السعودية تستعين بالتجربة الصينية لزيادة عملياتها في تكرير البترول

مع انعقاد «المنتدى السعودي - الصيني الأول لتكرير البترول» في الرياض أمس

السعودية تستعين بالتجربة الصينية لزيادة عملياتها في تكرير البترول
TT

السعودية تستعين بالتجربة الصينية لزيادة عملياتها في تكرير البترول

السعودية تستعين بالتجربة الصينية لزيادة عملياتها في تكرير البترول

بدأت السعودية تبحث جديا عن زيادة عمليات تكرير البترول والاستفادة من الإنتاج العالي للبلاد من النفط الخام، من خلال تعزيز دور البحوث العلمية، عبر عقد لقاءات مشتركة مع جامعات ومراكز بحوث صينية متخصصة.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعدّ فيه السعودية الدولة الأولى في إنتاج البترول، بينما تعد الصين – حاليا - ثاني أكبر دولة في العالم من ناحية الطلب على الطاقة.
وفي هذا السياق، عقدت أمس فعاليات «المنتدى السعودي - الصيني الأول لتكرير البترول 2013»، الذي افتتحه الدكتور محمد السويل، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بحضور الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمختصين.
وما زالت السعودية تلعب دورا استراتيجيا في حفظ التوازن لأسواق النفط العالمية، وهو الأمر الذي يجعلها أكثر قدرة على تكرير البترول، في ظل استفادتها من التجارب العالمية، وذلك من خلال خمس اتفاقيات ثنائية عقدت مع جامعات ومعاهد صينية متخصصة خلال الفترة القريبة الماضية.
وأكد الدكتور نعمت أبو الصوف، الخبير في شؤون الطاقة، لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية ستستطيع، إن أرادت، زيادة طاقتها الإنتاجية للنفط إلى أكثر من 12.5 مليون برميل خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو الأمر الذي يجعلها أمام فرصة مناسبة لزيادة معدلات التكرير والاستفادة من الإنتاج العالي.
وأمام ذلك، تمثل صناعة تكرير النفط في السعودية فرصة استثمارية ضخمة، نظرا لما تتمتع به المملكة من موقع استراتيجي يضمن تأمين الإمداد طويل الأجل، وبنى تحتية متطورة، وهو الأمر الذي دفع بالبلاد نحو المضي قدما في هذا الملف.
من جهته، قال الدكتور محمد بن إبراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خلال افتتاح المنتدى أمس: «تعد السعودية الأولى في إنتاج البترول، بينما تعد الصين حاليا ثاني أكبر دولة بالعالم من ناحية الطلب على الطاقة، مما يحفز لإقامة الكثير من البحوث العلمية والتطبيقية المشتركة، خصوصا في مجال تكرير البترول ومصادر الطاقة المتجددة وبعض المجالات ذات الاهتمام المشترك في مجال التقنية المتقدمة والتطوير العلمي، وهو ما أسهم في إرساء قواعد شراكة قوية بين المملكة والصين».
وبين الدكتور السويل أن هذا المنتدى يبحث الفرص والتحديات والتطورات الحديثة في مجال تكرير البترول، إضافة إلى الابتكارات الحديثة في مجال المواد المحفزة لتكرير البترول والوقود النظيف التي ستساعد على تعزيز تنمية تقنية التكرير، سواء على المستوى المحلي أو المستوى الدولي، مفيدا بأن المنتدى يأتي بوصفه إحدى ثمرات التعاون مع جامعة الصين للبترول، التي تربطها مع المدينة علاقة متينة مبنية على مشروعات بحثية مشتركة، لافتا النظر إلى أن المدينة تتعاون مع جمهورية الصين بخمسة مشروعات بحثية استراتيجية في مجال تكرير البترول، منها مشروعان مع جامعة الصين للبترول في مجال إزالة الكبريت من الوقود الخام.
من جهة أخرى، قالت رئيسة جامعة الصين للبترول البرفسورة شان هونغ هونغ: «البترول هو عماد الصناعة الحديثة، ولا يمكن أن تكون هناك صناعة دون بترول، لهذا نواجه اليوم ضغطا غير مسبوق في تطوير التقنيات البتروكيماوية المتقدمة فيما يتعلق بتصنيع البترول الثقيل المنتشر في جميع أنحاء العالم».
وأضافت شان هونغ: «المنتدى مهم لمناقشة مستقبل صناعة البترول والبتروكيماويات وتقنياتهما لإعادة تصميم عمليات صناعة البترول والتقنيات الخاصة به بطريقة أكثر كفاءة وصديقة للبيئة، وبهذا يمكن أن نحقق متطلبات التحدي لهذه الصناعة»، مبينة أن المنتدى سيعمل على تعزيز التعاون بين المملكة والصين.
من جهته، أوضح الدكتور حامد المقرن، المشرف على معهد بحوث البتروكيماويات، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن برنامج تكرير البترول وتقنيات البتروكيماويات في المملكة صمم ليرفع تنمية صناعة تكرير البترول وتقنياته، مشيرا إلى أن المدينة وقعت مؤخرا خمسة مشروعات مع أربع مؤسسات صينية، هي جامعة الصين للبترول، والأكاديمية الصينية للعلوم، وجامعة بكين للتقنيات الكيماوية، وصندوق التقنية، مبينا أن هذه المشروعات تركز على تنفيذ أبحاث مشتركة في عمليات تكرير البترول وتقنياتها.
وأكد المقرن تزايد الطلب في العالم على إزالة الكبريت وتنقية البترول الخام، مما يتطلب مزيدا من التقنيات الجديدة المناسبة للتطبيق في المملكة والصين.
من جهته، أوضح المهندس عمر بازهير، المدير التنفيذي للخدمات الهندسية في شركة «أرامكو السعودية»، أن صناعة تكرير النفط أصبحت قوة دافعة للابتكار منذ اكتشاف أول بئر للنفط قبل أكثر من 150 عاما، مبينا أن هذه الصناعة لعبت دورا فعالا في تطوير عمليات وتقنيات تحفيز جديدة، بدءا من طرق تقطير البترول الأولية التي تقوم على التقطير بالأنابيب لفصل مكونات النفط الخام، وامتدادا إلى العمليات الحديثة والأكثر تقدما التي حققت أقصى قدر من العمليات التحويلية للنفط وإنتاج البتروكيماويات.
وأكد بازهير أنه في ظل التركيز المتزايد على البيئة، أصبح الوقود النظيف مطلبا ملحا للمستثمرين الذين يرغبون في الاستمرار في صناعة النفط، مشيرا إلى أن استثمار المملكة في السنوات الخمس المقبلة سيوفر مزيدا من فرص العمل في صناعات تكرير النفط وتسويقه للمستثمرين الذين يرغبون في المشاركة في هذه الثروة.
يذكر أن وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي النعيمي، أكد استعداد بلاده لتلبية أي زيادات في الطلب على الطاقة، وقال النعيمي في وقت سابق: «إن العوامل الجيوسياسية إلى جانب المضاربات المتعلقة بتلك العوامل، تلعبان دورا محوريا في التأثير على أسعار البترول»، مستطردا: «لكن تبقى أساسيات السوق النفطية مثالية إلى حد كبير؛ فالأسواق متوازنة إلى حد بعيد، والمخزونات البترولية التجارية في وضع مناسب».



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.