام التوازن والمعاملة غير العادلة في أكثر من مجال.
كلمة الختام كانت للأمين العام للاتحاد السفير فتح الله السجلماسي، الذي شدد على دور الاتحاد في دفع موضوع المرأة قدما، شارحًا طبيعة عمله التي تنشط على ثلاثة مستويات، أولها المستوى السياسي لتوفير الدفع اللازم، والثاني دور الاتحاد كمنصة للحوار والتبادل عبر ضفتي المتوسط، وأخيرًا تشجيع ودعم مشاريع التعاون الملموسة.
وبحسب السجلماسي، فإن هذا العمل مثلث الأضلع يتم وسط تحديات خطيرة. لكن ثمة عوامل تدفع للأمل على حد قوله، ومنها حماس الشباب والشابات، ودور المجتمع المدني، والحوار الإيجابي بين الأطراف، والاستفادة من الخبرات المتوافرة، واستشعار الجميع للحاجة للتنمية والتطوير والاستقرار والسلام في العمل من أجل تحقيق هذه الأهداف السامية. وسترفع توصيات المنتدى إلى الوزراء المعنيين في اجتماعهم الرابع الذي سيلتئم في الأسابيع المقبلة.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.