تسريب جديد يؤكد تجسس واشنطن على هاتف ميركل منذ 2002

مظاهرة أمام البيت الأبيض ضد برنامج التنصت الأميركي على الاتصالات

سيدة أميركية ترتدي نظارة كتب عليها «توقفوا عن التجسس» خلال مظاهرة ضد برامج التنصت الأميركي شارك فيها المئات أمام البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
سيدة أميركية ترتدي نظارة كتب عليها «توقفوا عن التجسس» خلال مظاهرة ضد برامج التنصت الأميركي شارك فيها المئات أمام البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

تسريب جديد يؤكد تجسس واشنطن على هاتف ميركل منذ 2002

سيدة أميركية ترتدي نظارة كتب عليها «توقفوا عن التجسس» خلال مظاهرة ضد برامج التنصت الأميركي شارك فيها المئات أمام البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
سيدة أميركية ترتدي نظارة كتب عليها «توقفوا عن التجسس» خلال مظاهرة ضد برامج التنصت الأميركي شارك فيها المئات أمام البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

ذكرت تقارير في ألمانيا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان على علم منذ عام 2010 بتجسس الاستخبارات الأميركية على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقالت صحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية الصادرة أمس استنادا إلى دوائر في الاستخبارات الأميركية قريبة الصلة من هذه العملية إن «كيث ألكسندر رئيس وكالة الأمن القومي الأميركية (إن إس إيه) كان قد أطلع أوباما في ذلك العام على العملية السرية ضد ميركل». ونقلت الصحيفة الألمانية عن مسؤول رفيع المستوى في وكالة الأمن القومي قوله، إن «أوباما لم يوقف العملية آنذاك لكنه سمح باستمرارها».
وفي سياق متصل كانت صحيفة «فرانكفورتر الجماينه زونتاجس تسايتونغ» الألمانية الصادرة اليوم، قالت إن «أوباما اعترف بصورة غير مباشرة باحتمال أن تكون وكالة الأمن القومي قد تجسست على ميركل»، وأشارت الصحيفة دون أن تذكر مصدرها إلى أن أوباما أكد لميركل في اتصال هاتفي أجراه معها يوم الأربعاء الماضي أنه «لم يعرف شيئا حول التنصت على هاتفها المحمول من قبل وكالة الأمن القومي». ونقلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية الصادرة اليوم عن أوباما قوله خلال الاتصال، أنه «كان سيوقف عملية التنصت على الفور لو كان قد علم بها. وكان متخصصون تابعون للاستخبارات الأميركية تعقبوا محتوى الرسائل القصيرة (إس إم إس) والمحادثات الهاتفية لميركل غير أن الهاتف الأرضي شديد التأمين في مكتب ميركل ظل الجهاز الوحيد الذي لم تتنصت عليه الوكالة الأميركية». وذكرت صحيفة «بيلد آم زونتاج» أن المعلومات كان يتم نقلها مباشرة إلى البيت الأبيض وليس كما هو معتاد أن يتم نقلها أولا إلى مقر الوكالة في ولاية ميريلاند. وأضافت الصحيفة أن الدور الرابع في السفارة الأميركية في برلين كان يمثل مركزا للتنصت على هذه الاتصالات. وأكدت تقارير أن ميركل كانت على قائمة التجسس لوكالة الأمن القومي الأميركية منذ عام 2002.
من جهة أخرى نظم مئات الأميركيين مظاهرة في العاصمة، واشنطن، احتجاجا على برامج التجسس التي تنتهجها أجهزة الأمن الأميركية عبر وسائل الاتصالات. ورفع المشاركون في التظاهرة لافتات كتب عليها «أوقفوا التجسس»، و«شكرا إدوارد سنودن»، وذلك بعد كشف إدوارد سنودن، والذي كان يعمل مع وكالة الأمن القومي الأميركية عن عمليات التجسس التي تقوم بها الوكالة على الاتصالات. وتجمع المحتجون الذين قدر المنظمون عددهم بـ4500 متظاهر، أمام مبنى الكابيتول، (مقر الكونغرس الأميركي)، حيث قدموا إلى الكونغرس عريضة احتجاج ويقول منظمو حملة «توقفوا عن مراقبتنا» إنهم جمعوا أكثر من نصف مليون توقيع على عريضتهم تلك. وتضم الحملة ائتلافا واسعا من الناشطين وجماعات الحقوق المدنية من بينهم اتحاد الحريات المدنية الأميركي وجماعة «احتلوا وول ستريت». وطالب المحتجون الكونغرس بإجراء تحقيق شامل في مجمل برامج التجسس في وكالة الأمن القومي التي كشف عنها المتعاقد السابق مع الوكالة إدوارد سنودن. وقادت تسريبات سنودن إلى إثارة جدل واسع في قانونية عمليات الرقابة والتنصت الواسعة على الهواتف والإنترنت، كما أغضبت الكثير من حلفاء الولايات المتحدة. وتقول الإدارة الأميركية، إن «برنامج وكالة الأمن القومي ضروري لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة ومنع الكثير من الأعمال الإرهابية». وردد المحتجون في تجمعهم أمام الكونغرس هتافات طالبت بوقف برامج التنصت التي تنتهك الحياة الخاصة، أمثال «أوقفوا التجسس الشامل» «كفوا عن مراقبتنا» و«أوقفوا الأكاذيب».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.