محافظ الحديدة: خبراء إيرانيون دخلوا المدينة.. و6 آلاف من الانقلابيين يحاصرونها

أبو الغيث أكد لـ«الشرق الأوسط» أن 3 ملايين شخص معرضون للمجاعة

محافظ الحديدة: خبراء إيرانيون دخلوا المدينة.. و6 آلاف من الانقلابيين يحاصرونها
TT

محافظ الحديدة: خبراء إيرانيون دخلوا المدينة.. و6 آلاف من الانقلابيين يحاصرونها

محافظ الحديدة: خبراء إيرانيون دخلوا المدينة.. و6 آلاف من الانقلابيين يحاصرونها

أكد محافظ الحديدة، عبد الله أبو الغيث، أن أكثر من 3 ملايين شخص في الحديدة معرضون لمجاعة شديدة على المدى القصير، بسبب شح المواد الغذائية الأساسية، وسيطرة الانقلابيين على قوت المجتمع المدني، لافتًا إلى أن السعودية قدمت كثيرا من الدعم والعون الإنساني والإغاثي لأشقائها في اليمن، وأعدت نحو مائة ألف سلة غذائية لأهالي الحديدة. وأضاف، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن خبراء إيرانيين ترافقهم ميليشيا أجنبية دخلوا الحديدة لوضع الخطط العسكرية والاستراتيجية لقيادات الحوثيين، مشيرا إلى أن أكثر من 6 آلاف عنصر لميليشيا الحوثي وحليفهم المخلوع علي صالح، منتشرين في المدينة مسلحين بأسلحة متوسطة وخفيفة، ويقومون بأعمال إجرامية واعتقالات وتعذيب بطرق ممنهجة، الأمر الذي دفع كثيرا من الضباط الموالين للشرعية للاختباء في منازلهم.
وفيما يلي نص الحوار:
* ما الأوضاع في الحديدة؟
- الأوضاع في الوقت الراهن مأساوية وتتدهور بشكل سريع، إذ لا توجد خدمات بنية تحتية، أو خدمات صحية، أو مياه وكهرباء، إضافة إلى الانتهاكات اليومية من قبل الانقلابيين ضد المدنيين التي تشمل جميع شرائح المجتمع.
* ما نوعية الانتهاكات التي تمارس بحق المدنيين؟
- ميليشيا الحوثي وحليفهم المخلوع صالح، يمارسون كل أنواع التعديات اللفظية والجسدية، والاعتقال والتعذيب بطرق ممنهجة، دون مسوغ رسمي يسمح لهم بتنفيذ عمليات الاعتقال، ما ينتج عنها إهانة للكرامة وتعذيب شديد، إضافة إلى إجبار المواطنين على دفع مبالغ تحت مسميات مختلفة منها ما هو لـ«المجهود الحربي» وما يدفع تحت شعار «دعم البنك المركزي»، وهذه الأعمال لم تقتصر على التجار وأصحاب منافذ البيع، بل امتدت إلى الفقراء الذين لا يمتلكون سوى «بسطات» في الشوارع.
* كم يبلغ عدد المعتقلين لدى ميليشيا الحوثي؟
- منذ دخول الحوثيين المدينة قبل عامين، يقومون بعمليات اعتقال للمواطنين، ثم يطالبون ذويهم بدفع مبالغ مالية لإخراجهم، وإن رفض الأهل لعدم وجود هذه المبالغ الكبيرة، يعمد الحوثيون إلى تعذيبهم حتى الموت، وهناك حالات لم يتم فيها تسليم جثث المتوفين لذويهم لعدم دفع الأموال، وتمارس الميليشيا ضغوطًا على المجتمع المدني من الجوانب كافة، النفسية والجسدية، لذلك فإن الأعداد تزداد وتنقص بحسب هذه الأعمال التي تمارسها الميليشيا، وما رصد من عدد المعتقلين المدنيين في سجون الميليشيا يتجاوز 500 مواطن.
* هل هناك طوق عسكري يفرضه الحوثيون على الحديدة؟
- نعم هناك طوق عسكري مشدد يفرض على المدينة، يبدأ من مداخل المدينة الثلاثة الرئيسية، إذ ينشر الانقلابيون عشرات الآليات والأفراد على المدخل الشمالي الذي يربط عددًا من القرى والمحافظات، والمدخل الشرقي الذي يربط الحديدة وصنعاء وتعز، والمدخل الجنوبي الذي يربط الحديدة وعدن، كما أنهم ينتشرون في شوارع المدينة بأسلحة متوسطة وخفيفة، ناشرين الخوف والذعر بين المواطنين، خصوصًا أن الميليشيا تنصب نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة في الشوارع والأحياء.
* كم يبلغ عدد الانقلابيين في المدينة؟
- حسب التقديرات التي رصدت في الفترة الماضية، فإن أكثر من 6 آلاف فرد منتشرين في المحافظة، مدججون بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، وهذه الأسلحة متطورة وحديثة الصنع تمتلكها الميليشيا التي تعتمد على صغار السن في تنفيذ أعمالها أو التفتيش في المناطق، وتواجدهم هذا دفعهم للاستيلاء على جميع مؤسسات الدولة وفي كل موقع ينصبون مشرفًا على هذا الموقع الحيوي ويتحكم به دون علم أو دراية، إضافة إلى استيلائهم على جميع المنظمات المدنية، والمؤسسات المالية ومنها فرع البنك المركزي الذي يعد نقطة للتحصيل ومن ثم للرفع للبنك المركزي، وإن تواجدت أموال تصادرها تلك الميليشيا.
* هل هناك قيادات عسكرية موالية للشرعية مختبئة في الحديدة؟
- يوجد كثير من القيادات التي لا تؤيد العملية الانقلابية في المدينة، ومنهم من فر إلى خارج البلاد ومنهم من انتقل للقرى والمدن الصغيرة حتى يكون بعيدًا عن الأنظار، وهناك ضباط من الجيش لم يتمكنوا من الخروج قبل اقتحام الحوثيين الحديدة، وهم الآن يلزمون منازلهم، وحتى تنقلاتهم تكون بحذر خوفًا من السقوط في قبضة الميليشيا.
* هل رصد تواجد خبراء إيرانيين داخل المدينة؟
- الحديدة حالة كحالة أي مدينة يمنية، نالها ما نالها من تدمير ووحشية في قتل المدنيين على يد الانقلابيين، وهناك خبراء إيرانيون تم رصد دخولهم المدينة، وهؤلاء الخبراء دخلوا إلى الحديدة مع ميليشيات أجنبية بهدف تقديم الدعم للحوثيين ووضع الخطط العسكرية والاستراتيجية لهم، ونحن نتابع هذه المعلومات ونتعامل معها بكل ما يمكن من خلال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
* هل ما زال الحوثيون مستفيدين من موقع المدينة على البحر في تهريب السلاح؟
- ما زال الحوثيون يعتمدون على ما يصلهم من عمليات تهريب سلاح عبر سواحل الحديدة، ويعتمدون في ذلك على قوارب صيد صغيرة لنقل السلاح من السفن في البحر، إضافة إلى نقل المخدرات بشكل كبير وتوزيعها على المدن اليمنية كافة، ونجحت قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في الحد من هذه العمليات بشكل كبير عما كانت عليه في وقت سابق، وحسب ما توفر من معلومات فإن المصدر الرئيسي لدعم الحوثيين بالسلاح هي إيران.
* ما دور المقاومة الشعبية في مواجهة الميليشيا؟
- المقاومة الشعبية تلعب دورًا مهمًا، ولولا تواجدها لكانت المدينة انهارت من اللحظات الأولى لدخول الانقلابيين، وأكثر ما يزعج الميليشيا العمليات التي تنفذها المقاومة بدقة وتستهدف قياداتها وأفرادها بشكل كبير، كما تأسر المقاومة أتباع الحوثيين للتفاوض معهم لإطلاق سجناء المدينة.
* كم يبلغ تعداد المقاومة وهل هناك نية للتحول إلى جيش وطني؟
- يبلغ عدد أفراد المقاومة الشعبية قرابة 3 آلاف فرد، وهم منتشرون بشكل دقيق في مواقع مختلفة في المدينة لتسهيل تنفيذ هجماتها ضد الميليشيا، ويوجد معسكرات تدريب انخرط فيها نحو 5 آلاف شاب من أبناء المدينة، تمهيدًا لتأسيس لواء عسكري شبه نظامي تحت إشراف الجيش الوطني.
* هل تحولت المساجد في الحديدة إلى حسينيات؟
- نعم قامت الميليشيا بأعمال إجرامية كثيرة ومتنوعة، ومن ذلك تحويل كثير من المساجد إلى حسينيات، كما أن أفراد الميليشيا ينزلون خطيب الجمعة من على المنبر، لترديد ما يعرف لديهم بـ«الصرخة» وذلك تحت تهديد السلاح، الأمر الذي يدفع كثيرًا من المصلين وأئمة المساجد للانسحاب خوفًا من الاشتباك معهم، وهناك نقاط توضع أمام الجوامع الكبيرة بهدف صد الناس من الدخول وأداء الصلاة.
* هل يعني ذلك أن الحديدة دخلت نفقًا مظلمًا؟
- بكل المقاييس، خصوصا فيما ينفذ من أعمال ضد المدنيين، ومحاربتهم على قوت يومهم، وتحويل مساجدهم إلى حسينيات، خصوصًا أن غالبية سكان المدينة ممن يعملون بالأجر اليومي سواء كان في «الميناء، أو الصيد، أو البناء» وغيرها من الأعمال اليدوية التي تكفيهم قوتهم، والآن توقفت مداخلهم وحصل النقص الشديد لدرجة أن عمليات شراء الغذاء كالزيت وكثير من أنواع الغذاء أصبحت توزن بـ«الملعقة» وهذا من نتائج الانقلاب.
* ما أبرز الملفات التي عرضتها في لقائك على الرئيس عبد ربه هادي؟
- هناك كثير من الملفات التي تتمحور في آليات وضع استراتيجية عامة للعمل، وكان الرئيس يحث على مقارعة الانقلابيين بكل الوسائل الممكنة، كما طلب منا التواصل مع الأحرار والشرفاء ليضموا جهدهم مع الحكومة الشرعية في مواجهة الانقلابيين، كما طرحنا الملف الإغاثي.
* في الملف الإغاثي، هل تلقيتم دعمًا؟
في هذا الصدد، نؤكد أن السعودية من الدول القلائل التي تقوم بدورها في هذا الجانب الإنساني، من خلال إرسال مساعدات إنسانية، وتم إبلاغنا أن الجهات المختصة في السعودية لديها مائة ألف سلة غذائية لمدينة الحديدة، ولكن المشكلة التي نواجهها هي عمليات السطو المسلح من قبل الانقلابيين وتوزيع المعونات على أنصارهم، ونعمل مع قوات التحالف العربي للاستعانة بمنظمات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية، خصوصًا أن الحديدة التي تحتضن قرابة 3 ملايين شخص، معرضين لمجاعة إن لم يتدارك الموقف وتعد الحياة إلى طبيعتها.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.