مصر تستكشف «الخبرة الروسية» لتطوير «الحديد والصلب»

الشركة الوطنية تعاني من خسائر بلغت 70 مليون دولار

عامل في شركة الحديد والصلب المصرية (رويترز)
عامل في شركة الحديد والصلب المصرية (رويترز)
TT

مصر تستكشف «الخبرة الروسية» لتطوير «الحديد والصلب»

عامل في شركة الحديد والصلب المصرية (رويترز)
عامل في شركة الحديد والصلب المصرية (رويترز)

في ظل ما تعانيه شركة الحديد والصلب المصرية من خسائر وصعوبات خلال الفترة الأخيرة، التقى أشرف الشرقاوي، وزير قطاع الأعمال المصري، وفدًا من إحدى كبريات الشركات الروسية المتخصصة في مجال الحديد والصلب، والتي أبدت اهتمامها بالمساهمة في مشروع تطوير شركة الحديد والصلب المصرية، وذلك بحضور ممثل عن السفارة الروسية بالقاهرة، والمهندس محمد سعد نجيدة رئيس شركة الحديد والصلب، ومستشار الشركة للتطوير، ويأتي هذا في إطار اهتمام الوزارة بمشروع تطوير شركة الحديد والصلب.
وبحسب أرقام كشف عنها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، في البيانات الأولية للرقم القياسي لإنتاج الصناعات التحويلية والاستخراجية عن شهر يوليو (تموز) الماضي، والتي صدرت الأسبوع الماضي، فقد ظهر تراجع الرقم القياسي لصناعة الفلزات القاعدية، والتي تشمل صناعة الحديد والصلب والمعادن الثقيلة، مسجلا 63.65 خلال يوليو (تموز) 2016، مقابل 72.39 خلال الشهر السابق، بنسبة انخفاض بلغت 12.1 في المائة، وأرجعت الإحصاءات هذا التراجع لتوقف جزئي لأفران عدد من المصانع لإجراء صيانة لها.
كما يبين التقرير السنوي لعام 2016، الصادر عن مجلس إدارة شركة الحديد والصلب المصرية، نهاية الشهر الماضي، أن الشركة تكبدت صافي خسارة قدرها 615 مليون جنيه (نحو 70 مليون دولار).
وكشف التقرير أن الحالة العامة للشركة، تؤكد انخفاض كميات الإنتاج نتيجة انخفاض كميات الفحم الموردة من شركة الكوك وعدم تشغيل الأفران العالية بصفة منتظمة، مما يؤثر بالسلب على نتائج الأعمال والقوائم المالية، وانخفاض كميات المبيعات نتيجة حالة عدم الاستقرار ونتيجة الإغراق الشديد من المنتجات المثيلة والاقتراحات الخاصة بالتحويل للاحتياطات، ونتيجة تحقيق تلك الخسائر الفادحة لم يتم عمل احتياطات جديدة.
كما أوصت الجمعية العمومية للشركة في اجتماعها الأخير بالعمل على سرعة تصريف المخزون الراكد بأنواعه، لتحقيق عائد اقتصادي وتوفير السيولة المالية، تلافيًا لتقادمه أو تلفه، بالإضافة إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحصيل مستحقاتها لدي الغير.
ويبلغ رأسمال الشركة 976 مليون جنيه مصري تقريبًا، أي نحو 110 ملايين دولار، موزعًا على عدد 488 مليون سهم، بقيمة اسمية جنيهان مصريان (22.5 سنت أميركي) للسهم الواحد، وأشار التقرير إلى أن الشركة لديها 5 أفرع في الأدبية السويس ومناجم البحرية ومحاجر بني خالد ومحجر أسوان والإسكندرية، لم يحدث بها أي تغيير خلال العام المالي 2015 - 2016.
وفي إطار مساعي تطوير الشركة، قالت وزارة قطاع الأعمال العام، في بيان لها قبل يومين، إن الوزير أشرف الشرقاوي استمع إلى عرض تقديمي من رئيس إحدى الشركات الروسية (دون الإعلان عن هويتها)، حول المشروعات المماثلة لتطوير الشركات العاملة في مجال صناعة الحديد والصلب، التي قامت بها الشركة سواء داخل روسيا أو في عدة دول حول العالم، وأشار رئيس الشركة إلى وجود سابقة تعاون مع شركة الحديد والصلب في الفترة من عام 2008 إلى 2010.
وفي هذا السياق، أوضح الشرقاوي أن خطة تطوير شركة الحديد والصلب ترتكز على محورين، الأول هو تطوير بعض الخطوط والأفران القائمة بتكلفة أقل واقتصاديات تشغيل وعوائد أفضل؛ بدلاً من إحلال تلك الأصول بالكامل بأصول جديدة، أما المحور الثاني، فيتمثل في شراء وحدة جديدة لإنتاج الحديد بالتوازي مع تطوير الخطوط والأفران القائمة.
وشدد الشرقاوي على أهمية التعامل مع شركة الحديد والصلب ككيان اقتصادي مستقل لأنها شركة مقيدة بالبورصة وبها مساهمات من القطاع الخاص، وبالتالي تجب مراعاة عدة معايير عند اتخاذ القرار حفاظا على مصالح المساهمين وحقوق الأقلية التي تمتلك 9 في المائة من أسهم الشركة، ليكون الأساس هو الجدوى المالية والفنية لتنفيذ المشروع، والعائد المتوقع منه.
وأكد وزير قطاع الأعمال العام أن هناك ثلاثة عناصر هامة سيتم النظر إليها عند اتخاذ القرار واختيار أفضل العروض المقدمة لتطوير الشركة، وهي الكفاءة التشغيلية وجودة المنتج، والوقت المستغرق لتنفيذ المشروع، وبرنامج التمويل المقدم.
كما أكد الشرقاوي أن الشركة القابضة للصناعات المعدنية، وشركة الحديد والصلب التابعة لها، في سبيلهما للانتهاء قريبا من إعداد مستندات طرح التطوير وكراسة الشروط بعد مراجعتهما من عدة جهات متخصصة تمهيدا للإعلان عن الطرح، مشيرًا إلى أن الوزارة تولي مشروع تطوير شركة النصر للكوك أيضا اهتماما كبيرا، ولكن ستتم عملية تطويرها بصورة مستقلة عن مشروع تطوير شركة الحديد والصلب.



تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.


«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
TT

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية» تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي. وبناءً على هذا الإنجاز المهم، كشفت الشركة أيضاً عن عزمها زيادة المحتوى المحلي في مشترياتها من السلع والخدمات إلى 75 في المائة بحلول عام 2030.

وأسهم برنامج «اكتفاء» منذ بدايته وحتى الآن، بأكثر من 280 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ما يعزز دوره كأحد المحركات الرئيسة للتنمية الصناعية، والتنويع الاقتصادي، وتعزيز المرونة المالية على المدى الطويل.

ومن خلال توطين السلع والخدمات، أسهم برنامج «اكتفاء» في دعم مرونة وموثوقية سلاسل إمداد «أرامكو السعودية» واستمرارية أعمالها، والحدّ من قابلية سلسلة الإمداد للتأثر، كما وفَّر حماية من التضخم العالمي في التكاليف، وهو ما برزت أهميته الكبيرة خلال فترات مليئة بالتحديات.

التنمية الصناعية

وأشار رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إلى حجم التحوّل الذي أحدثه برنامج «اكتفاء» وتأثيره الإيجابي على اقتصاد المملكة، مبيناً أن الإعلان يُمثّل علامة فارقة في مسيرة البرنامج، ويجسّد قفزة نوعية في التنمية الصناعية للبلاد، في توجه متوافق بشكلٍ كبيرٍ مع الرؤية الوطنية الطموحة.

ومن هذا المنطلق، أسهمت التحسينات الإيجابية التي شهدتها بيئة العمل في المملكة بعد هذه الرؤية في نجاح البرنامج الذي يُعد أحد الركائز الرئيسة في استراتيجية الشركة، لبناء منظومة صناعية محلية تنافسية، تدعم قطاع الطاقة، وتُسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوفير آلاف فرص العمل النوعية للكوادر الوطنية.

وأضاف الناصر: «من خلال توطين سلسلة الإمداد، يُسهم البرنامج كذلك في تعزيز موثوقية الأعمال، والحدّ من آثار التحديات التي قد تواجه سلاسل الإمداد، كما يعكس أثره التراكمي على مدى 10 أعوام عمق القيمة المضافة التي يواصل تحقيقها».

سلاسل الإمداد

وعلى مدى العقد الماضي، برز «اكتفاء» كأحد أنجح النماذج الواقعية للتحوّل الاقتصادي القائم على سلاسل الإمداد؛ حيث حوَّل إنفاق «أرامكو السعودية» على المشاريع إلى عوامل نمو محلية أسهمت في توفير فرص عمل، وتحسين الإنتاجية، وتحفيز الصادرات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وفي إطار هذا النمو، حدَّد برنامج «اكتفاء» أكثر من مائتي فرصة توطين في 12 قطاعاً رئيساً، تمثل قيمة سوقية سنوية تبلغ 28 مليار دولار أميركي.

وقد تحولت هذه الفرص إلى استثمارات ملموسة؛ حيث استقطب البرنامج أكثر من 350 استثماراً من 35 دولة في منشآت تصنيع جديدة داخل المملكة، مدعومة بنحو 9 مليارات دولار. وأسهمت هذه الاستثمارات حتى الآن، في تصنيع 47 منتجاً استراتيجياً في المملكة لأول مرة.

كما أسهم برنامج «اكتفاء» في توفير أكثر من مائتي ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مختلف مناطق المملكة؛ مما عزز القاعدة الصناعية المحلية والكفاءات الوطنية.

ولدعم النمو المستمر، نظَّم برنامج «اكتفاء» 8 منتديات إقليمية للمورّدين حول العالم خلال عام 2025، استكمالاً للمنتدى الرئيس الذي يُعقد كل عامين.

وقد أسهمت هذه الفعاليات في ربط المستثمرين والمصنِّعين والمورِّدين العالميين بفرص التوطين في المملكة.


الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.