مشروع موازنة بلجيكا جاهز لتقديمه للمفوضية الأوروبية

عقب التوصل إلى «حل وسط» لإنهاء الخلافات في الائتلاف الحكومي

مشروع موازنة بلجيكا جاهز لتقديمه للمفوضية الأوروبية
TT

مشروع موازنة بلجيكا جاهز لتقديمه للمفوضية الأوروبية

مشروع موازنة بلجيكا جاهز لتقديمه للمفوضية الأوروبية

«حل وسط» هو ما جرى التوصل إليه بين أحزاب الائتلاف الحكومي في بلجيكا، يتضمن تأجيل النظر في بعض القضايا الشائكة إلى وقت آخر، وذلك لإنهاء خلافات حول بعض بنود موازنة عام 2017، المقرر أن تقدمها الحكومة للمفوضية الأوروبية غدا (الاثنين).
وقال رئيس الوزراء شارل ميشال، في مؤتمر صحافي، السبت: «لقد أظهرنا القدرة على اتخاذ القرار في الملفات الصعبة»، وأشار إلى الخلافات التي ظهرت خلال الأيام الماضية، ولكنه استدرك ليقول: «لقد كانت أيام صعبة، ولكن أظهرنا أن نقاط الاتفاق أكثر من نقاط الخلاف، وأننا أقوى مما يظن البعض».
وأضاف ميشال أن نسبة العجز سوف تظل تحت مستوى 3 في المائة، التي تتطلب المعايير الأوروبية عدم تجاوزها، وتوقع أن الموازنة ستتجاوز الاختبار الأوروبي، مشددا على أنه لا ضرائب جديدة في قطاع العمل أو الاستهلاك، كما نوه إلى عدم وجود تعديلات على إعانات البطالة، ولا زيادة في ضريبة القيمة المضافة.
ولم ترحب المعارضة البلجيكية بحفاوة بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين أحزاب الائتلاف الحكومي حول موازنة العام المقبل، وانتقدت تأجيل بعض النقاط الهامة إلى وقت آخر، حسب ما صدر عن أحزاب الخضر والاشتراكي الفلاماني.
وقال رئيس الوزراء إنه وافق، هو ونوابه في الحكومة الفيدرالية، مساء الجمعة، على الميزانية، وكذلك على سلسلة من الإصلاحات الهيكلية. وسيستمر العمل مع ذلك حول إصلاح ضريبة الشركات، وضريبة الأرباح الرأسمالية، وطريقة تشجيع الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات المبتدئة.
وكما هو متوقع، سيرتفع الجهد المالي إلى 3 مليارات يورو، وهو ما يمثل 1.2 في المائة من الدخل المحلي الإجمالي بالنسبة لسنتي 2016 و2017. كما سيتم إطلاق موجة جديدة من الإصلاحات الهيكلية.
وقد عقدت اتفاقات ومصادقة على نصوص قوانين تتعلق مرونة سوق العمل، وقانون 1996 المتعلق بالقدرة التنافسية للشركات، وتطور الأجور الإجمالية، وكذلك التجارة الإلكترونية. وتلتزم الحكومة أيضا، كما تم الإعلان عن ذلك، بإصلاح ضريبة الشركات، حيث بلغ العمل عليها مراحل متقدمة بالفعل. وستدرس أيضًا مقترحات بشأن ضريبة الأرباح الرأسمالية، وكذلك تنفيذ تدابير لتشجيع الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، والأجندة الرقمية، والشركات المبتدئة. وتم الحفاظ على القدرة الشرائية للعمال والمستفيدين الاجتماعيين. ولن تلمس الحكومة مقايسة الأجور، ولن توقف ضريبة الاستهلاك. وتم أيضًا «تثبيت» التحول الضريبي الذي يهدف إلى الزيادة في صافي الأجور، وخفض عبء الشركات.
وحصلت الحكومة البلجيكية على فرصة من الوقت لتقديم مشروع موازنة عام 2017 إلى المفوضية الأوروبية بحد أقصى غدا (الاثنين)، بحسب ما قاله المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، بيير موسكوفيتشي، في تصريحات للإعلام البلجيكي.
وأضاف موسكوفيتشي، في تصريحاته ببروكسل، أنه من الواضح، من خلال البيانات والمعلومات المتبادلة مع الحكومة البلجيكية حتى الآن، أن بلجيكا تواجه 3 مخاطر رئيسية: أولا، أنها لم تواجه بعد مسألة الدين العام المرتفع. وثانيا، احتمالات أن يرتفع العجز بالموازنة إلى أكثر من 3 في المائة، فضلا عن القلق بشأن القدرة على إعداد وثيقة حول تحسين هيكلة الموازنة.
كان من المفترض أن تقدم الحكومة البلجيكية الموازنة أمس، حيث اعتادت الدول الأعضاء منذ عام 2013 على تقديم موازنتها للجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، ولكن نظرا لأنه تصادف مع يوم السبت، حيث عطلة نهاية الأسبوع، أصبح هناك فرصة حتى يوم الاثنين.
وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد عدة تشريعات تقتضي ضرورة تقيم الموازنات بشكل مسبق لاكتشاف أي مشكلات مالية وخيمة على الاتحاد النقدي، وإيجاد حلول لها، وذلك لتفادي أزمة مالية جديدة في منطقة اليورو، على غرار ما حدث في وقت سابق. وسبق أن تأخرت دول أعضاء في تقديم الموازنة، ومنها البرتغال على سبيل المثال التي قدمت موازنتها لعام 2016 في مطلع العام، نظرا لانشغالها بالتحضير لانتخابات تشريعية في البلاد.
وتتضمن اللوائح الأوروبية إمكانية فرض عقوبة على الدول التي تتأخر في تقديم الموازنة بحد أقصى حتى 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، وتقدم المفوضية الأوروبية رأيها الاستشاري في الأمر في نهاية الشهر نفسه، ثم يحال الملف إلى وزراء المالية في الدول الأعضاء في منطقة اليورو.
وإذا اكتشفت المفوضية في مشروع الموازنة أخطاء كبيرة تتعارض مع القوانين الأوروبية، تطلب من الحكومة المعنية أن تعيد النظر في مشروع الموازنة، وتقدمه من جديد. ولهذا السبب، تطلب المفوضية من الدول الأعضاء تقديم مشروع الموازنة منتصف أكتوبر، بدلا من منتصف نوفمبر، لإتاحة الفرصة لتعديل مشروع الموازنة في حالة اكتشاف أي تجاوزات أو أخطاء كبيرة.



سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1.30 دولار) للتر الواحد، بعد أن كان 317 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود المُستخدَم عادةً في وسائل النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أمرت، الأسبوع الماضي، بزيادة أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة 8 في المائة، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في مؤسسة «سيلان» للبترول: «نأمل أن نحقِّق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مع هذه الزيادة الأخيرة».

وأضاف أن الرئيس، أنورا كومارا ديساناياكي، أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة استعداد البلاد لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة في الجزيرة.

وكان الرئيس أصدر قراراً بتطبيق أسبوع عمل من أ4 أيام بدءاً من الأربعاء الماضي، وطلب من أصحاب العمل إعادة العمل بنظام العمل من المنزل حيثما أمكن.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية في زمن السلم، رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية التي تشنها ضدها، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط، كما تشتري الفحم لتوليد الكهرباء. وتستورد المنتجات النفطية المكررة من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما تستورد النفط الخام لمصفاتها، التي بنتها إيران، من الشرق الأوسط.

وحذَّرت الحكومة من أن القتال في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب لفترة طويلة، قد يُقوِّض جهودها للخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها عام 2022. وكانت سريلانكا قد تخلفت عن سداد ديونها الخارجية البالغة 46 مليار دولار في عام 2022 بعد نفاد احتياطاتها من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، حصلت كولومبو على قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار.


أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.