وزير التنمية التركي: «الخارجية» و«العدل» تدرسان «جاستا».. وسنتخذ خطوات بشأنه

علوان أكد لـ «الشرق الأوسط» رغبة بلاده المشاركة في تحويل السعودية إلى قاعدة للإنتاج ضمن «رؤية 2030»

لطفي علوان وزير التنمية التركي (تصوير: أحمد فتحي)
لطفي علوان وزير التنمية التركي (تصوير: أحمد فتحي)
TT

وزير التنمية التركي: «الخارجية» و«العدل» تدرسان «جاستا».. وسنتخذ خطوات بشأنه

لطفي علوان وزير التنمية التركي (تصوير: أحمد فتحي)
لطفي علوان وزير التنمية التركي (تصوير: أحمد فتحي)

على الرغم من أن زيارته للسعودية كانت اقتصادية بالدرجة الأولى، فإن الملفات السياسية فرضت نفسها على لقاءات وزير التنمية التركي بالمسؤولين ورجال الأعمال السعوديين. وحرص الضيف والوفد المرافق الذي يتشكل في معظمه من قطاع الأعمال التركي وشخصيات من المعارضة، على بيان رفضهم لقانون «جاستا» الأميركي، وتأييدهم الكامل لكل الخطوات السعودية لمواجهته. وفي هذا الصدد، قال لطفي علوان وزير التنمية التركي، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن تركيا والسعودية تدرسان كثيرًا من الخطوات العملية لمواجهة قانون «جاستا» الذي يسمح بمقاضاة الدول الراعية للإرهاب، وذلك عبر منظمة التعاون الإسلامي والدول الأوروبية الحليفة، مبينًا أن وزارتي الخارجية والعدل التركيتين تقومان بإعداد دراسة شاملة حول هذا القانون، وسيعلن عنها فور الانتهاء منها.
ويعتقد علوان أن سبب استهداف كل من تركيا والسعودية، وانزعاج بعض الدول والجهات منهما، هو أن الدولتين تؤيدان السلام وتساهمان في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتؤيدان وحدة البُلدان، ووجهات نظرهما في سوريا والعراق متطابقة.
* بداية، ضعنا في صورة محادثاتك مع المسؤولين السعوديين وأبرز الملفات التي تطرقتم لها.
- خلال اللقاءات التي أجريتها في إطار زيارتي، التقيت وزير الاقتصاد والتخطيط، ومجموعة من رجال الأعمال، ثم التقيت وزير التجارة والاستثمار، وخلال هذه اللقاءات أكد لي الإخوة السعوديون على أن التعاون السياسي في أعلى مستوياته، ويرغبون في تعزيز العلاقات الاقتصادية بنفس المستويات. كما وجدت الوزراء ورجال الأعمال يولون أهمية كبيرة لزيادة التعاون بين الدولتين. أيضًا لفت انتباهي قول أحد رجال الأعمال السعوديين إن هناك 150 شركة سعودية ترغب في فتح استثمارات في تركيا، وقد شعرت بامتنان كبير لسماع ذلك. ومما لا شك فيه سأولي هذا الأمر اهتمامًا، وسنجري الاتصالات اللازمة مع هؤلاء الإخوة، ونفتح المجال لهذه الاستثمارات.
* تركيا خرجت للتو من محاولة انقلاب فاشلة، والسعودية تعرضت ولا تزال لهجمات كثيرة، كان آخرها إقرار الولايات المتحدة الأميركية قانونًا لمقاضاة الدول الراعية للإرهاب، أو ما يعرف بـ«جاستا»، والذي يستهدف بالدرجة الأولى المملكة، هل تعتقدون أن تركيا والسعودية مستهدفتان؟
- حسبما تعلمون، إن تركيا قبل فترة وجيزة تعرضت لمحاولة انقلابية من قبل جماعة فتح الله غولن الإرهابية، وكان الهدف هو إزالة الدستور والنيل من الحكومة الشرعية، لكن الشعب التركي والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وقفت جميعها وقفة شامخة، وأفشلت هذه المحاولات، وأظهر الشعب التركي للعالم برمته إرادته السياسية، ووجّه للعالم درسًا في الديمقراطية.
أما فيما يتعلق بقانون «جاستا» الذي أقرته الولايات المتحدة الأميركية، فنود أن نشير إلى أنه لا يمكننا قبول هذه القرار الذي يعتبر منافيًا للأعراف والقوانين الدولية، كما أنه لا يجوز اتهام دولة بأكملها جراء محاولة قام بها بضعة من الإرهابيين خلال أحداث 11 من سبتمبر (أيلول) 2001. واليوم ما تقوم به أميركا من هذه المبادرة قد يعود بالضرر عليها بعد فترة، وأؤكد بأننا حكومة وشعبًا نقف خلف الحكومة السعودية فيما يتعلق بهذا الإجراء الخاطئ. وكما تعلمون الرئيس إردوغان سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، قد أشار إلى الخطأ الفادح جراء اتخاذ هذا القرار، وأكد وقفته المؤيدة للمملكة العربية السعودية في هذا الشأن. تركيا حققت خلال الأعوام الـ14 الأخيرة تطورًا كبيرًا، وواصلت نموها وتمكنت من تحقيق مشروعات عملاقة، ولهذا السبب هناك جهات تشعر بالقلق جراء هذه التنمية التي تحققها، وأؤكد أننا نثق بشعبنا وسنواصل نمونا وتطورنا.
أما بالنسبة للسعودية، فإننا ندرك أن الحكومة السعودية قد تكون واجهت صعوبات بسبب التغيرات الحاصلة في أسعار النفط، ولهذا السبب قامت بطرح «رؤية 2030»، وفي هذا الإطار بالإمكان تحويل السعودية إلى قاعدة للإنتاج، ويمكن تحقيق تعاون وثيق بين الدولتين على مختلف المجالات وإنشاء الصناعات. ومن المعروف أن لدينا تعاونًا وثيقًا في مجال الصناعات الدفاعية، وبالإمكان جعل هذا التعاون يشمل القطاعات كافة، وكما هو معروف، فالسعودية وتركيا دولتان تؤيدان السلام وتساهمان في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتؤيدان وحدة البُلدان، ووجهات نظرهما في سوريا والعراق متطابقة، ولذلك فقد تكون هذه الأمور السبب وراء انزعاج بعض الجهات.
* تحدث الرئيس إردوغان قبل أيام بأن تركيا والسعودية تدرسان خطوات لمواجهة قانون «جاستا»، فهل يمكن إعطاؤنا مزيدًا من التفاصيل حول هذه الخطوات؟
- في الحقيقة، نحن باعتبارنا حكومة موقفنا صريح وواضح، كما هو موقف الرئيس فيما يتعلق بـ«جاستا». أعتقد من خلال منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى أن هناك علاقة وثيقة تربطنا مع بعض الأصدقاء الأوروبيين، سنقوم باتخاذ بعض الخطوات الملموسة في هذا الصدد، ومع عدد كبير من الدول الإسلامية أيضًا. وفي هذا الإطار، فإن كلا من وزارتي الخارجية والعدل التركيتين تقومان بإعداد دراسة شاملة حول قانون «جاستا»، وعند اكتماله سيتم إعطاء التفاصيل في هذا الشأن.
* أنتقل معك إلى الأدوار السلبية التي تقوم بها إيران في المنطقة عبر إنشاء ميليشيات مسلحة ودعم الإرهابيين في سوريا، والعراق، واليمن، والبحرين، بالسلاح.. كيف تنظرون لهذا الدور السلبي الذي يقوم به النظام الإيراني؟
- تركيا دومًا أفكارها صريحة وواضحة، وعندما ترى أمرًا خاطئًا تقول إنه خاطئ، وعندما تراه صائبًا تقول إنه صائب، ولاشك في أننا نمتلك وجهات نظر مختلفة مع إيران بشأن كثير من القضايا، ودائمًا نؤكد على المبدأ الأساسي الذي يدعو لوجوب الحفاظ على وحدة البُلدان وتأسيس السلام والاستقرار. طبعًا إيران دولة جارة، ولكن عندما نرى أن هناك إجراءات خاطئة نقوم بإبلاغها بذلك، تمامًا كما نبلغها بالأمور الصائبة. وفيما يخص الجهات التي تمتلك ميليشيات أو قوات عسكرية مسلحة في المنطقة، فنأمل أنها تعود لنفسها ويأتي اليوم الذي ترى فيه الوقت الملائم لإنهاء هذه الحالة. من جهة أخرى، بينما نرى أن الدول الأوروبية والغربية تقيم القيامة عندما يُقتل طفل واحد من أطفالها، في حين تلتزم الصمت إزاء مقتل مئات الآلاف في المنطقة، ولهذا السبب نأمل في أن تعود إلى صوابها وأن تتحول المنطقة إلى منطقة أمن واستقرار. ووجهات نظر كل من تركيا والسعودية متطابقة في هذا الشأن.
* قبل أيام اختلقت وسائل إعلام إيرانية خبرًا مفاده أن السفير السعودي في واشنطن عرض اللجوء على فتح الله غولن.. هل تعتقدون أن ذلك يندرج تحت إثارة الفتنة والوقيعة بين تركيا والمملكة، عطفًا على العلاقات بين البلدين؟
- هناك قول مأثور يقول: «لا يمكن حجب ضوء الشمس بغربال»، نحن ندرك الوقفة القوية التي وقفتها السعودية ضد جماعة غولن الإرهابية، وقد أظهرت الحكومة السعودية موقفها عندما قامت بإيقاف الملحق العسكري - التركي في الكويت، الموالي لجماعة غولن الذي حاول الهروب للخارج عبرها، فأوقفته وقامت بتسليمه إلى تركيا بواسطة طائرة سعودية. كما أن الحكومة السعودية قامت بمنع إصدار بعض المجلات التي يتم إصدارها من بعض الموالين لفتح الله غولن في السعودية. إن الحكومة السعودية تتخذ التدابير اللازمة كافة ضد هذه المنظمة، وأبلغنا المسؤولون السعوديين أنهم سيواصلون اتخاذ هذه التدابير.
* ذكرتَ أن تركيا تصنع 65 في المائة من احتياجاتها الحربية محليًا، ولديكم تعاون وثيق مع السعودية في المجال الدفاعي، كيف تنظرون لتطوير هذا التعاون؟ وما الذي يمكنكم تزويد المملكة به في هذا المجال؟
- نحن دومًا نبلغ الإخوة السعوديين، سواء المسؤولون أو رجال الأعمال، أن تركيا مستعدة لإقامة التعاون مع السعودية في المجالات التي يرغبونها كافة. نمتلك شركات تركية تقوم بإنتاج وصناعة مختلف الصناعات الدفاعية من خلال أحدث التقنيات، ومن قبل رجال محترفين وخبراء في هذا الصدد. وهناك تعاون متواصل بين البلدين في مختلف المجالات في الصناعات الدفاعية، لكنني لا أرغب الدخول في تفاصيل هذا الأمر، وأشير إلى أنه ليس فقط على صعيد الصناعات الدفاعية، فتركيا مستعدة لتحقيق تعاون في مختلف الصناعات الأخرى مع السعودية.
* ملف اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج متوقف منذ عام 2009، وكنتم في جولة خليجية قبل وصولكم للمملكة، وكان هذا الملف في صدارة أجندتكم، ما انطباعاتكم بعد لقائكم المسؤولين الخليجيين حول إمكانية توقيع هذه الاتفاقية في المستقبل المنظور؟
- قبل زيارتي للمملكة قمت بزيارة الكويت وقطر، ونقلت الأفكار المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي، وقالوا لنا إنهم سيقومون باتخاذ الخطوات الملموسة في هذا الصدد. وإننا نتوقع أن يتم تحقيق هذه الاتفاقية التي من شأنها أن تساهم في اتخاذ خطوات كبيرة في مجال التعاون بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
هناك أمر آخر أود الإشارة إليه، وهو اتفاقية الأفضلية في التجارة البينية بين الدول الإسلامية، فلقد تم إكمال هذه الاتفاقية منذ عام 2001، ووافقت عليها الدول المطلوبة، على الأقل (10 دول) في عام 2014، ومن ضمن هذه الدول 6 دول خليجية، ولكننا بانتظار وصول قائمة البضائع المستثناة من دول مجلس التعاون لكي نستطيع وضع الاتفاقية حيز التنفيذ، ومما لا شك فيه أنه يتعين علينا أن نسابق الزمن لرغبتنا في إقامة مزيد من التعاون والعلاقات مع دول الخليج العربي.
* لاحظنا أن وفدكم يضم شخصيات سياسية من المعارضة التركية، فما الدلالات التي يعكسها هذا الأمر برأيكم؟
- كما تعلمون، فإنه أثناء الانقلاب أظهرت أكثر الأحزاب السياسية وقفة قوية ضد الانقلاب، وأعلنت تأييدها للديمقراطية ووقوفها ضده، وعلى الرغم من هذا التطور الإيجابي، فإن بعض الدول للأسف الشديد لا تزال تحاول أن تخلق انطباعًا خاطئًا إزاء تركيا، وليست الدول فحسب، حتى بعض المؤسسات الدولية تقوم بذلك، مثل وكالة «استاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، التي خفضت درجة تركيا بعد الانقلاب بثلاثة أيام، مدعية أنه حصل نوع من التفرقة والانفصال في تركيا. لهذا السبب ومن أجل الرد على هذه الجهات، نأتي ببعض الإخوة من أحزاب المعارضة خلال هذه الزيارات للإفصاح عن وجهة نظرهم، لا سيما أنهم قد أعلنوا بصراحة عن وقوفهم إلى جانب الحكومة ضد الانقلاب، وتأييدهم للشرعية والديمقراطية. وهؤلاء النواب لا نختارهم نحن، بل نبلغ أحزاب المعارضة عن رغبتنا في اصطحاب بعض ممثليهم، وهم من يختارون الشخصيات التي ترافقنا.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.