أنقرة تدرس أفضل فرص الاستثمار للشراكة مع «أرامكو» السعودية

مساع تركية وغربية لتنويع مصادر الغاز الطبيعي

إحدى محطات الغاز الطبيعي بتركيا (رويترز)
إحدى محطات الغاز الطبيعي بتركيا (رويترز)
TT

أنقرة تدرس أفضل فرص الاستثمار للشراكة مع «أرامكو» السعودية

إحدى محطات الغاز الطبيعي بتركيا (رويترز)
إحدى محطات الغاز الطبيعي بتركيا (رويترز)

بدأت وكالة دعم وتشجيع الاستثمارات التركية إعداد ملف كامل يحوي الفرص الاستثمارية المهمة التي يمكن أن تكون متاحة أمام شركة أرامكو السعودية في تركيا في مجالات الطاقة وتكرير البترول.
وقال مستشار وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة مجلس الوزراء التركي، مصطفى جوكصور، إن شركة أرامكو طلبت إعداد هذا الملف بعد توقيعها 18 مذكرة تفاهم مع عدد من الشركات التركية في مجالات توليد الطاقة الكهربائية والإنشاءات وبناء وإدارة المطارات وإنشاء الطرق على هامش المؤتمر العالمي للطاقة في إسطنبول الأسبوع الماضي.
وأضاف جوكصو أنه تم البدء في إعداد هذا الملف الذي يتضمن كثيرا من الفرص الاستثمارية المهمة التي تتوافق مع طبيعة عمل شركة أرامكو ومكانتها في قطاع البترول والطاقة على المستوى الدولي. وتتركز الفرص المتاحة أمام أرامكو للعمل في تركيا في مجالات تكرير النفط وبناء وتشغيل محطات الوقود في المدن التركية.
وكانت أرامكو السعودية وقعت 18 مذكرة تفاهم مع عدد من الشركات التركية على هامش المؤتمر العالمي للطاقة في إسطنبول الذي اختتم أعماله الخميس في إسطنبول، وأعلن المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو عقب التوقيع على مذكرات التفاهم أنها ستمهد الطريق لأرامكو لاستشراف فرص التعاون حول المصالح المشتركة في تركيا، واستقطاب الاستثمارات من الشركات التركية النظيرة إلى السعودية كما تعكس التزام أرامكو بالمساهمة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030». على صعيد آخر، اقترحت دول عدة شاركت في المؤتمر العالمي للطاقة في إسطنبول ضم إيران إلى مشروع خط نقل الغاز الطبيعي من أذربيجان إلى أوروبا عبر تركيا (تاناب) حتى يمكن لإيران نقل الغاز الطبيعي المستخرج لديها إلى أوروبا بعد انفتاحها الاقتصادي المتوقع على العالم بعد رفع الحظر الذي كان مفروضا عليها بسبب أزمة ملفها النووي. وقال الرئيس المتابع لتنفيذ المشروع، سلجوق دوزيول، إن 70 في المائة من أعمال التشييد الخاصة بالمشروع انتهت، ويمكن افتتاحه في عام 2018، مشيرًا إلى أن الحكومات المشاركة في المشروع تناقش إمكانية انضمام إيران له في المستقبل.
وأوضح أن خط تاناب سينقل 16 مليار متر مكعب سنويًا من غاز بحر قزوين وسيعمل في البداية على نقل ملياري متر مكعب إلى تركيا، ومن ثم سيتم نقل 16 مليار متر مكعب، 6 مليارات منها ستبقى في تركيا، والباقي سيتم نقله إلى دول الاتحاد الأوروبي.
ولفت إلى أن مشروع تاناب ليس مشروعًا احتكاريًا بل هو مشروع مفتوح أمام جميع الدول، وأن الخط له القدرة على نقل كميات عالية من الغاز، ولدى إيران الفرصة في المشاركة فيه إن رغبت في ذلك.
ويبدي الاتحاد الأوروبي اهتماما بتنويع مصادره من الغاز الطبيعي المسال لكسر أي احتكار اقتصادي يمكن أن تعتمد عليه دولة ما في فرض ضغط سياسي عليه، كما حدث مع روسيا في أزمة أوكرانيا، بالإضافة إلى رغبته في الاستفادة من ميزة السعر التنافسي من خلال تنويع المصادر الموردة.
ولا يمانع الاتحاد الأوروبي في استيراد الغاز من إيران وأذربيجان وإسرائيل من أجل كسر الاحتكار الروسي، إلا أن إيران، وعلى الرغم من دعوتها من جانب كل من تركيا وأذربيجان للمشاركة في المشروع، فلا ترى أن الدعوة في صالحها، بحسب دوزيول، حيث ترى أن كلاً من تركيا وأذربيجان تريدان احتكار نقل الغاز الإيراني، ومن ثم فرض إملاءات سياسية على إيران التي تملك ثاني أكبر احتياطي للغاز بعد روسيا.
ويمتد خط تاناب بطول 1850 كيلومترًا، وتقدر تكلفة إنشائه بما بين عشرة إلى 11 مليار دولار، ويُتوقع أن يبدأ ضخ الغاز فيه بحلول عام 2018.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.