أحمد موسى: انطلاقتي الحقيقية ستبدأ في الدوري الإنجليزي

النيجيري المنضم حديثًا لليستر يؤكد أن نصائح «كانو» كان لها مفعول السحر

حارس تشيلسي ينقذ تسديدة جناح ليستر أحمد موسى في مواجهة الفريقين في كأس رابطة الأندية المحترفة (رويترز)
حارس تشيلسي ينقذ تسديدة جناح ليستر أحمد موسى في مواجهة الفريقين في كأس رابطة الأندية المحترفة (رويترز)
TT

أحمد موسى: انطلاقتي الحقيقية ستبدأ في الدوري الإنجليزي

حارس تشيلسي ينقذ تسديدة جناح ليستر أحمد موسى في مواجهة الفريقين في كأس رابطة الأندية المحترفة (رويترز)
حارس تشيلسي ينقذ تسديدة جناح ليستر أحمد موسى في مواجهة الفريقين في كأس رابطة الأندية المحترفة (رويترز)

يبتسم أحمد موسى في صورتين قديمتين له مع أصدقائه الذين نشأ معهم أيام كانوا يلعبون كرة القدم في الشارع في نيجيريا، مع مقال صحافي يتحدث عن إمكاناته المبشرة بمستقبل واعد عندما كان طفلا. أما الصورة الثالثة التي قدمت إليه فهي أحدث كثيرا، وهي على نحو مثير للفضول تظهر لاعب ليستر الجديد القادم الذي دفع فيه «الثعالب» 16 مليون جنيه إسترليني في الصيف، وهو يرتدي قميص مانشستر يونايتد الذي يحمل على ظهره اسم «هيريرا».
ينظر موسى إلى الصورة وينفجر بالضحك. يقول: «لدي ملعب كرة خماسية في منزلي في نيجيريا، ومن ثم فأنا أتدرب دائما هناك، ولم يكن لدي أي شيء أرتديه للمران، ومن ثم قررت ارتداء قميص يونايتد هذا، الذي حصلت عليه خلال مباراة في دوري الأبطال ضد مانشستر يونايتد عندما كنت لاعبا بصفوف سيسكا موسكو». ويمضي قائلا: «لم آخذ حمامًا بعد المران، وذهبت للخارج لتقديم الطعام للمعوذين، وعندئذ أعتقد أن شخصا التقط صورة - أعتقد أن ذلك حدث منذ 4 أشهر. إذن تم التقاطها وأنا لاعب في سيسكا موسكو، وليس مع ليستر. لكن عندما قرأت القصة كنت أضحك لأنها مضحكة جدا - (لماذا يرتدي أحمد موسى قميص مانشستر يونايتد؟)»
يبوح هذا بكثير عن شخصية أحمد موسى الذي يشير بشكل عرضي خلال المحادثة إلى أنه كان يقدم الطعام لمن هم أقل حظًا منه، كما لو كان ذلك شيئا مثاليا يتعين على لاعب كرة القدم المحترف أن يقوم به في وقت فراغه. موسى رجل من هذا النوع. ولم يتنكر صاحب الصوت الخافت، المتواضع والمسلم شديد التدين لجذوره. يعمل حاليا على بناء مركز رياضي في هوتورو، حيث سبق له أن لعب مع فريق كانو بيلارز الذي يلعب في الدوري الممتاز النيجيري. يقول: «كان الناس في بلادي في غاية الكرم معي، ومن ثم أردت أن أرد لهم بعض صنيعهم. عندما أذهب إلى الوطن في المستقبل أستطيع أن أتدرب مع الأطفال وأشعر بسعادة بالغة». يتذكر موسى كيف كانت النشأة في نيجيريا، حيث كانت الكرة رفيقة دائمة له، وفي تلك الأيام، كما يتبين، كان يرتدي قميص منافس يونايتد على الأرجح. يقول مبتسما: «نشأت كمشجع لآرسنال، وكان كل هذا بسبب نوانكو كانو».
تلمع عينا موسى لدى سؤاله عن تأثير كانو. يقول: «كانو أشبه بالمثل الأعلى لي. عرفته عندما بدأت اللعب في صفوف المنتخب الوطني. هو أشبه ببطل في نيجيريا. نتواصل دائما مع بعضنا بعضا وتحدثت إليه قبل انتقالي إلى ليستر. كنت في روسيا وهاتفني، لأنه يسدي النصح لي دائما فيما أفعل. قال لي إنني سأستمتع باللعب في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) وإنجلترا، وإنها مكان رائع». كل ما رآه موسى حتى الآن أقنعه بأن كانو كان محقا. استقر موسى سريعا، مع زوجته وطفليه أحمد الصغير، وحليمة، في محيطهم الجديد. وجد مسجدا في ليستر يؤدي فيه صلاته ويستمتع بحقيقة أنه يستطيع الحديث بحرية إلى زملائه في الفريق بعد 4 سنوات في موسكو كان يعتمد خلالها على مترجم. كان الوقت الذي قضاه موسى في الملعب مع بطل البريميرليغ محدودا لكن الجناح ليس لديه مشكلة مع هذا، ويتقبل رؤية كلاوديو رانييري بأنه يحتاج للوقت للتأقلم مع السرعة والضغط القوي في الكرة الإنجليزية. ليس لديه هو شخصيا مشكلة مع السرعة، كما أظهر في أول هدفين أحرزهما ضد برشلونة خلال الاستعداد للموسم، عندما قام بانطلاقة سريعة من داخل منتصف ملعب فريقه ليسجل، وسيكون من المثير للفضول أن نرى من يصل لخط النهاية أولا في سباق 100 متر مع جيمي فاردي. يقول موسى مبتسما: «لم نجرب هذا بعد، ومن ثم لا أستطيع أن أقول الآن من الأسرع. لكن أقول لك - سندخل سباقا يوما ما».
اكتسب موسى، الذي كانت ولادته ونشأته في جوس، ضمن 5 أطفال، اكتسب مهاراته في الشوارع قبل أن يبدأ التدريب في أكاديمية أمينشي لكرة القدم 6 أيام في الأسبوع، عندما كان يستيقظ في السادسة صباحا ليتوجه للأكاديمية قبل المدرسة. سرعان ما بزغت موهبته. يقول موسى: «أطلق علي أصدقائي كريستيانو رونالدو لأنني كنت ألعب على الجناح وكانوا يعتقدون أنني سريع مثله». ومع هذا، لم تكن هذه بالنشأة السهلة، ولقد كان على موسى أن ينهض من فاجعة فقدانه لوالده ولم يزل تلميذا بالمدرسة. يقول: «رحل عندما كنت صغيرا، ولم يكن يعرف أن ابنه سيكون واحدا من نجوم نيجيريا، لذا بالنسبة لي من المحزن أنه لم ير ما صرت إليه اليوم. لكن أعرف أن علي أن أواصل اللعب من أجله وأعتقد أنه كان سيصبح فخورا بي».
كانت أول انطلاقة كبيرة لموسى في 2010، عندما وقع لنادي في في في فينلو الهولندي. يتحدث بدفء عن تجربته في هولندا، ويصف مستوى الكرة هناك بالـ«المدهش»، ويضحك عندما يتذكر مباراة ضد أياكس، عندما سجل هدفين، وتلاعب بدالي بليند لدرجة أدت لتغيير مدافع مانشستر يونايتد الحالي. في ذلك الوقت ظهر موسى كواحد من أبرز اللاعبين الواعدين في كأس العالم تحت 20 عاما في 2011، وتحدثت تقارير عن اهتمام الكثير من أندية البريميرليغ في تأمين خدماته، لكنه شعر وهو في عامه الـ19 آنذاك، بأنه من السابق لأوانه أن يلعب في إنجلترا، ووقع لسيسكا موسكو بدلا من ذلك. وبخلاف الطقس واللغة، فقد كانت هذه الفترة «رائعة» بحسب موسى، الذي يهز رأسه - فقد استمتع للغاية خلال السنوات الأربع التي قضاها في روسيا، حيث لعب في دوري الأبطال وفاز بـ3 ألقاب للدوري.
يتحدث موسى عن كيف حققت روسيا «تحسنا كبيرا فيما يتعلق بالعنصرية - لم أر خلال الوقت الذي قضيته هناك أي شيء من هذا القبيل» - ولديه كلمات خاصة يوجهها لليونيد سلوتسكي، مدرب سيسكا، الذي حوله بشكل مؤقت لرأس حربة، وكان يشجعه دائما. يقول: «هو بمنزلة الأب بالنسبة لي. أعتقد أنه الرجل الذي أوصلني لما أنا فيه اليوم».
وإذا كانت ثمة لحظة بزغ فيها نجم موسى على المستوى العالمي، فقد كان ذلك في نهائيات كأس العالم في البرازيل، عندما سجل هدفين رائعين خلال الهزيمة 2 - 3 من الأرجنتين. وبينما كان يغادر الملعب بقميص غونزالو هيغواين، كان يدرك في تلك اللحظة أن حياته ستتغير حتما ولن تبقى أبدا كما كانت. يقول موسى: «كانت تلك اللحظة التي تغير فيها وضعي. بالنسبة لي، كانت تلك المباراة ضد الأرجنتين مفاجأة كبيرة، فلم يسبق لي أن خضت من قبل مناسبة كهذه - ولم يكن بمخيلتي أبدا أنني يمكن أن أفعل هذا. بعد المباراة قلت: (يا للروعة). كان ذلك أشبه بحلم».
لكن مبعث الحزن الأكبر بالنسبة لموسى هو أن ذلك الرجل الذي كان يدرب نيجيريا في ذلك الوقت، رحل عن عالمنا. توفي ستيفن كيشي في يونيو (حزيران) جراء تعرضه لأزمة قلبية، عن 54 عاما، ويبدو أن موسى لا يزال يعاني ألم فقدان واحد من أكثر الناس تأثيرا على حياته. يتذكر موسى قائلا: «كان هذا صدمة كبيرة لي. لم أتمكن من استيعاب رحيله لأنه قبل يومين على وفاته كنا نتحدث معه. ولهذا فوجئت عندما سمعت النبأ المحزن، لأنه كان يبدو موفور الصحة. تدربت على يديه على مدار ما يقرب من 3 سنوات ونصف، في كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم، وكان رجلا رائعا جدا، كنت أعتبره بمنزلة والدي. ونحن نفتقد، كنيجيريين وأفارقة، رجلا عظيما». وبينما يتطلع موسى إلى المستقبل، فإنه يأمل بمساعدة نيجيريا على التأهل لنهائيات كأس العام في 2018، ومن الآن وإلى ذلك الحين، ينوي أن يضع بصمته في ليستر، حتى ولو كان عليه أن يلعب لوقت محدود.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.