اتساع الهوة بين الناخبين الرجال والنساء في الانتخابات الأميركية

مانحون كبار من الحزب الجمهوري يتخلون عن ترامب

مبنى صحيفة «نيويورك تايمز» التي يتهمها ترامب بالتشهير ويريد مقاضاتها والصحيفة ترفض سحب مقالها (أ.ف.ب)
مبنى صحيفة «نيويورك تايمز» التي يتهمها ترامب بالتشهير ويريد مقاضاتها والصحيفة ترفض سحب مقالها (أ.ف.ب)
TT

اتساع الهوة بين الناخبين الرجال والنساء في الانتخابات الأميركية

مبنى صحيفة «نيويورك تايمز» التي يتهمها ترامب بالتشهير ويريد مقاضاتها والصحيفة ترفض سحب مقالها (أ.ف.ب)
مبنى صحيفة «نيويورك تايمز» التي يتهمها ترامب بالتشهير ويريد مقاضاتها والصحيفة ترفض سحب مقالها (أ.ف.ب)

منذ بضعة أيام بدأت الهوة بين نوايا التصويت في الانتخابات الأميركية لدى الرجال والنساء تتسع حتى بلغت مستوى غير مسبوق كما يقول خبراء استطلاعات الرأي، إذ تصطف النساء بشكل متزايد وراء المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بينما يسجل دعم واضح لترامب بين الرجال. وتشير توقعات موقع «فايف ثورتي إيت. كوم» إلى أنه في حال اقتصر التصويت يوم الاقتراع الرئاسي في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على النساء فإن كلينتون ستفوز في أكثر من 40 ولاية من أصل 50. وعليه فإن كلينتون ستحصل على 450 من أصوات الهيئة الناخبة الـ538، أما إذا كان المشاركون في التصويت من الرجال فقط فإن الجمهوريين سيفوزون بـ350 صوتا من أصوات الهيئة الناخبة.
قبل أن تتقدم نساء لاتهام دونالد ترامب بتحرشات جنسية، لم تكن تصريحات المرشح الجمهوري تثير حماسة لدى الناخبات لما تتضمنه من تمييز ضد النساء.
السيدة الأولى ميشيل أوباما وجهت نداء لرص صفوف الأميركيين قائلة: «أمهاتنا وجداتنا لم يكن قادرات على تغيير ظروف حياتهن، لكننا اليوم كنساء لدينا كل القدرة التي نحتاج إليها لتحديد نتيجة هذه الانتخابات». فيما تقول سوزان كارول أستاذة العلوم السياسية والدراسات حول النساء في جامعة راتغرز بأن ترامب لم يسع فعلا إلى استمالة الناخبات، حتى قبل الفضيحة التي أثارها الكشف عن تسجيل فيديو يعود إلى العام 2005 يفاخر فيه ترامب بسلوك يمكن اعتباره تحرشا أو اعتداء جنسيا مستخدما تعابير فظة.
يصب تركيز حملة ترامب على الرجال البيض من الطبقة المتوسطة الذين لا يحملون شهادات جامعية والذين عانوا على الأرجح من نمو الاقتصاد العالمي الذي أدى إلى انتقال الوظائف الصناعية إلى خارج الولايات المتحدة. هؤلاء الناخبون أكثر ميلا إلى دعم برنامج ترامب الذي يعد بتأمين وظائف وبرفض اتفاقات التبادل الحر. ومع الحملة المتعثرة للملياردير التي تنتقل من كارثة إلى أخرى بالإضافة إلى الخلافات العميقة مع كبار مسؤولي حزبه، باتت كلينتون تتصدر توقعات نوايا التصويت.
أظهر الاستطلاع الأخير للرأي الذي أجراه موقع «ريل كلير بوليتكس» أنها تتقدم بست نقاط في المعدل الوطني كما أنها تتقدم في الكثير من الولايات الحاسمة.
لكن الفارق بين الرجال والنساء هائل. لدى الناخبات تبدو كلينتون في موقع واثق من الفوز. منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي تتقدم بأكثر من عشر لا بل عشرين نقطة في بعض الأحيان. إلا أن قطب العقارات ينجح دائما في فرض نفسه بين الناخبين. وأظهر استطلاع لجامعة كوينبيال أنه يتقدم بـ12 نقطة.
ومنذ ثمانينات القرن الماضي، تفضل الأميركيات الحزب الديمقراطي بينما يميل الرجال أكثر إلى المعسكر الجمهوري. وتقول كارول بأن كلينتون أسست قاعدة متينة بين النساء تعود إلى حملتها الرئاسية الأولى في العام 2008، والفارق بين الجنسين كان سيكون قياسيا أيا كان منافسها. إلا أن ترامب زاد من هذا الميل إلى حد كبير.
وأظهر استطلاع نشر هذا الأسبوع أن 45 في المائة من مؤيدي ترامب يوافقون القول التالي «في الوقت الحالي المجتمع يعاقب الرجال لمجرد أنهم يتصرفون كالرجال».إلا أن نسبة تأييد هذا القول لا تتجاوز 34 في المائة في معسكر كلينتون.
كما دعا قسم من كبار المانحين من الحزب الجمهوري الخميس إلى التخلي عن المرشح الرئاسي دونالد ترامب بعد سلسلة الاتهامات الموجهة إليه بتحرشات جنسية، حسبما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز». ونقلت الصحيفة عن مانحين من الذين قدموا ملايين الدولارات إلى الجمهوريين بأن الفضيحة المحيطة بقطب الأعمال تهدد بإلحاق أضرار دائمة بالحزب إذا لم يتخل عنه، مما يسلط الضوء على مدى عمق الانقسامات في أوساط الجمهوريين.
وعلق رجل الأعمال من ميسوري ديفيد همفريز بالقول لصحيفة «نيويورك تايمز»: «في مرحلة ما عليك أن تنظر في المرآة وتقر بأنه ليس من الممكن تبرير دعمك لترامب أمام أبنائك». تقول الصحيفة بأن همفريز كان ساهم بأكثر من 2.5 مليون دولار (2.3 مليون يورو) في السنوات الأربع الأخيرة.
كما قال المستثمر من نيويورك بروس كوفنر في رسالة إلكترونية إلى الصحيفة «إنه ديماغوجي خطير، ليس قادرا أبدا على تحمل مسؤوليات رئيس الولايات المتحدة». وأضاف في رسالته «حتى الأوفياء يصلون إلى نقطة معينة لا يعود من الممكن بعدها التغاضي عن الأخطاء الأخلاقية الواضحة لمرشح ما»، وقال: «هذا الخط تم تجاوزه بوضوح».
تشمل الانتقادات أيضا المسؤولين الجمهوريين الذين يواصلون دعم ترامب على غرار رئيس الحزب رينس برايبوس. وقال المستثمر من كاليفورنيا ويليام اوبرندورف «يجب أن يطرد رينس ويستبدل بشخص يتمتع بالكفاءات وصفات القائد لإعادة بناء الحزب». لكن كبار المانحين إلى الحزب لا يتمتعون بنفوذ كبير على ترامب الذي يستفيد خصوصا من ثروته الشخصية ويعتمد على منح صغيرة من قاعدته الانتخابية من اليمين المتطرف.
وازدادت حدة الانقسامات الاثنين بعدما أعلن رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي بول راين أمام مئات النواب الجمهوريين أنه سيتوقف عن القيام بحملات انتخابية لصالح ترامب خوفا ليس فقط من خسارة السباق الرئاسي بل أيضا من فقدان النفوذ في الكونغرس الذي سيعاد تجديد أعضائه جزئيا في الثامن من نوفمبر المصادف يوم الاقتراع الرئاسي.
بعدها تقدمت ست نساء على الأقل بشكاوى اتهمن فيها ترامب بالتحرش بهن جنسيا، غالبيتهن بعد أن أكد خلال المناظرة الرئاسية الأحد أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بأنه لم يعتد جنسيا على امرأة أبدا.
وبدأت الاتهامات بعد نشر تسجيل الفيديو الذي يتباهى فيه بالتحرش بالنساء مستغلا شهرته، مما أنزل السباق الرئاسي إلى مستويات غير معهودة من البذاءة.
إلا أن ترامب (70 عاما) لا يزال ماضيا في خطه وقال إن متهميه «يكذبون» وأن كلينتون تتآمر مع وسائل الإعلام لتقويض حملته. وعلق المسؤول المالي السابق في الحزب الجمهوري آل هوفمان: «نحن سائرون نحو الدمار». لكن كلينتون باتت الآن الأوفر حظا في السباق مع أن التوازن في الكونغرس لا يزال أقل وضوحا. فالجمهوريون يسيطرون على مجلسي الكونغرس طيلة الولاية الرئاسية الثانية لأوباما وأحبطوا الكثير من مشاريعه.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.