عمر نياسي.. السنغالي الذي يتعرض للإذلال في إيفرتون

حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي تحول إلى كابوس لا ينتهي

نياسي انتقل من لوكوموتيف موسكو إلى إيفرتون مقابل 13.5 مليون جنيه («الشرق الأوسط») - متاعب نياسي بدأت مع المدرب روبرتو مارتينيز («الشرق الأوسط») -  عمر نياسي ومسيرة  حزينة في الدوري الإنجليزي   («الشرق الأوسط»)  - مسيرة اضطهاد نياسي تواصلت  مع المدرب كومان  («الشرق الأوسط»)
نياسي انتقل من لوكوموتيف موسكو إلى إيفرتون مقابل 13.5 مليون جنيه («الشرق الأوسط») - متاعب نياسي بدأت مع المدرب روبرتو مارتينيز («الشرق الأوسط») - عمر نياسي ومسيرة حزينة في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط») - مسيرة اضطهاد نياسي تواصلت مع المدرب كومان («الشرق الأوسط»)
TT

عمر نياسي.. السنغالي الذي يتعرض للإذلال في إيفرتون

نياسي انتقل من لوكوموتيف موسكو إلى إيفرتون مقابل 13.5 مليون جنيه («الشرق الأوسط») - متاعب نياسي بدأت مع المدرب روبرتو مارتينيز («الشرق الأوسط») -  عمر نياسي ومسيرة  حزينة في الدوري الإنجليزي   («الشرق الأوسط»)  - مسيرة اضطهاد نياسي تواصلت  مع المدرب كومان  («الشرق الأوسط»)
نياسي انتقل من لوكوموتيف موسكو إلى إيفرتون مقابل 13.5 مليون جنيه («الشرق الأوسط») - متاعب نياسي بدأت مع المدرب روبرتو مارتينيز («الشرق الأوسط») - عمر نياسي ومسيرة حزينة في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط») - مسيرة اضطهاد نياسي تواصلت مع المدرب كومان («الشرق الأوسط»)

أخبر الهولندي رونالد كومان، المدير الفني لفريق إيفرتون، عمر نياسي أن النادي لم يعد بحاجة لخدماته، وذلك في أعقاب مشاركة المهاجم السنغالي في إحدى المباريات لمدة 45 دقيقة قبل انطلاق الموسم الجديد. وبالفعل، جرى تجريد نياسي من الرقم الذي يحمله قميصه، وصدرت له تعليمات بالمشاركة في التدريبات مع فريق دون الـ23 بالنادي. ويكشف ذلك حجم السقوط المدوي الذي مني به المهاجم السنغالي البالغ من العمر 26 عامًا منذ بداية ما بدا له حلمًا رائعًا بانتقاله مقابل 13.5 مليون جنيه من لوكوموتيف موسكو في فبراير (شباط) الماضي.
من جانبه، قال نياسي: «وجدت في غرفة تبديل الملابس مع فريق دون الـ23، لكن ليس لدي خزانة لمتعلقاتي. ورغم أن اللاعبين الآخرين لديهم خزانات خاصة بهم، لا أحظى أنا بذلك. أحضر من المنزل بحقيبتي الخاصة وأتركها في مكان معين. أضع حقيبتي على الأرض وأشارك بالتدريبات، ثم أضعها بالسيارة وأعود إلى المنزل فحسب».
كانت هناك الكثير من التساؤلات المحيطة بنياسي لدى جلوسه معنا لعقد هذه المقابلة والحديث عن منزله بضاحية وورسلي في مانشستر، لكن كان هناك تساؤل واحد يفرض نفسه بقوة لافتة: كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟
عندما جرى التعاقد مع نياسي من جانب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي تولى مهمة التدريب قبل كومان، كان قد شارك في النصف الأول من موسم الدوري الروسي. وبتلك الصفقة، أصبح نياسي ثالث أغلى لاعب في تاريخ إيفرتون - بعد روميلو لوكاكو ومروان فيلايني - لكنه سيتراجع إلى المركز الرابع مع إتمام صفقة الكونغولي يانيك بولاسي خلال الصيف. ورغم ذلك، تحول قرار الانتقال إلى إيفرتون إلى كابوس شخصي لنياسي، الذي تشير الإحصاءات إلى أنه شارك لمدة 152 دقيقة فقط على مدار سبع مباريات. بادئ الأمر، كانت هناك مخاوف تتعلق بمستوى لياقته البدنية. جدير بالذكر في هذا الصدد أن المرة الأخيرة التي لعب لصالح لوكوموتيف موسكو كانت في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، قبل بدء العطلة الشتوية في روسيا، بجانب أنه خاض عملية جراحية في الرسغ. وبدأت لياقته في المباريات تعاني مزيدا من التدهور مع استمرار مارتينيز في تجاهله - ولم يحن موعد أول مشاركة له مع إيفرتون حتى 30 أبريل (نيسان) خلال المباراة التي فاز خلالها إيفرتون على أرضه على بورنموث. وبدا الأمر برمته بالنسبة لنياسي أشبه بدائرة مفرغة.
وساد انطباع عام بأن مارتينيز أدرك أنه ضم إليه لاعب فاشل. وظهرت موجة من السخرية والنكات حول اللاعب. وفي ظل قيادة كومان، زادت الأوضاع سوأ. ومن الصعب تجاهل الشعور بأن عدم وجود خزانة لنياسي محاولة متعمدة لإذلاله، أو معاقبته، لقراره الاستمرار مع إيفرتون بعد الموعد النهائي للانتقالات في الأول من سبتمبر (أيلول). من ناحيته، علق نياسي بقوله: «إنه أمر محزن، إنه محزن حقًا. وكي أكون صادقًا، لا أعتقد أنني أستحق ذلك، لكن ليس بوسعي سوى المضي قدمًا والنضال لتغيير هذا الوضع. ولن أثير ضجة من الشكوى بسبب ذلك، وإنما سأعمل على التعامل مع هذا الوضع فحسب. إنني مدرك جيدًا أنها فترة مؤقتة فحسب».
بالفعل يحمل نياسي داخله شخصية مقاتلة، وقد أوضح تمامًا أنه ينوي دفع مسار حياته المهنية نحو الصعود، وأن يظهر أمام الجميع حجم مشجعيه الحقيقي داخل إنجلترا - سواء كان ذلك داخل إيفرتون أو أي نادٍ آخر بالدوري الإنجليزي الممتاز، عندما يعود موسم الانتقالات مجددًا في يناير (كانون الثاني). الواضح أن نياسي لا تزال بداخله الرغبة للبقاء في إيفرتون، ولا يزال يحدوه الأمل في أن يتمكن من دفع كومان لإعادة النظر في تقييمه له، ما يعكس إيمانًا راسخًا من جانب نياسي بقدراته ومهاراته.
أما أكثر ما يبدو جليًا في شخصية نياسي تواضعه ونقاء سريرته، خاصة تجاه كومان. يذكر أن نياسي شارك في الشوط الثاني من أول مباراة خاضها الفريق تحت قيادة كومان - وكانت مباراة ودية أقيمت 16 يوليو (تموز) أمام «إف كيه يابلونيك» التشيكي، والتي انتهت بفوز إيفرتون بهدف دون مقابل - ويعتقد نياسي أن أداءه بالمباراة لم يكن بالغ السوء. وبعد 48 ساعة من المباراة، جرى استدعاؤه لمكتب المدرب.
وعن اللقاء، أشار نياسي إلى أن كومان قال: «عليك الرحيل». ولم أستطع فهم كيف يمكنني اتخاذ هذا القرار بعد 45 دقيقة، لكنني اكتفيت بالقول: «حسنًا، شكرًا لك». في كل الأحوال، هذا القرار يرجع له، فهو المدرب. ماذا عساي أن أفعل؟ واتصلت بوكيلي، وقال إنه سينظر في الفرص المتاحة. ولأكون صادقًا، لم أستفسر من كومان عن الأسباب، وإنما رأيت فحسب أنني لو حتى سألت عن السبب، لم أكن لأفهم الأمر، فبعد 45 دقيقة فقط، لا يمكنك أن تخبرني: «أنت لست لاعبًا جيدًا».
ومنذ ذلك الحين، لم يدخل نياسي في حديث مع كومان سوى مرة واحدة أخرى، وكان ذلك عندما علم بقرار مشاركته في التدريب مع فريق دون الـ23. وعن ذلك، قال نياسي: «لقد غير كل شيء، فقد جردني من الرقم الذي يحمله قميصي، وأخبرني بأنه لم يعد مسموحا لي الوجود داخل غرفة تغيير ملابس الفريق الأول، وأنني لن أتدرب معهم، وأن علي المشاركة في التدريب مع الفريق الثاني».
وأضاف: «أجبته: (حسنًا، ليست هناك مشكلة). عندما تقول إنك لست بحاجة إلى لاعب ما، لا يصبح من الضروري أن تقابله. ومع ذلك، مضيت في المشاركة في التدريب فحسب. وحتى إذا كنت أشارك في التدريب مع فريق دون الـ23، فإنني أكن لهم بالغ الاحترام». في الواقع، هناك الكثير من المواقف التي يحاول خلالها نياسي تفسير سلسلة لافتة من الأحداث بقوله إن هذا هو الحال بمجال كرة القدم فحسب - كما لو أن قدرة كرة القدم على تحدي المنطق تشكل في حد ذاتها تفسيرا كافيا.
جدير بالذكر أن إيفرتون راقب نياسي أثناء مشاركته في لوكوموتيف. وشاهده مسؤولو إيفرتون كثيرا من المرات، ولم يكن هناك ما يستدعي التعجل في إتمام صفقة الشراء. والملاحظ أن أندية كبرى أخرى داخل إنجلترا وأوروبا رغبت هي الأخرى في ضمه إليها، لكن بعد دفع إيفرتون المال اللازم لضمه، بدأت تلك الأندية تشعر أن نياسي ليس اللاعب المناسب لها. علاوة على ذلك، من خلال أقوال وأفعال مارتينيز وكومان، أوضح المدربان أمام الأندية الأخرى الساعية وراء نياسي أنهما لا يريان أن للاعب قيمة تذكر.
وتكشف هذه الملحمة الكثير عن الدوري الإنجليزي الممتاز في صورته الحديثة، ومنافسات القوة بداخله والدوافع المالية. كما تعزز صورة الدوري الإنجليزي الممتاز باعتباره حلما يتوق إليه الكثيرون. من ناحيته، لدى نياسي قناعة بأنه تلقى معاملة قاسية، لكنه يحظى بعقد جيد حتى عام 2020، ويدرك تمامًا الصورة الأكبر على الصعيد الرياضي. والمعروف أن التخطيط لمسيرة المرء بمجال كرة القدم يتطلب حذرا بالغا.
ومن المثير كذلك النظر في موقف كومان، فقد أصدر تقييمه لأداء نياسي بنية صادقة، الأمر الذي يشكل انتكاسة حقيقية بمسيرة اللاعب. وفي تصريح له في 22 سبتمبر، قال كومان عن اللاعب السنغالي: «الأمر برمته يعود إلى اللاعب بخصوص ما إذا كان يرحل، لا يمكنني فهم الموقف لكنه أمر معتاد. إن لاعبي كرة القدم يعشقون اللعب، هكذا أرى الأمر. وقد شرحت لنياسي لماذا لم أجعله جزءًا من خططي للموسم الجديد».
في الواقع، يرغب نياسي بالفعل في لعب كرة القدم، لكن ليس في أي مكان، وإنما يريد أن يكون جزءًا من النادي الذي يقع عليه اختياره وهو يرغب في اللعب في فريق بالدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال الصيف، تلقى عروضًا من ألمانيا وإسبانيا والبرتغال وتركيا. لم يتخذ اللاعب قرارًا بالرحيل عن إيفرتون، رغم إبداء كريستال بالاس وويست بروميتش ألبيون وهال سيتي اهتمامهم به.
وعن ذلك، أوضح نياسي: «الأمر لا يتعلق بالحصول على فرص، ثم الرحيل خلفها. إنني أفكر باستمرار في عملي - وفي ضرورة اتخاذ خيارات جيدة. ورغم أن أمامي فرصا بالفعل، لكنني أود اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك لأنني أعلم أن بإمكاني فعل الكثير داخل الدوري الإنجليزي الممتاز. لهذا، أعمل على البقاء صامدًا، حتى وإن كان هذا الأمر صعبًا الآن». وأضاف: «يمكن لأي شيء أن يتغير. كومان لا يرغب سوى في الأفضل بالنسبة له، وفي غضون شهرين إذا نجحت في أن أصبح الأفضل له، سيضمني إلى فريقه لأنه ليس ثمة مشكلة شخصية بيني وبينه. هذا هو الحال بكرة القدم، وسبق وأن واجه لاعبون أكبر مني هذه المشكلة مع مدربيهم. كم عدد المرات التي أعلن خلالها ريال مدريد عن عدم رغبته في الاحتفاظ بلاعب خط الوسط الفرنسي لاسانا ديارا، لكن في نهاية الموسم من كان يلعب؟».
في الواقع، سبق وأن واجه نياسي وضعًا أكثر صعوبة بكثير داخل لوكوموتيف، بعد انتقاله إليه مقابل 6 ملايين يورو قادمًا من نادي بلدية آكهيسار سبور التركي، الذي سجل لصالحه 15 هدفًا، وساعد في تسجيل سبعة أهداف أخرى خلال موسم 2013 - 2014. لم تكن لنياسي معرفة بأي شخص داخل موسكو، ولم يكن بإمكانه التحدث بالروسية، وكانت درجات الحرارة التي تصل إلى 15 تحت الصفر بالغة القسوة بالنسبة له، علاوة على حوادث عنصرية محبطة.
وعلق نياسي على ذلك بقوله: «من العسير للغاية أن تكون رجلاً داكن البشرة في موسكو. في مباراة على ملعب سيسكا موسكو في سبتمبر 2015، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالحنا وتقدمت لركل الكرة، لكن الجماهير أصدرت ضوضاء عالية.. هذه الصيحات التي يطلقونها ضد اللاعبين السود. إلا أن هذا الأمر لم يزعجني، وبالفعل سجلت هدفًا. ولم أعلق على الأمر بشيء».
وخلال موسمه الأول مع لوكوموتيف، جاهد نياسي بشدة. يذكر أنه كان لدى الفريق المهاجم الروسي رومان بافليوتشينكو والمهاجم السنغالي دام ندوي بالمقدمة. وبعد انتقال الأخير إلى هال سيتي في فبراير 2015، ضم النادي إليه الصربي بيتر سكولتيتش ليحل محله. أما نياسي، فأجبر على البقاء «مجمدًا» لفترة، ذلك أنه ما بين 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 و18 أبريل 2015، لم تمس قدما نياسي أرض الملعب ولو لدقيقة واحدة.
ومع ذلك، نال فرصة المشاركة قرب نهاية الموسم، واستجاب لذلك بتسجيله هدف التعادل لناديه خلال نهائي بطولة الكأس الروسية أمام كوبان كراسنودار. وبعد الوقت الإضافي، فاز لوكوموتيف بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. ومع انطلاق الموسم التالي، كان نياسي قد استعاد كامل حماسته وتألقه، ذلك أنه سجل 13 هدفًا وعاون في إحراز 10 أخرى، قبل أن يتوقف الدوري الروسي خلال عطلة الشتاء.
من جانبه، قال نياسي: «يقول البعض إن روسيا ليس بها دوري قوي، لكن عندما تذهب إلى هناك وتلعب في ظل ظروف الطقس هناك وتعاين أسلوب لعبهم وكل شيء آخر، ستدرك أن اللعب هناك أكثر تعقيدًا بكثير عما تصورت». وأضاف: «وإذا كنت نجحت في روسيا، فما الذي يمنع نجاحي في إنجلترا؟ إن ما عايشته في موسكو يجعلني مدركًا لأن باستطاعتي تحويل دفة الأمور بالنسبة لي هنا في إنجلترا».
يذكر أن نياسي تألق خلال مباريات لوكوموتيف في إطار بطولة دوري أوروبا الموسم الماضي، ومن المحير حقًا أن يتهاوى نجمه من هذا المستوى المتألق ليصل إلى المأزق الذي يعايشه الآن الذي اضطره لمشاركة فريق دون الـ23 في إيفرتون التدريب. منذ 19 سبتمبر، لعب أربع مرات لصالح الفريق الذي يتولى ديفيد أنسورث تدريبه، وسجل أهدافا في مرمى أرسنال ومانشستر يونايتد.
وعلق نياسي على هذا بقوله: «يقتصر تفكيري على ما يتعين علي فعله. لو احتاجني إيفرتون بأي وقت - سواء لفريق دون الـ23 أو الفريق الأول - سأكون متاحًا لأنني أعمل لحساب إيفرتون. وقد قدموا لي الكثير من المال، لذا أشعر بضرورة أن أعمل مقابل هذا المال. للناس أن يقولوا ما يعتقدونه، لكنهم لا يعرفون عني الكثير هنا في إنجلترا. لم يسبق لهم رؤيتي من قبل ألعب بكامل لياقتي البدنية».
وأضاف: «أود أن أثبت وجودي بالدوري الإنجليزي الممتاز، وأتمنى أن أحقق ذلك في صفوف إيفرتون، لأن هذا هو النادي الذي أشعر بالارتياح معه. في كل نهاية أسبوع، أتابع المباريات وأشجع الفريق. إنني أنتمي لهذا النادي. ومع هذا، لو نلت فرصة إظهار حقيقة قدراتي في نادٍ آخر بالدوري الإنجليزي الممتاز، سأرحل وأحقق ذلك. وليس بإمكان المرء معرفة ما يخفيه له المستقبل.. تلك هي حال كرة القدم».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.