تجارة دبي غير النفطية تنمو 17 % خلال النصف الأول من 2016

بلغت 176 مليار دولار.. والصين الشريك الأول

الأجهزة الإلكترونية تتصدر قائمة السلع في التجارة غير النفطية لدبي («الشرق الأوسط»)
الأجهزة الإلكترونية تتصدر قائمة السلع في التجارة غير النفطية لدبي («الشرق الأوسط»)
TT

تجارة دبي غير النفطية تنمو 17 % خلال النصف الأول من 2016

الأجهزة الإلكترونية تتصدر قائمة السلع في التجارة غير النفطية لدبي («الشرق الأوسط»)
الأجهزة الإلكترونية تتصدر قائمة السلع في التجارة غير النفطية لدبي («الشرق الأوسط»)

أعلنت مدينة دبي الإماراتية عن نمو تجارتها الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2016، بنسبة 17 في المائة، حيث بلغت قيمة التجارة الخارجية نحو 647 مليار درهم (176 مليار دولار)، توزعت بين واردات بقيمة 401 مليار درهم (109 مليار دولار)، وصادرات بقيمة 74 مليار درهم (20 مليار دولار)، وإعادة التصدير بقيمة 172 مليار درهم (46.8 مليار دولار).
وقال سلطان بن سليم رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إن دبي تمكنت من تحويل التحديات التي تشهدها بيئة الاقتصاد العالمي، نتيجة التقلبات في الأسواق العالمية، إلى إنجازات جديدة في قطاع التجارة الخارجية، فعلى الرغم من التقلبات التي يشهدها الاقتصاد الدولي مع استمرار الانخفاض في أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، فإن دبي نجحت في استقطاب مزيد من التجار والمستثمرين من أنحاء العالم كافة، وتشجيعهم على اختيار دبي مقصدا لتجارتهم واستثماراتهم، بفضل البنية التحتية الحديثة والخدمات الحكومية المتوفرة في الموانئ والمطارات، والبنية التشريعية المتطورة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف سلطان بن سليم، أن «الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أكد أن جمارك دبي تنتظرها مهمة كبيرة في المرحلة المقبلة، مع استعداد الدولة لاستضافة معرض (إكسبو 2020) ودعا إلى عدم الاكتفاء بما تم إحرازه من تقدم في مجال التحول الذكي، بل مواصلة العمل على تطوير الخدمة بما يسهل التدفق التجاري وتيسير حركة المسافرين، وبناءً على هذه التوجيهات، فإن جمارك دبي تضع في مقدمة أولوياتها العمل على تطوير الخدمات والتسهيلات التجارية والجمركية كافة، لتلبية متطلبات العارضين والمشاركين في معرض (إكسبو 2020)».
وبحسب تقرير صدر من جمارك دبي أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن قيمة تجارة دبي الخارجية في النصف الأول من العام الجاري في أجهزة الهاتف والكومبيوتر، بلغت نحو 104 مليار درهم (28.3 مليار دولار)، توزعت بين تجارة أجهزة الهاتف الذكي والمحمول والثابت، بقيمة 84 مليار درهم (22.8 مليار دولار)، متصدرة البضائع كافة في تجارة دبي الخارجية، بينما بلغت قيمة تجارة أجهزة الكومبيوتر 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار).
وبلغت قيمة تجارة دبي الخارجية الخاصة بالسيارات نحو 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار)، وبلغت قيمة تجارة الإمارة بالزيوت النفطية نحو 21 مليار درهم (5.7 مليار دولار)، وبلغت قيمة تجارة الإمارة بالذهب نحو 75 مليار درهم (20.4 مليار دولار)، وبالألماس نحو 51 مليار درهم (13.8 مليار دولار)، وبالمجوهرات نحو 34 مليار درهم (9.2 مليار دولار).
من جهته قال أحمد مصبح مدير جمارك دبي: «نحرص على تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات في تطوير العمل الجمركي، لكي نضمن اختصار الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التخليص الجمركي للشحنات والبضائع، وإنهاء إجراءات المسافرين بالمنافذ الجمركية بسرعة وسلاسة، ما يدعم العائد المالي لعملائنا من التجار والمستثمرين ويعزز قدرتهم على تحقيق النمو المستدام لأعمالهم، نتيجة لاختيارهم دبي مقصدا لعملياتهم التجارية. وتعمل جمارك دبي حاليا على إطلاق وتطوير عدة مشروعات ومبادرات جديدة تخدم المتعاملين».
وزاد: «من أبرزها مشروع برنامج (المشغل الاقتصادي المعتمد) لتمكين المتعاملين من الحصول على مزايا كثيرة، إذا استطاعوا تحقيق متطلبات التأهل للاعتماد في هذا البرنامج، حيث يمكنهم الاستفادة من تسريع الإجراءات الجمركية والحصول على أولوية تفضيلية في معاملاتهم الجمركية داخل الدولة وفي الدول التي تربطنا بها اتفاقيات اعتراف متبادل بهذا البرنامج، الذي يلبي متطلبات منظمة الجمارك العالمية، ما يدعم فرص النمو المستقبلي لتجارة دبي الخارجي».
ووفقًا للتقرير، جاءت الصين في مركز الشريك التجاري الأول لدبي في النصف الأول من عام 2016. وبلغت قيمة تجارة الإمارة معها 79 مليار درهم (21.5 مليار دولار)، تلتها الهند في مركز الشريك التجاري الثاني بقيمة 48 مليار درهم (13 مليار دولار)، ثم الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 43 مليار درهم (11 مليار دولار)، وجاءت السعودية في مركز الشريك التجاري الرابع عالميًا والأول خليجيًا وعربيًا لإمارة دبي، حيث بلغت قيمة التجارة معها نحو 27.4 مليار درهم (7.4 مليار دولار)، وتقدمت ألمانيا إلى مركز الشريك التجاري الخامس نتيجة لنمو تجارة دبي معها بنسبة 12 في المائة، لتصل قيمتها إلى نحو 24 مليار درهم (6.5 مليار دولار)، فيما قفزت تجارة دبي مع سويسرا في النصف الأول من عام 2016 لتصل قيمتها إلى 23.7 مليار درهم (6.4 مليار دولار)، بنمو بلغ 49 في المائة.
وتوزعت تجارة دبي الخارجية في النصف الأول من عام 2016 إلى التجارة المباشرة، بقيمة 420 مليار درهم (114.3 مليار دولار)، وتجارة المناطق الحرة بقيمة 211 مليار درهم (57.4 مليار دولار)، وتجارة المستودعات الجمركية بقيمة 16 مليار درهم (4.3 مليار دولار)، كما توزعت التجارة الخارجية للإمارة بين وسائل النقل المختلفة الجوية والبحرية والبرية المستخدمة في نقل البضائع، فبلغت قيمة التجارة عبر وسائل النقل الجوي 300 مليار درهم (81.6 مليار دولار)، وقيمة التجارة عبر وسائل النقل البحري 233 مليار درهم (63.4 مليار دولار)، وقيمة التجارة عبر وسائل النقل البري 113 مليار درهم (30.7 مليار دولار).
ووفقًا لمعلومات جمارك دبي، فإن تجارة الإمارة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بلغت 63 مليار درهم (17.1 مليار دولار) في النصف الأول من العام الجاري. وبلغت قيمة واردات دبي من دول المجلس 14.1 مليار درهم (3.8 مليار دولار)، والصادرات 13 مليار درهم (3.5 مليار دولار)، وإعادة التصدير 36 مليار درهم (9.7 مليار دولار).
وتقدمت السعودية شركاء دبي التجاريين في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية بصفة عامة، حيث بلغت قيمة تجارة دبي مع المملكة نحو 27.4 مليار درهم (7.4 مليار دولار)، خلال الأشهر الستة الأولى، توزعت إلى 5.1 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) واردات، و4.25 مليار درهم (1.1 مليار دولار) صادرات، و18 مليار درهم (4.8 مليار دولار) إعادة تصدير.
وحلت عُمَان في المركز الثاني خليجيًا بقيمة 11.3 مليار درهم (3 مليار دولار) منها 1.8 مليار درهم (489 مليون دولار) واردات، و4.3 مليار درهم (1.1 مليار دولار) صادرات، و5.2 مليار درهم (1.4 مليار دولار) إعادة تصدير، ثم الكويت في المركز الثالث بقيمة 10.73 مليار درهم (2.9 مليار دولار)، منها 3.5 مليار درهم (952 مليون دولار) واردات، و1.7 مليار درهم (462 مليون دولار) صادرات، و5.5 مليار درهم (1.4 مليار دولار) إعادة تصدير.
وحلت قطر بإجمالي 8.76 مليار درهم (2.3 مليار دولار) في المركز الرابع، توزعت إلى واردات بقيمة 1.55 مليار درهم (421 مليون دولار)، وصادرات 1.6 مليار درهم (435 مليون دولار)، وإعادة تصدير بقيمة 5.6 مليار درهم (1.5 مليار دولار)، ثم البحرين بقيمة 4.86 مليار درهم (1.3 مليار دولار)، منها 2.14 مليار درهم (582 مليون دولار) واردات، و1.1 مليار درهم (299 مليون دولار) صادرات، و1.6 مليار درهم (435.5 مليون دولار) إعادة تصدير.



الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.