ترامب يفشل في تحويل المناظرة الثالثة والأخيرة لصالحه

كلينتون مازالت تتصدر استطلاعات الرأي قبل 18 يومًا من التصويت

مصافحة بين كلينتون وترامب أمس خلال حضورهما عشاء خيرياً في نيويورك بعد المناظرة الثالثة «العدائية» بين الاثنين مساء الأربعاء/ صباح الخميس (أ.ف.ب)
مصافحة بين كلينتون وترامب أمس خلال حضورهما عشاء خيرياً في نيويورك بعد المناظرة الثالثة «العدائية» بين الاثنين مساء الأربعاء/ صباح الخميس (أ.ف.ب)
TT

ترامب يفشل في تحويل المناظرة الثالثة والأخيرة لصالحه

مصافحة بين كلينتون وترامب أمس خلال حضورهما عشاء خيرياً في نيويورك بعد المناظرة الثالثة «العدائية» بين الاثنين مساء الأربعاء/ صباح الخميس (أ.ف.ب)
مصافحة بين كلينتون وترامب أمس خلال حضورهما عشاء خيرياً في نيويورك بعد المناظرة الثالثة «العدائية» بين الاثنين مساء الأربعاء/ صباح الخميس (أ.ف.ب)

بعد ليلة ساخنة من النقاش في المناظرة الثالثة والأخيرة بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمرشح الجمهوري دونالد ترامب أشار عدد كبير من المحللين إلى فوز كلينتون في تلك المناظرة وأظهر استطلاع للرأي لشبكة «سي إن إن»، أن كلينتون تتقدم على ترامب بفارق 13 نقطة. وقال 52 في المائة من المشاركين بالاستطلاع إن أداء كلينتون كان الأفضل خلال المناظرة وإنها فازت في النقاش، بينما أشار 39 في المائة إلى أن ترامب أدى أداء أفضل.
لكن التداعيات الأكبر الناجمة عن المناظرة ظلت منحصرة في رفض المرشح الجمهوري دونالد ترامب توضيح موقفه من قبول نتائج الانتخابات الرئاسية التي تجري في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهو الأمر الذي أثار الكثير من الانتقادات والجدل السياسي بعد انتهاء المناظرة.
وندد عدد من الجمهوريين بتعليقات ترامب وقال السيناتور ليندسي غراهام المرشح الجمهوري السابق إنه إذا خسر ترامب الانتخابات الرئاسية، فإن ذلك لن يكون بسبب حدوث تلاعب في نظام التصويت وإنما سيكون بسبب فشله كمرشح.
وقد شهدت جامعة نيفادا بمدينة لاس فيغاس المناظرة الثالثة والأخيرة بين المرشحين ودار النقاش حول ستة مواضيع هي الديون والمستحقات المالية والهجرة والاقتصاد والمحكمة العليا والسياسة الخارجية ومدى لياقة المرشح ليكون رئيسا للولايات المتحدة.
وقد بدأت المناظرة بمناقشة هادئة سرعان ما تحولت إلى التوتر والشجار والاشتباك مع اتهام كل مرشح للآخر بالكذب والإدلاء بتصريحات مضللة وتبادل الاتهامات، حيث وصف ترامب كلينتون بأنها امرأة سيئة ودعت كلينتون ترامب أنه أخطر شخص يمكن أن يترشح للرئاسة في التاريخ الحديث، ووصفت تصريحاته بعدم قبول نتائج الانتخابات بأنها «مرعبة» وتشير إلى صفات شخصيته وإنه لا يمكن ائتمانه على منصب رئيس الولايات المتحدة وإصبعه على زر الأسلحة النووية.
وأشار المحللون إلى أن المناظرة الثالثة كانت بمثابة الفرصة الأخيرة للمرشح الجمهوري دونالد ترامب لكسب الدعم لدى الناخبين وأن يجد وسيلة للنأي بنفسه عن الادعاءات بالتحرش الجنسي لعدد من النساء لكن بدلا من ذلك أخفق ترامب في تغيير اللعبة لصالحة ودخل مع منافسته هيلاري كلينتون لما يقرب من نصف ساعة من النقاشات العامة حول المحكمة العليا وحق امتلاك السلاح والإجهاض والهجرة، ووصف ترامب بأسلوب طفولي منافسته كلينتون بأنها «امرأة سيئة وشريرة».
وبعد المناظرة بين المرشحين فإن الأيام المتبقية حتى إجراء الانتخابات تبدو محملة بالكثير من السخونة والترقب مع تراجع حظوظ دونالد ترامب في استطلاعات الرأي وانخفاض شعبيته بشكل واسع بين النساء الناخبات.
وفي المقابل تواجه كلينتون موقفًا محرجًا مع آلاف الإيميلات التي سربتها «ويكليكس» خلال الأيام الماضية. ويشير المحللون إلى ما يسمى «مفاجآت أكتوبر» وتؤثر بشكل مباشر على توجهات الناخبين قبل إجراء التصويت.
وقد شهد شهر أكتوبر فضيحة تسريب الفيديو الذي أساء في ترامب للنساء وتحدث بشكل فج عن إقامة علاقات مع النساء، إضافة إلى إقدام عدد من النساء إلى اتهامه بالتحرش بهن والقيام بتصرفات غير لائقة.
وينتظر المحللون مفاجآت جديدة خلال الأيام المتبقية حتى إجراء الانتخابات في الثامن من نوفمبر مشيرين إلى أنها قد تمثل «مفاجآت نوفمبر» خاصة مع قدرة كل مرشح على كسب أصوات المرشحين في هذه الفترة الحرجة وفي ضمان تصويت الولايات بتقسيماتها التقليدية لصالح الجمهوريين أو لصالح الديمقراطيين ومحاولات جذب أصوات الولايات المتأرجحة.
ويواجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب موقفًا حرجًا في الولايات المتأرجحة خاصة في ولاية فلوريدا وأوهايو ونورث كارولينا فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن طريقه في سباق الرئاسة يبدو متراجعا حتى مع تصويت ولايات جمهورية مثل تكساس.
وحتى ولاية تكساس التي تصوت تقليديا لصالح المرشح الجمهوري، فإن أحدث استطلاعات شبكة «فوكس نيوز» تشير إلى أن الولاية الجمهورية الحمراء أصبحت تميل إلى حد ما لصالح المرشح الديمقراطي وهو أمر لم يحدث في السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض منذ عام 1076. وأشار تقرير بجامعة هيوستن بولاية تكساس إلى أن كلينتون انتزعت 3 نقاط مئوية من تصويت الولاية التي تعد معقل الجمهوريين تقليديا، وللمرة الأولى أعلنت صحيفة «دالاس مورنينغ نيوز» دعمها للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون وهي سابقة لم تحدث منذ عام 1940. ويتطلب الأمر حصد 270 صوتا في المجمع الانتخابي للفوز بالرئاسية وتشير تقييمات شبكة «فوكس نيوز» إلى أن إذا استطاعت كلينتون ضمان تصويت كل الولايات الزرقاء التي تصوت تقليدا لصالح الحزب الديمقراطي واستطاعت كسب أصوات الولايات المتأرجحة فإنها ستحصد 307 أصوات في المجمع الانتخابي، أي ما يزيد عن الـ270 صوتًا المطلوبة.
وتقول الشبكة إنه إذا فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بأصوات الولايات الحمراء التي تميل تقليديا للتصويت لصالح الحزب الجمهوري واستطاع كسب الولايات المتأرجحة التي تميل للتصويت للجمهوريين (مثل أريزونا ونورث كارولينا وأوهايو ويوتا التي تمثل 50 صوتا في المجمع الانتخابي) فإنه سيحصد 181 صوتا في المجمع الانتخابي وسيكون أمامه فارق كبير للحصول على 270 صوتا، ويتطلب ذلك أن ينجح في استمالة بعض الولايات الديمقراطية للتصويت لصالحه.
وخلال المناظرة الثالثة مساء أول من أمس، نجحت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الدفاع عن قضية رسائل البريد الإلكترونية الخاصة بها وحول التبرعات التي حصلت عليها مؤسسة كلينتون الخيرية والتسريبات التي قامت بها «ويكيليكس» للبريد الإلكتروني الخاص بها. ويقول المحللون إن الفارق بين كلينتون وترامب زاد، إذ حافظت كلينتون إلى حد كبير على اتزانها ونجحت في تغيير الموضوع والتحول من موقف المدافع إلى موقف المهاجم وتحويل النقاش إلى موضوعات تكون فيها أكثر راحة. وبرزت مهارة كلينتون في تسديد الهجمات واصطياد ترامب في تصريحات سابقة له حول العلاقة مع روسيا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتهمت كلينتون ترامب أنه دمية للرئيس الروسي بوتن، وأشارت إلى أنه يرفض تقارير 17 وكالة استخباراتية أميركية أن روسيا تقوم بالتجسس والتدخل عبر هجمات إلكترونية للتأثير في الانتخابات الأميركية، وهو ما يرفضه ترامب، الذي رد قائلا لكلينتون أنت الدمية، مشيرًا إلى أن الروس كانوا أذكى في التعامل مع القضايا الساخنة بشكل أفضل من إدارة أوباما.
وقد أصر المرشح الجمهوري دونالد ترامب على أن المعركة التي أقدمت عليها إدارة أوباما لاستعادة الموصل في العراق تهدف إلى مساعدة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الفوز بالانتخابات، مشيرا إلى أن إيران تسيطر على العراق وأن الولايات المتحدة لن تكسب شيئا من معركة استعادة الحكومة العراقية للموصل. وانتقد ترامب قيام إدارة أوباما بتقديم 1.7 مليار دولار لإيران، وإخفاق الإدارة الأميركية في مواجهة نظام بشار الأسد والنفوذ الروسي والإيراني في المنطقة والتسبب في هجرة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين.
وأشارت كلينتون إلى أنها لن تدعم وضع جنود أميركيين في العراق كقوة احتلال، مشيرة إلى أن ذلك سيصب في مصلحة «داعش» وأبدت كلينتون أملا كبيرا في نجاح العملية العسكرية في الموصل وفي الضغط على سوريا للبدء في عملية الانتقال السياسي. وقالت: «ستبقى سوريا مرتعًا للإرهاب طالما استمرت الحرب الأهلية وتحريض إيران والروس». وأشارت إلى أنها ستعمل لمواصلة الضغط من أجل فرض منطقة حظر جوي وملاذات آمنة داخل سوريا وتعهدت بملاحقة البغدادي زعيم «داعش» مثلما لاحقت أسامة بن لادن وتقديمه للعدالة والتخلص من مقاتلي «داعش» واستعادة مدينة الرقة في سوريا.
وعند سؤالها عن رفض الرئيس أوباما إقامة منطقة حظر جوي خوفا من الدخول في مصادمة مع الطيران الروسي قالت كلينتون إن فرض منطقة حظر جوي يمكن أن تنقذ الأرواح وتضع نهاية للصراع في سوريا، وأشارت إلى أن ما تقترحه من فرض منطقة حظر طيران سيأخذ الكثير من المفاوضات والتوضيح للروس والسوريين أن الغرض منه هو توفير مناطق آمنة.
في المقابل، هاجم ترامب سياسات كلينتون حول حماية الحدود الأميركية، مشيرًا إلى أنها تريد فتح الحدود وبصفة خاصة للسوريين ولا تريد وقف الإرهاب الإسلامي المتطرف، واتهم ترامب إدارة أوباما ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بالتسبب في خلق فراغ في العراق استغله «داعش».
وحاول ترامب الهجوم مرة أخرى على سجل هيلاري كلينتون وتاريخها السياسي، مشيرًا إلى أنها لم تقدم على تحقيق إصلاحات خلال 30 عاما من العمل في المجال العام. وقال: «لديك شيء واحد هو الخبرة لكنها خبرة سيئة لأن ما تقومين به تبين أنه أمر سيء» وبدت كلينتون أكثر قدرة على الرد ورحبت بمقارنة تاريخها السياسي بتاريخ ترامب وأشارت إلى أنها في السبعينات كانت تدافع عن حقوق الأطفال، بينما انخرط ترامب في مواجهة اتهامات بالتمييز ضد أميركيين من أصل أفريقي، وفي التسعينات عندما كانت تتحدث عن حقوق المرأة كسيدة أولى كان ترامب منشغلا بمسابقات الجمال، وعندما كانت تراقب عملية قتل أسامة بن لادن في غرفة عمليات البيت الأبيض كان ترامب ضيفًا في أحد برامج تلفزيون الواقع. وسددت كلينتون ضربة قاضية بقولها: «سأترك الشعب الأميركي يعقد هذه المقارنة ويتخذ القرار».
ولم توجه كلينتون ضربات قاسية في قضية ادعاءات عدد من النساء تحرش ترامب بهن واكتفت بالقول: «لا أعتقد أن هناك امرأة في أي مكان لا تعرف كيف يتصرف ترامب تجاه المرأة». ورد ترامب بقوله إنه لا يوجد أحد يحترم النساء أكثر منه وهو ما أثار الضحكات داخل قاعة الجامعة التي تستضيف المناظرة.
ونفى ترامب الادعاءات بارتكابه تحرشًا جنسيًا وتصرفات غير لائقة وقال: «إنني لم أعتذر لزوجتي لأنني لم أفعل أي شيء»، متهمًا حملة كلينتون بالوقوف وراء تلك الادعاءات ودفع نساء ساعيات للشهرة إلى توجيه تلك الاتهامات.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.