خيبة عالمية لتعثر حل آخر نزاع لاتيني

الكولومبيون صوتوا ضد السلام مع «فارك» رفضًا لـ«الإفلات من العقاب»

كولومبيون في حالة تأثر بعد إعلان نتائج الاستفتاء في بوغوتا مساء أول من أمس (بلومبيرغ)
كولومبيون في حالة تأثر بعد إعلان نتائج الاستفتاء في بوغوتا مساء أول من أمس (بلومبيرغ)
TT

خيبة عالمية لتعثر حل آخر نزاع لاتيني

كولومبيون في حالة تأثر بعد إعلان نتائج الاستفتاء في بوغوتا مساء أول من أمس (بلومبيرغ)
كولومبيون في حالة تأثر بعد إعلان نتائج الاستفتاء في بوغوتا مساء أول من أمس (بلومبيرغ)

صدم الكولومبيون العالم برفضهم بأغلبية ضيقة اتفاق السلام التاريخي بين الحكومة ومتمردي حركة «القوات المسلحة الثورية»، (فارك)، في الاستفتاء الذي نظّم أول من أمس. وتحدّى الناخبون المستاءون من أعمال «فارك» الدموية، محاولة حكومتهم إنهاء النزاع الذي بدأ قبل 52 عاما، ورفضوا الاتفاق، خلافا لتوقعات استطلاعات الرأي.
وبعد النتيجة الصادمة، شدد الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس على ضرورة مواصلة العمل من أجل السلام، كما أكد زعيم «فارك» رودريغو لوندونو، استعداده «لإصلاح» اتفاق السلام، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا. وأضاف في خطاب ألقاه في هافانا، حيث تم التفاوض على الاتفاق، أن «(فارك) تأسف بشدة لأن القوة المدمرة لهؤلاء الذين يملأ الحقد قلوبهم قد أثرت على رأي الشعب الكولومبي. بإمكان شعب كولومبيا الذي يحلم بالسلام أن يعتمد علينا. السلام سينتصر».
وصرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بأنه كان يأمل في «نتيجة مختلفة»، قبل أن يعلن إرسال مبعوثه الخاص لكولومبيا جان ارنو إلى العاصمة الكوبية هافانا لمواصلة مشاوراته. كما قالت النرويج، التي توسطت إلى جانب كوبا في المفاوضات بين بوغوتا و«فارك»، إنها تشعر «بخيبة أمل» إزاء رفض الناخبين الكولومبيين اتفاق السلام.
وتعد نتيجة الاستفتاء قفزة في المجهول بالنسبة لمستقبل كولومبيا؛ ذلك أن الطرفين أمضيا 4 سنوات يتفاوضان على اتفاق ثم عرضاه على المصادقة في استفتاء، لكن دون إعداد خطة بديلة.
وكان مؤيدو الاتفاق يأملون في أن ينهي فعليا ما يعد آخر نزاع مسلح كبير في أميركا اللاتينية. لكن التصويت وجه ضربة قوية لسانتوس وللاتفاق الذي وقعه مع حركة «فارك». وصوت الكولومبيون بنسبة 50.21 في المائة لصالح رفض الاتفاق، مقابل 49.78 في المائة. وكانت نسبة المشاركة متدنية وبلغت نحو 37 في المائة. وكانت السلطات أعلنت سابقا أن الأمطار الغزيرة أثّرت على خروج بعض الناخبين للتصويت مع مرور الإعصار «ماثيو» فوق الكاريبي.
في المقابل، احتفل معارضو الاتفاق بنجاحهم في إجهاضه، معتبرين أنه يسمح لمقاتلي «فارك» الذين ارتكبوا جرائم سابقا بالإفلات من العقاب. كما عبر معارضو الاتفاق عن غضبهم من التنازلات التي قدمت للمجموعة المسلحة، وبينها العفو عن بعض أعضاء «فارك» الذين لم يرتكبوا جرائم كبرى مثل مجازر أو تعذيب أو اغتصاب.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.